العنف المدرسي وتدريس التاريخ والجغرافيا : أية ترابطات ؟

زلزال ملكي ثان يطيح بوالي واحد و06 عمال مع كتابهم العامين و28 باشا ورئيس دائرة ورئيس منطقة حضرية و122 قائدا و17 خليفة قائد | الأعرج يترأس اللجنة الموسعة المغربية التونسية للتعليم العالي والبحث العلمي | بلاغ المكتب الوطني لنقابة الصحافيين المغاربة : وضع برنامج سنوي وهيكلة الفروع وطلب لقاء وزير الاتصال وتسليمه مذكرة مطلبية | تحت شعار .. لا للقمع والاعتقال والتفقير، كل حقوق الإنسان للجميع .. هذا هو تصريح الجمعيــــة المغربية لحقـوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان | مهزلة... صراع حزبي ينتقل إلى داخل الحرم الجامعي والنتيجة رسوب طالب .... دكتوراه ( مختبر السياسات العمومية) بكلية الحقوق المحمدية في حاجة إلى دكتور | قرار "رونالد ترامب" : السياقات والتداعيات | النيابة العامة تصف المشتكي بالفرعون بعدما وصفت قضيته سابقا ب(علاقة غرام ووئام وحب) .. 21 دجنبر موعد الحكم في قضية الابتزاز والارتشاء التي أحد أطرافها خليفة قائد وعون سلطة برتبة (شيخ) | انتفاضة أطر الإدارة التربوية بالتعليم المدرسي والتنسيقية تسطر برنامجا النضالي بدون تواريخ محددة | Où conduisez-vous le monde, Monsieur Trump? Lettre ouverte au Président des Etats-Unis | محاولة انصهار و مخزون الذاكرة في رواية كرمة الصبار |
 
اخر الانباء


حصريات
هل تحول إلى دويلة مستقلة داخل المحمدية؟ ... حي مانسمان تحت رحمة البناء العشوائي والهدم اللاقانوني والضحايا يستغيثون ..
ضبط متزوج وزوجة مهاجر يمارسان الجنس داخل سيارة بسيدي مومن
معطلو بوزنيقة ينتفضون ضد المجلس البلدي والعمالة ويهددون بعدم التصويت
خطير: ملاكو الإقامات السكنية السياحية يفرضون أمنهم الخاص بالمنصورية: منعوا كورنيش وشاطئ القمقوم عن العموم
هل أتاكم حديث المرحوم الحاج عبد القادر الخمييري ؟ نسيتم القائد والقدوة ... فغرقتم في بركة متعفنة ... وأغرقتم ناديا عريقا في أوحالكم تبخرت وعود ودادية المدربين المغاربة بشأن تخليد ذكراه وتنكر له شباب المحمدية الذي أغرقه بالألقاب
مهزلة العدو الريفي بعين حرودة : صعقة كهربائية تودي بحياة عامل كان ينصب العلم الوطني وسيارة نقل الأموات تنقل العداءين الذين تساقطوا كأوراق الخريف
حجز أقراص مهلوسة ومخدرات بالدار البيضاء وإيقاف 14 مروج ضمنهم امرأتين
سكان حي أضراب بابن سليمان تحت رحمة محطة التاكسيات العشوائية: تلوث وكلام ساقط وتبول وتغوط على جدران المنازل والمسجد ... والسلطة في خبر كان
حق الولوج إلى المعلومة.... شريط فيديو لإشهار منع من البث التلفزيوني
هدية الحكومة المنتهية ولايتها للمغاربة: عدس بطعم الذهب

 
العنف المدرسي وتدريس التاريخ والجغرافيا : أية ترابطات ؟
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google



عزيز لعويسي

من خلال حالات العنف المدرسي الأخيرة التي بلغت ذروتها في واقعة الإيداء العمدي الذي طال أستاذة بالحي المحمدي من طرف تلميذ باستعمال شفرة حلاقة ، برزت مادة "التاريخ والجغرافيا " في الواجهة ، بعدما تبيـــن أن بعض الأساتذة ضحايا العنف هم أساتذة تاريخ وجغرافيا بالسلك الثانوني التأهيلي ، بــدءا من "أستاذ ورززات" و"أستاذ الرباط وكذا أستاذة الحي المحمدي" ، مما جعل بعض أساتذة التخصصات الأخرى يشيرون بالأصابع إلى أستاذ "الاجتماعيات" في بعض اللقاءات العرضية  من باب المزحة والضحك ، وكأنه هـو المسؤول عن العنف الذي وقــع أو الذي سيقـع، ونحن نــرى أن الحالات الثلات لم تكن إلا "مصادفة" ليس إلا بدليل :

- أن أستاذة التاريخ والجغرافيا بالحي المحمدي، تعرضت للعنف عند مدخل الثانوية التي تدرس بها وهي بصدد المغادرة إلى حال سبيلها ، بمعنى أن الواقعة لم تطرأ بالقسم بل عند مدخل المؤسسة ، كما الضحية لم تعرض للعنف بصفتها أستاذة للمادة (التاريخ والجغرافيا) ، بل بعدما بلغ إلى علم المعني بالأمر أنها هي من تسبب له في العقوبة التربوية التي اتخدت في حقه في المجلس الانضباطي ، على خلفية تعنيفه لأستاذة مادة "التربية الإسلامية" في وقت سابق .

- أن أستاذ مادة التاريخ والجغرافيا بالرباط ، تعرض للعنف عند باب القسم بعدما منع التلميذ/الفاعل من الدخول لتأخره عن الحصة الدراسية ولكثرة تغيباته ، وبالتالي فالمسؤولية في الواقعة يتحملها التلميذ الذي لم يحترم الضوابط التربوية بل وواجهها بالعنف ، أما الأستاذ فلم يقم إلا بواجبه في إبعاد كل ما من شأنه عرقلة العملية التعليمية التعلمية .

- الحالة الثالثة والأخيرة ، والتي تغلب فيها التلميذ عن الأستاذ المتقدم في السن ، وقعت في الفصل الدراسي ، حيث تلقى هذا الأخير جملة من اللكمات من تلميذ متهور ، ومهما كانت ظروف وملايسات هذه الواقعة المؤسفة التي قادت التلميذ إلى ما وراء القضبان ، فما صدر عن هذا الأخير غير مقبول ولا مبرر له بأي شكل من الأشكال ، إذ كان عليه أن يقدر سن الأستاذ وأن يستحضر مكانته ، بل كان عليه إذا لم يكن مهتما بالحصـة ، أن يغادر إلى حال سبيله وأن يترك لزملائه فرصـة للتعلم ، إذا ما كانوا فعلا يرغبون في ذلك .

- أنه وفي سياق حالات العنف الأخيرة ، استهدف العنف المدرسي أطرا إدارية (مدير، حارس عام) ، بمعنى أن هذا العنف إن صح التعبير لا لون و ولا وطن لــه ، فهو يضرب أين شاء ومتى شاء ، لذلك من الناحية الموضوعيـة وحتى من الناحية العلمية لايمكن ربط العنف المدرسي بمـــادة من المواد أو بأساتذة مادة أو مــواد دون مــواد أخــرى ، في غياب أبحاث ميدانية ودراسات علمية رصينــة تحيط بالظاهرة المدروســة من جميــع الزوايــا من حيث الأسباب والمسببات ، والفئات والمواد المستهدفة وأمكنــة العنف (قسم، ساحة ، محيط المؤسسة )وكذا أزمــنــتـــه (حصصة صباحية ، حصص مسائية ، بداية الأسبوع ، نهاية الأسبوع ) .

لكن ورغم الإقرار بمصادفة الحالات الثلاث ، فإن هذه المصادفة لا بد من حسن استثمارها واستغلالها من خلال "مساءلة" وضعية بعض المواد (على سبيل المثال لا الحصر) من قبيل التاريخ والجغرافيا واللغة العربية والفلسفة والتربية الإسلامية ، التي وإن تباينت مناهجهــا ومرجعياتها الديدكتيكية ، فإن التجربة المهنية أبانت أنها تشكل بالنسبة لعدد من التلاميذ مرتعـا خصبا لممارسة "الغش" سواء في إطار المراقبة المستمرة أو الامتحانات الجهويــة أو الوطنيـة ، بالنظر إلى اعتمادها على أشكال تقويمية تقليدية تسائل في مجملها الجانب المعرفي أكثر منه الجانب المنهجي والمهاري والمواقفي ، وهذا الغش أضحى حقـا مشروعا لذى البعـــض ، وأي مساس بهذا الحق "المزعوم" من طرف الأستاذ (ة) يواجه بالتصـدى الذي يبدأ عـــادة بردود فعل عبارة عن رفض ثم احتجاج فسب وشتم وتهديد ثم ينتهي بالعنــف الجسـدي ، كما أن المواد المذكورة تتلاقـى جميعها في "واقع الرتابة" في ظل مناهج وبرامج دراسية لم تبارح "السبورة" و"الطباشير" و"الكتاب المدرسي" ، وبالتالي أصبحت متجاوزة في عالم يتغير يوما بعد يوم في جميع المستويات ومنها ما يطرأ في "تكنولوجيا الإعلام والاتصال" من تحولات مستمرة ، ومن المخجــل أن تظل "السبورة التقليدية" حاضرة بقوة في العمليات التعليمية التعلمية في عالم متغيــر جعلت منه التكنولوجيا "قريــة صغيــرة" ، كــمــا أن تلميذ(ة) امتلكتــه الوسائل التكنولوجية الحديثة ( هواتف ذكية ، حواسيب ، انترنيت ، مواقع اجتماعية ، برامج وتطبيقات ... إلخ) لايمكــن التعامل معــه إلا وفــق مقاربة بيداغوجية وديدكتيكية متفتحـة على الوسائل والوسائط التكنولوجية الحديثـة ومتفاعلــة منهــا . إذن فعدم مواكبة هذه المواد وأخرى ، للتحولات الوطنية والإقليمية والدولية وعدم مسايرتها لتكنولوجيا الإعلام والاتصال وطرق التدريس الحديثة المبنية على "التعلم الذاتي" ، يجعلها مواد رتيبـــة وغير محفــــزة ، بدليل ما تبرزه الملاحظة الفصلية من عدم الانتباه وعدم الاكتراث في الحصص الدراسية ، إلى درجــة أن الأستاذ(ة) يحس في حالات كثيـــرة أنه يغــرد خارج الســرب ، ماعدا قلة قليلة من المتعلمين والمتعلمات الذين يحملون مواصفات التلميذ أخلاقا وسلوكا واهتماما ، أما الأغلبيـــة فهي تعاني ضعفا بنيويا يجعلها غير قادرة على تتبع مجريات العملية التعليمية التعلمية ، حتى أن البعض لا يقــو على استخراج فكرة عامة أو استخلاص جواب من وثيقــة ، وعندما يتلاقى الضعف بعدم الانتباه وعدم الاكتراث بالمادة وعدم بدل أي مجهــود خارج الفصل ، تتعمــق هوة الضعف والرداءة ، لذلك فالعنف المدرسي ، لا يمكن أن يشعل فتيله ، إلا تليمذ(ة) ضعيف المستوى ويائس من المدرسة .

أخيرا وتأسيسا على ما سبــق ، فالعنف المدرسي قبل التفكير في محاصرته وتطويقـــه ، لا بد من تملك جرأة وضــع "الأصبع" أو "الأصابـــع" على الظروف التي تحركــه وتغديــه ، ومن ضمنها "رتابة" بعض المواد المدروسة كما هو الشـــأن بالنسبة لمادة التاريخ والجغرافيا ، حيث بناء على واقــــع الممارسة ، يمكن وضع الأصابع على مجموعة من الوحدات الدراسية التي تكرس الرتابة بالنظر إما لطبيعة موضوعها أو بالنظر لتجاوزها من طرف أحداث لاحقــة مما يجعلها عديمة الجــدوى  سواء في التاريخ أو في الجغرافيــا ، ودون مساءلة هذه الوحـــدات الدراسية وغيرها ، فــإن الوضع القائــم يستدعــي نفض الغبار عن المناهج والبرامج الدراسية الحاليــة ، والاجتهاد في تحيينها وتجويدهــا بالنسبــة لجميع المــواد الدراسية دون استثناء ، انسجاما مع طرق التعليم الحديثة وتفاعلا مع ما يشهده حقل تكنولوجيا الاعلام والاتصــال من تحولات مستمرة ، مع ضرورة التخفيف من كم البرامج الدراسية لأن العبرة في "الكيف" وليس في "الكم" ، لتخليص التلميذ من كماشة الدروس وتمكينه من زمن مدرسي مناسب للتعبير عن المواهب وامتلاك القدرات والمناهج وغيرهـا ، مع الإشارة إلى أنه إذا تمت مساءلة المناهج والبرامج الدراسية وخصوصيات بعض المواد ومنها مادة "التاريخ والجغرافيا " كنموذج ، فليـــس القصـد إيجاد مبررا لهـــــذا العنف المدرسي المرفوض بشكل مطلق لا من جانب رجل التعليـــم  ولا من جانب التلميذ (ة) ، ولكــن القصـد ، تغييـر ما يبدو " رتيبــا " و"عقيمــا" ، لأن الرتابة والعقم يــولدان الشرارة الأولى للعنــف .

 


التاريخ : 29/11/2017 | الساعـة : 14:09 | عدد التعليقات : 0

Partager






 

العنف في رحاب الكتاب المدرسي
 

 

عقار شيخ بضواحي ابن سليمان في المزاد العلني : فتاة تدعي أنه محتجز وطاقم جريدة يكيل الاتهامات لمسؤول دركي رفض مصاحبته من أجل اقتحام منزل بدون إذن وكيل الملك
 
شوف واسمع.. بين سندان القضاء ومطرقة الإقصاء تعيش أرملة بودا وأبناءها بضواحي القصر الملكي (الغزالة) ببوزنيقة جحيم المعاناة وتهديدات بالسجن والتشرد
 

 

شوف واسمع .. سلسلة (شادين ستون مع الشرقي) تعود مع (الزلزال والكرة)
 
شوف .. العثور على صور مستشارين جماعيين ضمنهم البرلماني (مرداس) المقتول مدفونة بمقبرة بسطات
 
شوف واسمع : وصفها بقمة (ولا حاجة) ... صحافي مصري يكشف سر غياب ملك المغرب عن أي لقاء للقمة العربية منذ 12 سنة
 
شوف واسمع: بديل بريس والشروق المغربية ينفردان برسالة محمد السويسي إلى الملك محمد السادس ساعة قبل محاولة الانتحار حرقا قبالة محكمة المحمدية : لمن سنشتكي يا ملكنا العزيز؟ .. راحنا ضعاف ...
 
عن قناة العربية: كثيبة عسكرية من داخل مخيمات تندوف تعلن انشقاقها عن البوليساريو والدخول في كفاح مسلح ضد الجبهة الوهمية
 
شوف واسمع: صابر.. مغربي بلا يدين ولا قدمين تحدى الإعاقة وتألق بالولايات المتحدة الأمريكية
 
شريط فيديو يوثق للحرب الكلامية التي دارت بين (هبيل فاس) و(قهقاه العاصمة).. فهل بعدها يصح الحديث عن أي نوع من التحالف ؟؟
 
سب وقذف على الهواء: سورية (تعرق) للفنانة إلهام شاهين التي رحبت بدخول بشار الأسد لحلب
 


قرار "رونالد ترامب" : السياقات والتداعيات
 
Où conduisez-vous le monde, Monsieur Trump? Lettre ouverte au Président des Etats-Unis
 
رقية أشمال في قراءة لكتاب رسائل سياسية لمؤلفه بوشعيب حمراوي
 
قرارات "رونالد ترامب" ومصداقية الولايات المتحدة الأمريكية
 
عنف المدارس : عنف واحد وتداعيات مختلفة
 


بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الذي يتزامن مع العاشر من شهر أكتوبر من كل سنة ... هدية الفايسبوكيون
 
بغض النظر عن ما قيل عن رئيس ليبيا المقتول معمر القذافي...هذه هي الخدمات التي كان يقدمها لشعبه
 


احصائيات الموقع
Sito ottimizzato con TuttoWebMaster

اليكسا

 

  ?????  ????? ???????  ???????  ???? ??????? ???? ???