الرئيسية / بديل تربوي / المدارس الخصوصية تلهب جيوب الأسر والوزارة تعد بتقنين القطاع

المدارس الخصوصية تلهب جيوب الأسر والوزارة تعد بتقنين القطاع

أشعلت أسعار التعليم الخصوصي المتزايدة سنويا، نار الغضب داخل مجموعة من الأسر التي بدأت تطالب بتقنين تلك الأسعار وفرض استقرارها، لضمان توفير الموارد المالية اللازمة  من أجل استمرار تدريس أبنائها وبناتها. معتبرين أن بعض تلك المؤسسات التعليمية، تفرض نهاية كل موسم دراسي، أسعارا  جديدة لرسوم التسجيل وواجبات التمدرس، ونفقات التأمين على التلاميذ، وكذا واجبات النقل المدرسي  والإطعام المدرسي. والرحلات الترفيهية.. بل إن بعضها تفرض كتبا مدرسية أجنبية ناذرة. وتفرض أسعارا خيالية. فيما ذهب بعض أصحاب المدارس الخصوصية  إلى حد فتح مقاهي ومحلات بقالة داخلها. وقد سبق للكتبيين (ب(أصحاب المكتبات)، أن طرقوا أبواب الوزارة الوصية والحكومة من أجل وقف بيع الكتب المدرسية داخل المدارس الخاصة.

غضب المتضررين لم تطفئه ردود سعيد امزازي وزير التربية الوطنية، الذي أكد داخل قبة مجلس المستشارين، في جواب على سؤال (الكلفة المالية للتمدرس بالتعليم الخصوصي) لفريقه بحزب العدالة والتنمية، أن القانون رقم 00/06 المنظم للتعليم المدرسي الخصوصي، والنصوص الصادرة لتطبيقه، لا ينص على إمكانية تقنين وضبط أسعار التمدرس من طرف الوزارة الوصية ولهذا تعرف مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي تباينا في مجال رسوم التسجيل السنوية والواجبات الشهرية للتمدرس، حيث تهم هذه التكاليف (رسوم التسجيل، وواجبات التمدرس؛نفقات التأمين على التلاميذ؛واجبات إضافية أخرى: مثل النقل المدرسي وأحيانا الإطعام المدرسي). وأضاف أن الأثمنة تحدد حسب موقع المؤسسة والخدمات المقدمة من طرفها،  والتي تخضع لمبدأ العرض والطلب، وتتراوح عموما ما بين 350 و3000 درهما أو أكثر. لذا، فإن آباء وأولياء التلاميذ يختارون المؤسسات التي تناسب الخدمات التي يرغبون فيها، والتي تستجيب لقدراتهم المادية.

وأكد أنه في إطار تنزيل مقتضيات الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، ستعمل الوزارة على مراجعة وتحيين الإطار القانوني والتنظيمي المنظم للتعليم الخاص من خلال مجموعة من الإجراءات من بينها وضع دفاتر للتحملات تقنن وتنظم الاستفادة من التدابير التحفيزية حسب نوعية الاستثمار والمجال الجغرافي والأسلاك التعليمية المعنية؛ و مراعاة إلتزام المؤسسات المستفيدة بتطبيق رسوم للتمدرس، تلائم أكبر عدد ممكن من الأسر والشرائح المجتمعية، ومساهمتها في التضامن المجتمعي وانخراطها في برامج محو الأمية والتربية غير النظامية. وأوضح أن الوزارة اتخذت عدة إجراءات حالية في انتظار مراجعة القانون المنظم للتعليم الخاص. حيث عملت الوزارة على إصدار المقرر رقم 138 بتاريخ 04 أكتوبر 2011 بشأن اعتماد دفتر التحملات المتعلق بفتح أو توسيع أو إدخال أي تغيير على مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي والذي يلزم مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي إخبار آباء و أولياء التلاميذ بطبيعة الخدمات المقدمة واطلاعهم على تفاصيلها، سواء فيما يخص الجوانب التربوية أو ما يتعلق برسوم وواجبات التمدرس وباقي الخدمات. و إصدار مذكرة وزارية بتاريخ 01 شتنبر 2011 تلزم مديري الاكاديميات بدعوة أصحاب المؤسسات التعليمية الخصوصية إلى تخصيص حيز بارز داخل فضاءات مؤسساتهم لاطلاع الآباء والأولياء على نوع التعليم الملقن، حسب الترخيص القانوني المسلم لكل مؤسسة، وعلى تفاصيل الواجبات التي يؤدونها، مع التمييز بين واجبات التمدرس ورسوم التسجيل وأقساط التأمين وغيرها من الخدمات المقدمة، وتقديم وصولات مقابل الرسوم والواجبات المؤداة. و تعزيز زيارات لجن المراقبة الإدارية لمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي، للحرص على ضمان احترام هذه المؤسسات لدفتر التحملات.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!