الرئيسية / نبض الشارع / بابن سليمان: الأحياء يعانون والأموات قد لا يدفنون …

بابن سليمان: الأحياء يعانون والأموات قد لا يدفنون …

يصاب المواطن السليماني بالحيرة والغضب والإحباط، من جراء ما يعاني منه الأحياء والأموات على حد سواء. حيث امتلأت مقبرة الولي سيدي محمد بن سليمان، ولم يعد من مكان لدفن موتى المسلمين. في انتظار أن يتم التوافق على أرض جديدة .. علما أن المدينة محاطة بآلاف الهكتارات من الأراضي التي إما محبسة أو موروثة أو تم السطو عليها بطرف غير قانونية.

المواطن السليمان، الذي بات مهدد برمي جثمانه في الخلاء لتنهشها الكلاب، يعيش

إقصاء وتهميش وحرمان في الدنيا، في ظل غياب رؤى ومخططات وبرامج واضحة وصريحة لحل أزمات ومشاكل السكان، مع الشغل والصحة والنقل وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية (الخضر، الفواكه، اللحوم، الدواجن…)، وتدهور البنية التحتية (أزقة وشوارع محفرة)، وتعليق عدة مشاريع (الطريق المزدوج بين المدينة وبوزنيقة)، (المسبح)، (المركب الثقافي)، (مقر مندوبية الشباب والرياضة)، وبنايات مهجورة (المرصد الجهوي للبيئة، المختبر الوطني للبيئة، مقر الجماعة)، (تدهور وخراب محطة تصفية المياه العادمة)، (تلوث منتزه عين السفريجلة)، (إقبار عيون المدينة.. ).

من جهة أخرى فقد تحولت مقبرة الولي الصالح سيدي امحمد بن سليمان إلى مرعى للماشية والأبقار، حيث يعمد مجموعة من ساكنة الجوار إلى إدخال قطعان الغنم والبقر إلى داخل سور المقبرة، وتركها تتغذى من الأعشاب الطبيعية والزهور والأشجار التي قام البعض بغرسها بالقرب من مقابر ذويهم. كما أن تلك الحيوانات الأليفة تقضي النهار وأجزاء من الليل تعبث بقبور المسلمين وتقضي حاجتها فوقها. وأصبحت المقبرة ملوثة وانتشرت الروائح الكريهة. هذا إضافة إلى أن بعض المنحرفين ومدمني الخمور والمخدرات يقضون الليل داخل المقبرة أو بجوار سورها، يعاقرون الخمر ويستهلكون المخدرات. يتخذون من قبور المسلمين كراسي ومراقد لقضاء جلساتهم الحميمية وبعضهم لا يترددون في قضاء حوائجهم داخل المقبرة،(التبرز، التبول، التقيئ)، ورمي قنينات الخمر والأزبال بها.

ولولى مبادرات بعض شباب وشابات المدينة بين الفينة والأخرى. حيث يعمدون إلى تنظيم حملات لتنظيفها وتنقيتها من الأشواك والنباتات اليابسة والقنينات الزجاجية والبلاستيكية. لزاد تعفنها. وتعذر على المواطنين زيارة موتاهم والدعاء لهم.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *