الرئيسية / كتاب البديل / السيبة والتعفن : مدينة بنسليمان في الحضيض بعد تخلي المسؤولين عن واجباتهم

السيبة والتعفن : مدينة بنسليمان في الحضيض بعد تخلي المسؤولين عن واجباتهم

 لم يسبق لمدينة بن سليمان ( افران الشاوية .. المدينة الخضراء .. فيشي المغرب.. )، أن عانت من الفوضى كما تعانيه اليوم، فالحياة في المدينة أشبه بالسيبة إن لم نقل السيبة في أبرز تجلياتها، فجميع المصالح المعنية بالمدينة من سلطات محلية وإقليمية وسلطات منتخبة تخلت عن واجباتها واستقالت عمليا من ممارسة مهامها بترك المدينة وفضاءاتها بيد الباعة المتجولين والفراشة والعربات المجرورة وفوضى السير والجولان وفوضى احتلال الملك العمومي، حيث يعتبر التجول .. مشيا أو ركوبا.. في المدينة اليوم .. مغامرة وحربا خاسرة يضطر المواطن مرغما إلى خوضها. لقد ضاقت المدينة بساكنتها وضاق السكان بمدينتهم خاصة التجار منهم بعد أن اكتظت شوارعها وطرقاتها وأزقتها وساحاتها بالفوضى والعشوائية.، واحتلال الملك العمومي من طرف الباعة المتجولين و«الفراشة» بعد أن سطوا على الأرصفة واحتلوا مواقع وسط الطرقات والساحات، ووزعوها فيما بينهم وحدد كل واحد محيطه، ورسموا مناطقهم ونشروا أمتعتهم وعرضوا بضائعهم وسلعهم بل منهم من وضع خيمة قارة. وتحاربوا مع التجار من أجل الحفاظ على تلك المواقع التي ملكوها بالقوة . أما المواطن فقد أصبح مرغما على الزحف تحت البضائع المعلقة، أو القفز فوق السلع المعروضة على الأرض،خلال جميع فترات السنة، وخصوصا في فصل الصيف الذي تستفحل فيه الأوضاع ويتضاعف عدد الباعة، وتعتقل الأرصفة وتفرش الساحات وتختنق المدينة… هذا دون الحديث عن الأسواق التي تعمر في المدينة طيلة أيام الأسبوع مما ضيق الخناق على التجار بالمدينة حتى أصبح أغلبهم مهددا بالإفلاس بل منهم من أغلق دكانه وأخذ يعرض سلعته على الرصيف حتى يكون قريبا من الزبناء بعد أن حال الفراشة بين محلاتهم التجارية وبين الزبائن .وقد طالب التجار المتضررون من خلال ممثليهم في النقابة الوطنية للتجار الصغار والمتوسطين المسؤولين بالتدخل العاجل، وإعطاء الأوامر للجهات المختصة قصد منع الباعة المتجولين من استغلال الأرصفة العمومية وتحريرها من قبضتهم؛. ويحملون المسؤولية للسلطات والهيئات المنتخبة في الوضعية غير الطبيعية التي يعيشونها وتعيش فيها المدينة بشكل عام .هذا يضاف إلى ما يعانيه التجار – حسب نقابتهم – من انعدام المجزرة بالمدينة والصعوبات التي تعترض نقل اللحوم من أربعاء الزيايدة إلى المدينة ، والمعضلة الكبرى المتمثلة في تراكم الأزبال حول السوق المركزي وما يجود به ( سوق السمك ) من روائح تخنق الأنفاس ، مما جعل العديد من الزبناء يفضلون البحث عن حاجياتهم بعيدا عن السوق المركزي ، فهل سيعمل المسؤولون على التخفيف من معاناة تجار المدينة وساكنتها عموما قبل أن تنفجر الأوضاع إلى ما لا يسر أحدا. نتمنى ذلك

2 تعليقان

  1. ما زلتم في دار غفلون يا سكان بن سليمان السلطات المحلية انتفخت أبدانهم بأموال الحرام وأموال المواطنين وناموا نوما عميقا لاينهضون منه الى الانتخابات المقبلة

  2. الحمد لله المقال حرك شيئا ما النوام..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *