الخصوصية الفردية هي البكرة التي تفتض كل يوم

جاء الدواء .. لكن المريض في ذمة الله: رحل محمد طارق السباعي المناضل الحقوقي الذي حمل مرضه في صمت بين المحاكم ومسارح الاحتجاج | هذه معاناة الطلبة الجامعيين مع (لانفيط) والعنف وسوء التغذية .... أجساد ملتصقة وكلام نابي وتحرشات وروائح كريهة وسرقات وسوء التغذية.. خلاصة حياة جامعية يعيشها الطالبات والطلاب خلال تنقلاتهم اليومية على متن حافلات متدهورة الهياكل. يضاف إليها العنف اللفظي وا | رئيس جامعة محمد الخامس يشتكي ضعف الميزانية والموارد البشرية | مطلب إيفاد لجنة مركزية بات ملحا ... إدارة كلية الحقوق بالمحمدية متهمة بتزوير الانتخابات ومسؤول بها ينفي التهم جملة وتفصيلا | إحسان بطعم السياسة | المحكمة تقضي ب15 مليون كتعويض من شركة الطرق السيارة بالمغرب لفائدة مواطنة تعرض للرشق بالحجارة أثناء سياقتها | فلسطين في المزاد العلني: رغم الادانات الدولية حكومة الاحتلال تعطي الضوء الاخضرلبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية | حصيلة انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة لليوم الجمعة 12 يناير 2018 والجدل القائم حول داء الليشمانيا الجلدية | مقترح قانون يرفع من إجازة الأم والأب عند الولادة | حوار مع رئيس منظمة التضامن الجامعي .. الحضن القضائي الوحيد للشغيلة التعليمية .. عبد الجليل باحدو: طول مساطر رد الاعتبار و تحقير الوزارة للأحكام القضائية |
 
اخر الانباء


حصريات
كاميرا خفية : شيخ فلسطيني يرفض بيع أرضه لليهود
الريصاني : تاريخ تافيلالت العلمي فقط يُعطيها الحق في احتضان جهة درعة تافيلالت مركزها الرشيدية
توقيع كتاب " طوق الكتابة " للدكتور عبد الله المعقول بدار الثقافة ابن سليمان
مداخلات ممثلي منابر الإعلام خلال الندوة الصحفية لمهرجان التبوريدا (خير وخيل) ببوزنيقة
تفكيك شبكة مستخرجي الكنوز بغابة ابن سليمان يتزعمها فقيه وحجز آلة عصرية للتنقيب
المحمدية تستغيث : خطر الفيضانات قائم والتلوث مستمر و الخنازير تغزو المدينة والحرائق تهدد السكان
تزايد أخطاء وتجاوزات الدرك الملكي بمنطقة الشاوية ورديغة يستوجب وقفة حازمة من طرف القيادة العامة
خطير ... رئيسة جماعة الطوالع تحمل حزب العدالة والتنمية مسؤولية اعتقال لمباركي رئيس جماعة مليلة .. قالت: سيفطوه الحبس وجاو ايديروا حملة انتخابية بجماعته
الملكية.... حضن المغاربة الذي رسخ الاستثناء والتألق
الطبيعة بابن سليمان تقتل المتشردين ومطالب بالتحقيق في أموال خصصت لبناء دارين للعجزة

 
الخصوصية الفردية هي البكرة التي تفتض كل يوم
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google



محمد البوخاري

كيف يمكن للدولة بسط سلطتها وهيمنتها على المجتمع لطمس تعدديته ومصادرة هامش الحرية في فضائه العمومي، وفرض نظام اديلوجي شامل يتحكم في جميع مجالات القوة في البلاد؟

إن هذا لا يتطلب نظاما استبداديا حيث السلطة المطلقة للحاكم الذي يعتمد قوة قمعية تحركها إرادته الفردية. ليس بالضرورة أن تعتمد الدولة على العنف لكي تضمن احترام سيادتها كما قال ماكس فيبر.

بل هذا يتطلب نموذجا قريبا إلى حد ما من الدولة الكليانية، في بعض جوانبها. فالحاكم في الدولة الكليانية ليس مفردا كما في الدولة الاستبدادية، لكن وجودهذا الفرد على رأس الهرم أساسي؛ فهو بمثابة المحرك لأجهزة النظام ككل، ويستمد شرعيته من الحاشية القدسية التي تجعل منه مصدرا للحكمة والقداسة، وهو لا يفرط أبدا في هذه الحاشية خلافا للأنظمة الاستبدادية الكلاسيكية حيث يلجأ الحاكم إلى تصفية أتباعه كلما أحس بالتهديد، كما أن هذا النظام يعتمد على التجانس الكلي بين أفراد الأمة، وذوبان خصوصية الفرد في الجماعة وذلك بتخلي الافراد عن حقوقهم في الحرية والكرامة والاستقلالية.

وتعد هذه الخصوصيةحقا من حقوق الإنسان الجوهرية حسب البند 12 من الإعلان العالمي للحقوق الإنسان. وقد لخصها "وستين آلان" في أربع حالات وهي ( العزلة والحميمية وعدم الكشف عن الهوية والتحفظ ).

إنالخصوصية الفردية هي البكارة التي تفتظ كل يوممن خلال هيمنة الدولة على فضاءاتنا العموميةوالتحكم فيها، والتحكم في السلوك اليومي للأفراد وتطويعه وإخضاعه بشكل غير مباشر. وبالنظر في التفاصيل الدقيقة التي لا نوليها اهتماما، "وفي التفاصيل يكمن الشيطان"، يمكننا اكتشاف مستويات تكريس هيمنة الدولة على الفرد.

لغة الدولة وكسر الخصوصية

عندما نقول لغة الدولة أو لغة السلطة لا نقصد بها تلك الأصوات التي يعبر بها كل قوم عن أغراضهمكما عرفها "ابن جني".

وإنما نقصد بها اللغة القمعية التي تسربها أجهزة الدولة البوليسية لتشاع بين عامة الناس، ونستحضر في هذا المجال أمثلة من سنوات الجمر والرصاص، وأبرزها مقولة "ماديرش ما تخافش" هي جملة لا زال يرددها كل المغاربة إلى اليوم من دون أن يعرفوا أصلها أو مصدرها. إن أصل هذه القولة يرجع إلى أبشع الأنظمة الدكتاتورية في التاريخ، النظام النازي الذي اشتهر بالانضباط التام لأتباعه حيث عمل "الفوهرر" على إرهابهم بإشاعة مقولة "إذا لم يكن لديك ما تخفيه فلن تعاقب"، وبمعنى آخر فهي تعني "لا خصوصية للفرد"؛ فكل شيء يجب أن يكون مكشوفا حتى النوايا.وهناك مقولة أخرى شهيرة وهي "الحيطان عندها الوذنين"، فمن خلال هذه المقولة حاولت الدولة الهيمنة على خصوصية الفرد داخل فضاءه الأسري، أي داخل منزله بفرض منطق ( نحن نسمعك، نحن نراقبك ).هكذا عمل النظام في تلك الفترة على استنساخ مقولات مماثلة لكسر خصوصية الفرد بدعوى الحفاظ على أمن وسيادة الدولة.

إلا أننا اليوم أمام آلية مراقبة حديثة تكسر خصوصية الفرد بنقرة زر، فبمجرد انفتاحنا على العالم الرقمي وولوجنا إلى مواقع التواصل الإجتماعية أصبحنا أمام مرآة تكشف عري الكائن البشري. وهذا ما جعل الدولة تتخلى عن طابعها الاستبدادي في اللغة أمام ظهور وسائل جديدة للمراقبة.

وسائل النقل العمومية واختراق الخصوصية

إذا تجاوزنا حدود اللغة القمعية المستعملة في مجتمعنا، وطرق تسويقها واستعمالها لاختراق الخصوصية الفردية، نجد أن وسائل النقل العمومية تسهم هي الأخرى في فقدان خصوصية الفرد، وبالأخص حافلات النقل العمومي، حيث يكتظ فضاؤها بالركاب المتراصين كالبنيان المرصوص، فيجد الفرد نفسه فجأة وبمجرد ولوج الحافلة داخل فضاء يتشارك فيه مسافته الحميمية مع أكثر من شخص، وهي المسافة التي لا يملك أحد الحق في اختراقها مهما كانت العلاقة التي تربطه به إلا بإذن منه وفي سياق خاص، وغالبا ما يكون حميميا مفعما بالمشاعر الجياشة كالمحبة، والشوق، والتآخي، والأمومة، وغيرها من المشاعر. ولذلك، فإن فضاء حافلة النقل العمومي يخلق لدى الفرد وضعية مناللا ارتياح، والتي تبعث على الاضطراب والارتباك واختلاط المشاعر والتضارب في الأحاسيس.

 وهناك وسيلة نقل أخرى أكثر فاعلية في إعدام الخصوصية الفردية في مجتمعنا، وهي سيارات الأجرة الكبيرة حيث تنعدم المسافات أصلا بين الراكبين ويلتصق الجسد بالجسد وتبتل ثياب الراكب والراكب جنبه بمزيج من عرق متجانس بين الأجساد، لا يهم إن كان الفصل صيفا أو شتاء لتتعرق لأن جسدك يرفض وضعيته المتداخلة بين باقي الأجساد الغريبة عنه، ويرفض أن يكون على مسامع أذنيه أكثر من نفس واحد؛ فهو يشعر باختلال ميزان التوازن داخل الأذن، ويشعر بتسارع دقات القلب والتنفس.

أما القطارات، وإذا تجاوزنا عامل الاكتظاظ الذي لا يختلف عن الحافلات، فلا يكننا أن نتغاضى عن مواقيت وصولها؛ فمن النادر أن يصل قطار في وقته المحدد، وإذا وصل في وقته،فغالبا ما تصل متأخرا إلى وجهتك. وهنا يتم تكسير خصوصيتك الزمنية، فتصبح ملزما بالتخلي عن برنامجك الزمني والالتزام بالعامل الزمني للقطار.

المعمار والهيمنة على الخصوصية الفردية

حتى المعمار يتم استخدامه كوسيلة لتكريس هيمنة الدولة على الفرد، وهذه الآلية في الهيمنة قديمة قدم الزمن، نهجها حكام الحضارات القديمة كالفراعنة، والإغريق، والفينيقين، وشعوب الإنكا، والآشوريون، والرومان وغيرهم من شعوب الحضارات البائدة التي حاولت قمع الفرد من خلال بناء معابد ضخمة تكرس استصغار الإنسان فتنتصب أمامه بأسوارها،وسارياتها، وجدرانها العالية والشاهقة، لتشعره بضآلته وصغره أمام سلطة وجبروت الحكم، وهذا مكرس أيضا في مساجدنا والمعمار المبدع في بنائها ليخدم مصالح الدولة.

إنه نفس المعمار الذي نجده في كل المباني والإدارات العمومية ( المحكمة، ولاية أمن، الجماعات، البرلمان، الخزينة، الوزارت، حتى المستشفى وباقي البنايات... )، تنتصب أمامنا بنايات الدولة بضخامتها وعلوها لتذكرنا بحجمنا الضئيل الناتئ من الأرض مثل النشز، ولتكرس لدينا جبروت النظام والحكم، ولتكشف لنا آليات سيطرته وهيمنته على فضاءاتنا.

فالمعمار يعمل على تكريس انتهاك حقوق الإنسان، وقد يعمل على طمس الهوية أو تغليب مصالح فئوية أو طائفية، ليتجاوز بذلك حدود الخصوصية.

قد لا ننتبه إلى هذه التفاصيل الدقيقة، وقد نهملها تماشيا مع المثل الشعبي القائل (الدوام يثقب الرخام ) لكنها خصوصيتنا التي تثقب، فنفقد طعم المشاعر الرقيقة أو على الأقل كلما استحضرناها تكون مشوشة وغير صافية، ونفقد معها الإحساس بالمهانة، ونكتسب الألفة داخل فضاءات بها أكوام مكدسة من الأجساد، ولا تتخطى عيوننا حدود الطابق الأول أمام المباني العالية، ولا نتمعن في التفاصيل لأنهم علمونا أن في التفاصيل تكمن الشياطين.

إن ما قدمته هنا من خلال هذه المقالة ليس كاملا أو نهائيا، ولا يمكن أن أدعي أنه كذلك. بل هي زاوية نظر تحكمها رؤية خاصة، ليست محايدة أو اعتباطية، بل هي نتاج تجربة أدت إلى مجموعة من الخلاصات التي استنطقت المكنون والوجدان، وصورت تفاصيل لحظات عابرة قد لا تلتقطها العين الرائية التي تعتمد النظرة العابرة، بل هي العين الفاحصة والمتمعنة، التي تتجاوز في تبصرها حدود العوالم المحسوسة لتستنطق ذلك العالم الغرائبي الذي يستنطق بدوره مخزون الذاكرة التي تستحضر تلك السيرورة الثقافية، والتاريخية، والدينية، في المجتمعات الإنسانية.


التاريخ : 21/1/2016 | الساعـة : 16:50 | عدد التعليقات : 0

Partager






 

إحسان بطعم السياسة
 

 

عقار شيخ بضواحي ابن سليمان في المزاد العلني : فتاة تدعي أنه محتجز وطاقم جريدة يكيل الاتهامات لمسؤول دركي رفض مصاحبته من أجل اقتحام منزل بدون إذن وكيل الملك
 
شوف واسمع.. بين سندان القضاء ومطرقة الإقصاء تعيش أرملة بودا وأبناءها بضواحي القصر الملكي (الغزالة) ببوزنيقة جحيم المعاناة وتهديدات بالسجن والتشرد
 

 

حلقة جديدة من سلسلة شادين الستون للفنان والكوميدي الشرقي السروتي عن ممرات الراجلين بين الغرامات وقصور أداء البلديات
 
الزلزال الملكي في قالب كوميدي للفنان الشرقي السروتي
 
سلسلة شاديه الستون مع الشرقي حلقة اليوم عن مخدر الكالة
 
لا تفوتكم مشاهدة هذا الشريط .. أسي العثماني .. قبل تنزيل القوانين .. (نزل شوف حنا فين ؟؟ )
 
شوف واسمع .. سلسلة (شادين ستون مع الشرقي) تعود مع (الزلزال والكرة)
 
شوف .. العثور على صور مستشارين جماعيين ضمنهم البرلماني (مرداس) المقتول مدفونة بمقبرة بسطات
 
شوف واسمع : وصفها بقمة (ولا حاجة) ... صحافي مصري يكشف سر غياب ملك المغرب عن أي لقاء للقمة العربية منذ 12 سنة
 
شوف واسمع: بديل بريس والشروق المغربية ينفردان برسالة محمد السويسي إلى الملك محمد السادس ساعة قبل محاولة الانتحار حرقا قبالة محكمة المحمدية : لمن سنشتكي يا ملكنا العزيز؟ .. راحنا ضعاف ...
 


البعد القانوني في عريضة المطالبة بالإستقلال
 
في مسار الاتحاد الاشتراكي.. نزيف داخلي دائم وهدم ذاتي قائم؛ ومع ذلك...!!!
 
الأمازيغية بين الوأد المفعّل والقانون التنظيمي المؤجل
 
العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟
 
من له مصلحة في إقبار الرياضة بمدينة بوزنيقة ؟؟؟ ....
 


بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الذي يتزامن مع العاشر من شهر أكتوبر من كل سنة ... هدية الفايسبوكيون
 
بغض النظر عن ما قيل عن رئيس ليبيا المقتول معمر القذافي...هذه هي الخدمات التي كان يقدمها لشعبه
 


احصائيات الموقع
Sito ottimizzato con TuttoWebMaster

اليكسا

 

  ?????  ????? ???????  ???????  ???? ??????? ???? ???