قراءة في كتاب المعطي منجب الذي يحمل عنوان (مواجهات بين الإسلاميين والعلمانيين) الحلقة ال25 موضوعها ( السلفية الجهادية وشرعنة الإرهاب) مع  جمال هاشم

إحسان بطعم السياسة | المحكمة تقضي ب15 مليون كتعويض من شركة الطرق السيارة بالمغرب لفائدة مواطنة تعرض للرشق بالحجارة أثناء سياقتها | فلسطين في المزاد العلني: رغم الادانات الدولية حكومة الاحتلال تعطي الضوء الاخضرلبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية | حصيلة انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة لليوم الجمعة 12 يناير 2018 والجدل القائم حول داء الليشمانيا الجلدية | مقترح قانون يرفع من إجازة الأم والأب عند الولادة | حوار مع رئيس منظمة التضامن الجامعي .. الحضن القضائي الوحيد للشغيلة التعليمية .. عبد الجليل باحدو: طول مساطر رد الاعتبار و تحقير الوزارة للأحكام القضائية | شعار (العصا لمن عصى) يثير الجدل داخل المؤسسات التعليمية ..القانون يجرمه والواقع يفرضه والآباء بين المؤيدين و الرافضين .. تلامذة وأطر تربوية وإدارية ضحايا العنف والتهم الباطلة | عقوبات تأديبية تغذي الشغب | تلاميذ يقودون حملة تضامنية بسفوح جبال الأطلس الكبير | تحقير حكم قضائي نهائي يقضي بإلغاء عمادة كلية بالمحمدية .. المحامي يؤكد عصيان إدارة التعليم العالي والمحكمة تحكم ابتدائيا بتعويض الضحيتين |
 
اخر الانباء


حصريات
درك المحمية يوقف شابا اغتصب وسرق ثمانية فتيات من بين عشرين ضحية استدرجهن عن طرق الفايسبوك بعد انتحاله صفة مدير شركة
عاجل ... مغاربة يطالبون بقانون '' زيروجنوية _ Zero Jinwiya
مدينة ابن سليمان تكرم الفنان الساخر عبد الرؤوف الذي أنهكه المرض وأحبطه النسيان .... قال له الملك الراحل الحسن الثاني (إن فنك يعجبني) فغادر الشركة خاوي الوفاض بعد 10 سنوات من العمل
غدا السبت: تكريم نجوم فنية وثقافية بمسرح عبد الرحيم بوعبيد بالمحمدية
ضبطا يصوران واجهة الحامية العسكرية بابن سليمان: هواية التقاط الصور تطيح بشابين يمارسان (الدوباج) الالكتروني
بعد أزيد من سنة من على كذبة المندوب السابق للشباب والرياضة بابن سليمان : أطر المديرية ستنهي لجوءها السياسي داخل مركز الاستقبال وستشد الرحال إلى مقرها السابق
الودادية الحسنية للقضاة ترد على اتهامات خطيرة نشرتها مواقع الكترونية بخصوص علاقات مشبوهة لقضاة بالبرلماني المقتول عبد اللطيف مرداس أحدهم بالمجلس الأعلى للقضاء
في أول اجتماع للمجلس الحكومي بعد الخطاب الملكي: "تدارس المجلس وصادق"...على قتل روح الابداع المغربي
المسيرة الخضراء في ذكراها ال42 بقلب مؤسسة المدينة الخضراء : حفل بهيج من تنظيم الأطر الإدارية والتربوية أبطاله تلاميذ الابتدائي
حصيلة الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة لليوم الجمعة

 
قراءة في كتاب المعطي منجب الذي يحمل عنوان (مواجهات بين الإسلاميين والعلمانيين) الحلقة ال25 موضوعها ( السلفية الجهادية وشرعنة الإرهاب) مع جمال هاشم
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google



بديل بريس

من السذاجة الاعتقاد بوجود قوانين واستنتاجات قطعية حين نتناول بالدراسة والبحث قضايا مرتبطة بتوظيف الدين في الصراع حول السلطة. فالمؤرخون أكدوا على أن نشأة الفرق والجماعات الإسلامية ارتبطت منذ وفاة الرسول (ص) بالصراع حول الحكم. وكان الموقف السياسي يغلف دوما بغطاء ديني لإكسابه شرعية أمام الناس، وهي نفس القاعدة التي بقيت سارية إلى الآن مع اختلاف السياق التاريخي.                       

إن مداخلتي سوف لن تكون مداخلة أكاديمية بالمعنى الحيادي للكلمة كما أنها ليست استنتاجات باحث يراقب الأحداث من بعيد، بل هي عبارة عن موقف يمتح من حمأة الصراع ضد حاملي المشروع الإرتكاسي، أعداء التسامح والتآخي والحداثة. إنها مداخلة تفتخر بانخراطها في الحرب على الإرهاب وفي معسكر الصراع الإيديولوجي الإعلامي والسياسي والجمعوي مع التيارات المتطرفة التي تحتكر الدين لتبرير أعمالها الإجرامية، سواء أكانت سلفية جهادية تعلن بصراحة عن نهجها العنيف أو سلفية تضمر استراتيجيتها العنيفة وتؤجلها مقدمة الوجه الذي يدعي الإعتدال (جماعة العدل والإحسان مثلا التي تتبنى تصور حسن البنا لمراحل العمل الإسلامي الثلاث الإعلام ثم الإعداد ثم التنفيذ..المنهاج النبوي ص412. ) فإذا كان الأكاديميون يتأملون الواقع فإن الفاعلين السياسيين والجمعويين ورجال التربية والإعلام يعملون على تغييره، لهذا ستتنازل هذه المداخلة عن بعض الصفات التي يحبذها الأكاديميون كالعلمية والموضوعية والحياد ... وستبتعد عن برودة قاعات البحث المجرد لتقترب من حرارة الصراع الذي تخوضه عدة أطراف دفاعا عن كل القيم النبيلة التي تميز المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي المنشود . لقد أكدت دوما على أهمية تكامل كل المقاربات في مواجهة الظاهرة الإرهابية، وعدم المفاضلة بينها لأن شروط الصراع هي التي تفرض أولوية مقاربة على أخرى سواء أكانت أمنية أو سياسية أو أكاديمية أو إعلامية أو ثقافية وجمعوية ... فالظاهرة متشعبة لهذا لايحق لأي طرف أن يضع حولها سياجا ويحتكرها لنفسه سواء بمبرر أكاديمي أو مبرر أمني أو سياسي ... لأنها شأن عام يحق لكل متدخل أن يقاربها من زاويته ووفق المصلحة التي تحركه.

السلفية الجهادية في المغرب

 تطلق هذه التسمية على التيارات الدينية المتشددة والمؤمنة بالعنف والتي تنسب نفسها لأهل السنة والجماعة ولنمط التدين البدوي الوهابي والتي انخرطت في الجبهة العالمية لقتال اليهود والنصارى المؤسسة سنة 1998. وقد اختلف الدارسون الذين تناولوا السلفية الجهادية حول تحديد طبيعتها: هل هي تنظيم مهيكل أم أنها حركة وحالة فكرية تضم خليطا من المنظمات والخلايا المتشددة العنيفة تنسب نفسها للسلف وللدين كما طبق في مراحل انتشار الدعوة  ضد من تعتبرهم كفارا، وتأخر ظهور الحركات الجهادية في المغرب بسبب ترسخ مؤسسة إمارة المؤمنين المعبرة عن وحدة المذهب والحامية للدين وبسبب التعددية السياسية والنقابية والجمعوية التي عرفها المغرب مبكرا. لهذا لم تجد هذه الجماعات التربة خصبة لترسيخ جذورها وبقيت معزولة الشيء الذي سهل على رجال الأمن القيام بعمل استباقي لتفكيكها كما أن تعاون المواطنين ورفضهم لهذه الجماعات يفسر تأثيرها الهامشي وعزلتها وصعوبة تغلغلها في المجتمع عكس ما حصل في الجزائرمثلا. كما أن التيارات الدينية التي توظف المؤسسات أدركت بدورها مستوى السقف الذي يمكنها التحرك تحته رغم مختلف أوهامها ولعل نتائج الإنتخابات الأخيرة خير درس لأتباع العثماني الذين صدقوا النبوءات وحلموا بمائة مقعد في الرلمان .

 كما تكمن الصعوبة في فهم الحركات السلفية الجهادية في كون انتشارها غير خاضع لمنطق محدد ولا لقيادات معينة، بل هي حركة دينية عنيفة تجد لها أنصارا بشكل تلقائي وتتشكل تنظيماتها في أية لحظة وحول أي متزعم يعلن نفسه أميرا ويشكل خلايا مستعدة لاقتراف أعمال إجرامية باسم الدين. وقد أثبت تطور الأحداث بعد مجزرة 16 ماي 2003 أن خلايا سيدي مومن لم تكن إلا الجزء البارز من جبل الجليد لأن الشرطة ستنجح في تفكيك العشرات من التنظيمات والخلايا الإرهابية التي كانت تستعد لتنفيذ مخططاتها الإجرامية.                                                  

ومن القواسم المشتركة التي تقرب بينها:

- عقيدة الولاء والبراء، الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين الصادقين والتبرؤ من الكفار والمشركين وكل من تعامل معهم واتبع سياساتهم، وتؤسس هذه العقيدة لكراهية الآخر.

- الحاكمية وتعني رفض الحكم بغير ما أقره الله ورسوله واعتبار الشريعة أساسا لكل القوانين والتشريعات بدل القوانين الوضعية.                                         

  - تكفير الدولة والمجتمع ورفض الدساتير والقوانين الوضعية                                          

- رفض الديمقراطية واعتبارها كفرا ورفض الاشتغال في المؤسسات المنتخبة

- ضرورة تطبيق شرع الله على كل مناحي الحياة والعودة إلى تطبيق الحدود

 - عدم جدوى الوسائل السلمية وضرورة الخروج على الناس (التعزير وتغيير المنكر) والخروج على الحكام وقتالهم واعتبار الجها د فرضا على كل المسلمين      

- اعتبار المجتمع دار حرب يجوز فيها السلب والنهب والقتل

- إباحة قتل المدافعين عن الدولة من جيش وشرطة ورجال سلطة

- إباحة الخداع والتقية في العمل الجهادي

- محاربة كل البدع كالاحتفال بالمولد النبوي وبعض طقوس الجنائز

- هجرة المجتمع وعدم التعامل معه خاصة بالنسبة لجماعة الصراط المستقيم

- تكفير من لم يكفر بالحكام ومؤسساتهم المستوردة  (الطواغيت)

 

هناك من يرجع الحركة الجهادية في المغرب إلى تنظيم الشبيبة الإسلامية الذي أسسه عبدالكريم مطيع سنة 1970 برفقة النعماني وعبد اللطيف عدنان وابراهيم كمال ومحمد العبدلاوي، والذي انتشر في شكل خلايا شبه سرية وفي شكل جمعيات مدنية تكلفت بمواجهة التنظيمات اليسارية التي بلغت أوجها مع بداية السبعينات. وكان اغتيال القائد الإتحادي عمر بنجلون سنة 1975 أول جريمة سياسية يوظف فيها الدين من طرف هذه الجماعة التي اضطر أغلب قادتها إلى الهروب خارج أرض الوطن وتبني مواقف أكثر تطرفا. كما أن تفاقم خلافاتهم أدى إلى تأسيس جماعات صغيرة أخرى (كحركة المجاهدين المغاربة التي أسسها محمد النعماني الذي استقر بفرنسا وأصدر مجلة السرايا التي تكلف النكاوي بإدخالها إلى المغرب إلى جانب إدخاله للسلاح والذي سيعتقل فيما بعد) كما أن المراجعات التي قام بها بعض قدماء الشبيبة قادتهم إلى تأسيس إطارات جديدة، كرابطة المستقبل الإسلامي، والإختيار الإسلامي، وصولا إلى الإصلاح والتجديد سنة 1981. ومن الجماعات التي ظهرت في بداية السبعينات والتي زاوجت بين العنف والعمل الدعوي جماعة العدل والإحسان بزعامة مرشدها الدائم عبد السلام ياسين الذي انفصل عن الزاوية البوتشيشية، واتخذ لنفسه مسارا متشددا سيتجلى في بعض كتبه. وقد وجه سنة 1974 كتابا شديد اللهجة للملك الراحل الحسن الثاني  تحت عنوان ( الإسلام أو الطوفان ) ثم ( رسالة القرن الملكية في ميزان الإسلام ) ثماني سنوات بعد ذلك قبل أن يتكلف طلبة العدل والإحسان بالكشف عن الوجه الحقيقي للجماعة سنتي 91و92 بقتل وجرح العديد من الطلبة في جامعات وجدة وفاس ومكناس والقنيطرة...( كالمعطي أوملي بوجدة والذي حوكم قتلته العدليون ب20سنة سجنا وبن عيسى أيت الجيد الذي قتل بفاس سنة 92 واعتقل أحد قتلته مؤخرا). وكان ذلك بداية تنفيذ توصيات كتاب المنهاج النبوي الذي يكشف كل استراتيجية جماعة العدل والإحسان العنيفة واستعدادهم للقومة والزحف ( انظر الملحق ) بالإضافة إلى حرب الشواطئ بتساهل من إدريس البصري واستعراض القوة في المهرجانات التضامنية واستغلال العمل الخيري للإستقطاب قبل أن تتدخل الدولة من خلال مؤسسة محمد الخامس للتضامن وصولا إلى مناهضة تعديل قانون الأسرة في مسيرة الإسلاميين شهر مارس سنة 2000 قبل تدخل الملك. دون أن ننسى حرب المهرجانات والأخلاق ( ولعل نكتة قومة 2006 خير دليل على ذلك). وقد واصل عبد السلام ياسين نفس النهج  مع الملك محمد السادس حين أرسل إليه سنة 1999  رسالة إلى من يهمه الأمرثم وثيقة جميعا من أجل الخلاص التي وجهتها الدائرة السياسية للجماعة للفاعلين السياسيين في شهر دجنبر 2007 بعد انتخابات شتنبر.

                              لقد كان الاحتلال السوفياتي لأفغانستان والتوظيف الأمريكي والباكستاني والسعودي لجماعات المجاهدين تحت يافطة مناهضة الشيوعية بمثابة التوقيع على عقد ميلاد الحركات الجهادية في صيغتها الجديدة خلال النصف الثاني من الثمانينات، كما أن انتصار الثورة الإيرانية وإعلان الحرب على العراق ودخول القوات الأجنبية لحماية أنظمة الخليج أثار جدلا فقهيا حول جواز الإستعانة بالجيوش الأجنبية لحماية الوطن وفق عقيدة الولاء والبراء. وظهر فقهاء أباحوا الجهاد العنيف ضد أنظمتهم وضد المحتلين، كما أباحوا قتل الأبرياء والقيام بعمليات مفتوحة ضد الأعداء في كل مكان. وكان تنظيم القاعدة هو من أطلق شرارة العمليات الإٍرهابية ضد أمريكا بصفة خاصة ومصالحها في عدة  مناطق من العالم (السعودية وتانزانيا ...). هكذا ومع نهاية الحرب الأفغانية ستبدأ جماعة الأفغان العرب في العودة إلى بلدانها لتتمة الجهاد الذي بدأته في أفغانستان (نموذج الجزائر). وقد أسهم تواجد العديد من المقاتلين المغاربة في أفغانستان في تأطيرهم تحت لواء الجماعة المغربية المقاتلة بزعامة الكربوزي اللاجيء في إنجلترا

ومن العمليات العنيفة التي هزت المغرب أواسط التسعينات عملية فندق أطلس آسني بمراكش صيف 1994 والتي ذهب ضحيتها عدة سياح أجانب ونتج عنها إغلاق الحدود بين  المغرب والجزائر.

لكن الجماعات الجهادية المنظمة ستنتشر تدريجيا بعد ذلك بمسميات متعددة :

الهجرة والتكفير

 تأسست من طرف محمد داوود الخملي الذي انفصل بداية الثمانينات عن الشبيبة الإسلامية التي تؤمن بتكفير الدولة والمجتمع وارتكب أعضاؤها عدة جرائم اعترف بها الزعيم يوسف فكري أمام المحكمة وللصحافة كما قام هو وأعضاء جماعته بالسطو على عدة أبناك وممتلكات. وقد اعتبرت هذه الجماعة المساجد القائمة مساجد ضرار ورفضت الصلاة فيها وتعارض الدين الرسمي. ومن ضحاياهم عبد العزيز فكري المقتول سنة 1998 وعمر الفراك سنة 1999 والشرطي سعيد رسين سنة 2000 والموثق عبد العزيز الأسدي سنة 2001

الصراط المستقيم

وهي إحدى الفصائل الجهادية التي أسسها زكريا الميلودي وذلك سنة 1996 بعد أن كان قد انفصل فل ذلك عن حركة التجديد والإصلاح، وضمت عدة مغاربة أفغان وانتشرت في عدة مدن مغربية، ومن أخطر عناصرها محمد فردوس

وكان أعضاء الجماعة يعتدون على الناس حسب ما يسمونه تعزيزا إلى درجة قتل المواطن فؤاد القردودي رميا بالحجارة بسيدي مومن ليلة عيد الأضحى دجنبر 2002 وتعتبر هذه الجماعة من الجماعات الأكثر تطرفا لأنها بدورها تكفر المجتمع والدولة وكانت وراء استغلال شباب الأحياء الهامشية وتنفيذ تفجيرات الدارالبيضاء يوم 16 ماي 2003

السلفية الجهادية

وهي تيار فكري يعتبر الجهاد فرضا على كل مسلم ويدعو إلى تطبيق الشريعة، وكان زعماؤه قد أيدوا تنظيم القاعدة وكفروا التعاون مع الجيوش الأجنبية ( فعمر الحدوشي مثلا حرم تعاون المغرب مع أمريكا في حربها ضد طالبان واعتبر مناصرة بن لادن واجبة). كما أن عبد الوهاب رفيقي (أبو حفص) بارك عمليات 11 سبتمبر وعمل بعد عودته من أفغانستان على تعبئة أتباعه للقيام بالعمل الجهادي من خلال دروسه التي كان يلقيها في بعض المساجد بفاس وهو ابن أحمد رفيقي ( أبو حذيفة ) أحد أقدم الأفغان المغاربة الموالين للقاعدة. ومن منظري هذا التياركذلك محمد الفيزازي الذي كان يعبيء الشباب الإنتحاري من خلال دروسه، وحسن الكتاني وعبد الكريم الشاذلي اللذان كانا يناصران القاعدة ويباركان عملياتها.                                                   

جماعة أنصارالمهدي

    بزعامة حسن الخطاب الذي أسس هذه الجماعة التي تضم أكثر من خمسين عضوا، فبعد قضاء سنتين من السجن في ملف إرهابي آخر بين 2003 و 2005، خرج الخطاب أكثر تشبعا بالقناعات الجهادية المتطرفة، وإن كانت إضافة إسم المهدي قد خلق لبسا حول ولاء الجماعة للشيعة أو تعاطفها مع إيران ومع حزب الله. ومن أبرز معاوني الخطاب ياسين الورديني العسكري الذي تكلف باستقطاب عسكريين للجماعة. وقد خطط أنصار المهدي لاستهداف عدة منشآت حيوية وشخصيات سياسية وقاموا بتجارب على المتفجرات بضواحي مدينة سلا لكن يقظة أجهزة الأمن كانت وراء تفكيك هذه الخلية الإرهابية شهر يوليوز 2006 ومحاكمة أفرادها.                                    

خلية محمد رحا وخالد أزيك

 وتم تفكيكها خريف 2006 وتضم أكثر من 20 فردا وهي مرتبطة بتنظيم القاعدة وتضم مغاربة يحملون جنسية بلجيكية ( رحا وخاله الزموري ) وبعض قدماء معتقل غوانتانامو من المغاربة ( بنشقرون ومزوز ).

خلية تطوان

  وتتكون من مغاربة مستقرين بتطوان وبإسبانيا هدفها تجنييد انتحاريين للهجرة للعراق وتضم عشرات الأعضاء الذين نجح كثير منهم في السفر إلى العراق عبر تركيا وسوريا ..

خلية الرايضي

 وقد ارتبطت باسم عبد الفتاح الرايضي  الذي كان معتقلا على إثر تفجيرات 2003 وعمل بعد إطلاق سراحه على تشكيل خلية من إخوته وبعض الشباب، كانت وراء تفجيرات مارس وأبريل 2007 بالبيضاء ( بنادي الأنترنيت وبحي الفرح وبشارع مولاي يوسف ) وكانت تستهدف مراكز حيوية بالمدينة بعد أن هيأت كمية هائلة من المتفجرات وجندت أكثر من خمسين انتحاريا.

خلية بلعيرج

 وقد تم تفكيكها شهر فبراير من هذه السنة 2008، وتكمن خطورتها في كون متزعمها المغربي الحامل للجنسية البلجيكية ارتكب عدة جرائم في بلجيكا وأدخل السلاح للمغرب بهدف القيام بعمليات إرهابية، لكن الغموض لا زال يلف دور بعض السياسيين الذين اعتقلوا في إطار الخلية والذين كانوا ينشطون في إطار مؤسسات شرعية كالمعتصم والمرواني وناجيبي والسريتي والركالة والعبادلة.

لاديمقراطية مع الإرهابيين                                    

إن التساؤل عن استيعاب الديمقراطية للحركات الجهادية المتطرفة هو تساؤل غير ذي معنى فالديمقراطية قيم حضارية نبيلة قبل أن تكون آليات وقواعد للحكم والتعايش داخل مجتمع محدد، ومن يؤمن بالقتل ويبرره ويكفر الناس ويقصيهم ويسمي الإجرام جهادا والسرقة فيئا والاعتداء سبيا لايمكنه أن يتعايش مع من يقدس حق الإنسان في الحياة ولا مع من يدافع عن استقرار الوطن وطمأنينة المواطنين. كما أن من يرفض التعامل مع المخالفين له حضاريا لايمكنه أن يقدم أية خدمة للإنسانية. ومن يعتقد أنه يملك الحقيقة المطلقة لا يمكنه أن يتعايش مع الآخر ولا يمكنه أن يدرك أهمية الاختلاف ونسبية الحقائق. كما أن من يكفر بفكرة الوطن ويدين بالولاء للتنظيمات الإرهابية العالمية ويسعى إلى تدمير بلده لا يستحق معاملة ديمقراطية لأن مكانه الطبيعي هو السجن باعتبار أن العقائد التي يؤمن بها لا تشكل رأيا ولا موقفا سياسيا بل قناعات إجرامية مغلفة بغطاء ديني، هدفها تدمير كل ما بنته الإنسانية. إن الدول الغربية نفسها استوعبت هذا الدرس بعد فوات الأوان. فقد كانت تضمن الحماية للإرهابيين باسم حقوق الإنسان وبمبرر كونهم مضطهدين في بلدانهم الأصلية لكن المتشددين استغلوا هذا الوضع وعضوا اليد التي مدت إليهم فكانت تفجيرات مدريد ولندن بعد نيويورك وواشنطن. كما تم اكتشاف القاعدة الخلفية للإرهاب العالمي، التي كانت تحتمي بالقوانين الغربية المتسامحة لدعم شبكات الحقد والتدمير بالمال والعتاد والرجال في مختلف دول العالم الإسلامي ولعل الخلايا المفككة في المغرب خير دليل على ذلك.

كما أن حديث البعض عن مراجعات يقوم بها بعض شيوخ الإرهاب بين الحين والآخر يبقى مجرد خدعة تاكتيكية لربح الوقت وطلب العفو، فالثوابت بالنسبة لهم تبقى هي نفسها وإن تظاهروا بالتراجع عن العنف، كوثيقة حسن الخطاب ووثيقة عبد العالي علام التي يظهر من محتواها رفض الحداثة وكل قيم التسامح والتعايش، رغم استفادتهم من دعم بعض الجمعيات الحقوقية التي تتعامل مع مطالبهم بنوع من السذاجة.

 

 

                                            ملحق

مقتطفات من كتاب المنهاج النبوي لعبد السلام ياسين الطبعة الثانية البيضاء1989

ــ((نريد تغييرا جوهريا يأتي بنيان الفتنة من القواعد.)) ص 26    

ــ((نبرز بمشروعنا ونعلنه ونحارب دونه بأساليب السياسة ما انفتح لنا فجوة، وبكل الأساليب إن اضطهدنا .)) ص27                                        

ــ((عندها يكون التسرب اللطيف إلى أجهزة دول الجبر الإعلامية والحكومية خدمة للدعوة على المدى البعيد.)) ص27                                      

ــ((على أن التسرب لأجهزة الحكم، وإعداد الرجال لكل مناصب الدولة ومواطن الخبرة والقيادة فيها جزء أساسي من الخط اللاحب الذي يجب أن يمضي .)) ص28                                                                                 

ــ((السياسة الشرعية تجيب أن القومة الإسلامية على حكام الجبر مشروعة .))ص 28

     ــ((في تربيتنا وتنظيمنا وزحفنا نمسك عواطف المسلمين وأفكارهم من فروع أسباب الغضب على الجور، الأسباب الأرضية السياسية الإجتماعية الأقتصادية ثم نربط النقمة الطبيعية على الظلم بالدين .)) ص 374

ــ((واجبنا أنن نرفع الهمم حتى يكون الموت في سبيل الله هو غاية أمانينا حقا، حتى يتمنى كل منا أن يقتل في سبيل الله )) ص376

ــ((يجب أن ينصب جهادنا السياسي قبل القومة على تعليم الأمة أن الله أمر أن تكون أمة أي جماعة ... تأمر بالمعروف الأكبر، وهو إقامة دين الله وإرجاع الخلافة على منهاج النبوة .)) ص410

ــ((...ماهو الخط السياسي أو المسالك السياسية التي من شأنها أن تتقدم بنا إلى نصل إلى الحكم وإلى أن نبني الخلافة على منهاج النبوة ؟... ومن حقنا وواجبنا أن ننوع أساليبنا ونراعي الظرف والعصر والمصر ومن حقنا أن ننتخذ الوسيلة الشرعية للهدف الشرعي دون أن نتبلد أمام حيل خصومنا وأ‘دائنا ونتصرف على أساس أنها حرب وأن الحرب خدعة كما جاء في الحديث .)) ص411

ــ((جهاد التنفيذ ... أقصد بالتنفيذ نهوض الجماعة القطرية لتعلن نفسها أو تسر وجودها، ثم لتزحف إلى الحكم وتستولي عليه، وتعيد ترتيب البيت وتوجيه المسار، وتعرف المعروف وتأمر به بعد أن تنكر المنكر وتطيح به.))ص412  

  ــ((تورد هذا لبعض إخوتنا ممن ينسون في ظروف خاصة ... أن التسرب عبر أشواك الواقع، وأسلاك الحصار وتموجات الباطل لايعني الإستسلام لكيد الإحتواء المنظم .))ص413 


التاريخ : 24/7/2014 | الساعـة : 8:13 | عدد التعليقات : 0

Partager






 

إحسان بطعم السياسة
 

 

عقار شيخ بضواحي ابن سليمان في المزاد العلني : فتاة تدعي أنه محتجز وطاقم جريدة يكيل الاتهامات لمسؤول دركي رفض مصاحبته من أجل اقتحام منزل بدون إذن وكيل الملك
 
شوف واسمع.. بين سندان القضاء ومطرقة الإقصاء تعيش أرملة بودا وأبناءها بضواحي القصر الملكي (الغزالة) ببوزنيقة جحيم المعاناة وتهديدات بالسجن والتشرد
 

 

حلقة جديدة من سلسلة شادين الستون للفنان والكوميدي الشرقي السروتي عن ممرات الراجلين بين الغرامات وقصور أداء البلديات
 
الزلزال الملكي في قالب كوميدي للفنان الشرقي السروتي
 
سلسلة شاديه الستون مع الشرقي حلقة اليوم عن مخدر الكالة
 
لا تفوتكم مشاهدة هذا الشريط .. أسي العثماني .. قبل تنزيل القوانين .. (نزل شوف حنا فين ؟؟ )
 
شوف واسمع .. سلسلة (شادين ستون مع الشرقي) تعود مع (الزلزال والكرة)
 
شوف .. العثور على صور مستشارين جماعيين ضمنهم البرلماني (مرداس) المقتول مدفونة بمقبرة بسطات
 
شوف واسمع : وصفها بقمة (ولا حاجة) ... صحافي مصري يكشف سر غياب ملك المغرب عن أي لقاء للقمة العربية منذ 12 سنة
 
شوف واسمع: بديل بريس والشروق المغربية ينفردان برسالة محمد السويسي إلى الملك محمد السادس ساعة قبل محاولة الانتحار حرقا قبالة محكمة المحمدية : لمن سنشتكي يا ملكنا العزيز؟ .. راحنا ضعاف ...
 


البعد القانوني في عريضة المطالبة بالإستقلال
 
في مسار الاتحاد الاشتراكي.. نزيف داخلي دائم وهدم ذاتي قائم؛ ومع ذلك...!!!
 
الأمازيغية بين الوأد المفعّل والقانون التنظيمي المؤجل
 
العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟
 
من له مصلحة في إقبار الرياضة بمدينة بوزنيقة ؟؟؟ ....
 


بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الذي يتزامن مع العاشر من شهر أكتوبر من كل سنة ... هدية الفايسبوكيون
 
بغض النظر عن ما قيل عن رئيس ليبيا المقتول معمر القذافي...هذه هي الخدمات التي كان يقدمها لشعبه
 


احصائيات الموقع
Sito ottimizzato con TuttoWebMaster

اليكسا

 

  ?????  ????? ???????  ???????  ???? ??????? ???? ???