الرئيسية / نبض الشارع / الله يأخذ فيكم الحق : مدينة ابن سليمان تحتضر وميزانية المجلس الجماعي على الحضيض ومشاريع بالملايير عالقة بسبب صراعات سياسية واهية

الله يأخذ فيكم الحق : مدينة ابن سليمان تحتضر وميزانية المجلس الجماعي على الحضيض ومشاريع بالملايير عالقة بسبب صراعات سياسية واهية

يعيش سكان مدينة ابن سليمان على إيقاع الصراعات السياسية الواهية داخل المجلس الجماعي من جهة، وبينه وبين المجلس الإقليمي من جهة ثانية، والتي تسببت في عرقلة إنجاز مشاريع تنموية. وأحدثت انشقاقات شلت تدبير الشأن المحلي. وأدخلت التنمية بالمدينة في نفق مظلم. زادت تأزما بعد أن تأكد رسميا العجز المالي للمجلس البلدي. وعدم تجاوب وزارة الداخلية إلى حد الساعة مع مطلب دعم الجماعة ماليا، وتمكينها من ديون لسد حاجياتها الأساسية. ولا حتى سداد ديونها الخاصة بالمطرح المشترك للنفايات المنزلية. والتي فاقت 500 مليون سنتيم. حيث لن تجد المدينة حتى مطرحا لأزبالها…

 علما أن المجلس الجماعي له ديون عالقة لدى مجموعة من الشركات والأشخاص الذاتيين (ضرائب، كراء محلات…). وخصوصا قيمة الضرائب المستحقة، التي لازالت في حوزة صاحب تجزئة الكولف. والتي تقدر بأزيد من 700 مليون سنتيم. وهي ضرائب يرفض صاحبها صرفها للمجلس الجماعي. وهو الذي راكم ثروة بملايين الدراهم من وراء كولف (مجال طبيعي وبركة مائية)، تم شراؤه بثمن زهيد للمتر المربع (5 أو 10 دراهم) من الأملاك المخزنية. وتسبب حينها في تشريد عشرات عمال وعاملات الإنعاش الوطني، الذين أرغموهم على العمل بالكولف وفق عقود مع الشركة مالكة الكولف، قبل أن يتم طردهم اتباعا بدعوى ندرة الشغل..ويحول معظم أراضيه إلى مشروع عمراني حاكه كيف ما أراد و(لي دوى يرعف)….

 فقد خلصت الدورة الاستثنائية  السرية للمجلس الإقليمي التي عقدت بعد زوال أمس الأربعاء، إلى التنديد بالطريقة المهينة التي عومل بها خليل الدهي رئيس المجلس الإقليمي خلال مشاركته في دورة فبراير لمجلس بلدية ابن سليمان. وهو الحامل لمشاريع تنموية للمدينة. علما أن الدهي هو عضو مستشار معارض داخل تشكيلة المجلس البلدي. كما تم التنديد بتأجيل أغلبية المجلس البلدي لمجموعة من الاتفاقيات الخاصة بمشاريع بقيمة أربع ملايير و600 مليون سنتيم. المفروض أنه سيتم إنجازها داخل المجال الحضري للمدينة، وممولة كليا أو جزئيا من ميزانية المجلس الإقليمي. وهي مشاريع كانت قد عرضت ضمن نقط دورة فبراير الأخيرة، من أجل مناقشتها والمصادقة عليها من طرف المجلس البلدي. ويتعلق الأمر بمشروع إعادة تهيئة المسبح البلدي بغلاف مالي حدد في 600 مليون سنتيم. ومشروع بناء سوق بلدي بغلاف مالي حدد في مليارين و300 مليون سنتيم. وهو المشروع الذي أجج الصراع بينهما. باعتبار أن هناك مجموعة من أصحاب المحلات التجارية بالسوق المركزي القديم (المارشي)، يرفضون هدمه. ويتخوفون من أن يتعرضوا  للركود التجاري والإفلاس، إن هم انتقلوا إلى السوق المقترح. ومشروع إنجاز وتدبير ملاعب للقرب باعتماد مشترك حدد إجماليا في 700 مليون درهم. ومشروع إحداث حي حرفي للصناعة التقليدية بتكلفة إجمالية حددت في مليار سنتيم

 ويسود غضب واستياء كبيرين داخل الأوساط السليمانية. بسبب مستوى الصراعات الواهية التي اندلعت بين المجلسين البلدي والإقليمي. والتي أدت إلى تعطيل إنجاز هذه المشاريع، علما أنه كان من المفروض أن يتم تضافر الجهود ليس فقط من أجل إخراج تلك المشاريع إلى حيز الوجود. ولكن من أجل وضع تشخيص حقيقي لحاجيات ومتطلبات المدينة والسكان. حيث أنه من العيب والعار أن تعاني مدينة بحجم ابن سليمان بطبيعتها الخلابة ومواردها الربانية المتنوعة، من مشاكل في البنية التحتية والإنارة والنقل والبطالة والتدهور الأمني والصحي. علما أنها تتواجد بمنطقة بيئية بامتياز بين العاصمتين الإدارية والاقتصادية، ومدينة المحمدية، وتمتاز بشبكة طرقية وسككية مهمة، ومطار و..

الغضب والاستياء طال حتى سكان باقي الجماعات الحضرية والقروية بالإقليم. الذين يطالبون بنصيبهم من أموال المجلس الإقليمي. ويأملون أن تحظى مناطقهم بمشاريع تنموية بتمويل كلي أو جزئي من ميزانية المجلس الإقليمي. وخصوصا الجماعات الفقيرة. التي لا تجد حتى الأموال لأداء رواتب وأجور عمال وموظفي تلك الجماعات. ..

الحاصول ليس في القنافذ أملس.. والله يأخذ فيكم الحق…   

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!