الرئيسية / نبض الشارع / الخطوات: مركب سياحي غابوي مهجور ومتنازع عليه بين جماعتين بابن سليمان وسطات … الإهمال حوله إلى بؤرة للفساد وفضاء استراحة لقوافل مهربي المخدرات

الخطوات: مركب سياحي غابوي مهجور ومتنازع عليه بين جماعتين بابن سليمان وسطات … الإهمال حوله إلى بؤرة للفساد وفضاء استراحة لقوافل مهربي المخدرات

كشفت بديل بريس عن  وجود مركب سياحي (فندق ومرافق مختلفة) مهجور بمنطقة الغابوية (الخطوات)، المتواجدة على الحدود بين الجماعة القروية بئر النصر التابعة لإقليم ابن سليمان  والجماعة القروية أولاد امحمد التابعة لدائرة بن أحمد بإقليم سطات. يحرسه ويستغله نادل (كارسون) سابق بالفندق، هذا المركب الذي شيد إبان فترة الاستعمار من طرف العمرين الفرنسين، يستغل بطرق عشوائية. ويعود الإشراف عليه إلى مسؤولي إقليم سطات، بقرار قديم من وزير الداخلية الراحل إدريس البصري. الذي كان يعرف بحبه الشديد لمنطقة سطات إلى درجة أنه مكنها إقليم سطات سابقا حتى من جزء من شواطئ المحيط الأطلسي بعد أن اقتصها من تراب الدار البيضاء الكبرى.

منطقة الخطوات، التي يعرفها الكل كمعقل لتجار المخدرات، بها مسالك لقوافل المهربين الذين يستعملون الدواب في تنقلاتهم، ويستريحون بفضاءاتها. كما تعرف بمافيا سارقي الخشب وقشور أشجار الفلين. والأكثر غرابة من هذا أن الفندق الذي شيد على مساحة حوالي ألف متر مربع ، به أزيد من أربعين غرفة ومطبخ وقاعات، ومراحيض راقية، لازال يحتفظ برونقه وجودته بنايته، وهو ما دفع النادل إلى استغلال جزء منه كفضاء للسياحة الغابوية  وقبلة لجمعيات القنص وأشخاص مجهولين.  إن المركب يستغل حاليا بطريقة عشوائية وبدون أدنى ترخيص. كما تم تحويل جزء من الفندق إلى اسطبلات فلاحية ومخازن. واستغل جزء آخر منه كفضاء لاستقبال الزوار بطريقة سرية. حيث تحولت إلى بؤرة للفساد وملتقى للأنشطة المشبوهة خاصة تجار المخدرات(القنب الهندي). علما أن جزء من فضاء المركب السياحي تابعة لتراب جماعة بئر النصر. ويستغل من طرف أشخاص ليس لهم أية وثائق إدارية. وسبق أن عقدت اجتماعات ماراطونية بمقر عمالة ابن سليمان  عهد العامل السابق محمد فطاح، من أجل رفع ملتمس إلى وزير الداخلية، وجعله يتدخل من أجل إلغاء قرار ضم المركب السياحي إلى تراب جماعة سطات التي لا تعيره اهتمام. وبحكم أنه يمكن ان يشكل فضاءا سياحيا دوليا تشتفيد منه جماعة بئر النصر أفقر جماعة بجهة الدار البيضاء/ سطات. يذكر أن هذا المركب السياحي  تم بنائه بتاريخ 1938 على مساحة 25 هكتار تابعة للملك الغابوي، ويتكون من فندق كبير، وملاعب ترفيهية ومسبح دولي،  وبئر تستغل مياهها للشرب والسقي وملء المسبح.وحسب وثائق المندوبية السامية للمياه والغابات، فإن المنطقة التي يتواجد بها المركب السياحي تابعة للنفوذ الترابي للجماعة القروية بئر النصر في إقليم ابن سليمان، إلا أن وزير الداخلية الراحل ادريس البصري كان قد فوض تسييره لجماعة أولاد امحمد القروية والتابعة لدائرة بن احمد بإقليم سطات، وبرر حينها الوزير قراره بدعوى السلامة الأمنية للمركب السياحي ورواده السياح، بحكم أن المركب جاء في منطقة غابوية ومنعزلة، وأن موقعه قريب من تراب نفوذ الجماعة السطاتية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!