الرئيسية / السياسية / المراكز المالية العالمية توحد صفوفها للنهوض بقطاع التمويل المستدام بقلب الدار البيضاء

المراكز المالية العالمية توحد صفوفها للنهوض بقطاع التمويل المستدام بقلب الدار البيضاء

انعقد أمس الخميس أول اجتماع دولي ضم أزيد من 10 مراكز مالية عالمية ، و تكلل باتفاقية حول تعزيز برنامج العمل الاستراتيجي للنهوض بقطاع التمويل البيئي و المستدام. و قد دعمت المراكز المالية لكل من أستانا ، الدار البيضاء ، دبلن ، هونغ كونغ ، ميلانو ، لندن ، لوكسمبورج ، باريس ، قطر ، شانغهاي و استوكهولم بيان الدار البيضاء و ذلك بالموافقة على تسخير خبراتها لاستحثاث إجراءات بشأن تغير المناخ و التنمية المستدامة.

و في هذا الصدد ،صرح سعيد إبراهيمي ، الرئيس المدير العام للقطب المالي للدار البيضاء:” إن الحس القيادي و الالتزام اللذين أبدتهما المراكز المالية الحاضرة معنا بالدار البيضاء، لا يمكن إلا أن يمنحانا الثقة بقدرتنا على زيادة تدفقات رؤوس الأموال نحو المناطق الحيوية للقارة بهدف تشجيع قطاعات مثل الزراعة المستدامة و الطاقة النظيفة. وتتمثل رؤيتنا في جعل القطب المالي للدار البيضاء ملتقى محوري لقطاع التمويل الأخضر بإفريقيا.”

 

و من جهته صرح  روجر جيفورد، رئيس مبادرة التمويل الأخضر للمركز المالي للندن:” يلتزم المركز المالي للندن بالعمل مع باقي المراكز المالية بهدف تنمية سوق التمويل الأخضر على المستوى العالمي. و ستساهم هذه الشبكة الجديدة في الاستفادة من الأسواق المالية العالمية و خصوصا فيما يتعلق بتخفيف آثار التغيرات المناخية عن طريق تبادل أفضل الممارسات و اعتماد مبادئ مشتركة.”  

 

و قال كونغو اي منسق لجنة التمويل الأخضر للمركز المالي لوجيازوي بشانغهاي ” إن شانغهاي تأمل في توسيع نطاق عمل التمويل الأخضر بسرعة و بقوة. إنها جد متحمسة للعمل جنبا إلى جنب مع باقي المراكز المالية الأخرى من خلال شبكة خلاقة من شأنها تنمية التمويل الأخضر ابتداءا من المرحلة الأولى لتغطية التدويل و التوازن في آن واحد.” 

 

و من جهته أكد فيليب زاواتي، الرئيس المدير العام لميروفا و رئيس مبادرة باريس للتمويل من أجل الغد: “يعتبر الزخم الحالي إستثنائيا، فهو يلزم بشكل كبير القطاع المالي بالمساهمة في التنمية المستدامة و الشاملة. و تعتزم باريس وضع خبراتها في مجال النظم البيئية ىهن إشارة هذه الشبكة الجديدة للمراكز المالية، إذ ما زال في جعبتنا الكثير لنقوم به من أجل تحويل الترليونات.”     

 

 

تعتبر المراكز المالية من الأماكن الفاعلة في الاقتصاد حيث تتمركز أسواق الأبناك و الاستثمار و التأمين. لذلك ينبغي أن يركز هذا التجمع للخبرات على تعبئة الموارد المالية اللازمة من أجل تنفيذ اتفاق باريس حول التغير المناخي بالإضافة إلى أهداف الأمم المتحدة الخاصة بالتنمية المستدامة.”

 

و قد استحدثت العديد من المراكز المالية مبادرات خضراء و مستدامة بهدف اغتنام هذه الفرصة. كما حددت مجموعة السبعة التي عقدت اجتماعها هذه السنة بإيطاليا امكانات التعاون بين المراكز المالية من خلال الشبكة الدولية الجديدة. و بدعمها لبيان الدار البيضاء ، اتفقت المراكز المالية على إطلاق شبكتها الدولية في مجال التنمية المستدامة. و تهدف هذه الشبكة إلى التوعية بالقطاع و تعزيز المعايير المشتركة و تشجيع الابتكار و بناء المهارات الحيوية اللازمة من أجل توسيع نطاق عمل التمويل الأخضر المستدام.”

 

و تم تنظيم هذا الاجتماع من طرف القطب المالي للدار البيضاء و برنامج الأمم المتحدة للبيئة  لتصميم نظام مالي مستدام ، بالتعاون مع وزارة البيئة الإيطالية و الرئاسة المغربية لمؤتمر المناخ كوب 22. 

 

 

و صرح نيك روبينز  المديرالمشارك لمبادرة تمويل البيئة لبرنامج الأمم المتحدةقائلا :”إنه لمن الواضح أن المراكز المالية تتنافس فيما بينها، و لكن التعاون في مجال التمويل المستدام ليس أساسيا فحسب بل إنه أصبح ممكنا و هذا ما يتبين لنا من خلال إنشاء هذه الشبكة الجديدة التي تمتلك القدرة على إحداث تغيير جذري في قطاع التمويل المستدام للسنوات المقبلة.”

 

 

ملاحظات …

 

يعرف التمويل الأخضر بكونه يمنح امتيازات بيئية في إطاؤ التنمية المستدامة. و يخص التمويل المستدام العوامل البيئية و الاجتماعية و المتعلقة بالحكامة  على صعيد ممارسات السوق بالإضافة إلى السياسات الاقتصادية  للأبناك و أسواق رؤوس الأموال و التمويل و التأمينات, و يقدر المبلغ الضروري للنهوض بالتنمية المستدامة بحوالي 2.5 ترليون دولار للسنة ، أي 10 مرات أكثر من المبلغ المزمع رصده عالميا خلال السنوات القادمة، ممول أساسا من طرف القطاع الخاص.

 

يمكنكم الاطلاع على بيان الدار البيضاء بشأن المراكز المالية و الاستدامة من خلال نقر هذا الرابط

 http://bit.ly/2hxO4EA ..

 

و في أعقاب تظاهرة الدار البيضاء و التي ارتكزت أعمالها على تحديد الأهداف و التصميم الخاص بالتمويل الأخضر و سيتم عقد الجلسة الافتتاحية للشبكة بإيطاليا في بداية 2018.

 

 

يعتبر القطب المالي للدار البيضاء مركزا ماليا لعموم إفريقيا تم إنشاؤه في سنة 2010, فهو مركز مالي مرجعري بإفريقيا و شريك لأكبر المراكز المالية العالمية. و قد نجح القطب المالي للدار البيضاء في نسج شراكات مع مجموعة قوية من الشركات المنتمية للقطاع المالي و المقار الإقليمية للشركات المتعددة الجنية و شركات الخدمات بالإضافة إلى الشركات القابضة.

و يمنح القطب المالي للدار البيضاء لأعضائه عروضا ذات قيمة عالية و يوفر لهم مواكبة ذات جودة “لممارسة أعمالهم التجارية” بهدف تشجيع منتجاتهم في إفريقيا. بفضل طموحه الكبير لإثراء و إرضاء محيطه، طور القطب المالي للدار البيضاء خبرة على المستوى الإفريقي لتسهيل عجلة التنمية لدى أعضائه بالقارة,

 

استحدثت المبادرة لتصميم نظام التمويل المستدام من طرف  برنامج الأمم المتحدة للبيئة بهدف تعزيز فاعلية الأنظمة المالية و ذلك من خلال رصد رؤوس أموال لفائدة التنمية المستدامة. منذ إنشائها في يناير 2014، نشرت المبادرة النسخة الأولى “النظام المالي وي نييد” في أكتوبر 2015  و تلتها النسخة الثانية في أكتوبر 2016.  و قد بدأت المبادرة أعمالها في أزيد من 20 دولة  و أصدرت مجموعة واسعة من الدورات الإعلامية و التقارير حول التمويل البيئي لمجموعة 20 بالإضافة إلى منتدى التأمين المستدام لفائدة السلطات التنظيمية. للمزيد  من المعلومات المرجو نقر الروابط التالية :

www.unep.org/inquiry

و

www.unepinquiry.org

 

للمزيد من المعلومات وترتيب المقابلات،اتصل ب

ماهيناوآغا، مدير التوعية ،ومبادرة تصميم نظام التمويل المستدام

 

+41 79 105 3614, mahenau.agha@unep.org

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *