نساء خارج التغطية اليوم ... يرفضن التمدن

زلزال ملكي ثان يطيح بوالي واحد و06 عمال مع كتابهم العامين و28 باشا ورئيس دائرة ورئيس منطقة حضرية و122 قائدا و17 خليفة قائد | الأعرج يترأس اللجنة الموسعة المغربية التونسية للتعليم العالي والبحث العلمي | بلاغ المكتب الوطني لنقابة الصحافيين المغاربة : وضع برنامج سنوي وهيكلة الفروع وطلب لقاء وزير الاتصال وتسليمه مذكرة مطلبية | تحت شعار .. لا للقمع والاعتقال والتفقير، كل حقوق الإنسان للجميع .. هذا هو تصريح الجمعيــــة المغربية لحقـوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان | مهزلة... صراع حزبي ينتقل إلى داخل الحرم الجامعي والنتيجة رسوب طالب .... دكتوراه ( مختبر السياسات العمومية) بكلية الحقوق المحمدية في حاجة إلى دكتور | قرار "رونالد ترامب" : السياقات والتداعيات | النيابة العامة تصف المشتكي بالفرعون بعدما وصفت قضيته سابقا ب(علاقة غرام ووئام وحب) .. 21 دجنبر موعد الحكم في قضية الابتزاز والارتشاء التي أحد أطرافها خليفة قائد وعون سلطة برتبة (شيخ) | انتفاضة أطر الإدارة التربوية بالتعليم المدرسي والتنسيقية تسطر برنامجا النضالي بدون تواريخ محددة | Où conduisez-vous le monde, Monsieur Trump? Lettre ouverte au Président des Etats-Unis | محاولة انصهار و مخزون الذاكرة في رواية كرمة الصبار |
 
اخر الانباء


حصريات
استقلال الإرادة .. إرادة وطن .... بقلم سالم الكتبي
الفدش تأكل مناضليها... فيدورات يصنعون الحدث بمقر النقابة (لي كنترجاو براكتها)
الأسماء الأمازيغية والجدل المستمر
الملك يطيح ب4 وزراء ومدير مكتب الماء والكهرباء و(يسخط) على5 وزراء من الحكومة السابقة ويحيل 14 مسؤولا على التحقيق.. ويطالب بإجراء التحريات بشأن المسؤولين التابعين لوزارة الداخلية بالإدارة الترابية على مختلف درجاتهم. والانكباب على تقييم عمل المجالس الجهو
رسالة اليوم ال19 من رمضان: المغرب خط أحمر... يا من تمتهن الدعارة الصحفية وتدعم الإعلام المصري الفاسد..
فضيحة جمعية اليوسفية للمعطوبين والمقعدين وفرع المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بابن سليمان
عبد الباري عطوان : رقصة ابنة جمال عبد الناصر أمام السفير الإسرائيلي صادمة وليست مفاجئة فزوجها كان الجاسوس الذي أنقذ إسرائيل من هزيمة حرب 1973
درك عين عودة يطيح بامبراطور القرقوبي الرجاوي الممول الرسمي لمشاغبي الملاعب الرياضية
الصحفي رضوان حفياني يشتكي باشا المحمدية وأعوانه إلى الملك ... تعرض لعنف لفظي وجسدي شنيع وهو يقوم بواجبه المهني في تغطية فضيحة اعتداء القوة العمومية على صاحب محل تجاري
صيف بطعم الوقفات الاحتجاجية : بدعم من النقابات الأكثر تمثيلية .. المتضررون من حركة حصاد يؤسسون تنسيقية لتسطير برنامج نضالي

 
نساء خارج التغطية اليوم ... يرفضن التمدن
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google



بديل بريس

 غير مقتنعات بقدرة الامتيازات والمكاسب الجديدة على منحهن حياة بديلة في مستوى أحلامهن البسيطة

 

رفضن التخلي عن حياتهن البدائية بكل طقوسها وقساوتها

نساء قرويات فرضن أسلوبهن وأخريات أرغمن على الإقلاع فكان مصيرهن المرض والموت

قد لا يصدق بعض النشطاء في عالم المرأة والطفولة  أن بلادنا لا تزال تحضن نساء من مختلف الفئات العمرية تتخبط في كل أنواع الفقر والتهميش داخل أسرها ومحيطها عن رضا واقتناع أو خوفا من تغيير أسوء ...نساء غير مهتمات بالأيام الموسمية الوطنية والعالمية التي تزف إليهن  بعض الامتيازات  والمكاسب... غير مقتنعات بقدرة تلك المبادرات على منحهن حياة بديلة في مستوى أحلامهن البسيطة وطموحاتهن المتواضعة... فالمتتبع لمدى الاهتمام الذي توليه المؤسسات الرسمية والخاصة والمجتمع المدني للمرأة ومطالبها الملحة أمام جبروت الرجل وقساوة الطقوس والعادات التي أفرزت قوانين ذكورية، أهملت دور المرأة ومكانتها اللازمة.  يعجز عن إيجاد الخلل الذي يجعل نوعا من النساء يتحالفن مع الرجل سلوكا وأداء ويرفضن كل تجديد أو امتياز.

 

   

قد يكون السبب ترسيخ واقع (عدم الاقتناع والثقة) في عقولهن، كما تمتمت حفيظة زوجة وأم لثلاثة أطفال، والتي تبيع يوميا (الخبز والبغرير) أمام إحدى الحدائق بمدينة ابن سليمان: وعود كثيرة تلقيناها، صرح بها مسؤولون سابقون وتداولتها وسائل الإعلام، ولم يكتب لها أن تحققت، فكيف لي أن أقتنع بأن هناك من يريد حمايتي من زوجي، أو يضمن لي حقوقي... إنه كلام في كلام.

وقد يكون واقع وسلوك المرأة يحتاج إلى تغييرات قبلية تمكنها من استيعاب ما يدور حاليا في فضاء الأسر الجديدة ويحفزها للانخراط فيه، أو تكون طريقة التواصل معهن والتي تعتمد على الإطلالة الموسمية للجهات المكلفة بتنمية المرأة ودعمها ماديا ومعنويا، والتي تبتدئ زيارتها بعروض ومحاضرات ونصائح وتنتهي بتوزيع بعض الكتب والدقيق والسكر عليهن. غير ذات فاعلية وغير محفزة.

وبالمقابل فإن فئات أخرى من النساء  استفادت من قساوة الحياة ولقنتها دروسا تطبيقية، فشمرت على سواعدها  واختارت ولوج مجالات العمل موازاة مع الرجال، واستطاعت أداء مهامها في مختلف القطاعات العمومية والحرة بأمانة وإخلاص.     

 

 

قد يخطر ببالك لحظات وأنت تجالس أما أو جدة وتهنئها بمناسبة دينية أو وطنية أو من أجل مصلحة، أن ابتسامتك اللاذعة تشفي حنينهن لماض مضى دون استشارة، تحيك لهن بساط من أثواب العصر الجديد وتحثهن على ركوبه لمسايرة الحاضر والزحف نحو مستقبل لم يعد يعيرهم اهتماما، قد تسرف في مداعبتهن وتحيطهن حبا وحنانا وتثقل أقدامهن بقبلات ينتهي طيبها بمجرد فتح شفتيك عن جلدهن المزركش بخيوط الشيخوخة القاتلة، لكن القلب الذي عاش لعقود يحضن ويواسي في القلوب، لن يقبل أن يعيش في أيامه الأخيرة محضونا، وأن الجسد الذي ضل على احتكاك بالطبيعة وقساوتها، وعاش يعصر الصخر ليسيل منه قطرات من سوائل الدنيا من ماء ودموع وعرق، لن يقبل بالمغادرة الطوعية ولا بإحالته على التقاعد.

نساء وأغلبهن قرويات رفضن التخلي عن حياتهن البدائية بكل طقوسها، ورغم قساوتها، رفضن التخلي عن وسائلهن التقليدية في الطهي والتطبيب والتنظيف وتقديم الخدمات، فمنهن من فرضن أسلوبهن على أسرهن وكثير منهن أرغمن على الإقلاع عنها فكان مصيرهن المرض و الإذبال حتى جاءهن الموت البطيء.     

هؤلاء النساء (العواجيز) أمهاتنا وجداتنا...كان لنجمة المساء دردشة مع  بعضهن من زياديات ومجذوبيات ومذكوريات وقدميريات من إقليمي ابن سليمان والمحمدية  ... ومثلهن عديدات من عالمنا القروي... رفضن عيشة الرفاهية و العطالة بين أبنائهن وبناتهن، شمرن على سواعدهن ورفعنا شعار العمل عبادة والعبادة سلوك حتى الموت... رفضن التمدن وأبين الخروج عن مدارهن القروي، ودعين بصوت واحد، لتسقط المطابخ العصرية، رفضن الإقلاع عن استعمال وسائلهن التقليدية في الطهي والصحة والتنظيف وجلب الماء...(ما أجمل الطاجين أو البقراج الأسود بالدخان والرماد وهو جالس فوق  الكانون  أو المجمر، وما أروع القمح وهو يهوي حبوبا في ثقب الرحى ليتحول بعد عدة دوران الرحى  إلى دقيق ويتساقط فوق ثوب أعد خصيصا لجمعه، وما ألذ العجين الدائري وهو يتحول الى خبز داخل فرن صنعته أياد بدوية بالطين والتبن...).   ليس لعدم تمكنهن من اقتناء أجهزة جديدة عصرية، ولا لأن بعضها يستعصي عليهن تشغيلها... ف(دادا أرقية) الشريفة المجذوبية التي شاخت وزادت شموخا، أبت أن تستقر داخل المجال الحضري، لتترك لعاداتها وتقاليدها فضاء تحييها من خلاله، فهي لا تحب التغذية الصناعية، والاستشفاء بالأدوية العصرية، تمشي حافية في معظم تحركاتها، ولها من السلوكات، ما يجعلها حبيسة انتقادات سكان المدن، ويحد من حركاتها... تفضل المشي ولو لآلاف الأمتار حافية عوض ركوب الحافلة أو سيارة.

لم يجد نفعا إصرار أبنائها الستة القاطنين بمنازل مختلفة بمدينة المحمدية، لجعلها تقلع عن ممارستها لحياتها اليومية، كانت تجيبهم دائما بكلمات عنيفة: (ياك كبرتكم وكلها يقد براسو). وقد تصل كلماتها لحد التهديد باستعمال حق الفيتوا في الآخرة( ها السخط ها الرضا، ولي بغا السخط يدخل لي في حياتي)، فما كان من أبنائها إلا الاستجابة لأمهم وتركها تنسج حياتها كما اشتهت.

 و(للا فاطنة الزيادية)،التي تسكن بمكان شبه حضري قرب مدينة ابن سليمان، تأبى استعمال الفرن العصري لطهي الخبز، لديها فرنها التقليدي الذي صنعته بيديها بالتبن والتراب، تردد طيلة جلساتها أمام فرنها أغاني ومواويل تحيي بها ذكريات الصبا ومغامرات وأمجاد بعض الشخصيات التي عاصرتها، تزيد من رغبتها في المكوث أكثر بجانب الفرن، تدخل بعصا من الخشب داخله وجذوع  و أوراق الأشجار وبعض النباتات اليابسة، وتنتظر حتى تشتعل  النار وتلقي بحرارتها على الفرن كاملا، لتدخل العجين الدائري (كريصات) فوق صفائح قصديرية، وتراقب جميع مراحل طهيه، قالت فاطنة في تصريح لنجمة المساء وهي تقلب الخبز : ليس هناك أفضل من طهي الخبز داخل فرن تقليدي، بعيدا عن ملوثات الغاز و تسممات الأجهزة العصرية، وتمنت أن تقيم كل أسرة فرنا مماثلا فوق سطح منزلها لتجنب أبنائها أكل الخبز العصري( خبز اليوم غا عجينة، دقة بطلة للمصارن والكرش).

ومن جهتها تأبى ( للا فاطمة القدميرية) مفارقة (عين الشعرة )  التي توجد على الحدود بين مدينة ابن سليمان والغابة، تأتي يوميا لتصبين ملابس العائلة وغسل الصوف ونشرها فوق الأعشاب المنتشرة بالمكان، ليس لفاطمة مشاكل مادية، لديها ابنا ميسور الحال، يسكن منزلا عصريا به كل مستلزمات الحياة من ماء وكهرباء  وآلة التصبين (غسالة)، لكن أمه اعتادت على التصبين بعين الشعرة، وأكد ابنها أنها تطلب من أبنائه وضع ملابسهم التي تكون في الغالب نظيفة، لتجد مبررا لزيارة العين المتدفقة وملامسة مياهها الطبيعية.

وإذا كانت أرقية وفاطنة وفاطمة فرضن أسلوبهن وطريقة عيشهن على أبنائهن وأسرهن، فإن العديد من النساء القرويات، اغتصبن في حياتهن التقليدية وأخرجن من عالمهن من طرف أبناء كبروا أو زوج قرر الهجرة إلى المدن، ليجدن أنفسهن بين جدران الحضارة يحتضرون، تركن فضائهن التقليدي البسيط بتركيباته، وأقحمن داخل عالم بدأ يفرض عليهن تدريجيا سلوكات جديدة ومهارات معقدة، جعلتهن عاجزات عن الاندماج والتعايش، وعجل من ذبولهن ومرضهن. قالت  (عمتي الضاوية) التي تركت منزلها بأولاد الطالب بمنطقة لاسيام بجماعة لفضالات بعد أن توفي زوجها واستقرت بالمدينة الخضراء تحت ضغط أبنائها : كم تمنيت العودة إلى منزلي بالبادية حيث الفضاء الطبيعي الواسع والحياة الهادئة(أتابع حركات الطيور والمواشي واستأنس بقضاء حوائجهم من تنظيف وتغذية. 

 وأكدت النساء القرويات أن مطبخ اليوم لم يعد مضيافا ومرحا للاستئناس، ولم تعد أجهزته رهن إشارة كل النساء، فقد أصبح ولوجه يتطلب كفاءات ومهارات لم تستطع بعض القرويات اكتسابها. ولم يعد الليل فرصة لاجتماع الأسر والحديث عن مشاغل اليوم وطرائفه والإعداد للغد وما قد يأتي به، لم يعد الأبناء  ينتظرون بلهف عودة الجدة أو الجد لسرد حكاية جديدة أو مدهم بنصيحة ممزوجة بالطرائف والمتع، فعلبة الفضائيات استهوت معظم أفراد الأسرة، وجعلتهم يدخلون في مقاطعة ليلية، وصراعات من أجل انتقاء القنوات، فيما أتت لعبة الشبكة العنكبوتية (الانترنيت) على ما تبقى منهم، وجعلتهم مدمني التواصل عبر المسافات الطويلة، في الوقت الذي قل فيه التواصل بين الأقرباء والمجاورين.

فاطمة وارقية وفاطمة وعبرهن عديدات يوجهن نداء لرافعي شعار تعميم الحداثة والعصرنة، قلن فيه: دققوا في أسلوب عيشنا قد تجدوا أشياء غابت عنكم، وإن اقتنعتم بشعاركم، فاتركونا نعيش بسلام لأننا مقتنعات بأسلوب عيشنا وغير مستعدات لتغييره في آخر أيام حياتنا.

 


التاريخ : 14/4/2014 | الساعـة : 18:24 | عدد التعليقات : 0

Partager






 

العنف في رحاب الكتاب المدرسي
 

 

عقار شيخ بضواحي ابن سليمان في المزاد العلني : فتاة تدعي أنه محتجز وطاقم جريدة يكيل الاتهامات لمسؤول دركي رفض مصاحبته من أجل اقتحام منزل بدون إذن وكيل الملك
 
شوف واسمع.. بين سندان القضاء ومطرقة الإقصاء تعيش أرملة بودا وأبناءها بضواحي القصر الملكي (الغزالة) ببوزنيقة جحيم المعاناة وتهديدات بالسجن والتشرد
 

 

شوف واسمع .. سلسلة (شادين ستون مع الشرقي) تعود مع (الزلزال والكرة)
 
شوف .. العثور على صور مستشارين جماعيين ضمنهم البرلماني (مرداس) المقتول مدفونة بمقبرة بسطات
 
شوف واسمع : وصفها بقمة (ولا حاجة) ... صحافي مصري يكشف سر غياب ملك المغرب عن أي لقاء للقمة العربية منذ 12 سنة
 
شوف واسمع: بديل بريس والشروق المغربية ينفردان برسالة محمد السويسي إلى الملك محمد السادس ساعة قبل محاولة الانتحار حرقا قبالة محكمة المحمدية : لمن سنشتكي يا ملكنا العزيز؟ .. راحنا ضعاف ...
 
عن قناة العربية: كثيبة عسكرية من داخل مخيمات تندوف تعلن انشقاقها عن البوليساريو والدخول في كفاح مسلح ضد الجبهة الوهمية
 
شوف واسمع: صابر.. مغربي بلا يدين ولا قدمين تحدى الإعاقة وتألق بالولايات المتحدة الأمريكية
 
شريط فيديو يوثق للحرب الكلامية التي دارت بين (هبيل فاس) و(قهقاه العاصمة).. فهل بعدها يصح الحديث عن أي نوع من التحالف ؟؟
 
سب وقذف على الهواء: سورية (تعرق) للفنانة إلهام شاهين التي رحبت بدخول بشار الأسد لحلب
 


قرار "رونالد ترامب" : السياقات والتداعيات
 
Où conduisez-vous le monde, Monsieur Trump? Lettre ouverte au Président des Etats-Unis
 
رقية أشمال في قراءة لكتاب رسائل سياسية لمؤلفه بوشعيب حمراوي
 
قرارات "رونالد ترامب" ومصداقية الولايات المتحدة الأمريكية
 
عنف المدارس : عنف واحد وتداعيات مختلفة
 


بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الذي يتزامن مع العاشر من شهر أكتوبر من كل سنة ... هدية الفايسبوكيون
 
بغض النظر عن ما قيل عن رئيس ليبيا المقتول معمر القذافي...هذه هي الخدمات التي كان يقدمها لشعبه
 


احصائيات الموقع
Sito ottimizzato con TuttoWebMaster

اليكسا

 

  ?????  ????? ???????  ???????  ???? ??????? ???? ???