الرئيسية / السياسية / الشبيبة المدرسية ترفض قانون تشغيل الأطفال دون ال18 وتطالب الحكومة والبرلمان بإلغاءه

الشبيبة المدرسية ترفض قانون تشغيل الأطفال دون ال18 وتطالب الحكومة والبرلمان بإلغاءه

عبرت الشبيبة المدرسية عن رفضنا البات والقاطع لقانون تشغيل الأطفال دون الثامنة عشرة سنة. ودعت الحكومة الحالية بأغلبيتها البرلمانية إلى مراجعته سريعا بما يضمن الحماية والكرامة للأطفال لا للمشغلين. واعتبرت أن المكان الطبيعي للأطفال هو مقاعد الدراسة وليس سوق الشغل، ودعت الحكومة والبرلمان إلى إقرار قانون بإلزامية التمدرس ومجانيته إلى حدود 18 سنة. وذكرت الحكومة بضرورة احترام الدولة لالتزاماتها، حيث سبق للمغرب أن صادق على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ومجموعة من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بما فيها مبادئ منظمة العمل الدولية، والتي تمنع تشغيل الأطفال. واعتبرت ظاهرة تشغيل الأطفال ظاهرة سلبية تنخر المجتمع، وتشتت الأسر وترفع من درجة الطبقية بين مكونات الشعب الواحد، وتعود بنا إلى عهد الرق والاستعباد. ودعت  الحكومة والبرلمان إلى العمل على تعديل مدونة الشغل بإقرار العقوبات في حالة تشغيل الأطفال دون 18 سنة عوض 15 سنة كما هو معمول بها الآن. واستهجنت من الطريقة التي يتم بها تغاضي السلطات على ظاهرة تشغيل الأطفال، وعدم تطبيق القوانين الزجرية على المخالفين، مما يشجع الظاهرة، حتى أصبحنا نجد الأطفال مشغلين في الضيعات الفلاحية والمصانع والمقاهي والبيوت وفي القطاعات غير المهيكلة بشكل اعتيادي، تتفاقم درجته يوم بعد يوم. ودعت إلى الاستثمار في طفولة الوطن وشبابه، من خلال التفكير في آليات قانونية جدية لاستفادتهم من الحماية والتربية والتعليم والإشراك والصحة والتنمية، والقطع مع القوانين التي تستبيح أعراضهم إما بالتشغيل أو التزويج. وجددت الدعوة إلى استحضار المصلحة الأسمى للأطفال وإلغاء كل المقتضيات القانونية المعاكسة لها، فإنها تعتبر أن عمل الأطفال أيا كانت طبيعته سيعرقل لا محالة فرصهم في تطوير كامل إمكانياتهم، كما سيعيق إدماجهم على الصعِيد الاجتماعي، زيادةً على كونه سيعاكس إنتاجية بلدنا المغرب في منافسة بقية البلدان.

وجاء في بيان المكتب التنفيذي للشبيبة المدرسية أن الجمعية تلقت بكثير من الأسى والحسرة خبر إقدام الحكومة الحالية وأغلبيتها البرلمانية على تبني مشروع قانون يقضي بتشغيل الأطفال دون الثامنة عشرة سنة، واعتبرت أن مثل هذه القوانين لا يمكنها أن تشكل حلولا ناجعة للقضاء على ظاهرة تشغيل الأطفال بقدر ما  تصب في اتجاه إضفاء الشرعية القانونية على الذين آلفوا الاسترزاق بعرقهم، وخلق طابع مؤسساتي لعملهم، بما سيخرج الظاهرة من السر إلى العلن دون القضاء النهائي عليها.ووصفت المشروع بمحاولة التغليف القانوني لظاهرة غير قانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *