الرئيسية / جرائم و قضايا / المحكمة الدستورية تلغي مقعدا برلمانيا بدائرة ابن سليمان يعود لرئيس بلدية بوزنيقة والسبب توزيعه منشورا لا يتضمن كل المرشحين الاستقلاليين

المحكمة الدستورية تلغي مقعدا برلمانيا بدائرة ابن سليمان يعود لرئيس بلدية بوزنيقة والسبب توزيعه منشورا لا يتضمن كل المرشحين الاستقلاليين

ألغت المحكمة الدستورية  يوم 22 غشت الجاري، انتخاب السيد محمد كريمن رئيس بلدية بوزنيقة، عضوا بمجلس النواب عن حزب الاستقلال، على إثر الاقتراع الذي أجري في 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية “بنسليمان” (إقليم بنسليمان)، وأمرت بتنظيم انتخابات جزئية في هذه الدائرة بخصوص المقعد الذي كان يشغله عملا بمقتضيات المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.

واعتمدت المحكمة في حكمها على تهمة ( توزيع منشورات انتخابية تضمنت صورته بمفرده، دون الإشارة إلى كونه وكيل لائحة الترشيح،ودون ذكر أسماء باقي المترشحين باللائحة المعنية وترتيبهم)، معتبرة ذلك على أنه أوهم الناخبين أن نمط الاقتراع فردي وليس لائحي، وأنه قام بذلك بجماعة بنسليمان و جماعة بوزنيقة، مما شكل بالنسبة المحكمة مناورة تدليسية، وأثر على نتيجة الاقتراع لفائدة المطعون في انتخابه.

وجاء منطوق الحكم أن عدم توزيع إعلانات انتخابية تتضمن صور وبيانات جميع المترشحين بلائحة الترشيح، يعد  مناورة تدليسية هدفها إخفاء صور وبيانات باقي المترشحين للتأثير على إرادة الناخبين، ويشكل، بالتالي، إخلالا بصدقية وشفافية الاقتراع.

محمد كريمين أكد في تصريح لبديل بريس أنه مع أي قرار تأخذه المحكمة… وأنه سيخوض الانتخابات الجزئية المقبلة. لكي ببرهن أنه فاز بالمقعد البرلماني عن جدارة واستحقاق ..

يذكر أن كل من كريم الزايدي وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية وسعيد الزايدي وكيل لائحة مستقلة، هما من تقدما بالطعن في انتخاب محمد كريميين. كما أن سعيد الزايدي طعن حتى في انتخاب حسن عكاشة وكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار، إلا أن المحكمة رفضت الطعن..

 

وإليكم منطوق الحكم:::

 

المملكة المغربية                      الحمد لله وحده،

 

المحكمة الدستورية

 

ملفان عدد :1545/16 و 1637/16

 

قرار عدد :32/17 م.إ

 

باسم جلالة الملك و طبقا للقانون

 

المحكمة الدستورية، 

 

بعد اطلاعها على العريضتين المسجلتين بالأمانة العـــامة للمجلس الدستوري فـــي 21 و24 أكتوبر 2016، اللتين قدمهما، بالتتابع، السيد كريم الزيادي- بصفته مرشحا- طالبا فيها إلغاء انتخاب السيد محمد كريمن في الاقتراع الذي أجري في 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية “بنسليمان” (إقليم بنسليمان)، والسيد سعيد الزيدي – بصفته مرشحا- طالبا فيها إلغاء انتخاب السيدين محمد كريمن وحسن عوكاشا في الاقتراع المذكور، الذي أعلن على إثره انتخاب السادة محمد كريمن وحسن عوكاشا ومحمد بنجلول أعضاء بمجلس النواب؛

 

وبعد الاطلاع على المذكرات الجوابية الثلاثة المسجلة بنفس الأمانة العامة في 8 و16 ديسمبر 2016؛ 

 

وبعد الاطلاع على المستندات المدلى بها، وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملفين؛ 

 

وبناء على الدستور الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 بتاريخ 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، لاسيما الفصل 132 (الفقرة الأولى) منه؛  

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.139 بتاريخ 16 من شوال 1435 (13 أغسطس 2014)، لاسيما المادتين 48 (الفقرة الثانية) و49 (الفقرة الأولى) منه؛

 

وبناء على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم  1.11.165 بتاريخ 16 من ذي القعدة 1432 (14 أكتوبر2011)، كما وقع تغييره وتتميمه؛ 

 

وبناء على المرسوم رقم 2.16.669 المتعلق بتحديد الأماكن الخاصة بتعليق الإعلانات الانتخابية بمناسبة الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب الصادر في 6 من ذي القعدة 1437 (10 أغسطس 2016)؛

 

وبعد الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبق القانون؛ 

 

وبعد ضم الملفين للبت فيهما بقرار واحد لتعلقهما بنفس الدائرة الانتخابية؛

 

في شأن الطعن الموجه ضد السيد محمد كريمن:

 

فيما يخص المأخذ المتعلق بالحملة الانتخابية

 

حيث إن هذا المأخذ يتلخص في دعوى أن المطعون في انتخابه، قام بتوزيع منشورات انتخابية تضمنت صورته بمفرده، دون الإشارة إلى كونه وكيل لائحة الترشيح،ودون ذكر أسماء باقي المترشحين باللائحة المعنية وترتيبهم، موهما الناخبين أن نمط الاقتراع فردي وليس لائحي، وأنه قام بذلك بجماعة بنسليمان و جماعة بوزنيقة، مما شكل مناورة تدليسية، وأثر على نتيجة الاقتراع لفائدة المطعون في انتخابه؛ 

 

وحيث إن المادة الأولى من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تنص على أن انتخاب أعضائه يتم عن طريق الاقتراع باللائحة؛

 

وحيث إن نمط الاقتراع باللائحة يستوجب، بالنظر لطبيعته ومراعاة لمبدإ الشفافية وتكافؤ الفرص، أن يتعرف الناخبون على صور جميع المترشحين والبيانات المتعلقة بهم؛

 

وحيث إن المادة 23 من القانون التنظيمي المذكور تنص على أنه يجب أن “تتضمن كل لائحة من لوائح الترشيح عددا من الأسماء يعادل عدد المقاعد الواجب شغلها”؛

 

وحيث إنه، لئن كانت المادة المذكورة تتعلق بعملية الترشيح، فإنه يستفاد منها أيضا أن الإعلانات الانتخابية، بغض النظر عن شكلها، يجب ألا تخفي أسماء بعض المترشحين في اللائحة المعنية، بما لا يسمح للناخبين التعرف عليهم جميعا؛ 

 

وحيث إن المادة الرابعة من المرسوم رقم 2.16.669 تنص على أنه “تتضمن الإعلانات الانتخابية التي يجوز لوكلاء لوائح الترشيح أو المترشحين تعليقها البيانات التالية كلا أو بعضا: البيانات التي تعرف بالمترشحين الذين تتألف منهم لوائح الترشيح أو المترشحين  أو برامجهم الانتخابية أو إنجازاتهم أو برامج الأحزاب السياسية التي ينتسبون إليها، صور المترشحين، الرمز الانتخابي، شعار الحملة الانتخابية، الإخبار بانعقاد الاجتماعات الانتخابية”؛

 

وحيث إن نفس المادة تشير إلى “البيانات التي تعرف بلوائح المترشحين” و”صور المترشحين”، بصيغة الجمع، وليس فيها ما يسوغ تبرير التعريف ببعضهم فقط، كما أن عبارة “كلا أو بعضا”، الواردة فيها، تعني أن البيانات التي يجوز أن تتضمنها الإعلانات الانتخابية، إما أنها تقدم بشكل كلي أو جزئي، دون إمكانية تجزيء  بيانات لائحة الترشيح من خلال إظهار بيانات بعض المترشحين بها دون الباقي؛

 

وحيث إن الطاعن الأول أدلى، رفقة عريضته، بمحضر معاينة اختيارية منجز من قبل مفوض قضائي بتاريخ 20 أكتوبر 2016 ، وبإعلانين انتخابيين خاصين بالمطعون في انتخابه، يعرفان به وحده دون باقي المترشحين في لائحة ترشيحه، وبقرص مدمج يتضمن شريطا للقاء انتخابي تظهر فيه إعلانات انتخابية تعرف بالمطعون في انتخابه وحده، كما أدلى الطاعن الثاني أيضا، رفقة عريضته، بإعلان انتخابي خاص بالمطعون في انتخابه يتضمن نفس المعطيات؛ 

 

وحيث إن المنازعة، وعلى عكس ما جاء في المذكرتين الجوابيتين للمطعون في انتخابه، لا تتعلق بإلزامية تضمين الإعلانات الانتخابية لكافة المعلومات والبيانات المدلى بها عند التصريح بالترشيح، وإنما بقيام المطعون في انتخابه المذكور بتوزيع إعلانات انتخابية تعرف به وحده، دون باقي المترشحين في لائحة ترشيحه بالدائرة الانتخابية المعنية؛

 

وحيث إن المطعون في انتخابه، من جهة، لم ينازع في مذكرتيه الجوابيتين فيما ورد بالمأخذ المذكور، كما أنه، من جهة أخرى، لم يدل بما يثبت أنه وزع إعلانا انتخابيا يتضمن صور وأسماء جميع المترشحين في لائحة ترشيحه؛ 

 

 

 

وحيث إن عدم توزيع إعلانات انتخابية تتضمن صور وبيانات جميع المترشحين بلائحة الترشيح، يعد مناورة تدليسية هدفها إخفاء صور وبيانات باقي المترشحين للتأثير على إرادة الناخبين، ويشكل، بالتالي، إخلالا بصدقية وشفافية الاقتراع؛

 

وحيث إنه يتعين، تبعا لذلك، التصريح بإلغاء انتخاب السيد محمد كريمن عضوا بمجلس النواب؛

 

ومن غير حاجة للبت في باقي المآخذ المثارة ضد المعني بالأمر؛

 

في شأن الطعن الموجه ضد السيد حسن عوكاشا:

 

فيما يخص المأخذان المتعلقان بالحملة الانتخابية

 

حيث يتلخص هذان المأخذان في دعوى أن المطعون في انتخابه

 

وزع إعلانات انتخابية تضمنت صورته بمفرده،  دون ذكر أسماء وترتيب باقي المترشحين بلائحة ترشيحه  خاصة بجماعات لفضالات، وأولاد يحيى لوطا، وموالين الواد، وأحلاف، والردادنة أولاد مالك، ومليلة، وجماعة أولاد الطوالع ، موهما الناخبين أن نمط الاقتراع فردي وليس لائحي، مما أثر على نتيجة الاقتراع لفائدته،  

 

كتب اسمه في الإعلانات المذكورة بغير الصيغة المدلى بها عند إيداعه للتصريح بالترشيح؛

 

لكن، 

 

حيث إنه، وعلى خلاف ما ادعاه الطاعن وعززه بالإدلاء بنموذج للإعلان الانتخابي المشار إليه في المأخذ، مع محضر معاينة اختيارية منجز من قبل مفوض قضائي بتاريخ 24 أكتوبر 2016، يتضمن وصفا للإعلان المذكور، فإن المطعون في انتخابه قد أدلى من جهته بإعلان انتخابي يتضمن صور وبيانات جميع المترشحين في لائحة ترشيحه؛

 

وحيث إن استعمال المطعون في انتخابه، في إعلاناته الانتخابية لاسم “عكاشة” بدل “عوكاشا”، ليس من شأنه، في حد ذاته، التأثير في نتيجة الاقتراع؛ 

 

وحيث إنه، بناء على ما سبق، يكون المأخذان المتعلقان بالحملة الانتخابية غير مرتكزين على أساس؛

 

لهذه الأسباب:

 

 أولا- تقضي

 

 

 

 

بإلغاء انتخاب السيد محمد كريمن عضوا بمجلس النواب على إثر الاقتراع الذي أجري في 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية “بنسليمان” (إقليم بنسليمان)، وتأمر بتنظيم انتخابات جزئية في هذه الدائرة بخصوص المقعد الذي كان يشغله عملا بمقتضيات المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب؛

 

برفض الطلب الذي تقدم به السيد سعيد الزيدي الرامي إلى إلغاء انتخاب السيد حسن عوكاشا عضوا بمجلس النواب؛

 

ثانيا- تأمر بتبليغ نسخة من قرارها هذا إلى السيد رئيس الحكومة، وإلى السيد رئيس مجلس النواب، وإلى السلطة الإدارية التي تلقت الترشيحات بالدائرة الانتخابية المذكورة، وإلى الأطراف المعنية، وبنشره في الجريدة الرسمية.

 

      وصدر بمقر المحكمة الدستورية بالرباط في يوم الثلاثاء 29 من ذي القعدة 1438

 

        (22 أغسطس 2017)

 

الإمضاءات

 

اسعيد إهراي

 

السعدية بلمير    الحسن بوقنطار       عبد الأحد الدقاق         أحمد السالمي الإدريسي

 

         محمد بن عبد الصادق         مولاي عبد العزيز العلوي الحافظي

 

   محمد المريني      محمد الأنصاري       ندير المومني     محمد بن عبد الرحمان جوهري

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!