الرئيسية / بديل رياضي / الهداف السابق للدوريين المغربي والإماراتي مصطفى محروس يعيش البطالة ويأمل لقاء مسؤولي الأهلي ورأس الخيمة

الهداف السابق للدوريين المغربي والإماراتي مصطفى محروس يعيش البطالة ويأمل لقاء مسؤولي الأهلي ورأس الخيمة

بعد 22 سنة من العطاء المميز داخل الملاعب الرياضية الوطنية والخليجية، لم يجد مصطفى محروس من مساند لمحنته المادية وعوزه أمام شبح البطالة الذي لازمه، سوى بعض من محبيه السلويين الذين لازالوا يحرسون على الاستماع بما تبقى من لمساته السحرية، يمدونه بالدعم المالي والمعنوي الذي يظل المورد الوحيد له، بعد أن طوي اسم محروس من سجل المسؤولين الجامعيين، وحكم على أرشيفه بالزوال من لائحة مروضي وسحرة كرة القدم.

  

محروس يأمل في السفر للقاء الأهلي ورأس الخيمة الاماريتين

إنه مصطفى محروس قلب هجوم المنتخب الوطني وجمعية سلا سابقا، هداف الدوري الإماراتي رفقة النادي الأهلي ونادي رأس الخيمة…. تحول من قلب هجوم وهداف  دوت تسديداته داخل الملاعب الرياضية المغربية والإماراتية… تحول من مراوغ داهية ومشاغب في حدود اللياقة… أرعب العديد من الحراس وأثقل شباكهم بالأهداف والمحاولات التي أرهقت سواعدهم… من لاعب مدلل بين جمهور عريض ومتتبعين اقتنعوا بأنه اللاعب المغربي الوحيد الذي أمتع فأقنع وسدد فوقع، فكان دائم التهديف… من كل هذا وغيره تحول إلى رجل عاطل منزو بأحد مقاهي مدينة ابن سليمان، ينتظر الفرج الذي طال أمده، أنهكه التفكير في المستقبل والحسرة على ماض لم يمضي معه، ومحيط تنكر له.

قال محروس وعيناه تسبحان في فضاء المقهى التي اعتاد الولوج إليها مرفوقا بجريدة يومية وبعض السجائر، إن أمله الوحيد هو السفر إلى الديار الإماراتية ولقاء المسؤولين بالناديين الأهلي ورأس الخيمة الذين اتصلوا به غير ما مرة، وأضاف أنه أعطى الكثير للناديين كما أعطى لناديه جمعية سلا والمنتخب المغربي، وينتظر أن يجد التفاتة إماراتية بحجم ما قدمه للناديين.

ويعول محروس على المهتمين بالحقل الرياضي المغربي لمساعدته من أجل الحصول على التأشيرة وثمن تذكرة السفر إلى الإمارات، كما يأمل أن يجد لدى الناديين الإمارتين بديلا لوضعه المزري.

 

هداف الأهلي الذي كان يحلق شعر رأسه بلندن وباريس

لعب محروس قلب هجوم أو مساعده (رقمي 9 أو 10 ). كانت بداية مصطفى محروس المزداد سنة 1959 بمدينة ابن سليمان مع نادي جمعية سلا سنة 1975 ، التحق موسم 78/79 بالنادي الأهلي الإماراتي، حقق معه في نفس الموسم هداف الدوري الإماراتي ب24 هدف، ولعب معه موسمين، كان حينها من اللاعبين الأوائل الذين اطربوا الملاعب الخليجية، لدرجة أن محروس كان محاطا بعدد كبير من المحبين الذين كانوا يحجزونه له الطائرة وفنادق الخمس نجوم بباريس ولندن من أجل قضاء عطلة نهاية الأسبوع أو من أجل حلاقة شعر رأسه، محروس الذي عرف بسفره المكثف إلى العاصمتين الأوربيتين أكد   أن كل مصاريف النقل والمبيت والتغذية كانت تقدم هدايا من محبي نادي الأهلي الامارتي الذين لم يدخروا جهدا في دعم ناديهم.

عاد محروس لجمعية سلا موسم 80/81 حيث كان هداف النادي ب23 هدف ووصيف هداف الدوري المغربي بنفس العدد وراء البوساتي مهاجم النادي القنيطري الذي حقق حينها الرقم القياسي للهدافين على مر البطولات الوطنية ب25 هدف. ولو أن محروس لعب فقط 22 مباراة من أصل 32 المكونة للبطولة.

مرة أخرى سنحت الفرصة لمحروس قلب الهجوم لولوج عالم الاحتراف، حيث لعب موسمين (81/82 و82/83 ) لنادي رأس الخيمة الإماراتي وكان من بين نجوم وهدافي الدوري الإماراتي، وعاد من جديد لفريقه الأصلي جمعية سلا، كما لعب معارا موسم 87/88 للمغرب التطواني وموسم 88/89 لشباب المسيرة(القوات المساعدة حينها) وموسم 89/90 للقرض الفلاحي، عاد بعدها إلى جمعية سلا التي لعب لها حتى حدود سنة 1997 حيث أنهى مشواره الرياضي. حظي سنة 2005 بتكريم من طرف ناديه جمعية سلا.

حصل محروس على دبلوم التدريب من الدرجة الأولى رفقة مجموعة كبيرة من أسود الأطلس الذي تألقوا مواسم 79  و86  ) بعد أن خضعوا لتكوين قاده بيتير شنيغر الخبير الألماني في شؤون كرة القدم.

 

أحلى وأمر الذكريات

قال محروس إن أحلى ذكرياته كانت بالديار الإماراتية حيث كان يتلقى الدعم المالي والمعنوي راتب شهري يفوق 12 ألف درهم ومنح الفوز تناهز 5000 درهم، إضافة إلى دعم المحبين، وإنه لن ينسى فريقه الأم جمعية سلا الذي ورغم اكراهاته المالية فقد كان مساندا قويا له كما أن جمهور سلا كان الأقرب إلى قلبه، لصدق عواطفهم التي لا تقدر بمال.  وإن  أسوء ذكرى لم ولن تفارق مخيلته، وهو الغموض الذي تسبب في طي ملف تعاقده الذي كان وشيكا بينه وبين نادي نيوكاستل الانجليزي سنة 1985، محروس الذي كان قاب قوسين أو أدنى من اللعب وبصفة نهائية مع النادي الانجليزي بعد أن نجح في الاختبار البدني والتقني الذي أجراه داخل النادي  لمدة شهر كامل. قال محروس إنه كل الوثائق أعدت كانت بموافقته بالديار الانجليزية حيث قضى فترة الاختبار، بما فيها التعويضات الخيالية والراتب الشهري الذي كان سيتقاضاها، وأنه عاد إلى أرض الوطن من أجل استكمال الوثائق الإدارية اللازمة، ليواجه بغموض لم يجد له تفسيرا لدى المسؤولين بالجامعة الوصية، غموض ضل يلازمه إلى أن تبخر حلم الاحتراف بالديار الانجليزية، وانطلقت معه المعاناة النفسية والإحباط الذي ضل حبيسه إلى اليوم.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *