الرئيسية / اقلام حرة / أصفار خارج اليمين واليسار وصلوا إلى درجة الصفر في الملتقى الجهوي بمدينة بن سليمان لإثبات الوجود السياسي

أصفار خارج اليمين واليسار وصلوا إلى درجة الصفر في الملتقى الجهوي بمدينة بن سليمان لإثبات الوجود السياسي

… يومها وضع السيد مصطفى المعزة عامل إقليم بن سليمان كلّ البيض في سلّة والي الجهة سفير، ورئيس الجهة الباكوري تحديداً، ونسي سيادته بأن تنفيذ قرارات الشأن المحلي هو من اختصاص عامل الإقليم وليس من اختصاص رئيس الجهة فما جدوى اجتماع في ملتقى  قراراته لا تنفذ يا سعادة العامل.؟

    ليس هذا سوى نتيجة حتمية للسيد الباكوري الذي يعرف كل السياسيين بأن الرجل يفقد مقومات العمل السياسي، والتي يمكن أن يفقدها أي سياسي ” ديال بصح” ولو كان محنكا  بمجرد التيه الذي يلاحقه،عندما يجد نفسه بعيدا عما يؤسس للعمل السياسي المطلوب.

    في إطار أشغال الملتقى الجهوي الذي انعقد يوم السبت 12 دجنبر 2015 اطلعت بعد قدومي من الصحراء لما اعتمل داخل مطبخ أعلى مؤسسة بالإقليم.  وهي المؤسسة التي تتحكم في مصير ساكنته وفي ميزانية الإقليم ككل فضلا عن كونها الأداة المؤسساتية لبلورة المشاريع التنموية ويعود إليها وليس لغيرها أمر التقرير في مصير انتظار أبناء بن سليمان  الذين طالما عبروا عن غضبهم وغيضهم تجاه أسلاف السيد مصطفى المعزة الذين مروا مرور الكرام ملئوا ولاياتهم باجتماعات ماراطونية وملتقيات لا تستهدفهم، من أسخف ما يستفز العقول أن بعض الناس لا زالوا يصدقون بعض ممثلي التزوير الذين كانت تعج بهم صالة الملتقى بعمالة بن سليمان ويجهلون بأن مشوارهم الشبه سياسي  وصفاتهم كرؤساء أو مستشارين كانوا .. لم يعد التباهي به لأنه معرض للنسيان مع الزمن .

في الحقيقة كثرة القلاقل وأراء الدين يعلمون والذين لا يعلمون جعلتني أنسى ما هي الجهة؟، ولا أدري ما هي اختصاصاتها؟، وما هي حدود الوصل والفصل بين اختصاصاتها واختصاصات كل العمال التابعين أو حتى الجماعات المحلية ؟؟، ولا أدري لماذا مازال يفصل الناس فيها رغم أنف الدستور والميثاق الجماعي للجهات، بين قائل أنها مجرد جهة سياسية أو إدارية، أو مركزية بصلاحيات محدودة، وقد تكون غير ذلك وإن سماها الميثاق متقدمة وموسعة فلا ينبغي أن يحلم فيها أحد حتى رؤسائها بمثقال ذرة من التدبير الحر منفصل عن الولاة والدولة والوصاية، لأن السلطة المخزنية المعينة المكونة من (ولاة وعمال) دائما فوق سلطة الشعب التي اختارها  وهي (المنتخبة)

كل المغاربة يعرفون بأن المجالس والجماعات والجهات والبرلمان بغرفتيه لم تؤدي إلى أي تغيير أو أي إصلاح ، كل التغيير الحاصل والتقدم الملموس الذي وصل إليه المغرب بفضل صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، عامل الإقليم يتوفر على مخطط لتنمية الإقليم، هذا المخطط هو الوثيقة الحيوية التي تعتبر بمثابة خريطة طريق لا يمكن الاستغناء عنها ، لماذا لم يتم تفعيلها ولماذا لا يعقد سيادته اجتماعا مع كل المعنيين مجالس ومجتمع مدني وأعيان وإشراكهم قبل الملتقى لدراسة كل المشاكل التي يتخبط فيها الإقليم ويدلي كل واحد باقتراحاته.؟ لماذا انتظر السيد العامل مجيء السيد الباكوري ليضع بين يديه العرض الذي تقدم به خلال الملتقى أنا لا أشك في نزاهة السيد العامل ولا في مضمون العرض الذي قدمه وهو عرض وصفته بالمهم والجاد بعد اطلاعي عليه ، ولا في غيرة الرجل على الإقليم ، لكن سيادته يعرف وكما يعرف كل المغاربة المختصين والمهتمين بالشأن المحلي أن السيد الباكوري فاقد الشئ . وفاقد الشيء لا يعطيه. السيد الباكوري تورط ووجد نفسه في مأزق سياسي وهو الرئيس الذي يستعمل نفس الخطاب أينما حل وارتحل بالجهة التي يرأسها وهو لا يمثل أبناء بن سليمان، الممثل الوحيد لساكنة بن سليمان هو السيد العامل الذي غير وجه الإقليم والمدينة على وجه الخصوص وهو مطالب بالمزيد من العطاء. لأن سيادته يعرف جيدا أن الكثير من المتعاطين للسياسة بهذا الإقليم لا يعتمد عليهم لأنهم يراهنون على تنمية أنفسهم على حساب أبناء بن سليمان، التائهين وسط  غابة مليئة بالذئاب جعلتهم يفقدون الثقة والبوصلة السياسية، إن إدارة شأن الإقليم اعتمادا أجندة الجهة وفق أدبيات الانتظار والفراغ والإبحار في مستنقع الحوارات البيزنطية العقيمة ، قد يقود إلى التآكل التدريجي أو الاستسلام لما هو موجود عليه إقليم بن سليمان اليوم، وفيها قد تنتهي مشروعية الإصلاح والتغيير إلى “بيت طاعة رئيس الجهة”

جدير بالتذكير يا سعادة العامل هنا، أنّ بورصة طاحنة ـ فاضحة، مبتذلة، مضحكة، بقدر ما هي مدعاة إشفاق انفتحت على مصراعيها إبان الحملات الانتخابية بالجهة وشهدنا التصارع على الكراسي والمناصب، التي وزعت وكانت أسوأ بكثير من أي توزيع اعتباطي. ففي حال الاعتباط، حين لا تكون ثمة صلة بين المنصب وحامله على أيّ صعيد  جهوي أو إقليمي  أوطني أو حزبي أو مؤسساتي، يمكن للمرء عندئذ أن يستخفّ ويسخر، ويقول دون كبير اكتراث يا سياسة ضحكت من سخافتها ومسخها السياسات ،أحزاب أفرزت وزكت وسربت تشكيلات لا تغيب عنها الروائح العفنة، والعطنة، ورغبة المساومة والمقايضة بالمعنى الأرخص والأشدّ ابتذالاً لهذه المفردات، فإنّ الأمر ينقلب، عندئذ، إلى ما هو أدهى من بؤس الأداء  فيصبح بينه وبين الاتجار بذمم المواطنين فارق شعرة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *