الرئيسية / السياسية / العثماني يقر بتدني جودة ومردودية التربية والتكوين والسبب ضعف الموارد البشرية

العثماني يقر بتدني جودة ومردودية التربية والتكوين والسبب ضعف الموارد البشرية

 

أقر رئيس الحكومة  سعد الدين العثماني  خلال استعراضه الاثنين الماضي لاستراتيجية الحكومة في إصلاح المنظومة الوطنية للتربية والتكوين والبحث العلمي، بضعف جودة ومردودية القطاع، مقارنة مع دول أخرى ذات مستوى دخل ومجهود ميزانياتي مثل المغرب أو أقل منه. مشيرا إلى أن الحكومة رصدت  مبلغ 59،2 مليار درهم  لدعم القطاع سنة 2018، بإضافة 5 مليار درهم عن سنة 2017، علما أن الموارد المالية المخصصة للقطاع سنويا، تشكل ما يناهز6 %من الناتج الداخلي الإجمالي. مستندا في تقييمه على الدراسة التي أنجزها البنك الإفريقي للتنمية سنة 2015. والتي كشفت أن ضعف الرأسمال البشري وعدم ملاءمته لاحتياجات المقاولات يشكل إحدى الإكراهات الرئيسية التي يتعين معالجتها لتحقيق نمو شامل والحد من الفقر والفوارق. مؤكدا أن الحكومة جعلت في صميم أولوياتها مسألة التنزيل الفعلي والعملي والمتجانس للرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي 2015-2030 "، من أجل إرساء مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء"، التي أعدها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بتكليف من الملك. وأضاف المتحدث خلال الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، أن مضامين الرؤية الاستراتيجية ترجمت في مشروع القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بالمنظومة التربوية. وأكد دعم الحكومة للمنظومة بالإمكانيات البشرية اللازمة، من خلال توفير20 ألف منصب شغل بالتعاقد على مستوى قطاع التعليم، على أن يبلغ عدد المشتغلين بالتعاقد في هذا القطاع حوالي 55 ألف ما بين 2018 – 2019. وتحدث المسؤول الحكومي عن المخطط التنفيذي للقطاع  للفترة 2017-2021. حيث ركز على الأولويات التي يتوخى منها رد الاعتبار للمدرسة المغربية العمومية. لخصها في تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص في ولوج التربية والتكوين؛ و تطوير النموذج البيداغوجي وتحسين جودة التربية والتكوين؛ و تحسين حكامة منظومة التربية والتكوين وتحقيق التعبئة الضرورية حول الإصلاح. وتضمن عرض العثماني المشحون بالأرقام والكم . ما اعتبره تحسن نسب التمدرس الخاصة بالأسلاك التعليمية الثلاث والتعليم الأولي، وتراجع نسبة الهدر المدرسي، ومواصلة توسيع البنية التحتية، مع التخفيف من حدة الاكتظاظ. ولخص آليات تطوير النموذج البيداغوجي وتحسين جودة التربية والتكوين في تنزيل الهندسة اللغوية الجديدة ودعم التمكن من اللغات؛ وتحيين الكفايات الأساس لتلاميذ التعليم الابتدائي وتقوية القدرات العلمية للتلاميذ وتيسير الانتقال إلى التعليم العالي والاندماج في الحياة العملية؛ وتجديد تعليم وتعلم العلوم والتكنولوجيا والرياضيات؛ والارتقاء بالتعليم التقني. وتنمية وتطوير كفايات التلاميذ في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم والتعلم؛ وتسريع وتيرة تعميم التعليم الأولي. الوزارة عمدت خلال الموسم الدراسي الجاري إلى تحسين الكفايات الأساس لتلاميذ التعليم الابتدائي، من خلال العمل على تطوير تدريس اللغة العربية وإدراج اللغة الفرنسية بالسنة الأولى ابتدائي باعتماد منهجية التعلم الشفهي. ومواصلة تعزيز المهارات القرائية باللغة العربية وتطوير تدريس اللغة الفرنسية وإدراج المصطلحات بالفرنسية في الرياضيات والفيزياء وعلوم الحياة والأرض بالسلك الإعدادي؛ وتوسيع العرض بالمسالك الدولية والمهنية في الثانويات التأهيلية، مع إدماج المسلك الدولي (مزدوج اللغة) في 250 ثانوية إعدادية. بالنسبة للتعليم العالي قال العثماني إن الخريطة الجامعية متنوعة وغير منسجمة. وإن جهة طنجة / تطوان مثلا، بها مؤسسات جامعية تنتمي لجامعتين. وهناك جهات بها عدة جامعات.  وترمي استراتيجية القطاع إلى إعداد وتنزيل خريطة جامعية وطنية منسجمة، وإعادة توطين مؤسسات التعليم العالي وفق الهندسة الجهوية الجديدة. كما يتم العمل على تنزيل الإصلاح البيداغوجي الجامعي اعتمادا على جملة من الرافعات الأساسية، والمتمثلة في تحسين ظروف الاستقبال والدراسة. وتم إطلاق هذه العملية خلال الموسم الجامعي الحالي بتخصيص غلاف مالي استثنائي قدره 77 مليون درهم. ولخص الإجراءات المتخذة لتنمية منظومة البحث العلمي والتقني والابتكار في تحيين الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي والابتكار على المستوى القريب والمتوسط والبعيد؛ ومواصلة تفعيل عمل اللجنة الوزارية الدائمة للبحث العلمي والابتكار والتنمية التكنولوجية؛ وضع منظومة حقيقية للبحث العلمي والابتكار. وتبسيط مساطر التدبير المالي والإداري لصرف الاعتمادات المخصصة للبحث العلمي مع تنويع مصادر تمويل البحث العلمي والابتكار؛ ووضع نظام معلوماتي مندمج في مجال البحث العلمي والابتكار؛ و استراتيجية للتعاون الدولي في البحث العلمي والابتكار. وإحداث شبكة وطنية لوحدات الدعم التقني للبحث العلمي ومختبرات التحاليل العلمية المماثلة. ويرى العثماني أن نظام التكوين المهني حقق بعض مكتسبات هامة، التي لخصها في تزايد عدد مؤسسات التكوين المهني وعدد المتدربين. مشيرا إلى الاستراتيجية تتوخى ضمان الحق في التكوين، وتحسين تنافسية المقاولة، والرفع من مستوى إدماج الخريجين، وإدماج التعليم العام والتكوين المهني، مع تقوية حكامة السياسة العمومية في ميدان التكوين المهني. وتضمن البرنامج الحكومي إحداث 123 مؤسسة للتكوين المهني في أفق 2021 بهدف الرفع من عدد المتدربين والمستفيدين من التكوين وتزويد سوق الشغل بحوالي 1.700.000خريجة وخريجا.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *