الرئيسية / نبض الشارع / إليكم سيدي مصطفى الباكوري رئيس مجلس جهة الدار البيضاء/ سطات : لن نقبل بأن يتحول إقليم ابن سليمان إلى مستودعات وضيعات ومزابل

إليكم سيدي مصطفى الباكوري رئيس مجلس جهة الدار البيضاء/ سطات : لن نقبل بأن يتحول إقليم ابن سليمان إلى مستودعات وضيعات ومزابل

 

إن سكان إقليم ابن سليمان الطيبون، يرحبون بزيارتكم التفقدية والاستشارية والاستكشافية، التي ستنظمونها غدا السبت 12 دجنبر 2015، رفقة والي جهة الدار البيضاء/ سطات. ويأملون في أن تكون الزيارة، التي برمجت الأخيرة، بعد زيارتكما لكل الأقاليم والعمالات التابعة للجهة. مفتاحا لمخطط تنموي جديد وشفاف، يحمي ثروات الإقليم الغابوية والشاطئية والفلاحية والبيئية والبشرية. يأملون في أن يكون البديل أفضل، وأن يكون سكان الإقليم نصيب من ميزانية دولة (الدار البيضاء/ سطات)، في مجالات الصحة والتعليم والشغل والبنية التحتية والثقافة والرياضة والفن والرعاية بذوي الاحتياجات الخاصة…

إن سكان هذا الإقليم المهمش، والمحتل من طرف لوبيات العقار والتعمير ورموز الفساد والاستبداد، يأملون في أن يتم الاهتمام ببيئته، والمحافظة على مناخه الصحي، وأن يتم برمجة مشاريع توازي أجواء الإقليم وطموح سكانه. لا أن يتحول إلى مستودعات ومخازن وضيعات الأثرياء وذوي النفوذ. ولا إلى مزابل ومطارح لنفايات الجهة السامة.

إن أرض الإقليم الشاسعة، بدأت تضيق، بسبب المشاريع السكنية، التي اعتمدت على تراخيص الاستثناء، وطالت حتى البرك المائية (الضايات)، والمناطق الغابوية وأملاك الدولة البرية و البحرية. وحان الوقت سيدي الرئيس لكي، تبرمجوا مشاريع سياحية وصحية وتعليمية كبرى، تليق بأرض الإقليم ومناخه، وحان الوقت لتعويض السكان عن أضرار السنين، التي لقحتهم بسبب تواطؤ المنتخبين والمسؤولين محليا وإقليميا وجهويا (جهة سطات ورديغة سابق). حيث العشرات من المشاريع الواهية، والوعود الكاذبة. وحان الوقت لكي يتم إنصاف شباب الإقليم، طلاب ومهنيين… أرغموا على المعاناة من أزمة النقل، وعلى الهجرة وتلك أسرهم من أجل البحث عن الشغل..  

لا يهمنا أنكم أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، لأن مهمتك كرئيس الجهة، تفرض عليكم ان تكون أمينا عاما لمالية وإدارة الجهة، وراعيا لكل المغاربة بالجهة بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية. لكن ما يهمنا أنكم خبيرا في الطاقة المتجددة. وأنه باستطاعتكم أن تجددوا طاقة هذا الإقليم، مع المحافظة على مناخه وثراوته. وأن تنمية إقليم ابن سليمان سياحيا بالاهتمام بإحداث مرافق سياحية ضخمة… وصحيا بإحداث مستشفيات جامعية، وتعليميا، بإحداث معاهد وكليات… ورياضيا بإحداث مرافق رياضية كبيرة…. كل هذه المشاريع تستحق أن تنجر بتراب الإقليم، لأن واقع الحال يفرض ذلك…خدمة للجهة والدولة والعالم… وطبعا ستعود بالنفع على سكان الإقليم والجهة….          

 

إنها بلدتي الصغيرة…التي لم يتفق المسؤولون حتى على كيفية كتابة اسمها… فهي مدينة (ابن سليمان) أو (بن سليمان) أو (بنسليمان). أرادها الملك الراحل الحسن الثاني أن تكون مدينة خضراء. وأمر بحماية بيئتها وهوائها…اختيرت مؤخرا لتكون مدينة بيئية إلى جانب مدينة إيفرن. وهي التي ضلت لمدة عقود تلقب ب(إيفرن الشاوية)، لكن القرار الملكي والتصنيف الحكومي ضل حبيس الورق وأفواه المسؤولين والمنتخبين الذي تعاقبوا على تدبير شؤونها. ضلت الشعارات أقصى ما جادت به كل الجهات المعنية، في الوقت الذي تسللت إلى طبيعته العذراء، لوبيات الفساد البيئي، واستباحته أيادي العبث ومحترفي النصب والسطو على المال العام…هنا مقالع للأحجار والحصى دمرت الأراضي، وأتلفت الغابات، ولوثت وعفنت الطبيعة وسممت  وأهلكت الإنسان والحيوان … بجماعة الزيايدة وعين تيزغة والشراط…. وهنا عقارات الملك العمومي  فوتت بأثمان رمزية باسم الاستثمار والتنمية الاقتصادية داخل المجالين الحضري ببوزنيقة وابن سليمان، وببعض الجماعات القروية المجاورة لهما. وهناك على طول الشريط الساحلي لمدينتي المنصورية وبوزنيقة، البناء العشوائي (ديال الصح) الخاص بالأثرياء والنافدين سابقا وحاليا مدنيين وعسكريين… شاليات وكابنوات فوق أراضي بحرية، بعضها يهدم ويشيد كل سنة بناء على طلب الزوجة أو (اوليدات الفشوش)… يقابلها صمت رهيب لوزارة النقل والتجهيز.  وبالجوار مشاريع غامضة تنبت باسم السياحة، وتنمو زهورها الأولى، فتكشف أن الواقع شيء آخر. وأنها أراضي اغتصبت لتملأ جيوب النافذين وحاشياتهم…

إنها بلدتي التي تسير نهضتها في الاتجاه المعاكس… تفنن روادها في تطبيق شعار (إنا عكسنا)، ونسجوا خيوطا لنسف كل من يسير عكس خطاهم.  قرروا أن تبقى بلدتي في نفس الثياب الرديئة، وأن يبقى شبابها عبيدا للنافذين، وتبقى دواويرهم وأحيائهم السكنية، خزانات انتخابية، يلجؤون إليها كل ما حل موسم الاقتراعات الجماعية أو التشريعية. أرادوها أن تضل  كما داعبها آباءنا وأجدادنا مكرهين بأسماء الغبن والقهر… كانبولو… القشلة…

إنها بلدتي….(بلاد) بجزم الدال، الزيايدة والمذاكرة والعرب (بجزم العين)، وأولاد زيان، وغيرهم من الأقليات المختلفة عربية وأمازيغية أحرار. (بلاد) القلوب الطيبة البريئة والكادحة، والهمم العالية…تسير بعكس ما أراد لها أصحابها… فلاحة في خبر كان… وصناعة أصبحت في الأحلام… وسياحة بلا مرافق ولا أدنى اهتمام.

 

…أين نصيب بلدتي من (المغرب الأخضر)… فلاحون كبار همهم الوحيد إحداث التعاونيات من أجل الاستحواذ على دعم الوزارة الوصية، وبالمقابل آلاف الفلاحين بجماعات أحلاف وبئر النصر وأولاد علي الطوالع ومليلة والردادنة أولاد مالك… يعيشون بؤسا لا نظير له.

أين نصيب بلدتي من (المغرب الأزرق)… الصيادون أصحاب قوارب الصيد ينتظرون منذ أزيد من عشر سنوات، افتتاح السوق الحضري للسمك الذي أنجز بشاطئ بوزنيقة. مشروع يحتضر بفعل التغيرات المناخية، وبجانبه صيادون ضائعون، ينتظرون دون جدوى  منحهم الغرف، وتزويدهم بالثلاجات والوقود المدعم.

 

… أين نصيب بلدتي من السكن اللائق، كل المدن استفادت من مشاريع تلو المشاريع لإعادة إيواء الساكنة، وبمدينتي بوزنيقة وابن سليمان، وبعد جهد جهيد وفرت الدولة  مشروعين صغيرين للسكن العشوائي، لازالا في طور البناء. حوالي 300 شقة، بثمن 70 ألف درهم. (قبر الحياة) هذا… لا يفي بالمطلوب، فعمالة ابن سليمان توصلت بأزيد من  10 آلاف طلب. فكيف السبيل إلى توزيع تلك الشقق. وبالمقابل هناك مشروع السكن الاقتصادي المنتظر إنجازه فوق أرض السوق الأسبوعي القديم بابن سليمان من طرف شركة العمران. الغموض يلف المشروع الذي وقع تحت إشراف ملكي. وبعض النافذين رفضوا إنجازه واشترطوا تعديله.

…أين نصيب بلدتي من الشغل والوظيفة، وما مصير منطقة الأنشطة الصناعية التي أجمع العديد من المنتخبين أنها خضعت للزبونية والمحسوبية، وأن أعضاء مستشارين سابقين استفادوا منها دون احترام للشروط والمعايير، في الوقت الذي تم فيه إقصاء شباب ومهنيي المدينة. وكيف أنها لم توفر منذ إحداثها قبل أكثر من 10 سنوات أي منصب شغل، باستثناء بعض العمال والعاملات اللذين يشتغلون بدون احترام لمدونة الشغل و برواتب مهينة. وما مصير المنطقة الصناعية ببوزنيقة، بعد إغلاق شركة ليوني. وما مصير عمال الإنعاش الوطني وعمال شركات النظافة والحراسة الليلية اللذين يتلقون فتات المال، مقابل أعمال شاقة وإهانات مستمرة من طرف مشغليهم. كتب عليهم أن يستشنقوا العبودية في أشغالهم، وأن يعيشوا نصيبهم من الحياة بلا حد أدنى للأجور، ولا تغطية صحية ولا حمية جسدية ولا تقاعد مريح…

 

أينكم يا (وليدات وبنيات لبلاد) الذين انشغلوا بزيارة الأبناك من أجل تكديس الأموال، وتحالفوا حتى مع الشياطين من أجل مصالح مادية، أفقدتهم وطنيتهم وانتماءاتهم الأسرية… أين المثقفون والمبدعون والسياسيون الخارقون الذين يتقنون فن المراوغة ويبرعون في إيجاد التبريرات الضرورية لكل تجاوزاتهم… أين العيون التي كانت متدفقة بالمدينة… أين عين السفيرجلة التي عفنتها المياه العادمة، بعد أن رفض المسؤولون عن محطة التصفية معالجة كل مياه الوادي الحار، ورفضوا حتى فتح باب المحطة التي انتهت صلاحيتها سنة 2010، في وجه المسؤولين والمراقبين… أين عين الدخلة التي بدأت لوبيات المقالع تزحف اتجاهها. بعد أن أهملت… أين عين الناس وعين الشعرة وعين الفلاج وعيون كثيرة، أهدرت مياهها، وتحولت مناطقها إلى (عين علي مومن)، ما إن يقربها الإنسان حتى يحس وكأنه معتقل في طريقه إلى الهلاك بسبب التلوث… فساد مالي وأخلاقي وثقافي ورياضي… ولماذا ضلت دار الثقافة  الوحيدة بالإقليم، بدون مدير رسمي، حيث أن كل الذين تعاقبوا عل تسييرها كلفوا بالإدارة.  

هذه بلدتي التي أتحصر يوميا على وضعها المؤلم… والتي من أجلها ورغم مرضي قررت أن أتصدى للمفسدين فيها، وأقول لهم إنني لن أتهاون في فضحهم، وإنني ومعي نخبة من الشباب و الشياب ذكورا وإناثا لا هم سياسيين ولا طامعين في مناصبهم، هم أناس عاديون أحبوا الأرض والعباد وقرروا  وقف آلات الفساد… قررنا أن نقول لهم وللموالين لهم : ها علاش ما مفاكينش 

ملاحظة

  نتمنى ألا تسلكوا طريق الياس العماري نائبكم الأول على رأس حزب الجرار  الذي خان وعده مع سكان المنصورية…

إذ  ترأس يوم السادس من شهر أبريل 2015، مهرجانا  خطابيا بميموزا (البيت الأبيض) لرئيس (دولة المنصورية). حيث ألقى خطابا لن تنساه الساكنة. وعد من خلال بحل أزمة النقل المدرسي والجماعي والعادي، التي يعاني منها ساكنة إقليم ابن سليمان، بسبب رفض عمالة وبلدية المحمدية، السماح لحافلات النقل العمومي (النقل الممتاز)، بولوج وسط المدينة. وقال بلغة الرجل المتمكن والصادق أنه سيسوي المشكلة في أقل من شهرين. وهو الموعد الذي انتهى يوم السادس من شهر يونيو. ونحن الآن على مشارف نهاية السنة، دون أن يتم تسوية مأساة النقل التي زادت من معاناة الطلبة والمرضى والموظفين والمستخدمين. بل إن الرجل الثاني في حزب الجرار على صعيد الهيكلة والأول طبعا على صعيد الفاعلية.  أكد أنه في حال استعصى عليه ذلك، سيحل الأمانة الإقليمية بالمحمدية، وإن عاد إلى المنصورية، طلب رشقه بالحجارة.

 

تعليق واحد

  1. MOUSSAOUI INGENIEUR EN CHEF

    LA PROVINCE DE BENSLIMANE MÉRITE BEAUCOUP D’INTERTET VUE LA RESERVE ÉNORME DE FORETS QUI EST 55 0000 HA ET SES TERRAINS AGRICOLES MALHEUREUSEMENT CET INTÉRÊT EST SOUVENT NÉGLIGÉ IL FAUT UNE VOLONTÉ DE FER D’UN HOMME EN FER??????UNE LETTRE TRES IMPORTANTE MERCI MR HAMRAOUI

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *