الرئيسية / السياسية / أحمد غزالي : قضية الصحراء نتاج لعدم الثقة بين المغرب والجزائر والحدود مفتوحة بين البلدين رئيس الحكومة الأسبق للجزائر قال إن (كل أخبار الرئيس بوتفليقة تأتيهم من الخارج)

أحمد غزالي : قضية الصحراء نتاج لعدم الثقة بين المغرب والجزائر والحدود مفتوحة بين البلدين رئيس الحكومة الأسبق للجزائر قال إن (كل أخبار الرئيس بوتفليقة تأتيهم من الخارج)

اعتبر أحمد غزالي رئيس الحكومة الأسبق للجزائر أن الوضع المتوثر بين البلدين المغرب والجزائر يعود بالأساس إلى انعدام الثقة وأن قضية الصحراء ليست سببا في الخلاف المستمر بينهما، ولا عائقا أمام الاتحاد المغاربي.وإنما هي نتاج لعدم الثقة. وأضاف أن المغاربة والجزائريين شعب واحد دما ولغة ودينا، وأن آلاف المغاربة والجزائريين تربطهم روابط قرابة ومصاهرة، ويستحيل التفرقة بينهم. وتحدث غزالي الذي تقلد منصب رئاسة الحكومة في فترة جد مضطربة، عن قرار إغلاق الحدود البرية، والذي اعتبره قرار نظريا، وأن الحدود مفتوحة بين الشعبين على أرض الواقع عبر طريق الوحدة التي رسمها الشعبين. متساءلا كيف يمكن الحديث عن إغلاق الحدود، والحدود مفتوحة جوا بين البلدين. واعتبر أن القرار سياسي لا علاقة له بمطالب الشعبين، وأن لا أحد ضد فتح الحدود. وما يقع هو محاولة لتغطية الشمس بالغربال. وعاد غزالي خلال دردشة معه على هامش حضوره المؤتمر الدولي العاشر حول موضوع (جودة التعليم)، الذي نظم بالمدرسة العليا لأستاذة التعليم التقني. للحديث عن جهات تشتغل هنا وهناك وتستفيد من الوضع الحالي المغربي/ الجزائري.   مشيرا إلى أن الحدود مفتوحة بين تونس والجزائر، إلا أن نسبة المبادلات التجارية بينهما لا تتعد 2 أو 3 في المائة، من المبادلات مع أوربا.مؤكدا أنه (بقدر ما نقوي المصالح المشتركة بقدر ما نقوي العلاقات ونوطدها)، وأنه لا بد من أن تكون (هناك عزيمة من الطرفين لإنشاء مصالح ومشاريع مشتركة)، وأعطى مثالا بمشروع (توليد الكهرباء عن طريق الطاقة الذرية النووية). كما يجب أن نعمل عل تقوية هيكلة مؤسساتنا، وألا نرهن المصالح المشتركة بالمشاكل السياسية الواردة. وبخصوص الانتخابات الرئاسية المقبلة للجزائر والوضع الصحي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة وإمكانية ترشيحه لولاية رابعة، قال غزالي إنه لا يعرف شيئا، وأن الأخبار والمعلومات التي يتلقاها الشعب الجزائري، تأتيه من الخارج فقط. وأنه لا يوجد موقف رسمي جزائري يبلغ الجزائريين بحالة الرئيس ووضعه الصحي ولا عما يجري بخصوص الانتخابات الرئاسية المقبلة وترشيح الرئيس لولاية رابعة. وقال إنه ليس معارضا (على خاطر المعارضة مايش مقبولة)، كما قال إن المغاربة كلهم يجمعون على الملكية، وبالتالي فليست لديهم قضية شرعية على مستوى القمة، ولو أن هناك من له ما يقول بخصوصها. وأن هذا ما يجعل التفاوض والنقاش دائم في المغرب بين الشعب والسلطة، عكس الجزائر التي لا تتوفر فيها هذه الظروف، حيث لا يوجد تفاوض دائم بين الشعب والسلطة . ورفض المتحدث الدخول في ما اعتبره (التكتوكة الداخلية) للجزائر، لكونه يوجد خارج الجزائر، موضحا أنه مستعد للحديث عنها إذا ما تم اختيار الزمان والمكان المناسبين، قبل أن يشير إلى أن مقالاته في الصحف الجزائرية، توضح كل شيء. وأضاف أن الخوف من جهات هنا وهناك تبحث عما يمكنها من تعكير الأجواء بين البلدين. وستستغل أي تصريح منه لتزيد من تأزيم الوضع بين البلدين، قبل أن يتهم بعض المنابر الإعلامية دون ذكرها بالاسم، بأنها ساهمت في الاضطرابات التي يعيشها المغرب والجزائر. كما حمل مسؤولية الوضع للسلطات بالمغرب والجزائر، مشيرا إلى أن البلدين في حاجة إلى بناء مؤسساتي، وتسوية المشاكل الداخلية للبلدين، قبل فتح الحدود. مشيرا إلى أن عملية فتح الحدود التي تمت سنة 1990 بناء عل اتفاقية دولية بين دول الاتحاد المغاربي الخمس، تم خرقها من طرف المغرب سنة 1994، بعد أن اتهمت وزارة الداخلية الجزائر بتورطها في أحداث مراكش. حيث تم إعلان غلق الحدود من طرف المغرب، وتلتها الجزائر في ردها بخرق ثان للاتفاقية. مشيرا إلى أن الاتفاقية دولية وتسمو فوق القوانين الداخلية للبلدين، وكان بالأحر احترامها وليس خرقا من طرف البلدين. وأعطى مثالا أوربا التي تجمع عدة دول يتكلمون 25 لغة، وعاش بعضهم حروبا طاحنة، ولكنهم بعد أن وفقوا في بناء مؤسساتهم، أيقنوا ألا بديل من الإتحاد من أجل نهضة شعوبهم. إلى ذلك عاد للتأكيد أنه لا بديل للدول المغاربية من الاتحاد من أجل التنمية. منتقدا ما يجري الآن من علاقات اقتصادية  وسياسية فردية بين المغرب والجزائر وبين دول غربية. وردا على سؤال حول تدخل الجزائر في ملف الصحراء، قال إن هناك قضية بين مغاربيين، فئة يريدون الاستقلال في إشارة إلى البوليساريو،  ومن جهة أخرى  هناك 35 مليون مغربي متأكدين من مغربية الصحراء، وأن الشعب الجزائري لا دخل له في القضية. مشيرا أنه لو كان حاكما جزائريا فإنه لا يتورط في القضية لأن الجزائر ليست طرفا فيها. وعن تواجد البوليساريو داخل التراب الجزائري قال (لا يمكن أن نطردهم من الجزائر، فهم أشقائنا وأشقائكم  أنا لست في السلطة ولا يمكن أن أفصل في القضية). ولم يخف المسؤول الحكومي السابق  وجود اختلالات على مستوى تدبير ثروات البلدين، حيث أفاد أنه يستطيع الجزم بهذا بالنسبة للجزائر و(أنا مانيش مطلع على المغرب كما أني مطلع على الجزاير). وختم غزالي حديثه بتوجيه نداء إلى الشعبين الشقيقين، حيث أوصاهما بعدم اليأس والاستمرار في الاتصال (لازم نبقى مع بعض بعيدا عن السلطتين  لنحضر للمستقبل)، و(يجب الضغط بكل الوسائل حتى يهدى ربي الحكام تاعنا ونبني الاتحاد).

  

 

\"\"

 

أحمد غزالي تقلد منصب رئيس الحكومة الجزائرية  في الفترة ما بين 5 يونبو 1991 و8 يوليوز 1992 في فترة رئاسة كل من الرئيسين الشادلي بن جديد ومحمد مضياف، وهي أصعب فترة عاشها الشعب الجزائري، حيث أحداث  يونيو 1991 التي أدت إلى سقوط مئات الضحايا من شباب الجزائر، و الانقلاب العسكري ل11 يناير 1992، وإقالة الرئيس الشاذلي بن جديد، ودخول الجزائر في دوامة عنف أدت بحياة أكثر من 200 ألف جزائري. وبعدها اغتيال الرئيس محمد بوضياف في 29 يونيو 1992، وبداية الأعمال الإرهابية في الجزائر. إضافة إل تقلده مناصب وزارة عدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *