الرئيسية / نبض الشارع / السائق الذي أخمد قنينة غاز أشعلها الإنفصاليون فأصابته في وجهه وشلت يديه الفقر حرمه من عملية جراحية لزرع جلد جديد وأسرته بالعيون بدون كفيل

السائق الذي أخمد قنينة غاز أشعلها الإنفصاليون فأصابته في وجهه وشلت يديه الفقر حرمه من عملية جراحية لزرع جلد جديد وأسرته بالعيون بدون كفيل

تحول سائق سيارة نقل عمومية نوع (هوندا) بمدينة العيون، من رب أسرة نشيط، إلى مجرد عاطل معاق لا يستطيع التحكم في يديه والمناولة بهما. بعد إصابته بحرائق من الدرجة الأولى في وجهه ويديه. إثر إقدامه على عملية إنقاذ بطولية، واحتضانه لقنينة غاز من الحجم الصغير، كان انفصاليون قد ألقوا بها مشتعلة بهدف إحراق العلم الوطني وأرشيفات ووثائق إحدى المقاطعات الحضرية، وتعريض المارة للخطر. وحاول إطفائها معتمدا على يديه بدون أي غطاء واقي لوجهه ويديه. لم يكن العلاج الذي تلقاه الأب السعيد الشيبوب شهر فبراير 2014، بالمستشفى المحلي بالعيون، لمدة 11 يوما، كافيا لعلاج يديه، وإن كان وجهه يتعافى. مما جعله يلجأ قبل أسابيع، إلى ابنة أخيه القاطنة بمنطقة عين حرودة ضواحي البيضاء، ليكون قريبا من قسم الحرائق بمستشفى ابن رشد (مريزكو). ترك زوجته وأبنائه الخمسة بمنزله بمدينة العيون، أملا في أن يجد علاجا لما أصاب يديه من تعفن، بعد مرور تسعة أشهر على حادث الإصابة التي غيرت مجرى حياته. أصيب الضحية بعاهة مستديمة على مستوى يديه، جعلته غير قادر على العمل ولا حتى على تناول الطعام أو قضاء حوائجه الخاصة. وبعد أن كان المريض، يحمل معه أملا الشفاء، والعودة لتدبير أمور أسرته بالعيون، ووقف معاناة زوجته التي شمرت على يديها وخرجت تنحت الصخر من أجل ضمان قوت أطفالها. فوجئ الضحية(54 سنة)، بالطبيب المعالج، يسر له بأن عليه إجراء عملية جراحية لزرع جلد بديل ليديه، وأن (الجلد) ثمنه لا يقل عن 35 ألف درهم لكل يد. بالإضافة إلى الأدوية باهضة الثمن، وخصوصا بعد نجاح العملية، وفترة العلاج والمتابعة التي تمتد لأزيد من أربعة أشهر. مما يعني أن على الضحية أن يتدبر على الأقل مبلغ خمسين ألف درهم. ويأمل أن تثير معاناته إحساس وعطف بعض المحسنين، والعمل على تغطية مصاريف علاجه، لتمكينه من التحكم في يديه، والعودة إلى الشغل. كما يأمل من السلطات المختصة، دعمه في محنته من أجل تدبير عيش أبنائه، وخصوصا أنه أصيب أثناء إقدامه على إنقاذ مواطنين لا حول لهم. ولمح الضحية إلى طلب تعويض شهري، أو مأذونية.  وأضاف الضحية أن الطبيب أكد على ضرورة إنجاز العملية الجراحية، في أقرب الآجال، أنه يتوفر على بطاقة الرميد، لكنها لم تنفعه في حالته الخطيرة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *