واقعة الاعتداء الإجرامي على أستاذة بالحي المحمدي : أية قراءات ؟

إحسان بطعم السياسة | المحكمة تقضي ب15 مليون كتعويض من شركة الطرق السيارة بالمغرب لفائدة مواطنة تعرض للرشق بالحجارة أثناء سياقتها | فلسطين في المزاد العلني: رغم الادانات الدولية حكومة الاحتلال تعطي الضوء الاخضرلبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية | حصيلة انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة لليوم الجمعة 12 يناير 2018 والجدل القائم حول داء الليشمانيا الجلدية | مقترح قانون يرفع من إجازة الأم والأب عند الولادة | حوار مع رئيس منظمة التضامن الجامعي .. الحضن القضائي الوحيد للشغيلة التعليمية .. عبد الجليل باحدو: طول مساطر رد الاعتبار و تحقير الوزارة للأحكام القضائية | شعار (العصا لمن عصى) يثير الجدل داخل المؤسسات التعليمية ..القانون يجرمه والواقع يفرضه والآباء بين المؤيدين و الرافضين .. تلامذة وأطر تربوية وإدارية ضحايا العنف والتهم الباطلة | عقوبات تأديبية تغذي الشغب | تلاميذ يقودون حملة تضامنية بسفوح جبال الأطلس الكبير | تحقير حكم قضائي نهائي يقضي بإلغاء عمادة كلية بالمحمدية .. المحامي يؤكد عصيان إدارة التعليم العالي والمحكمة تحكم ابتدائيا بتعويض الضحيتين |
 
اخر الانباء


حصريات
إبتداءا من اليوم 2 يناير 2018 كل الإدارات تشهد على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها
أمن الحي الحسني بالبيضاء يطيح بالسيدة التي تبتز ضحاياها بعد تصويرهم في أوضاع مخلة بالحياء
شوهة الغش ومحل تجاري خاص بالنقلة ديال الباك شوف واسمع
هنيئا .. المغرب يحصل على المرتبة الأولى عالميا في البحث والابتكار في مجال الصحة والمدن الذكية : ميداليتين ذهبيتين وجائزتين في المسابقة الدولية للاختراع والابتكار إيكان 2017 بكندا
الملك محمد السادس يبكي الفقيد في رسالة مؤثرة تخليدا لذكراه الأربعينية : فمتى يتم تنقية وتطهير الأحزاب المغربية لإنجاب رجال ونساء من طينة الراحل بوستة ؟؟
تكريم مؤلف كتب الفلسفة والفكر الإسلامي لمستوى الباكالوريا.. المصطفى العمري مستاء من واقع التعليم وشيوع أخطاء في اللغة العربية
في ظرف ثمانية أيام: أمن البيضاء يوقف 2748 متهم من بينهم 1005 مروج ومستهلك للمخدرات
شاب انتحل شخصية سعودي وراء الصور الخليعة لابنة المسؤول الدركي ببوزنيقة
هل سيتم إنصافهم ؟ .... وقفة احتجاجية أمام مقر جماعة الشراط من أجل فك الحصار على دوار أولاد موسى
وزارتا التعليم والتجهيز في قفص الاتهام بعد دهس (سودور) لتلاميذ ومقتل تلميذة

 
واقعة الاعتداء الإجرامي على أستاذة بالحي المحمدي : أية قراءات ؟
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google



عزيز لعويسي

                          لم تكد تخمد نيــران واقعة الاعتــداء على أستــاذ  ورززات وما أعقبها من احتجاجات وردود أفعال وتداعيات تجــاوز صداها حـدود الوطن ، حتى ضرب العنف بقوة بالدار البيضاء مـن خلال واقعة اعتداء جبان وهمجـي على أستاذة بإحدى ثانويات الحي المحمدي من طرف تلميذ متهــور، وتشريحا لظروف وملابسات الواقعة يمكن إبداء الملاحظات التالية :

- الإعتداء طال أستاذة من طرف تلميذ باستعمال شفــرة حلاقة تركت جروحا بليغة بوجه الضحيـة ، وهو اعتداء تزامن مع اعتداء طال أستاذ بسيدي رحال الشاطئ وأستاذة أخرى بفاس .

-الاعتداء وقع عند مدخل المؤسسة لما كانت الأستاذة تتأهب لامتطاء السيارة من أجل المغادرة إلى حال سبيلها .

- أن التلميذ الجانح هو موضوع عقوبة صادرة عن المجلس الانضباطي بناء على العنف الذي سبق أن مارسه في حق أستاذة التربية الإسلامية .

- أن والدة الجاني حسب إفادة الأستاذة الضحية، قدمت إلى المؤسسة قبل واقعة الاعتداء، وعرضتها للسب والشتم أمام زميلاتها ، بدعوى أنها سبب العقوبة التي صدرت في حق ابنها من طرف المجلس الانضباطي ، مما دفــع الأستاذة إلى تقديم شكايـة في الموضوع لدائرة الشرطـة المختصــة .

- أن التلميذ الجاني ترصـد للضحية بل وكان مصرا على تعريضها للاعتـــداء ، وقد أشعرت الأستاذة بذلك من طرف أحد التلاميذ الذي أبلغها بالنوايــا الإجرامية للتلميذ المعني .

- أن بعض تلاميذ وتلميذات المؤسسة برروا السلوك الإجرامي الذي قام به الفاعل ، بدعوى أن مستقبله قد ضاع نتيجة العقوبة الصادرة في حقـه ، بل أكثــر من ذلك قدموا اللـوم للأستـاذة وأدانوا سلوكها داخل القسم وحملوها مسؤولية ما وقــع.

              إذن وتأسيسا على ما سبق ، وبناء على ظروف وملابسات الواقعة المؤلمة ، يمكن القـول أن ما وقع هو امتداد لعنف مدرسي آخد في التطور والتشكل والامتــداد لا من حيث المجـال ولا من حيث الكم والكيـف ، عنـــف أخد يتجاوز مستوى العنــف المدرسي العابر من قبيل السب والشتم ، إلى مستوى  العنــف الذي يهــدد السلامة الجسدية والمعنويــة والذي يتملك كل العناصر التكوينيــة للفعل الجرمي المـــاس بالسلامة الجسدية والمعنوية للأستاذ (ة) ( جريمة الضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض نموذجا ) ، بل أكثــر من ذلك فالمشكل يتجاوز واقعة الفعل الجرمي المدان قانونا ، بالنظر إلى خصوصيات الضحية الذي طاله الإيداء العمــدي ، والذي يفترض أن يحــاط بما يكفي من الاحتــرام والتقديــر والوقــار والتبجيل ، إذن فالاعتداء على رجل التعليــم هو اعتداء على القيم وقتل للأخــلاق وضرب للتشريع المدرسي واغتيــــال للمدرسة العمومية كفضـــاء لإشاعة المعرفة ونشر القيم (المحبة، التعاون،التضامن،التسامح،الاحترام...إلخ) وصناعة الإنســـــــان ، وبخصوص وسيلة الاعتداء ، يلاحظ أن التلميذ الجاني تجاوز مستوى السب أو اللكم كما وقع لأستاذ ورززات أو التهديد اللفضي ، وسخر وسيلة أكثر فتكا ويتعلق الأمر ب"شفــرة حلاقة " تركت جروحا بليغة في وجه الأستاذة الضحية ومن ورائها جروحا نفسية ربما لن تزول آثارها مهما كانت درجة التضامن  والتعاطف والمواساة ، وأن يصل تلميذ/ متعلم إلى مستوى الاعتداء على أستاذة باستعمال "شفرة حلاقة" ، فهذا يقدم فكـرة لا تحتــاج للشرح عن مستوى بعض التلاميذ الذين أضحوا والمجرمين سيان ، أو على الأقل مستعدين سلوكيا ونفسيا واجتماعيا لاقتراف الفعل الجرمي في أيــة لحظـة ،  وهذه الواقعة المخجلة والمثيرة للقلق والخوف على مستقبل المدرسة العمومية ، جاءت في سياق انعقاد مجلس انضباطي قبل العطلة بسبب تورط التلميذ/ الفاعل في قضية اعتداء على أستاذة آخرى ، وقد خرج المجلس بقرار يقضي بتنقيله إلى مؤسسـة أخرى متواجدة بنفس المجال ، وقد قدمت والدة هذا الأخير إلى المؤسسة ووجهت للأستادة المعتدى عليها وابــلا من السب والشتم بدعوى أنها هي سبب القــرار المتخد ضد ابنها ، مما دفــــع الأستاذة إلى تقديم شكاية في الموضوع لــدى دائرة الشرطة المختصة ، ممـا قد نفهــم منه أن ما راج في مجلس الانضبـــاط قد تم إفشاؤه وتسريبه إلى الخارج ، ممــا أعطى الانطبــاع أن الأستاذة الضحية هي التي تتحمل مسؤولية القرار الصــادر ، في حين أن القرارات المتخدة على صعيد مجالس الانضباط تتم بحضور أساتذة القسم ومدير المؤسسة ، وبالتالي فهكــذا قــرارات  تتخد باسم المجلس وليس باسم مدير أو أستاذ مـا ،  وإذا كــان هناك نوع من التسريب أو إفشــاء لما راج داخل المجلس من نقاش أفضى إلى اتخـاد القــرار المذكور ، فهذا مدان من الناحية المبدئية والأخلاقية وحتى القانونية ، لأن النقاشات التي تتم بالأساس داخل هذه المجالــس ، لابد أن تحاط بما يكفي من السرية والكثمـان ، حفاظا على السلامة الجسدية أو المعنوية  لأعضاء المجلس من أي سلــوك انتقامـي محتمـل من قبل التلاميذ خاصـة الذين تقررت في حقهم عقوبـــة تغيير المؤسســة أو الفصل النهائي عن الدراســة ، وعادة عقب المجالس الانضباطية ، يظهر بعض الأساتذة تعاطفا مع التلاميذ موضوع بعض العقوبات الانضباطية من خلال التظاهر أمامهم أنهم دافعوا عنهم بالمجلس ، ويلقون بذلك بالمسؤولية إلى زميل (ة) أو زملاء أو زميلات لهم، لذلك لابد من الرقي بالسلوك المهني والأخلاقي ، لأن واقع المدرسة العمومية أصبح يفرض على رجال ونساء التعليم المزيد من التعبئـة واليقظة والنضال ، في ظل تنامي العنف المدرسي وتزايد موجات العداء ، مع الإشــارة إلى أن القرارات الصادرة عن المجالس الانضباطية ، فهي تحضى بالقوة والحجية القانونية ، وبالتالي فهي قرارات ملزمة للجميـع ويجب تنفيذها بكل حزم وصرامة ودون تهاون ، كما يجب على التلاميذ وأولياء أمورهم الالتزام بها والامتثـال لها احتراما لروح الضوابط والقوانين المدرسية ، ومن خلال الواقعة ، فيبدو أنه لا التلميذ ولا والدته لم يحترما ما صدر عن المجلس الانضباطي من قرار ، بل وقاما بتحقيــره من خلال السب والشتم بالنسبة للوالدة والإيداء العمدي بالنسبة للتلميذ/ الجانح ، وقد كان بإمكان هذا الأخير أن يتقبل الأمر وأن يتحمل مسؤولية وعواقب ما صدر عنه من سلوك مخل بالضوابط المدرسية ، أما الأم فقد كان من المفروض عليها من الناحية التربوية أن تقبل بعقوبة تغيير إبنهـا للمؤسسة ، وأن تهدئ من انفعاله ، تجنبا لاقتراف جريمة قد تنهي مساره الدراسي بالمرة ، وذلك بالامتثال للأمر الواقع والقبول بتغيير المؤسسة ، لكن التهور قاد التلميذ إلى الهاوية ، فبدل القبول بتغيير المؤسسة ومتابعة دراسته إن كــان فعلا يرغب في الدراسة ، قاد نفسه إلى ما وراء القضبان ، وتسبب للأستاذة في جروح لن تندمل ، وألحق الضرر بزملاء حرمهم من أستاذتهم خصوصا الذين هم متابعين بالامتحان الإشهادي ، مما يفرض تدبير هذه الأزمة إما بالبحث عن أستاذ بديل أو انتظار تماثل الضحية للشفــاء ، بل كرس بسلوكه المتهور وغير المحسوب أزمة مدرسة عمومية لا زالت تعيش على صدى ما وقع من عنف جسدي طال أستاذ ورززات ، بقيت الإشـارة إلى ردود فعل زملاء الجاني ، التي تلاقت جميعها في مشاعر التضامن مع المعني بالأمر بل وتبرير ما صدر منه من سلوك إجرامي معاقب عليه قانونا ، وهذا يعطي فكرة على نوعية من التلاميذ الذين يفتقدون للمسؤولية والمصداقية ،واكتفوا بانتقاد تصرفات الأستاذة في القسم والتي لا تقوم إلا بواجبها المهني ، ولا أحد منهم انتقد السلوك الإجرامي لزميلهم في حق أستاذة يفترض إحاطتها بالاحترام والتقدير إن لم نقل التبجيل ، فالأستاذ(ة) في قسمه إن كان صارما ، فإن هدفه الأسمى فرض النظام والانضباط ضمانا لحق الجميع في التعلم ، لكن هذه الصرامة قد لا تروق لبعض المتهورين اليائسين ، فتتحول علاقتهم بأستاذهم إلى علاقة نفور وعداء.

                      إذن ، ما وقع في الحي المحمدي، ينضاف إلى ما وقع في سيدي رحال الشاطئ  وقبلها ما وقع لأستاذ فاس وأستاذ الرباط وأستاذ ورززات ، دون نسيان أو تجاهل حالات عنف أخرى لم تلق الصدى المطلوب ، وهذه الحالة ما هي إلا حلقة من مسلل درامي طويل عنوانه "العنف المدرسي" ، عنف طال رجل تعليم أضحى كأرض عذراء سارت مستباحة من قبل شردمة من المتهورين والمنحطين من تلاميذ أقرب إلى المجرمين منه إلى المتعلمين ، وفي كل حلقة تغتال القيم وتقتل الأخلاق وتنتهك حرمة رجل "كاد أن يكون رسولا " ومدرسة جريحة لا يزيدها العنف إلا انحطاطا ، وهي دعــوة موجهة إلى من يهمه الأمر ،  للتعجيل بتنزيل " تشريـــع جنائي مدرسي"  لزجر كل التصرفات الجرمية التي تطال رجل التعليم والمدرسة على حد ســـواء ، والتفكير في خلق خليــة للأمن المدرسي على غرار الأمن الجامعي ، لها صلاحيات واسعة تمكنها من التدخل الفــوري في محيط المدرسة وداخلها إن اقتضى الأمر ذلك، مـــع التعامل الصارم مع كل السلوكات المخلة بالقوانين الأساسية للمؤسسات ، لأن التراخي في تنفيذ القوانين ، يشجع على العنف الذي يبدأ بالشغب داخل القسم أو بالتغيب غير المبرر أو ارتداء ملابس غير محتشمة أو الحلاقة المثيرة وغيرها ، وأخيرا وليس آخرا، لابد من التعاطي مع موضوع العنف المدرسي بمزيد من المسؤولية والصرامة حفاظا على كرامة رجل التعليم إن لم نقل ما تبقى من الكرامة  ، وإنقــاد مدرسة تئن من شدة الداء ، ولا أحد قدم أو يريد تقديم الدواء الناجع .


التاريخ : 23/11/2017 | الساعـة : 17:51 | عدد التعليقات : 0

Partager






 

إحسان بطعم السياسة
 

 

عقار شيخ بضواحي ابن سليمان في المزاد العلني : فتاة تدعي أنه محتجز وطاقم جريدة يكيل الاتهامات لمسؤول دركي رفض مصاحبته من أجل اقتحام منزل بدون إذن وكيل الملك
 
شوف واسمع.. بين سندان القضاء ومطرقة الإقصاء تعيش أرملة بودا وأبناءها بضواحي القصر الملكي (الغزالة) ببوزنيقة جحيم المعاناة وتهديدات بالسجن والتشرد
 

 

حلقة جديدة من سلسلة شادين الستون للفنان والكوميدي الشرقي السروتي عن ممرات الراجلين بين الغرامات وقصور أداء البلديات
 
الزلزال الملكي في قالب كوميدي للفنان الشرقي السروتي
 
سلسلة شاديه الستون مع الشرقي حلقة اليوم عن مخدر الكالة
 
لا تفوتكم مشاهدة هذا الشريط .. أسي العثماني .. قبل تنزيل القوانين .. (نزل شوف حنا فين ؟؟ )
 
شوف واسمع .. سلسلة (شادين ستون مع الشرقي) تعود مع (الزلزال والكرة)
 
شوف .. العثور على صور مستشارين جماعيين ضمنهم البرلماني (مرداس) المقتول مدفونة بمقبرة بسطات
 
شوف واسمع : وصفها بقمة (ولا حاجة) ... صحافي مصري يكشف سر غياب ملك المغرب عن أي لقاء للقمة العربية منذ 12 سنة
 
شوف واسمع: بديل بريس والشروق المغربية ينفردان برسالة محمد السويسي إلى الملك محمد السادس ساعة قبل محاولة الانتحار حرقا قبالة محكمة المحمدية : لمن سنشتكي يا ملكنا العزيز؟ .. راحنا ضعاف ...
 


البعد القانوني في عريضة المطالبة بالإستقلال
 
في مسار الاتحاد الاشتراكي.. نزيف داخلي دائم وهدم ذاتي قائم؛ ومع ذلك...!!!
 
الأمازيغية بين الوأد المفعّل والقانون التنظيمي المؤجل
 
العمل النقابي، والعمل السياسي في المغرب: أية علاقة؟
 
من له مصلحة في إقبار الرياضة بمدينة بوزنيقة ؟؟؟ ....
 


بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الذي يتزامن مع العاشر من شهر أكتوبر من كل سنة ... هدية الفايسبوكيون
 
بغض النظر عن ما قيل عن رئيس ليبيا المقتول معمر القذافي...هذه هي الخدمات التي كان يقدمها لشعبه
 


احصائيات الموقع
Sito ottimizzato con TuttoWebMaster

اليكسا

 

  ?????  ????? ???????  ???????  ???? ??????? ???? ???