الرئيسية / بديل ثقافي / الأعرج: محور اللغات أداة رئيسية للتنمية والتحديث في إفريقيا

الأعرج: محور اللغات أداة رئيسية للتنمية والتحديث في إفريقيا

أكد محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، على أن محور اللغات يشكل أداة رئيسية للتنمية والتحديث في إفريقيا، وجاء هذا التأكيد في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح أشغال المؤتمر الدولي حول اللغات في إفريقيا اليوم الإثنين 25 شتنبر 2017.

وأضاف الأعرج، على أن المغرب شكل على امتداد التاريخ جسرا للتواصل الثقافي مع قسم كبير من القارة الإفريقية، وأننا اليوم، نشهد استمرارية نفس التواصل، حيث  يشارك في هذا اللقاء عدد من الباحثين المنتمين لدول غرب إفريقيا على الخصوص ممن درس في المغرب وحصل على شهادات جامعية رفيعة أهلته لتولي مسؤولية التدريس والتأطير العلمي في جامعاتهم الوطنية.

وأشاد  الوزير بحرص المغرب كل الحرص على دعم توجهه الإفريقي ليس فقط بالنسبة للجوانب الاقتصادية بل وكذلك فيما يتصل بما هو ثقافي وعلمي. وهذا بفضل السياسة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس حفظه الله وأيده الذي عمل خلال السنوات القليلة الماضية على دعم علاقات التعاون مع البلدان الإفريقية وهو ما تتوج بعودة بلادنا إلى أحضان منظمة الاتحاد الإفريقي.

وعبر الأعرج عن افتخاره واعتزازه بأهمية الأنشطة العلمية والثقافية المكثفة التي يحتضنها بلدنا والتي يشارك فيها الباحثون الأفارقة، وهو ما يؤكد على صلة الرحم العلمية التي لا بد أن تتعمق وشائجها لتعم جميع المؤسسات الثقافية الإفريقية لتشابه الإكراهات وتماثل التحديات والانتظارات وهو ما سيساعدها على أن تتجاوز الصعاب  وتربح رهان التنمية الثقافية الرافعة الأساسية لأي تنمية اجتماعية أو اقتصادية.

ولم يفت الوزير القول: أن موضوع اللغات في إفريقيا وما يتصل بها من حماية وتهيئة وتخطيط صار من أهم ما يهتم به الباحثون في قضايا اللغات عموما لما يمثله من بعد استراتيجي بالنسبة للقارة الإفريقية. والسبب في ذلك أن اللغات واللهجات الإفريقية المتداولة بين سكان القارة، تشكل  حوالي ألفي لغة ولهجة أي ما يمثل 30 في المائة من مجموع اللغات واللهجات المتداولة في العالم اليوم.

لكن هذا الغنى والتنوع اللغوي، يضيف الأعرج،  تقابله صعوبات عدة، تظل على أهميتها تعاني من صعوبات التوفيق بين اللغات واللهجات المحلية المرتبطة بالهوية الإفريقية، واللغات الموروثة عن الفترة الاستعمارية ومدى دورها في التنمية والتحديث، إضافة إلى الصعوبات التي تعترض عملية تنميط كتابة اللغات الإفريقية على الرغم من المحاولات المختلفة التي قامت بها منظمة اليونسكو على سبيل المثال في مجال كتابة اللغات الإفريقية بالحرف اللاتيني أو معهد التعريب في ما يتعلق بكتابة اللغات الإفريقية بالحرف العربي.

هذا وأوضح الوزير على أن هذه الصعوبات انعكست على عدة مستويات: تلقين اللغات واللهجات المحلية بشكل خاص وكذا الحفاظ عليها كموروث عالمي مشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *