الرئيسية / جرائم و قضايا / إليكم سيدي وزير ما تبقى من العدل والحريات : شيخ بضواحي ابن سليمان ينتحر خوفا من بطش القضاء

إليكم سيدي وزير ما تبقى من العدل والحريات : شيخ بضواحي ابن سليمان ينتحر خوفا من بطش القضاء

لابد لكم سيدي مصطفى الرميد وزير العدل والحريات أن تنزلوا من مكاتبكم المكيفة وسيارتكم الفارهة، لتعرجوا إلى الجماعة الحضرية المنصورية بإقليم ابن سليمان، من أجل الوقوف على هول ما خلفته دعوى قضائية اعتبرها المشتكى بهم كيدية، سعى أصحابها إلى طرد وتشريد عدة أسر تملك كل الحقوق والوثائق اللازمة. تلك الدعوى التي انتهت بانتحار المشتكى به محمد المامون عن سن ناهزت 76 سنة، بعد أن تناول مبيدا للفئران. فقد انتحر خوفا من بطش القضاء، بعد أن علم أن وراء المشتكين قاض، وطبيب مالك مصحة كبيرة، يسعيان  إلى الظفر بنصيب من كعكة غير مستحقة. تلك الكعكة التي لو تأملا في عدد المشتكين معهم، كثيرا لوجدا أنها فتات ليس إلا.

لابد لكم أن تعيدوا فتح تحقيق معمق في تلك الدعوى القضائية، التي رفعت في البداية داخل رفوف المحكمة الابتدائية بابن سليمان، حيث كان من بين المستفيدين المرتقبين منها هو قاض بنفس المحكمة. والتي تم التنازل عنها بعد أن تم فضح المستور، ليعاود المشتكون الوهميون رفعها وبدعم ومساندة نفس القاضي، الذي سجل نفسه مشتكيا، داخل رفوف ابتدائية الرباط. إن تحقيقكم سينهي مأساة تلك الأسر المكلومة، وسيفضي إلى حقائق كفيلة بتأكيد مدى شرعية تلك الدعوى القضائية. لأنها إن كانت دعوى كيدية، فيجب أن يعاقب كل المشتكين، وعلى رأسهم القاضي وشقيقه الطبيب مالك المصحة. ويجب أن يدانوا بارتكاب جريمة قتل ذهب ضحيتها شيخ مقاوم، عانى في طفولته وشبابه من عنف وتعذيب المستعمر الفرنسي. وعاش رجولته وشيخوخته يصد كيد الكائدين والمتربصين الذين يسعون إلى طرده من عقار اشتراه من ماله الخاص. شيخ تمت جرجرته داخل المحاكم من طرف أشخاص ادعوا أن العقار الذي يأويه ملكا لهم. هؤلاء الذين وبعد أن فشلوا في انتزاع عقاره، حرضوا أشخاص أكثر نفوذا منهم… فلم يجد من مخرج للأزمة المفتعلة التي أرغم على الخوض فيها، سوى الإقدام على الانتحار… قضى أياما من البكاء والنواح يبحث عن مفر، لكنه وبعدما فوجئ باستدعاءه للمحكمة من جديد في نفس الموضوع، وبعدما علم أن وراء المشتكين قاض. خارت قواه فلم يكفيه تفكير الليالي وبكاءه كطفل…. وهو الذي أبكى في شبابه عساكر المستعمر الفرنسي والخونة… فاختار وضع حد لحياته بطريقة مأساوية…ستضل راسخة تعذب أذهان الأبناء والأحفاد والأقارب…  

      

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *