الرئيسية / السياسية / الرابطة تحذر من تفاقم ظاهرة تشغيل الأطفال و الأمم المتحدة تحصي 218 مليون طفل عامل في العالم

الرابطة تحذر من تفاقم ظاهرة تشغيل الأطفال و الأمم المتحدة تحصي 218 مليون طفل عامل في العالم

تندد الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان،باستمرار استغلال الأطفال في المعابر الحدودية عبر شبكات الإتجار بالبشر, والمتواجدون بباب سبتة, وبمعبر بني أنصار والعديد من البؤر السوداء لاستغلال الأطفال واستعبادهم من مافيات الإتجار بالبشر أمام مرأى السلطات المغربية.

تحذر الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان من تفاقم  ظاهرة تشغيل الأطفال، بشكل خطير.  وتطالب الحكومة المغربية بوضع خطة عمل واضحة من أجل القضاء الفعلي على عمل الأطفال، وأن تتعهد بالقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بشكل عاجل و بما يتفق مع الاتفاقية رقم 182، بتصميم واتخاذ تدابير ملائمة ومحددة زمنيا بدل الحملات الموسمية والمناسباتية التي لازلت الحكومة المغربية تنتهجها.
وتنبه إلى خطورة الظاهرة وارتباطها في عدة حالات بالعنف والإيذاء الجنسي مع الصمت المريب للحكومة المغربية فانه يدعو جمعيات المجتمع المدني والعاملين في مجال الطفولة إلى تضافر الجهود للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة التي بدأت تتنامى بشكل ملحوظ بعدما عرفت في وقت سابق تراجع ملحوظ.

كما تطالبها بالتحقيق في حالات عمل الأطفال تحت السن القانونية وحالات الإساءة لعاملات المنازل القاصرات، والتصريح للشرطة والأخصائيين الاجتماعيين و/أو مفتشي الشغل بدخول بيوت أصحاب العمل عندما يُشتبه في تواجد عاملة طفلة بالبيت، وسحب الأطفال تحت سن 15 عاماً من العمل أو من يتعرضن لإساءات.

كما تطالبها بضمان تمتع جميع الأطفال تحت 15 عاماً بحقهم في التعليم الأساسي المجاني والإلزامي و واستمرار وتوسيع مجال المبادرات المصممة لزيادة الالتحاق بالمدارس في أوساط الفتيات المعرضات للعمل.

وتلتمس الرابطة من الحكومة المغربية توفير الملاجئ والخدمات الطبية والاجتماعية قدر الضرورة لعاملات المنازل القاصرات وكذلك الأطفال الذين يستغلون في التسول او الذين يتعرضون للاستغلال وللإساءة، وتيسير إعادة تأهيلهن، وارتيادهن المدارس ولم شملهن بعائلاتهن، عندما يكون ذلك في مصلحة الطفل مع وجوب وضع بدائل، من ترتيبات استضافة طرف الغير لمدد طويلة.

وكذا  تنفيذ آليات لتحسين مراقبة تشغيل عاملات المنازل تحت السن القانونية، كتنظيم زيارات للبيوت بموافقة أصحاب العمل، أو من خلال مقابلة عاملات المنازل القاصرات والحديث إليهن عن أوضاع العمل في مقار هيئات وزارة العمل المحلية.

كما تناشد الدولة المغربية بالعمل على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، التي اعتمدها قادة العالم في عام 2015، تجديد الالتزام العالمي بإنهاء عمالة الأطفال. و على وجه التحديد، يدعو الهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة المجتمع العالمي إلى: ” اتخاذ تدابير فورية وفعالة للقضاء على السخرة وإنهاء الرق المعاصر والاتجار بالبشر لضمان حظر واستئصال أسوأ أشكال عمل الأطفال، بما في ذلك تجنيدهم واستخدامهم كجنود، وإنهاء عمل الأطفال بجميع أشكاله بحلول عام 2025

 

وذكر بلاغ اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال 2019 الذي أصدرته الأمم المتحدة تحث شعار: (يجب ألا ينشغل الأطفال بالعمل في الحقول، ولكن بتحقيق أحلامهم!)، أن كل 12 يونيو يخلد المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني اليوم العالمي لمناهضة عمل الأطفال. حيث يعتبر اﻟﻴﻮم اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ ﻋﻤﻞ اﻷﻃﻔﺎل بمثابة النافذة التي ينظر من خلالها إﻟﻰ ما أُحرز من تقدم خلال الـ100 ﺳﻨﺔ من دﻋﻢ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻟﻠﺒﻠﺪان في ما يتصل ﺑﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ظاهرة ﻋﻤﻞ اﻷﻃﻔﺎل.

و تؤكد الإحصائيات الدولية كارثية الوضع وبالأخص بافريقيا، حيث يعمل في جميع أنحاء العالم 218 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين5و17 سنة.  و152 مليون منهم من ضحايا عمالة الأطفال، و73 مليون، أي أكثر من نصفهم، يعملون في أعمال خطرة عليهم.

كما أن  نصف عمالة الأطفال (72.1 مليون) موجودة في إفريقيا، 62.1 مليون في آسيا والمحيط الهادئ، 10.7 مليون في الأمريكيتين، 1.2 مليون في الدول العربية و5.5 مليون في أوروبا وآسيا الوسطى.


وما يقارب من نصف الأطفال الذي وصل عددهم نحو 152 مليون طفل، من عمالة الأطفال وتتراوح أعمارهم بين 5و11 سنة.  42 مليون (28 ٪) أعمارهم ما بين 12و14 سنة؛ و37 مليونًا (24٪) أعمارهم بين 15 و 17 عامًا.

 

عمالة الأطفال الخطرة هي الأكثر انتشارا بين سن 15و17. ومع ذلك فإن ما يصل إلى ربع عمالة الأطفال الخطرة (19 مليون طفل) تتم من قبل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة.


ومن بين 152 مليون طفل في عمالة الأطفال، يوجد 88 مليون طفل من الذكور و 64 مليون من الإناث.

58 ٪ من جميع الأطفال في عمالة الأطفال , و 62 ٪ من جميع الأطفال في الأعمال الخطرة هم من الذكور. ويبدو أن الذكور يواجهون مخاطر أكبر من الإناث بسبب عمالة الأطفال، لكن هذا قد يكون انعكاسًا لنقص الإبلاغ عن عمل الإناث، وخاصة في عمل الأطفال المنزلي.

يتركز عمل الأطفال بالدرجة الأولى في الزراعة (71٪)، والتي تشمل صيد الأسماك، والغابات، وتربية المواشي والأحياء المائية، وتضم كلا من زراعة المحاصيل والزراعة التجارية؛ 17٪ في المحاصيل و 12 ٪ في القطاع الصناعي، بما في ذلك التعدين.
والمكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان وإذ يستحضر وضعية الأطفال المغاربة المستغلين في التسول والعمل المنزلي والورشات والمهن المختلفة وعبر شبكات الدعارة والإتجار بالبشر، حيث لا تتوفر حالياً إحصاءات دقيقة عن عددهم الحقيقي ، حيث سبق وكشف تقرير سابق للمندوبية السامية للتخطيط بالمغرب، عن أرقام صادمة بخصوص تشغيل الأطفال إذ أنه من بين أكثر من 7 ملايين طفل تتراوح أعمارهم ما بين 7 و17 سنة، فإن 247 ألف طفل هم في حالة شغل، مسجلة أن 162 ألف طفل يزاولون أعمالاً خطيرة، أي بمعدل 2,3 في المائة من مجموع أطفال هذه الفئة العمرية.

وأكد التقرير على أن أكثر من 76 في المائة من هؤلاء الأطفال الذين يزاولون هذه الأعمال، يتواجدون بالوسط القروي، فيما يتواجد أكثر من 85 بالمائة منهم بالوسط الحضري بمعدل يصل إلى 38 ألف طفل. وبحسب التقرير، فمن بين القطاعات التي تسجل أعلى مستويات تعرض الأطفال لهذه الأخطار، يأتي قطاع البناء والأشغال العمومية في المرتبة الأولى بـ 92 في المائة، متبوعا بقطاع الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية بنحو 83,7 في المائة، وقطاع الخدمات بنسبة82,4 في المائة، ثم قطاع الفلاحة والغابة والصيد بنسبة 58,6 في المائة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *