الرئيسية / بديل ثقافي / السل وشبح الإفراغ يطاردان (عسيلة) …. أسرة الكوميدي والممثل عبد الرحمان برادي قريبا ستتشرد بشوارع البيضاء

السل وشبح الإفراغ يطاردان (عسيلة) …. أسرة الكوميدي والممثل عبد الرحمان برادي قريبا ستتشرد بشوارع البيضاء

ذاق الكوميدي والممثل عبد الرحمان برادي منذ سنوات خلت، كل أنواع العذاب، ولم يعد يود سماع لقبه (اعسيلة)، بعد أن تحولت أيامه إلى حنظل ومرارة  بسبب قلة ما باليد. وعدم تمكنه من الحصول على  سكن لائق، يقيه رفقة أبنائه الثلاث من التشرد. وزادت معاناته الآن بعد مرض وعطالة ابنته وابنه وصعوبة تدبير مصاريف كراء السكن. عمل ممثلا ومؤلفا لمشاهد فكاهية، وانتقل بين الفرق المسرحيات، بحثا عن عمل فني يضمن له المال الكافي لاحتضان أسرته، وتمكينهم من التغذية والمبيت والعلاج والتعليم، رغم أن مستواه التعليمي لم يتعدى السنة الثالثة إعدادي. الخصاص المالي جعله يتنقل بين الغرف الكراء بالجديدة والدار البيضاء. يجد صعوبة في التأقلم مع جيرانه، داخل المنزل الواحد. كبر أبنائه. هو الآن يمكث بمنزل ابنته، ولديه ابن عاطل، فيما الابن الثاني بالكاد استطاع أن يؤثث لأسرة صغيرة. قال إنه قضى 53 سنة في العمل الفني، دون أن يتمكن من توفير أبسط متطلبات الحياة، ليجد نفسه عبئا على ابنته.  وزاد مرض عضال من تأزيم وضعيته الاجتماعية، حيث أصيب منذ سنوات بمرض (السل)، كاد أن يفتك به، بسبب الفقر وسوء التغذية. بمرارة ودموع تكاد تغرق عيناه، قال الكوميدي المعروف في الأوساط الفنية ب(عسيلة)، إن ابنته التي كانت تؤدي سومة كراء المنزل الذين يقطن فيه هو وزوجته، بالإضافة إلى ابنته وحفيدته وابنه العاطل، لم تعد تعمل، وأنه الآن هو من يتكفل بأداء سومة الكراء، علما أنه لا موارد مالية له. وأن مالكة المنزل لجأت إلى القضاء من أجل طرده من منزله. وأضاف أنه ينتظر صرف مستحقاته لأزيد من ستة أشهر، الخاصة بعمله في مسلسل (شوك السدرة) للمخرج شفيق السحيمي، علما أن هذا المسلسل الذي عرف عدة مشاكل، انطلق العمل لإخراجه منذ سنة 2011، كما عرف عدة توقفات، وقد تم الانتهاء من إنجازه. وهو يعرض حاليا بالقناة الأولى. مشيرا إلى أن صاحبة المنزل (مولات الدار)، في طريقها إلى طرده رفقة أسرته من المنزل المتواضع بزنقة تادلة شارع الفداء.  يأمل برادي الذي تجاوز عمره 67 سنة، أن يحصل على سكن لائق، يقي زوجته وأبنائه من بعده من التشرد، حيث قال (أنا قريب نموت، فين غادي نخلي مراتي؟). مشيرا إلى سعة صدر ابنته ومدى اعتناءها بهما، رغم أنها تمر بظروف أسرية ومهنية صعبة. وتابع (عايشين مزيان مع ابنتي الله يرضي عليها، ولكننا معذبين في الكراء).   

 

سيرة مسيرة الفنان عبد عبد الرحمان برادي

ولج عالم الفن منذ سنة 1962، كان عمره حينها 14 سنة. انخرط في العمل الجمعوي، التحق بفرقة النجمة الذهبية وهو في ربيعه 17، رفقة الفنان عبد الرحيم التونسي المعروف ب(عبد الرؤوف)، كما اشتغل مع عدة فرق مسرحية بدار الشباب بوشنتوف. وفي سنة 1970، التحق بفرقة الكوميدي والممثل الراحل محمد بن ابراهيم، وكذا مع المخرج المسرحي الراحل محمد سعيد عفيفي بالمسرح البلدي بالجديدة. حيث عمل إلى جانب مجموعة من الفنانين والفنانات اللذين وقعوا على مسار فني كبير، نذكر منهم (سعاد صابر، فاطمة الناجي، شهرمان، محمد الدرهم…). من بين أعملهم مسرحيات (السوانح، رشمون، لافار،لموليير، عطيل…).قبل ان يعود ليجاور فرقة عبد الرؤوف ويسر شاكر بالدار البيضاء،حيث لعب أدوارا طلائعية في عدة أعمال فنية ( أدب وطرب، شوف واسمع تعرف،حكايات من الفلكلور،ألف ليلة وليلة، كما شار ك في عدة أعمال تلفزيونية وسينمائية. شكل في إحدى فترات حياته الفنية، ثنائيا ساخرا، إلى جانب محمد بن إبراهيم، استمر لمدة خمس سنوات. وكان يألف سكيتشات للعديد من نجوم الكوميديا المغربية.  حيث كانا يبدعان في تغيير كلمات الأغاني الغربية. وتأسف لكون مسار الثنائي انتهى بسرعة، ولكونه لم يكن يتلقى موارد مالية كافية من عمله الفني، موضحا أن الراحل بن إبراهيم كان له وزنه الفني، وأنه كان يلجا إليه في بعض الفترات فقط، لعلمه أنه فقير ومستعد لأي عمل يدر عليه المال. كما أكد انه كان يتقاضى مبلغ 30 درهم يوميا، مقابل عمله رفقة المخرج الراحل سعيد عفيفي.

 

تعليق واحد

  1. أمثال عسيلة هم من يستحقون أجور الأشباح والمأذونيات ليس الأغنياء٬ كفى من الحكرة٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!