الرئيسية / السياسية / أطر البرنامج الحكومي لتكوين 10 آلاف إطار تربوي ينتفضون بالرباط مطالبين بإدماجهم

أطر البرنامج الحكومي لتكوين 10 آلاف إطار تربوي ينتفضون بالرباط مطالبين بإدماجهم

انتفض أطر البرنامج الحكومي لتكوين 10 آلاف إطار تربوي أمس الأحد بمدينة الرباط، ومحتجين على عدم الاستجابة لمطالبهم المتمثلة أساس في إدماجهم في التدريس العمومي. وطالبوا بالإدماج. فقد خاض هؤلاء مسيرة حاشدة شارك فيها حوالي 3 آلاف إطار، جابت شوارع الرباط، مطالبين بحقهم العادل في الإدماج في الوظيفة العمومية بعدما اجتازوا الانتقاء الأولي و مباراة كتابية و أخرى شفوية للولوج للمدارس العليا للأساتذة بحيث حصلوا على تكوين نظري داخلها و تطبيقي في المؤسسات العمومية للحصول على شهادة التأهيل التربوي لمزاولة مهنة التدريس. إلا أن الحكومة تملصت من برنامجها و جعلت الأطر عرضة للبطالة. كما أن رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران سبق وترأس عشية يوم الجمعة 8 نونبر 2013 اجتماعا تم خلاله التوقيع على الاتفاقية الإطار بين وزير الاقتصاد والمالية ووزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي. وكذا الاتفاقية الإطار بين وزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي والسادة رؤساء الجامعات والمتعلقتان بتنفيذ عملية تكوين 10 آلاف إطار تربوي في أفق 2016 من بين حاملي الإجازة. وفي كلمته شدد صاحب البرنامج الحكومي على أهمية التكوين الذي يعد بمثابة الرأسمال الحقيقي وخير ضمانة لولوج سوق الشغل. كما أشار إلى أن الاتفاق المعروض للتوقيع يدخل في سياق تنفيذ التزامات الحكومة المتعلقة بتأهيل الشباب حاملي الشهادات العليا من أجل مساعدتهم على الاندماج في سوق الشغل سواء في قطاع التربية والتكوين أو في باقي القطاعات الأخرى. ووفق ما جاء في الوثيقة الإطار للبرنامج الحكومي، وبناء كذلك على الظهير الشريف 1.09.100 الذي بموجبه تم نقل المدارس العليا للأساتذة إلى الجامعات، مع استمرارها في أداء مهامها في التكوين الأساسي والتكوين المستمر والبحث التربوي تلبية لحاجيات قطاع التربية الوطنية حسب ما جاء في المادة 5 من القانون 47.08. إذ أكدت الأطر في كل المحطات النضالية – منذ غشت 2014 وكل ذلك موثق بالبيانات والفيديوهات التي واكبت هذا المسار النضالى سواء محليا أو وطنيا- على أن حل وضعيتهم لن يكون إلا بتطبيق التزامات الاتفاقية الإطار التي حددت الهدف من المشروع الحكومي الذي جاء من أجل تأهيل مدرسين قصد إدماجهم وفق حاجيات وزارة التربية الوطنية، وكما يعرف الجميع أن المعنيين بالأمر لم يلتزموا بتنفيذ مقتضيات الاتفاقية وتم إحتواء الأطر بالإعفاء من الانتقاء قصد التملص من المسؤولية وبالتالي الإجهاز عن حقهم العادل والمشروع في الالتحاق بالأقسام لتربية وتعليم أبناء الشعب المغربي وإنقاذ المدرسة العمومية. فعوض أن تستفيد الحكومة من هؤلاء الأطر والكوادر التربوية المكونة والمؤهلة تربويا ومهنيا وميدانيا، وتستفيد منهم أيضا المدرسة العمومية وأبناء الشعب المغربي سيتركون لشبح البطالة وشبح التطرف وشبح المافيات المدمرة لقطاع التعليم الذي يعرف خصاصا مهولا واكتظاظا كاسحا الذي تعرفها المدرسة المغربية. لذا فخريجي 10000 إطار مصرون ومتشبثين الدفاع عن حقهم العادل والمشروع، وفق القوانين والقرارات الجاري بها العمل ووفق المقتضيات الدستورية للمملكة، وذلك بعد تنصل القطاع الخاص من الالتزام بالاتفاقية الإطار مع التعاطي اللامسؤول من طرف الحكومة مع هذا الملف. وإذا كان هذا المشروع قد حقق نجاحا كبيرا فيما يتعلق بالتكوين الجيد كما صرح بها رئيس الحكومة في أكثر من مرة، فإن نجاح هذا المشروع لن يكتمل إلا بتحقيق الأهداف المتوخاة منه؛ ألا وهو الإدماج في قطاع التعليم المدرسي العمومي والحد من البطالة والخصاص الذي يعرفه قطاع التعليم لإعادة الاعتبار للمدرسة المغربية، جعلها تقوم بدورها التربوي والتنموي المطلوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *