الرئيسية / بديل تربوي / الشبيبة المدرسية تعتبر خوصصة التعليم خط أحمر وتؤكد تشبثها بإصلاح أنظمة التقاعد وملف الأساتذة المتدربين ومجانية التعليم

الشبيبة المدرسية تعتبر خوصصة التعليم خط أحمر وتؤكد تشبثها بإصلاح أنظمة التقاعد وملف الأساتذة المتدربين ومجانية التعليم

اعتبر المكتب الوطني للشبيبة المدرسية أن ضرب مجانية التعليم بالمغرب، خطا أحمر، بعد ما تم تداوله حول مناقشة المجلس الأعلى للتعليم لتوصيات تقضي بالقطع مع مجانية التعليم من خلال فرض رسوم أو ضرائب على الأسر. وأكد في بيان للرأي العام، أنه سيكون  أخر مسمار سيدق في نعش نظام التعليم، وأنه سيكون تضييقا كبيرا على الأسر المغربية التي تكابد الويلات من أجل توفير متطلبات الحياة اليومية لأبنائها في ظل ارتفاع رهيب للأسعار وتكاليف الحياة، خصوصا في العالم القروي والمناطق شبه الحضرية والأحياء الهامشية، على اعتبار أن الشريحة الكبيرة من أبناء الشعب المغربي هي التي تستفيد من خدمات التعليم العمومي. وجاء في البيان الذي توصلت بديل بريس بنسخة منه، أن الشبيبة المدرسية تعتبر إصلاح أنظمة التقاعد وملف الأساتذة المتدربين ومجانية التعليم، هي ملفات الأجيال القادمة.

وأنه لا يجب الفصل بينها، وأنها في صميم تعزيز المسار الديمقراطي لبلدنا والذي من المفروض أن يضمن الحياة الكريمة لكل أبناء الشعب المغربي، ولا كرامة دون تحقيق وضمان تعليم شعبي وطني للأجيال المستقبلية من التلاميذ والتلميذات في مختلف ربوع المملكة.

 

حذر المكتب الوطني للشبيبة المدرسية من تداعيات الخصاص الكبير في الأطر الإدارية والتربوية الذي تعرفه المؤسسات التعليمية، ومدى تأثيره السلبي على السير العادي للتحصيل، والذي يناهز 24 ألف إطار بالإضافة إلى 8000 إطار سيحال نهاية هذا الموسم على التقاعد. إضافة إلى طلبات الإحالة على التقاعد والتقاعد النسبي التي تتزايد بشكل فضيع في صفوف الأطر التربوية خصوصا بعد الوصفات الفوقية لإصلاح أنظمة التقاعد التي يراد تنزيلها، والتي انعكست بشكل كبير على الأداء العام للأطر التربوية. وكذا مع طبيعة العمل المضني لنساء ورجال التعليم داخل الفصول الدراسية، ونتيجة للجو المشحون الذي بات يسود داخل فصول الدراسة وأسوار المؤسسات التعليمية، بسبب المشاكل المركبة والمتراكمة وعلى رأسها الاكتظاظ الذي أصبح نتيجة حتمية للخصاص الكبير في الأطر التعليمية، حيث أصبح الأستاذ عملة نادرة يصعب توفيره لسد الخصاص البنيوي والطارئ أحيانا بسبب رخص المرض والولادة والحج وغيرها. مما يؤدي إلى هدر كبير في ساعات التحصيل الدراسي، وتفاقم واضح في الموسم الدراسي المقبل بسبب تداعيات ملف الأساتذة المتدربين والذي كان نتيجة إصدار المرسومين المشؤومين الداعيين إلى فصل التكوين عن التوظيف وتقليص منحة التكوين. واعتبر المكتب أن النتائج الكارثية لتدبيره ستنعكس أولا وأخيرا على التلميذ المغربي، والذي يبقى المتضرر الأول والمباشر من عدم إيجاد الحلول القمينة بإنقاذ ما يمكن إنقاذه. خصوصا أن هذه الفئة تسير نحو سنة تكوينية بيضاء، في غياب تام لرؤية واضحة للحكومة لإيجاد حل لهذا الملف وإصدار قرار مسؤول يضمن الحد الأدنى من شروط التعليم في مدارسنا للمواسم المقبلة.

دق المكتب الوطني للشبيبة المدرسية ناقوس الخطر بخصوص التطورات التي تعرفها الساحة التعليمية على مختلف الأصعدة، مشيرا إلى ما اعتبره عبث مستشري في جميع المؤسسات المسؤولة عن قطاع التعليم ببلادنا بدء بالوزارة الوصية على القطاع فالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وغيرهما من المتدخلين سواء من قريب أو بعيد.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *