العنف المدرسي : تلاميذ تركوا

التوظيف بالتعاقد و أزمة المدرسة الخصوصية | إلى المحسنات والمحسنين.. فقير بعين عودة مريض وفي حاجة إلى من يسدد ثمن علمية جراحية بفرنسا | الاتحاد المغربي للشغل يتصدى لهجوم الحكومة على الحقوق و الحريات النقابية | خطير .. اسرائيل تمارس سياسة الضم الزاحف بتطبيق القوانين الاسرائيلية على المؤسسات الاكاديمية في المستوطنات | ماذا عن العنف الجامعي ؟ | في حوار مع خالد الصمدي المسؤول الحكومي عن التعليم العالي .. انتقادات البرلمانيين والصحافيين تحد من تدخل الوزارة في شؤون الجامعات ..الجامعة المغربية بخير والطالب في قلب الإصلاح والتصنيفات الدولية غير منصفة | الرياضيات ..بين مطرقة التعريب وسندان المناهج ونفور التلامذة ... قصور في الأداء وصعوبة في التقييم التربوي ... سيموح العماري: الحقيقة المرة لتعريب الرياضيات | حوادث السير وغرامات الراجلين | بالبيضاء: إيقاف منتحل صفة ممثل شركة اتصالات نصب على ثلاث مدراء مؤسسات تعليمية ومديرين لوكالتين بنكيتين | الفرقة الولائية لمحاربة الجرائم المعلوماتية : إيقاف شخص من أجل الابتزاز والتهديد بنشر صور خليعة على مواقع التواصل الاجتماعي |
 
اخر الانباء


حصريات
دردشة في السياسية...
نقابة يتيم للجر والإغاثة تطلق النار على الرباح بعد تشريد 100 أسرة .... وقفة احتجاجية اليوم الاثنين أمام بجوار محطة الأداء الخاصة بالطريق السيار بوزنيقة
المغرب يفوز بالجائزة الكبرى الدولية للابتكار التكنولوجي والميدالية الذهبية في المعرض الدولي للاختراعات والابتكارات التكنولوجية بأرخميدس في موسكو
الصديقي: الحوار الاجتماعي لم يتوقف والحكومة استجابة للعديد من مطالب المركزيات النقابية
بمناسبة حلول لجنة تفتيش بمكاتب المجلس الإقليمي بابن سليمان : ما مصير تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي كشف عن خروقات وفضائح توجد منذ سنتين بمكتب الوكيل العام ؟؟
دعوة حقوقية إلى وقفة احتجاجية بابن سليمان و إحداث تنسيقية لمواجهة موجة الغلاء وارتفاع فواتير الماء والكهرباء
سلطنة عمان وإسبانيا تتوجان بالجوائز الكبرى لمهرجان هوارة الدولي للمسرح الاحترافي
ركزت على القرار الأمريكي بشأن مدينة القدس المحتلة ... دائرة شؤون المغتربين تصدر العدد الــ30 من نشرتها الانجليزية (وطني فلسطين)
فضيحة وفاق وباشوية بوزنيقة: الباشا يدعم تحول لجنة مؤقتة إلى مكتب مسير بأعضاء غير منخرطين
خطأ في الإخراج في السلسلة الفكاهية (لوبيرج) التي تقدمها القناة الثانية يوميا

 
العنف المدرسي : تلاميذ تركوا "القلم" و أشهــروا "السلاح" ...
أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google



عزيز لعويسي

تميزت سنة 2017 عن سابقاتها بظاهرة سرقت الأضواء في أكثر من مناسبة ، ويتعلق الأمر بالعنف الممارس في الوسط المدرسي الذي طال عــددا من رجال ونساء التعليـــم في إطــار مشاهد مقلقــة ومؤسفـــــة انتهكت فيها كرامـــة الأستــاذ (ة)  وهتك فيها عرض المدرسة العموميــــة من طرف تلاميــــــذ متهوريـــن تركوا القلم وأشهــروا الســلاح وجنحــوا إلى الإجــرام ...

عنف بـدا كآلة حصاد ضربت عددا من رجال ونساء التعليم في مشاهد تقاطع فيها القلق والتنديد ، اندلعت شرارته في ورززات من خلال واقعة الأستاذ الذي تعرض إلى وابل من اللكم والرفس من طـرف تلميذ داخل حرمة القســــم أمام مرأى ومسمع شردمة من التلاميذ اختاروا أن يلعبوا دور "المتفرج" بدل فض النــــزاع وضمان أمن وسلامة مدرسهم ، ليصل العنــف منتهاه مـــــــع واقعة الاعتداء الهمجي الذي طال أستاذة الدار البيضاء (الحي المحمدي) باستعمال شفرة حلاقــة ألحقت بهـــا ضررا بليغـــا على مستـــوى الوجــه ، في واقعة مؤسفة عكست بعمق واقعا مخجلا لمدرسة عمومية فقدت رمزيتها ووظائفها التربوية ولمدرس (ة) نزلت قيمته الاعتبارية إلى مستوياتها الدنيـــا...

 

في كل حالة من حالات العنف ، تعالت أصوات الرفض والتنديد ، و اجتاحت أمواج الاحتجاج والاستنكار مختلف مواقع التواصل الاجتماعي حيث انتشرت أخبار الوقائع وصور الضحايا كما تنتشر النيران في الهشيــم ، وخرجت الجهات الرسمية بتصريحات إدانة و مذكرات محتشمة تحاول إخفاء شمس العنف بالغربال ، تبدو كقطرة ماء يراد لها أن تخمد نيران عنف آخد في الامتداد والانتشار، وعقبها تخرس الأصوات وتتوقف محركات الإدانات ويتراجع منسوب التعاطف والتآزر مع الضحايا ...

                   

 وإذا كانت الأضواء تركز على هؤلاء الضحايا في زمن الوقائع أو الاعتداءات وكأنهم أبطال هوليــود ، فإن التجارب أبانت ولا تزال تبين أن الأضــواء سرعان ما تخفت بعد الوقائع قبل أن تتلاشى نهائيــا ، وكأنها تترقب حالات عنف جديدة من أجل التوهج من جديد ، ذلك أن كل الضحايا تحملوا ويتحملــون بمفردهم تبعات "العنف المادي" الذي طالهم من طرف تلاميذ جانحيـن ، وهنا لا بــد من إثارة ما يتركه هذا العنف من جروح نفسية تحتاج ولا شك في ذلك إلى زمن قد يقصر وقد يطول من أجل الرحيل حسب حدة الاعتداء ، جروح تتعمق في ظل تناقل أخبار الضحايا وتقاسم صورهم عبر مختلف وسائل الإعلام والمواقع الاجتماعية ، بل وتمتــد دائرة الأزمات النفسية ، لتشمل الأسر والأقارب ، خاصة الأطفال المتمدرسين الذين يمكن استحضار عمق معاناتهم النفسية في المدرسة والحي والشارع ، وهم يتعايشون مع واقع العنف الذي طال آبائهم أو أمهاتهم ...

 

لكن المتغير الذي يغيب عن الأذهان أو على الأقل لا يجد المتابعة الضرورية ، هو  أن رجال التعليم / "الضحايا" يجدون أنفسهم مضطرين لسلك المساطر القضائية في مواجهة التلاميذ المعتدين بكل ما يترتب عن هذه المساطر من أتعاب ومعاناة وأوجاع ، بدء بمرحلة تقديم الشكايات في مواجهة الفاعلين أمام الشرطة القضائية مرورا  بمواجهة مطالب الصلح من جانب أسر التلاميذ الفاعلين ثم وصولا إلى مرحلة المحاكمة وما تقتضيه من دفاع وحضور للجلسات إلى حين النطق النهائي بالحكم ، ليتوقف مسلسل الطيـــــــــــش والتهور بالـــــــــزج بالتلاميذ / الجانحيـــــــــــــن في السجن ...

 

هـــــــــي إذن ، نهايـــــــــة مأساويــــة لتلاميذ تركــــــــوا "القلم" و حملوا" السلاح" ، في وجه مدرسين كــان يفترض إحاطتهم بما يكفي من الاحترام والتقديـر، في لحظة تهور غاب فيها العقل والتبصر ، كما غاب فيها تقدير خطورة الأفعال المرتكبة وما قد يترتب عنها من عقوبات سالبة للحريـــة ، وكلما انتهت فصول قضية بحكم الإذانة في حق الفاعل الذي لن ينفعه أسف ولا ندم ، إلا وامتدت دائرة الألم والآهات إلى أسرته التي تجد نفسها مجبرة على التأقلم مع مناخ قاس ومؤلم ، وبين التلميذ(ة)/الجانح(ة) وأسرته ، هناك مدرس(ة)/ضحية(ة) يصعب عليه التكيف مع مناخ العنف... في ظل "حقيقة مرة ومؤلمة " لابد وأن يستوعبها كل تلميذ(ة) قبل الإقدام على أي تصرف مجنون أو حركة طائشة قد تقوده إلى ما وراء القضبان في لحظة "غضب" أو " تهور" ...

 

خلاصة القول ، فكل حالات العنف المدرسي التي شهدتها سنة 2017 ، واكبتها  احتجاجات ووقفات تنديدية وإضراب وطني ومسيرة من أجل الكرامة،وتخللتها تصريحات رسمية لم تراوح دائرة الشجب والتنديد، و عقد لقاءات ومحاضرات تلقي الضوء على الظاهرة ، وجميــــع هذه الردود والتحركات بدت وتبدو كمن يحاول إخفاء الجمر الحارق بالرماد الساكن أو كمن يحاول حجب شمـــس الحقيقـة بالغربــــال ، وعلى مستـــوى واقــــع الممارســــة ،لم تتخـد أية إجراءات جريئــة وملموســـة من شأنها احتواء الظاهرة وإيقاف النزيـــف ، والوضع يبــدو ساكنـــا سكون ما قبل العاصفـــــة في انتظــار أن تعود "حليمة" العنف إلى حالتها القديمة ، لتعود معها نفس الأصوات وتطل نفس التغريدات عبر مختلف المواقع الاجتماعية ، في مشهد "درماتيكي" يبدو كمسلسل طويل في طور التصويــر، أو كحرب ليس فيها إلا "الكر" و "الفر" ، لذلك ستظل دار لقمان على حالها ، ولن تبارح أزمة العنف المدرسي حدود الاحتجاج والإدانة والاستنكار في ظل غياب الإجراءات الفاعلة والناجعة التي من شأنها القطع مع واقع التسيب والتهور ...

 

 

-أستاذ التاريخ والجغرافيا بالسلك الثانوي التأهيلي ، باحث في القانون الخاص .

Laaouissiaziz1@gmail.com


التاريخ : 30/1/2018 | الساعـة : 14:25 | عدد التعليقات : 0

Partager






 

ماذا عن العنف الجامعي ؟
 

 

عقار شيخ بضواحي ابن سليمان في المزاد العلني : فتاة تدعي أنه محتجز وطاقم جريدة يكيل الاتهامات لمسؤول دركي رفض مصاحبته من أجل اقتحام منزل بدون إذن وكيل الملك
 
شوف واسمع.. بين سندان القضاء ومطرقة الإقصاء تعيش أرملة بودا وأبناءها بضواحي القصر الملكي (الغزالة) ببوزنيقة جحيم المعاناة وتهديدات بالسجن والتشرد
 

 

حلقة جديدة من سلسلة شادين الستون للفنان والكوميدي الشرقي السروتي عن ممرات الراجلين بين الغرامات وقصور أداء البلديات
 
الزلزال الملكي في قالب كوميدي للفنان الشرقي السروتي
 
سلسلة شاديه الستون مع الشرقي حلقة اليوم عن مخدر الكالة
 
لا تفوتكم مشاهدة هذا الشريط .. أسي العثماني .. قبل تنزيل القوانين .. (نزل شوف حنا فين ؟؟ )
 
شوف واسمع .. سلسلة (شادين ستون مع الشرقي) تعود مع (الزلزال والكرة)
 
شوف .. العثور على صور مستشارين جماعيين ضمنهم البرلماني (مرداس) المقتول مدفونة بمقبرة بسطات
 
شوف واسمع : وصفها بقمة (ولا حاجة) ... صحافي مصري يكشف سر غياب ملك المغرب عن أي لقاء للقمة العربية منذ 12 سنة
 
شوف واسمع: بديل بريس والشروق المغربية ينفردان برسالة محمد السويسي إلى الملك محمد السادس ساعة قبل محاولة الانتحار حرقا قبالة محكمة المحمدية : لمن سنشتكي يا ملكنا العزيز؟ .. راحنا ضعاف ...
 


التوظيف بالتعاقد و أزمة المدرسة الخصوصية
 
الأطر الإدارة التربوية وتطور هويتهم المهنية
 
الدرس الألماني في مفهوم الديمقراطية وفي تدبير المفاوضات السياسية
 
الوجه الآخر للتوظيف بالتعاقد
 
توظيف الأساتذة بموجب عقود : قراءة في عقد التدريب المفضي إلى التوظيف بموجب عقد
 


بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الذي يتزامن مع العاشر من شهر أكتوبر من كل سنة ... هدية الفايسبوكيون
 
بغض النظر عن ما قيل عن رئيس ليبيا المقتول معمر القذافي...هذه هي الخدمات التي كان يقدمها لشعبه
 


احصائيات الموقع
Sito ottimizzato con TuttoWebMaster

اليكسا

 

  ?????  ????? ???????  ???????  ???? ??????? ???? ???