الرئيسية / نبض الشارع / أربعاء بطعم الاحتجاج الطلابي أمام مهزلة النقل الجامعي بإقليم ابن سليمان: صمت رهيب لكل المعنيين اتجاه جحيم المعاناة اليومية للطلبة والطالبات الذين يرغمون على الاحتجاج من أجل مطالب مشروعة

أربعاء بطعم الاحتجاج الطلابي أمام مهزلة النقل الجامعي بإقليم ابن سليمان: صمت رهيب لكل المعنيين اتجاه جحيم المعاناة اليومية للطلبة والطالبات الذين يرغمون على الاحتجاج من أجل مطالب مشروعة

أعلن مجموعة من الطلبة والطالبات بإقليم ابن سليمان عزمهم خوض احتجاجات واسعة غدا الأربعاء تنديدا برداءة أسطول النقل وعدم احترام الشركة لما التزمت به بدفتر التحملات. وينتظر أن ينظم المتضررون وقفة احتجاجية بشارع الحسن الثاني على مستوى الحديقة المقابلة لمقر حزب الاستقلال المعروف ب(الضامة). هؤلاء الذين سبق ونظموا وقفات بالقرب من مقر عمالة ابن سليمان يعيشون يوميا جحيم أسطول الحافلات المتدهورة والصغيرة (توابيت أو براريك متحركة)، كثيرة الأعطاب، نوافذ مكسرة الزجاج وأبواب يصعب فتحها وإغلاقها، أدخنة وروائح كريهة حولت رحلاتهم اليومية إلى كوابيس وأمراض. الحافلات الصغيرة تظهر للعيان وكأنها آيلة للانقلاب في أية لحظة. بالإضافة إلى صغر الحافلات وتقادمها، لم تف الشركة بالعدد الحقيقي المفروض تواجده بكل خط من خطوط الإقليم، ولم تف بالمدد الزمنية المفروض أن تكون الفارق بين مرور حافلتين من نفس الخط (يمكنكم إعادة الاطلاع على التحقيق الخاص بموقع بديل بريس).

ما يحز في النفس أن المكان الوحيد الذي يجب أن يتواجد داخله هؤلاء الطلبة والطالبات هو حرم الكلية والمعهد والمختبرات والمكتبات. وأنه لا يعقل أن يتم هدر الزمن الجامعي والمدرسي، والخروج إلى الشارع من أجل الاحتجاج.
مسؤولية خروج الطلبة والطالبات للشارع من أجل الاحتجاج يتحمل قسطا منها الآباء والأمهات المفروض أنهم هم من يجب أن يحتجوا.. ويتحملها رئيس جامعة الحسن الثاني الذي يشرف على تعليم وتكوين 110 ألف طالب وطالبة، وهو عدد يفوق عدد سكان عدة مدن تعمل بالتدبير المفوض للنقل. وبإمكانه أن يتعاقد مع شركة للنقل الجامعي، وينشئ شراكات مع كل الجماعات الترابية والمقاطعات بالدار البيضاء الكبرى وإقليمي المحمدية وابن سليمان من أجل فرض تخصيص منح لدعم النقل الجامعي. ويتحملها كل عمداء الكليات ومدراء المعاهد.. المفروض أن يسعوا إلى فرض ضمان مسار آمن ومريح للطلبة والطالبات في تنقلاتهم اليومية بين منازلهم ومقرات التعليم والتكوين.. ويتحملها في المرتبة الأولى المنتخبين الجماعيين والبرلمانيين وممثلي الأحزاب السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية.. كما تتحملها السلطة المحلية والإقليمية والحكومة بكل روادها.

انظر التحقيق الذي تجد به كل التفاصيل …

في انتظار مبادرات العامل الجديد سمير اليزيدي.. إليكم تفاصيل أزمة النقل الحضري وما بين الجماعات بإقليم ابن سليمان.. معاناة التلاميذ والطلبة والسكان بسبب عشوائية القطاع وعبث وتواطؤ المسؤولين في كل مواقع المسوؤلية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *