مهم جدا.. تفاصيل دقيقة عن ملف الصحراء المغربية وتعقيبات خبير :  كرونولوجيا قضية صراع مفتعل  والحلول المقترحة

الفكر (الترامبي) وإشكالية غرق الأسماك | النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين تجدد دمائها .... المنصوري يخلف الملاخ على رأسها | زلزال ملكي ثان يطيح بوالي واحد و06 عمال مع كتابهم العامين و28 باشا ورئيس دائرة ورئيس منطقة حضرية و122 قائدا و17 خليفة قائد | الأعرج يترأس اللجنة الموسعة المغربية التونسية للتعليم العالي والبحث العلمي | بلاغ المكتب الوطني لنقابة الصحافيين المغاربة : وضع برنامج سنوي وهيكلة الفروع وطلب لقاء وزير الاتصال وتسليمه مذكرة مطلبية | تحت شعار .. لا للقمع والاعتقال والتفقير، كل حقوق الإنسان للجميع .. هذا هو تصريح الجمعيــــة المغربية لحقـوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان | مهزلة... صراع حزبي ينتقل إلى داخل الحرم الجامعي والنتيجة رسوب طالب .... دكتوراه ( مختبر السياسات العمومية) بكلية الحقوق المحمدية في حاجة إلى دكتور | قرار "رونالد ترامب" : السياقات والتداعيات | النيابة العامة تصف المشتكي بالفرعون بعدما وصفت قضيته سابقا ب(علاقة غرام ووئام وحب) .. 21 دجنبر موعد الحكم في قضية الابتزاز والارتشاء التي أحد أطرافها خليفة قائد وعون سلطة برتبة (شيخ) | انتفاضة أطر الإدارة التربوية بالتعليم المدرسي والتنسيقية تسطر برنامجا النضالي بدون تواريخ محددة |
 
اخر الانباء


حصريات
الحلقة الثالثة من السلسلة الفكاهية شادين ستون للفنان الشرقي سروتي بعنوان (دوبل فاص)
الرسالة ال24 : عايشة قنديشة .. وهم المغاربة الأولون
حوار مع السفير المغربي بمصر حول موضوع المذيعة التي أساءت للمغاربة
المحكمة الإدارية بالرباط تلغي مقاعد حزب الاستقلال ببلدية القنيطرة
وفاة السويسي الذي أضرم النار في جسده قبالة محكمة المحمدية: فهل سيتم إنصاف زوجته وأطفاله.. والبحث في التماطل والتواطؤ والملفات القضائية مختفية التي أشار إليها ؟؟ ...
فضيحة القناة الفضائية المصرية بجلاجل : وقعت ضحية شريط فيديو ساخر ومفبرك للبرلمان المغربي ....
هذا هو البرلماني الجديد الذي سيعوض الراحل الزايدي بمجلس النواب وتياره ... أستاذ الفيزياء: منافس شرس للتجمعيين وكاتب محلي وعضو بالمكتبين الإقليمي و الجهوي
نقابة صحافيين المغاربة بابن سليمان والمحمدية تشارك في (فرحة العيد) بالمنصورية لفائدة 200 طفل من أبناء وبنات الأسر المعوزة
طارق السباعي يسائل رئيس الحكومة بخصوص ودائع مالية مهربة بفرنسا .... شخصيات سياسية وفنية ورياضية أودعت مليار و600 مليون دولار في ستة أشهر
تحقيق : خطير.. سقي أراضي فلاحية بسطات وابن سليمان بالمياه العادمة والصناعية السامة .. أصحابها يستعملون محركات تشتغل بالوقود أو غاز البوطان ويعنفون شرطة المياه

 
مهم جدا.. تفاصيل دقيقة عن ملف الصحراء المغربية وتعقيبات خبير : كرونولوجيا قضية صراع مفتعل والحلول المقترحة
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google



إعداد: شفيق جيلالي خبير مستقل

مساهمة متواضعة تهدف إلى التذكير بالأحداث التي عرفها مسلسل حل النزاع المفتعل للصحراء المغربية، وإبداء الملاحظات الخاصة به، وتحديد الاعترافات الحالية بما يسمى بالجمهورية الوهمية على الصعيد الدولي، واقتراح بعض الأفكار في إطار مبادرة مغربية لحل هذا النزاع بصفة سلمية ودائمة.

  1. التسلسل الزمني للأحداث والتعليق عليها:

في سنة 1884 قامت اسبانيا بوضع الصحراء المغربية تحت حمايتها بموافقة منتدى برلين في 1884 و1885، دون أن يتم رسم الحدود بصفة رسمية إلى حين المعاهدة بين فرنسا واسبانيا التي تمت خلال بداية القرن العشرون. وهنا قامت اسبانيا القوة الاستعمارية بإنشاء مواقع تجارية بهذا الإقليم، عرفت مقاومة السكان بمساعدة السلطان المغربي آنذاك، لكن هذه المساعدة ستنتهي بعدما تم وضع المغرب تحت الحماية المغربية - الاسبانية في 1912. وتم رسم حدود الصحراء سنة 1924 وتشمل الساقية الحمراء وواد الذهب، وبسطت اسبانيا سيطرتها على الصحراء المغربية، ومدينة طرفاية، اللتين أصبحتا تحت حمايتها، إضافة إلى مدن أخرى في شمال المغرب.

وفي بداية 1965 بعدما حصل المغرب على استقلاله، طالبت الأمم المتحدة من اسبانيا رفع الحماية عن بعض الأقاليم، بما فيها مدينة طرفاية، ومقاطعة سيدي إفني، وذلك بطلب من المغرب.

وفي 16 اكتوبر 1975 أصدرت محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة حول سؤالين يتعلقان بالصحراء المغربية:

السؤال الأول: هل الصحراء المغربية (الساقية الحمراء وواد الذهب) كانت بدون حاكم خلال استعمارها من طرف اسبانيا؟ وكان جواب محكمة العدل الدولية بأغلبية أعضاءها أن الصحراء المغربية (الساقية الحمراء وواد الذهب) لم تكن بدون حاكم خلال استعمارها من طرف اسبانيا.

السؤال الثاني: ما هي الروابط القانونية التي كانت تجمع الصحراء المغربية بالمملكة المغربية؟ وكان جواب محكمة العدل الدولية أن العلاقات القانونية التي كانت تربط الصحراء المغربية بالمملكة المغربية هي روابط البيعة لسلطان المغرب من طرف بعض شيوخ القبائل الصحراوية التي كانت تعيش بالصحراء الغربية، وذلك حسب الوثائق المتوافرة لها. كما أقرت محكمة العدل الدولية أن لا وجود لروابط سيادة المملكة المغربية على الصحراء المغربية بمفهوم الدولة الحديثة، حسب المعلومات التي حصلت عليها.

تعليق: يتجلى من خلال الجواب على هذا السؤال الأخير، أن محكمة العدل الدولية استندت على الإطار القانوني للدول الغربية في تحديد علاقات السيادة بين المملكة المغربية وصحراءه، وغضت الطرف على أن سكان الصحراء  كانوا كلهم رحل، ويتكونون من عدة قبائل دون تنظيم محكم لدولة حديثة، وكانت الممارسات آنذاك بين رؤساء القبائل وسلاطنة المملكة ترتكز على البيعة التي تشبه في المجتمع الإسلامي، التصويت في الدول الحديثة، وهو مكون أساسي لدولة المغرب ولانتماء الصحراء إلى المملكة المغربية.وقد كان المغرب على حق وهو يطعن بشدة على هذا القرار الذي كانت له خلفيات سلبية على حل النزاع المفتعل، حيث أن محكمة العدل الدولية بإصدارها لهذا القرار زادت المشكلة تعقيدا، خاصة بعدما تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 1514 (XV) المتعلق بإنهاء الاستعمار على الصحراء المغربية، وتطبيق مبدأ تقرير المصير من خلال التعبير الحر للسكان.

في 14 نونبر 1975 قامت اسبانيا بالتوقيع على اتفاقية مدريد بينها وبين المغرب وموريطانيا، أدت إلى تقسيم الصحراء بين هذين البلدين على أساس الروابط التاريخية لهما، كنتيجة للمسيرة الخضراء التي نظمها المغرب في 6 نونبر 1975. وسمحت هذه الاتفاقية بتعويض القوات الاسبانية بالقوتين المغربية والموريتانية. وأصبحت هذه القوات خلال وقت وجيز في مواجهة حركة محلية تدعى جبهة البوليساريو تطالب باستقلال الصحراء بمساندة قوية من الجزائر وليبيا.

وفي 27 فبراير 1976 قامت جبهة البوليساريو ببئر لحلو، بالإعلان عن ما سمي "الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" وبإنشاء الجيش الشعبي لتحرير الصحراء الذي أصبح له بين عشية وضحاها، عتاد حربي تم وضعه رهن إشارتها من طرف الجزائر، وليبيا، ودول أخرى معادية لوحدة المملكة المغربية، ويشمل هذا العتاد دبابات حربية، ونظام الدفاع المضاد للطائرات، والمدفعية الثقيلة....

تعقيب: هذه الحالة هي خرق سافر للمقتضيات القانونية الدولية على مستويين: أولا لا يمكن لجبهة البوليساريو أن تتظاهر بإنشاء دولة وفي نفس الوقت تطالب بتنظيم استفتاء حول المسار النهائي للصحراء ، فهذا في حد ذاته تناقض كبير لكونه يسبق نتائج الاستفتاء.

ثانيا: ان انشاء دولة كما تزعم جبهة البوليساريو يجب أن تستجيب للعوامل التالية: الأرض والسكان والسلطة التنفيذية.

فمن ناحية السكان فهم من جهة قلة قليلة محتجزين بتندوف تحت سيطرة السلطة الجزائرية ومن جهة أخرى من صحراويين يكونون الأغلبية ويقطنون بالصحراء الغربية تحت الإدارة المغربية، أما من ناحية الأرض فلا يمكن لجبهة البوليساريو أن تتظاهر بأنها حررت جزء من الصحراء المغربية، يقع بين الجدار الأمني الذي تم بناءه من طرف المغرب، والحدود الجزائرية بالنظر إلى اتفاقية السلام الموقعة في هذا الشأن، التي تنص على أن هذه المنطقة تعد منطقة عسكرية، أضف إلى ذلك أن إنشاء جيش من طرف جبهة البوليساريو هو خرق سافر لمقتضيات القانون الدولي الإنساني، لأن الصحراويين المحتجزين بالتراب الجزائري يخضعون لقانون اللاجئين الذي لا يسمح بتاتا بأن يكون لهم جيشا، ولا عتاد حربي، ومسؤولية خرق هذه القوانين تبقى على عاتق الجزائر البلد المضيف للاجئين.

في 5 غشت 1979 تم التوقيع على اتفاقية بين موريتانيا وجبهة البوليساريو بالجزائر العاصمة، من خلالها تعترف موريتانيا بالجمهورية الوهمية، وتصرح بتخليها عن المطالبة بحقها في الصحراء ، وذلك من أجل جعل حد للحرب التي خاضتها عليها جبهة البوليساريو بمساعدة القوة العسكرية للجزائر، والعتاد الحربي لليبيا. لكن المغرب قام بصفة أحادية ببسط سيطرته على كافة تراب الصحراء بما في ذلك الجهة الجنوبية.

في 21 نونبر 1979 تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 37/34 الذي من خلاله تم تعيين جبهة البوليساريو "ممثل سكان الصحراء المغربية".

تعقيب: أن هذا التعيين بعيد كل البعد عن الحقيقة بالصحراء لأن السكان الذين يقطنون بهذا الإقليم يكونون الأغلبية الساحقة ولم يتم استفتاءهم لإعطاء موافقتهم إلى جبهة البوليساريو لتمثلهم.

خلال سنوات الثمانينات قام المغرب ببناء حاجز دفاعي على طول الحدود المغربية الجزائرية يتضمن حقول الألغام والعديد من المخابئ والحواجز لاحتواء الاعتداءات المتكررة آنذاك من طرف أعضاء يطالبون بالاستقلال، والحماية من توغلهم في التراب المغربي.

تعقيب: أعطى الحاجز الدفاعي امتيازا كبيرا للجيش المغربي حيث أوقف بصفة شبه نهائية توغل أعضاء الجبهة إلى التراب المغربي، كما أن الفكرة التي أنبنى عليها هذا الحاجز ببنائه بعيدا  شيئا ما عن الحدود الجزائرية والموريتانية هي في حد ذاتها فكرة صائبة لأنها تمكن القوات المغربية عند الاقتضاء ملاحقة المتوغلين دون اللجوء إلى حق قانون الملاحقة.

في 1982 غادر المغرب منظمته الوحدة الإفريقية التي اقحمت الجمهورية الوهمية كعضو كامل العضوية بها.

تعقيب: إن اقحام الجمهورية الوهمية داخل منظمة الوحدة الإفريقية تم بتدخل قوي لكل من الجزائر، وليبيا، ونيجيريا، وافريقيا الجنوبية... ويعد خرقا سافرا للقوانين الدولية لكون الجمهورية المزعومة لا تستجيب للمعايير الدولية للاعتراف بها.

في 1991 وافق المغرب على تنظيم الاستفتاء بالصحراء حتى يتمكن السكان من التعبير عن أراءهم لاختبار إما الاندماج الكامل داخل المملكة المغربية وإما الاستقلال. لكن هذا الاستفتاء لم يكتب له النجاح لعدم الاتفاق على تعداد الناجحين وإجراءات تنفيذه.

تعقيب: كان على المغرب أن لا يتراجع على موقفه المبدئي ويوافق على تنظيم الاستفتاء، لأن هذه الأرض كانت ملكا للمغرب قبل الحماية، وإن من حقه استرجاعها دون استشارة أي كان، كما هو الشأن بالمستعمرات التي كانت تحت سيطرة اسبانيا وفرنسا اللذان قسما المغرب إلى قسمين خلال مسلسل الاحتلال لبلدان إفريقية في نهاية القرن التاسع عشر. وهكذا استعمرت اسبانيا منطقة الريف وتطوان اللذان تم استعادتهما في سنة 1956، وسيدي إفني الذي تم استعادته في 1969، ومدينتي سبتة ومليلية المستعمرين منذ 1479 واللذان يطالب المغرب باسترجاعهما. لكن الوضع السياسي لهذه الفترة الزمنية والإعانات المادية والسياسية والعسكرية التي كانت تسخر لجبهة البوليساريو من طرف دول معادية لوحدة المغرب، جعلت هذا الأخير يتراجع عن موقفه المبدئي ليقفز بشكل أفضل.

في 6 نونبر 1991، تم تطبيق مقتضيات اتفاقية سنة 1990 بين المغرب وجبهة البوليساريو، والمتعلقة بوقف تبادل إطلاق النار بين الطرفين ونشر قوات "المينورسو" لحفظ السلام. وتنص اتفاقية على أن لا يجوز لأي ميليشية عسكرية أن تدخل إلى المنطقة المتواجدة بين الجدار الأمني والحدود مع الجزائر وموريتانيا، ولا يجوز في جميع الأحوال تغيير هذا الإطار. ومنذ تطبيق مبدأ وقف تبادل إطلاق النار تم نشر 230 جندي ينتمون إلى "المينورسو" بقرار من مجلس الأمن تحت عدد 690 بتاريخ 29 ابريل 1991، للإسهام في مراقبة القوات العسكرية بالجانبين، وتحضير الاستفتاء حول تقرير المصير.

ماي 1993: تم إنشاء لجنة تحديد الهوية التابعة للبعثة.  وقد أنجزت هذه الأخيرة أعمالها التحضيرية في غشت 1994. وبدأت عملية تحديد هوية الناخبين وتسجيلهم فور حصول البعثة على ضمانات من بينها تعاون الطرفين. وبعد انتهاء هذه العملية، واصل الطرفان الإبقاء على مواقف متباينة فيما يتعلق بعملية الطعون، وعودة اللاجئين، والجوانب الحاسمة الأخرى لخطة التسوية. وفي غياب أي تقدم في الخطة، أوصى الأمين العام في ماي 1996 بتعليق عملية تحديد الهوية، مما أدى إلى انسحاب أفراد البعثة المدنيين، بما في ذلك عناصر شرطة الأمم المتحدة المسؤولة عن توفير الأمن ومساعدة لجنة تحديد الهوية.

ومنذ ذلك الحين، واصل الأمين العام، من خلال ممثله الخاص ومبعوثه الشخصي في وقت لاحق، إجراء مشاورات مع الطرفين من أجل التوفيق بين آرائهما واستكشاف سبل التوصل إلى حل مبكر ودائم.

مارس 1997: الأمين العام للأمم المتحدة يعين جيمس بيكر مبعوثا شخصيا له للتوصل إلى حل توفيقي بين المغرب والبوليساريو. واقترح بيكر في يونيو 2001 مشروع اتفاق إطار بشأن وضع الصحراء (خطة بيكر الأولى). وينص المشروع على أن يتم تدبير الصحراء  لفترة أولية مدتها أربع سنوات من طرف سلطة تنفيذية ينتخبها الأشخاص الذين تم تحديد هويتهم للتصويت على الاستفتاء. وفي نهاية هذه الفترة، سيتم اختيار سلطة تنفيذية جديدة من طرف جمعيته ذات سجل انتخابي آخر، يشمل أي شخص يبلغ من العمر ثمانية عشر عاما على الأقل يقيم في الصحراء منذ 31 أكتوبر 1998 أو على قائمة اللاجئين الذين سيعاد توطينهم. وينبغي موافقة الدستور المغربي على هذه الجمعية. وبعد عام، سيجري استفتاء لتحديد الوضع النهائي للأراضي، استنادا إلى ناخبين مختلفين تماما. ومن المرجح أن يصوت هذا الوقت أي شخص يبلغ من العمر ثمانية عشر عاما على الأقل يقيم في الصحراء خلال العام الماضي. لكن هذه الخطة لم تحظى بموافقة البوليساريو والجزائر، مما أدى بمجلس الأمن في يوليوز 2002 عدم الموافقة عليه بينما طلب من جيمس بيكر مواصلة المشاورات مع الطرفين وتقديم اقتراحات جديدة.

واقترح في يناير 2003 وضع خطة جديدة "خطة سلام لتقرير مصير شعب الصحراء الغربية" (بيكر الثاني)، وهي تنص على نظام حكم ذاتي لفترة خمس سنوات، يليه استفتاء يتضمن الخيارات من بين الاستقلال أو الحكم الذاتي أو الاندماج الكامل داخل المغرب. وقدم تعريفا أقل توازنا للناخبين المعنيين. وبالإضافة إلى الناخبين الذين حددتهم بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية وتلك المدرجة أسماؤهم في قائمة اللاجئين الذين سيعاد توطينهم، يمكن أن يكونوا جزءا من هؤلاء الناخبين الذين أقاموا باستمرار في الإقليم منذ 30 دجنبر 1999. ورفضت جبهة البوليساريو هذه الصيغة الجديدة في البداية وتراجعت عن رفضها في يوليوز 2003، بعدما أعطت الجزائر جوابا إيجابيا وصفته بأنه "حل وسط تاريخي لصالح السلام". لكن هذا الاقتراح، الذي فضل استخدام الاستفتاء وأقام الصلاحيات المتوخاة للحكومة المستقلة، فضلا عن تعريف جديد للناخبين على الاستفتاء للوضع النهائي، رفضه المغرب ومجلس الأمن.

تعليق: في الواقع، حث جيمس بيكر مجلس الأمن، من خلال خطته الثانية، على وضع المغرب على وجه الخصوص، أمام الأمر الواقع من خلال تطبيق أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح للمجلس أن يفرض على الدول تحكيمها، بدلا من الفصل السادس الذي ينص على تسوية النزاع في إطار سياسي توافقي. وبغية تطبيق الفصل السابع، يجب على مجلس الأمن أن يعين بوضوح الدولة المعتدية والدولة المعتدى عليها وأن يعترف بحالة تشكل تهديدا حقيقيا للسلام أو خرقا للسلام أو عملا عدوانيا. ليس كذلك فيما يتعلق بالحالة في الصحراء.

في 11 يونيو 2004، استقال جيمس بيكر، وهو دليل لا يمكن إنكاره على فشل الحلول التي دعا إليها.

في يوليوز 2005: تم تعيين مبعوث شخصي جديد للأمين العام للأمم المتحدة، بيتر فان والصم. الذي فضل البحث عن اتفاق بين الطرفين دون تحقيقه، ورفض الاستفتاء قائلا إن "استقلال الصحراء  ليس خيارا واقعيا وهدفا يمكن الوصول إليه". ومع ذلك، أوصى بأن يواصل أعضاء مجلس الأمن المفاوضات "مع مراعاة الواقع السياسي والشرعية الدولية".

17 غشت 2005: أطلقت جبهة البوليساريو آخر أسرى حرب مغربيين وعددهم 404 نتيجة لضغوط دولية تمارسها الولايات المتحدة وفرنسا بشكل رئيسي كجزء من التبادل مع أسرى الحرب الصحراويين الذين تحتجزهم المغرب.

11 أبريل 2007: عرض المغرب على الأمم المتحدة مشروع الحكم الذاتي لما يسمى بمنطقة الصحراء، تحت السيادة المغربية، من أجل حفز عملية حوار تفضي إلى حل سياسي يقبله الطرفان. وقد حظي هذا الاقتراح بحماس من مجلس الأمن الذي نص صراحة على أنه جاد وموثوق به في قراره 1754 المؤرخ 30 أبريل 2007 ودعا الأطراف المعنية إلى "الدخول في مفاوضات مباشرة وبحسن نية ودون شروط مسبقة". .

وقد رفضت جبهة البوليساريو المشروع المغربي وقدمت مشروعا مضادا يستند على تقرير المصير. واقترحت أنه إذا كانت نتيجة الاستفتاء مؤيدة للاستقلال، فإن "الجبهة" ستمنح المواطنة لجميع المغاربة المقيمين في الإقليم، كما سيقدم للمغرب عددا من الضمانات بشأن علاقتهم المستقبلية، بما في ذلك ترتيبات مشتركة للتعاون الأمني ​​والاقتصادي

التعليق: هذان الاقتراحان متباعدان. ويهدف اقتراح المغرب إلى منح الاستقلال الذاتي للأراضي الخاضعة لسيادتها، والتصديق عليها عن طريق الاستفتاء من أجل احترام مبدأ تقرير المصير. وبينما تطالب البوليساريو، من جانبها، بتقرير المصير الكامل من خلال استفتاء يقدم الاستقلال كخيار، مما يحافظ على موقفها المبدئي التقليدي.

بدأت المحادثات غير الرسمية المباشرة بين المغرب وبوليساريو، التي نظمها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، بيتر فان والصم، في يونيو 2007 (الدورة الأولى) بحضور الجزائر وموريتانيا. وعقدت جلسة ثانية فيغشت 2007. وفي شتنبر 2007، استقال والسوم بعد أن واجهته الجزائر وبوليساريو.

وعقدت الجلسات الأخرى للمشاورات في يناير ومارس 2008. وفي يناير 2009 عين الأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس مبعوثا شخصيا له لتسوية هذا الصراع. ونظمت ست محادثات غير رسمية في غشت 2009 وفبراير و نونبر 2010، ومارس، ويونيوو يوليوز 2011، ومارس 2012 على التوالي، واجتماعا غير رسمي عقد في يناير 2011.

وأخرجت جبهة بوليساريو ورقة الكفاح المسلح لاسترجاع الصحراء، من أجل إقناع المجتمع الدولي وتخويف المغرب لثني موقفه، وأقحمت "المنطقة العسكرية المحظورة" بالقرب من محبس من قبل 1400 شخص مسلحين بتأطير من الانفصاليين. وفي 14 أبريل 2009، ندد المغرب بهذا الانتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار السالف الذكر والاستفزاز غير المسؤول. وقد وجه المغرب رسالة إلى رئيس مجلس الأمن الدولي يدعو الأمم المتحدة إلى "تحمل مسؤولياتها واتخاذ الاجراءات اللازمة".

وبعد خمس سنوات من المحادثات المباشرة، أشار كريستوفر روس إلى أن هذه المفاوضات لا تؤدي إلى أي نتيجة، لسبب بسيط هو أن موقف المغرب وموقف البوليساريو متباينين وأن الموقف الرسمي للجزائر لا يزال غامضا للغاية. واقترح على مجلس الأمن أن يعتمد نهجا جديدا يتمثل في إجراء مشاورات دولية وإقليمية واسعة بدلا من تنظيم دورات تفاوضية أخرى بين الطرفين، من أجل كسر الجمود الحاصل والتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين.

تعليق: بدأ كريستوفر روس مشاوراته، وقدم تقريره التاسع إلى مجلس الأمن. ولكسر الجمود لحل هذا الصراع، دعا الأطراف إلى تغيير الإطار الذي تم فيه بذل الجهود التي لم تنجح حتى الآن. ويجب على الأطراف التعامل معها وفقا للحل الذي يأخذ بعين الاعتبار السياق المغربي الذي يتميز بولاء القبائل الصحراوية للسلاطين، وبالتالي سيادة المغرب في هذا الإقليم ونهج إنهاء الاستعمار في الأراضي المغربية الذي انتشر مع مرور الوقت.

واليوم عين الأمين العام للأمم المتحدة الجديد ممثلا خاصا له لتسوية هذا النزاع، وجاء هذا التعيين في سياق جديد يتميز برجوع المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وسحب الاعتراف بالجمهورية الوهمية لعدد كبير من الدول خاصة الإفريقية منها. ومشاكل اقتصادية واجتماعية لدول الجزائر المساند الوحيد لجبهة البوليساريو. كما يعرف هذا السياق دورا كبيرا للمغرب داخل القارة الإفريقية، وكذا على الصعيد الدولي في محاربة التطرف الديني والإرهاب والإسهام في التنمية الاقتصادية الجهوية.

2 - حالة الاعتراف الدولي ب "بالجمهورية الوهمية"

لا تعترف الأمم المتحدة أو الجامعة العربية أو الاتحاد البرلماني الدولي أو منظمة المؤتمر الإسلامي أو أي دولة أوروبية أو دولة عضو دائم في مجلس ب "الجمهورية المزعومة". وقد سحبت عدة بلدان اعترافها ب "الجمهورية الوهمية" لأن هذا الاعتراف يتعارض مع مبدأ استفتاء تقرير المصير على الصحراء الذي تطالب به البوليساريو. والعدد الإجمالي للبلدان التي لا تزال تعترف ب "الجمهورية" هو في تآكل دائم. ويضم حوالى 20 عضوا من بينهم خمسة أعضاء في افريقيا و 13 عضوا في امريكا الجنوبية واثنين من الدول الأسيوية (ايران وكوريا الشمالية).

على مستوى اتحاد المغرب العربي، يتم الاعتراف "بالجمهورية الوهمية" من قبل الجزائر وموريتانيا. وقد اعترفت بها ليبيا بقوة ودعمتها ماليا وعسكريا في ظل نظام القذافي. ومن المؤكد أن النظام الحالي في ليبيا لن يكون مؤيدا لهذا الاعتراف لأن المغرب قدم له دعما ثابتا منذ بداية انتفاضة الشعب الليبي ضد نظام القذافي.

وعلى مستوى جامعة الدول العربية، تعترف سوريا وجنوب السودان بالجمهورية الوهمية. لكن النظام السوري أصبح الآن في حالة لا يحسد عليها، ومن المؤكد أن الرؤساء الجدد لهذا البلد سيؤيدون السلام الإقليمي للمغرب، نظرا للدعم الذي تلقوه.

تعليق: قام المغرب بمجهود دبلوماسي جبار للتعريف بقضيته الوطنية، وخاصة في إفريقيا بالنظر إلى الزيارات التي قام بها جلالة الملك محمد السادس إلى عدد من الدول الإفريقية، والتي توجت بالتوقيع على عدة اتفاقيات، وانتهت بعودة المملكة المغربية إلى الاتحاد الإفريقي. وفي هذا الإطار لابد من الإشارة إلى أن الدول الإفريقية التي كانت وراء اقحام الجمهورية الوهمية داخل منظمة الوحدة الإفريقية قد غيرت موقفها، ونذكر منها على الخصوص نيجيريا، وإثيوبيا، وكينيا، وزامبيا....

3 - الخلاصة:

كان لصراع الصحراء فترتان متميزتان: فقد تميزت الفترة 1975-1991 بمواجهة عسكرية في شكل حرب عصابات. وقد شهدت الفترة الممتدة من عام 1991 حتى الآن، توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولات لإيجاد حل سياسي يقبله الطرفان. ولكن المواقف التي أعرب عنها الطرفان تبقى متباينة. المغرب يقترح سيادته على الصحراء، والبقية قابلة للتفاوض؛ في حين تحتفظ الجزائر وبوليساريو بتنظيم استفتاء تقرير المصير. وهذا يؤكد الجمود في هذا النزاع. ونتيجة لذلك، فإن عملية حل هذا الصراع على أساس سياسي توافقي لا تحقق أي تقدم وتعثر على مواقف بعيدة جدا.

وقد قامت الجزائر من خلال البوليساريو بمناورة في كل الاتجاهات، وهدر مبالغ من المال (كان من الممكن أن تنفق حتى الآن نحو 20 مليار دولار)، في شراء القنوات القطرية وفي فساد الصحراويين الذين استقروا في الصحراء، على تبني أطروحته.

 

وبغية حشد أعضاء مجلس الأمن لأطروحته، استندت الجزائر إلى مسألة انتهاك السلطات المغربية لحقوق الإنسان للصحراويين؛ لكنها أدركت بسرعة أنها وضعت الأصبع في العين. ولا يمكن للجزائر، ناهيك عن البوليساريو، أن تدعي أنها تحترم حقوق الإنسان. ثم تمكنت من تعبئة بيادقها لمعارضة الحكم الذاتي في الصحراء . بعدما نظموا معسكرا (معسكر كديم إيزيك) على بعد نحو 14 كيلومترا من مدينة العيون، يتظاهرون "احتجاجا على السياسة الاجتماعية للمغرب في الصحراء ". في حين كان المتظاهرون يلوحون بأعلام "الجمهورية الوهمية" وكانوا مسلحين بقنابل مولوتوف وسكاكين.

إن نهج الجزائر مستوحى إلى حد كبير من النهج الذي اتبع في إنهاء استعمار تيمور الشرقية. واعتبرت أن قوات الأمن المغربية ستتدخل بالقوة أملا في تسجيل الوفيات بين الصحراويين، بحيث تعتبر الجزائر من خلال البوليساريو أن المغرب دولة معتدية وأن الشعب الصحراوي معتدى عليه وأن هذا الوضع يشكل تهديدا حقيقيا للسلام في الصحراء. وفي هذه الحالة، تطلب الجزائر من مجلس الأمن أن ينفذ أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وأن يفرض على المغرب تنظيم استفتاء. ومع ذلك، فإن المسؤولين المغاربة، على بينة من هذه المناورة، تصرفوا بحكمة وهدوء ومسؤولية لإنهاء هذه الحالة التي عرفت عدة وفيات من بين أعضاء الأمن المغربي وتسجيل وفاة واحدة بين الصحراويين.

وقد فشلت هذه المبادرة المؤسفة، والجزائر التي يكون انشغالاتها الرئيسيةهو زعزعة استقرار المغرب، لم تتوقف وقلقة من السياسة المستنيرة لجلالة الملك، حيث إن البلد يتطور على جميع المستويات، وبدون موارد النفط والغاز، وهي اليوم تحاول استخدام سلاحا جديدا. من خلال إيجاد حجج زائفة لإقناع أعضاء مجلس الأمن بفرض حل لتسوية هذا الصراع. ويتعلق بتطبيق أحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وتؤكد هذه الحالة، إذا دعت الحاجة، الموقف الجزائري المتناقض، الذي يبدو أنه يقوم على ما يسمى بالمثلية النبيلة والتضامن مع الشعوب المضطهدة، وأنه ليس طرفا في الصراع. في حين أن الواقع مختلف. لأن للجزائر مصالح مادية واستراتيجية هامة في إمكانية إنشاء دولة مستقلة في الصحراء، تكون عميلا لها، سعيا إلى زعزعة استقرار المغرب وعزله عن خلفيته للحد من نفوذه في منطقة المغرب العربي وفي أفريقيا.

غير أن فكرة إنشاء دولة مستقلة نشأت في بيئة تتسم بالحرب الباردة، في حين يشجع السياق الحالي التعاون على الصعيد الدولي وتعزيز الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب. خاصة وأن المنطقة تعرف اليوم اضطرابات جيوسياسية كبيرة. فمن ناحية، غير الربيع العربي الوضع برمته من خلال الإطاحة بالرؤساء المستبدين الذين يحتقرون شعوبهم، مما يسمح لبلدانهم بأن تنشئ تدريجيا ديمقراطية حقيقية. ومن ناحية أخرى، تواجه منطقتا المغرب العربي والساحل، على وجه الخصوص، تحديات لزعزعة للاستقرار وخطيرة تثير قلقا كبيرا بسبب انتشار الحركات الإرهابية وتطوير القوات المسلحة.

غير أن فكرة إنشاء دولة مستقلة نشأت في بيئة تتسم بالحرب الباردة، في حين يشجع السياق الحالي التعاون على الصعيد الدولي والجمع بين الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب. خاصة وأن المنطقة تعرف اليوم اضطرابات جيوسياسية كبيرة فمن ناحية، غير الربيع العربي الوضع برمته من خلال الإطاحة بالرؤساء المستبدين الذين يحتقرون شعوبهم، مما يسمح لبلدانهم بأن تنشئ تدريجيا ديمقراطية حقيقية.  ومن ناحية أخرى، تواجه منطقتا المغرب العربي والساحل على وجه الخصوص تحديات مزعزعة للاستقرار وخطرة تثير العديد من الشواغل بسبب انتشار الحركات الإرهابية وتطوير الشبكات الإجرامية (حالة شمال مالي)، التي وضعتها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وداعش، التي لها تأثير سلبي على استقرار وأمن المنطقة بأسرها. وأخيرا، فإن تفشي الهجرة غير الشرعية من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والبلدان المتنازعة إلى بلدان الاتحاد الأوروبي التي تقلقهم. ومن المعروف اليوم أن أعضاء البوليساريو يشاركون في سلاسل المهربين غير الشرعيين للأفارقة وفي تلوث الإسلام الراديكالي، الذي اعترف به علنا ​​رئيسا لبوليساريو.

ويزداد إدراك المجتمع الدولي لهذه الظواهر وتأثيرها على السلم والأمن في المنطقة. وهي تشارك في إطار تعاون أوسع، للقضاء عليها وبالنظر إلى التجارب المكتسبة في أماكن أخرى، فإن أفضل طريقة للتعامل مع هذه الأعمال هي تعزيز استقرار مناطق السيادة الوطنية وإيجاد إطار اقتصادي مثالي بسبب وفورات الحجم التي تولدها، ولاسيما بوصفها عملية.  مما يؤدي تدريجيا إلى إدماج دول المنطقة. وهو في الواقع إعادة تنشيط اتحاد المغرب العربي ومؤسساته؛ بعيدا عن إنشاء دول وهمية في المنطقة من المرجح أن تؤيد نمو الجريمة والانجراف نحو الإسلام المتطرف.

وينبغي التذكير بأن أحكام معاهدة اتحاد المغرب العربي، إذا ما نفذت، ستكون قادرة على تلبية تطلعات شعوب المنطقة بعيدا عن المواجهات والاختلافات التي لا تؤدي إلى أية نتيجة. وتجدر الإشارة إلى أن معاهدة اتحاد المغرب العربي، التي تهدف إلى إنشاء اتحاد اقتصادي ونقدي مغاربي بين الدول الأعضاء الخمس، تحدد الأهداف التالية:

توطيد العلاقات الأخوية التي تربط بين الدول الأعضاء وشعوبها؛

تحقيق تقدم ورفاه مجتمعاتهم والدفاع عن حقوقهم.

الإعمال التدريجي لحرية تنقل الأشخاص والخدمات والسلع ورأس المال بين الدول الأعضاء؛

اعتماد سياسة مشتركة في جميع المجالات:

تحقيق الوئام الدولي بين الدول الأعضاء وإقامة تعاون دبلوماسي وثيق على أساس الحوار؛

الحفاظ، من حيث الدفاع، على استقلال كل دولة عضو؛

إنجاز محطات إقتصادية للتنمية الزراعية والصناعية والتجارية والاجتماعية للدول الأعضاء واجتماع الوسائل اللازمة لهذا الغرض، ولاسيما من خلال إقامة مشاريع مشتركة ووضع برامج عالمية وقطاعية؛

إقامة تعاون على المستوى الثقافي يهدف إلى تطوير التعليم على مختلف المستويات والحفاظ على القيم الروحية والأخلاقية المستوحاة من تعاليم الإسلام العامة وحماية الهوية الوطنية العربية، والحصول على الوسائل اللازمة لتحقيق هذه الأهداف؛ ولاسيما من أجل تبادل المعلمين والطلاب وإنشاء المؤسسات. "

 

إن المبادرة المغربية المتعلقة بالحكم الذاتي في الصحراء تتم انسجاما مع الأهداف التي حددتها معاهدة الاتحاد المغرب العربي التي انضم إليها المغرب والجزائر. وتستجيب هذه المبادرة أيضا لاهتمام المجتمع الدولي بإنشاء منطقة مستقرة. ومن تم فقد أعطت دينامية كبيرة لتسوية هذا الصراع الذي دام أكثر من 40 عاما، بعد أن دعمته عدة بلدان من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا.

وعلى أية حال، فإن المغرب في صحراءها،وسكان هذه المنطقة التي تتمتع بالاستقرار والسلام والتنمية، تلتزم بديناميات الحكم الذاتي الموسع، بحكم مشاركتها القوية في استفتاء11 يوليوز للموافقة على الدستور الجديد الذي يكرس في المادة 136 مبدأ "الإدارة الحرة للمنظمات الإقليمية " في سياق الإقليمية المتقدمة ومن خلال مشاركتها في الانتخابات الإقليمية لعام  2015 كما يحتفظ المغرب بميزة استراتيجية وعسكرية معينة مع بناء

ويحافظ المغرب أيضا على ميزة استراتيجية وعسكرية مع بناء الجدار الدفاعي، الذي أنجز في عام 1980 ويسيطر على معظم الأراضي الصحراوية (حوالي 85٪)، بما في ذلك أهم المناطق الاقتصادية. ويؤدي المغرب أيضا إلى تنمية متناغمة في المنطقة، ولا يمكن لأي قوة خارجية أن تطردها من أراضيها أو تجبرها على تنظيم استفتاء لتقرير المصير.

 

غير أن المغرب كدولة قومية ملتزم بالشرعية الدولية، ويحرص على وضع حد لهذا الصراع المصطنع، على أمل أن يعترف المجتمع الدولي باستعادة صحته. وفي هذا الصدد، ينبغي لها أن تتخذ مبادرات وأن تقترح على الأطراف الأخرى، وهي الجزائر وبوليساريو،وفقا لسيادتها على الصحراء، أفكارا مبتكرة قادرة على المساهمة في التوصل إلى تسوية النزاع عن طريق التفاوض، تنازلات بشأن العناصر الأساسية لمواقف كل منها.

وسيكون من المفيد استباق تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، الذي سيتبعه طريق اليوم في ضوء نزاعه مع المغرب، والتفكير في صياغة مشروع (المغرب - الجزائر - موريتانياالبوليساريو) لتقديمها إلى الأطراف المعنية، تحت رعاية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة. وسيشمل هذا المشروع ما يلي:

وثيقة الاستقلال الذاتي في المنطقة أكثر جوهرية، مما يسمح للحكومة المستقلة على وجه الخصوص، بالتوقيع على اتفاقات للتعاون الاقتصادي مع البلدان المجاورة، وفقا للتشريع المغربي(بعد مصادقة البرلمان) (الحلال وسط المغربي الأول) .

تعريف الحدود الجغرافية للصحراء التي تغطي كامل أراضي جنوب المغرب، التي استعمرتها إسبانيا؛

الحدود بين المغرب من جهة والجزائر  وموريتانيا من جهة أخرى (التسوية الثانية للمغرب)؛

اعتراف المغرب بجبهة البوليساريو بوصفها حزبا سياسيا، وفقا للتشريعات المغربية (الحل الأوسط المغربي الثالث)؛

تعداد اللاجئين الصحراويين على الأراضي الجزائرية من طرف مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في حضور الأعيان الصحراويين؛ وتنشيط مؤسسات الاتحاد؛

توطيد علاقات الأخوة والتعاون الاقتصادي والأمني، فضلا عن حرية تنقل الأشخاص والسلع بين الأطراف (الحل الأوسط المغربي الرابع)؛

طلب مقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لإنشاء صندوق خاص للأمم المتحدة لإعادة اللاجئين الصحراويين إلى وطنهم أو إعادة إدماجهم في الأراضي الجزائرية.

 

وينبغي أن يقدم مشروع الاتفاق بين الطرفين مسبقا بموافقة السكان الصحراويين عن طريق استفتاء،وعند الاقتضاء تصادق عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن شأن هذا الاقتراح أن يكون دليلا على التزام المملكة الثابت بإيجاد حل لهذا الصراع، وأن يعزز بالتأكيد تأييدا أكبر من المجتمع الدولي.

 


التاريخ : 5/11/2017 | الساعـة : 7:10 | عدد التعليقات : 0

Partager






 

الفكر (الترامبي) وإشكالية غرق الأسماك
 

 

عقار شيخ بضواحي ابن سليمان في المزاد العلني : فتاة تدعي أنه محتجز وطاقم جريدة يكيل الاتهامات لمسؤول دركي رفض مصاحبته من أجل اقتحام منزل بدون إذن وكيل الملك
 
شوف واسمع.. بين سندان القضاء ومطرقة الإقصاء تعيش أرملة بودا وأبناءها بضواحي القصر الملكي (الغزالة) ببوزنيقة جحيم المعاناة وتهديدات بالسجن والتشرد
 

 

شوف واسمع .. سلسلة (شادين ستون مع الشرقي) تعود مع (الزلزال والكرة)
 
شوف .. العثور على صور مستشارين جماعيين ضمنهم البرلماني (مرداس) المقتول مدفونة بمقبرة بسطات
 
شوف واسمع : وصفها بقمة (ولا حاجة) ... صحافي مصري يكشف سر غياب ملك المغرب عن أي لقاء للقمة العربية منذ 12 سنة
 
شوف واسمع: بديل بريس والشروق المغربية ينفردان برسالة محمد السويسي إلى الملك محمد السادس ساعة قبل محاولة الانتحار حرقا قبالة محكمة المحمدية : لمن سنشتكي يا ملكنا العزيز؟ .. راحنا ضعاف ...
 
عن قناة العربية: كثيبة عسكرية من داخل مخيمات تندوف تعلن انشقاقها عن البوليساريو والدخول في كفاح مسلح ضد الجبهة الوهمية
 
شوف واسمع: صابر.. مغربي بلا يدين ولا قدمين تحدى الإعاقة وتألق بالولايات المتحدة الأمريكية
 
شريط فيديو يوثق للحرب الكلامية التي دارت بين (هبيل فاس) و(قهقاه العاصمة).. فهل بعدها يصح الحديث عن أي نوع من التحالف ؟؟
 
سب وقذف على الهواء: سورية (تعرق) للفنانة إلهام شاهين التي رحبت بدخول بشار الأسد لحلب
 


قرار "رونالد ترامب" : السياقات والتداعيات
 
Où conduisez-vous le monde, Monsieur Trump? Lettre ouverte au Président des Etats-Unis
 
رقية أشمال في قراءة لكتاب رسائل سياسية لمؤلفه بوشعيب حمراوي
 
قرارات "رونالد ترامب" ومصداقية الولايات المتحدة الأمريكية
 
عنف المدارس : عنف واحد وتداعيات مختلفة
 


بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الذي يتزامن مع العاشر من شهر أكتوبر من كل سنة ... هدية الفايسبوكيون
 
بغض النظر عن ما قيل عن رئيس ليبيا المقتول معمر القذافي...هذه هي الخدمات التي كان يقدمها لشعبه
 


احصائيات الموقع
Sito ottimizzato con TuttoWebMaster

اليكسا

 

  ?????  ????? ???????  ???????  ???? ??????? ???? ???