الرئيسية / نبض الشارع / بطاقة (الرميد) لذر الرماد .. : وزارة الصحة تلهف 227 مليون نسمة سنويا من مالية جماعات إقليم ابن سليمان من أجل علاج 56694 فقير

بطاقة (الرميد) لذر الرماد .. : وزارة الصحة تلهف 227 مليون نسمة سنويا من مالية جماعات إقليم ابن سليمان من أجل علاج 56694 فقير

وقفت بديل بريس على قصور أداء وزارة الصحة بإقليم ابن سليمان، الذي به أزيد من 216 ألف نسمة،أزيد من ربعهم مصنفون في خانة الفقراء حسب إحصاء رسمي لوزارة الداخلية. والمفروض أنهم يتوفرون على بطاقة الرميد التي تسمح لهم بتلقي العلاج مجانا. علما أن هناك المئات الآخرين الذين لم تصلهم (الآلة الحاسبة للوزارة الوصية)، والذين لازالوا يأملون في الحصول على تلك البطاقة التي يظهر أنها لا تسمن ولا تغني من جوع بإقليم ابن سليمان. وأن البعض يلقبها ببطاقة (الرامود) أو (الرماد). لأنها أعدت لذر الرماد عن واقع الصحة المتردي. وإيهام الناس بتقديم خدمات طبية، هي في الأصل خدمات إلهاء واستخفاف من المرضى وأسرهم… بطاقة ممولة كذلك من طرف الجماعات المحلية بالإقليم بحوالي 227 مليون نسمة تصب سنويا في ميزانية وزارة الصحة. فحسب وثيقة رسمية حصلت عليها بديل بريس فإن إجمالي المبالغ التي خصصتها الجماعات المحلية بإقليم ابن سليمان (15 جماعة)، لدعم العلاج المجاني للفقراء المعروف ب(الراميد) خلال سنة 2015 بلغ 2267760,00 درهم. مقابل أن تفتح بالمجان المستشفيات العمومية والمراكز الصحية والمستوصفات في وجه 56694 فقير بالإقليم. مما يعني أن كل جماعة تساهم بمبلغ 40 درهم سنويا لكل فقير من أجل ان يستفيد من العلاج المجاني.
الوزارة الوصية عن قطاع الصحة بالمغرب عموما، وإقليم ابن سليمان على الخصوص، لا توفر أدنى خدمات تليق بالمواطن السليماني. وتعتمد في توفير عتادها وتجهيزاتها على جيوب المواطنين ومالية الجماعات المحلية بالإقليم ومجلسي الجهة والإقليم وبعض المحسنين، من أجل تجهيز المستشفى الإقليمي، واستمرار حياة مركز تصفية الدم. وإنعاش المراكز الصحية و المستوصفات الناذرة بتراب الجماعات الحضرية والقروية. كما أنها لا توفر الموارد البشرية اللازمة بالمستشفى الإقليمي، حيث الحاجة إلى قسم لطب الأطفال، وأطباء تخصص في الولادة والجراحة والتخدير والعظام و….. وحيث النقص الكبير في عدد الممرضين والممرضات. وحيث مستودع الأموات داخل المستشفى يتم تدبيره بشكل غير قانوني من طرف موظف تقني أحيل نهاية سنة 2015 على التقاعد. ولم يتم التعاقد معه، ومنحه فرصة أداء عمله بطرق صحيحة ومقننة وبأجر يحترم التعفن والعمل الشاق والدائم الذي يشغله. كما أن معظم المراكز الصحية القروية بلا أطباء. ولا تؤدي الخدمات التي أنجزت من أجلها. أضف إليه انعدام الأدوية، وقلة العتاد ووسائل العلاج الأولية. التي يطلب من أهل المريض أن يقتنيها من الصيدلية.
غريب أمر مسؤولي وزارة الصحة ومديرياتها الإقليمية والجهوية، الذين لا يتركون لقاءا تواصليا أو إعلاميا إلا وأطلقوا (السلوكية) حول منجزات قطاع الصحة. أرغدوا و أزبدوا في الحديث عما يعتبرونها مكتسبات وإنجازات. تلك المنجزات التي بات يستنكرها حتى أطر القطاع من أطباء وممرضين، الذين لا يتوفرون حتى على غرف خاصة للتطبيب لكل طبيب متخصص وآليات العمل.. يجدون أنفسهم وجها لوجه أمام مواطنين يطالبونهم بأدوية وفحوصات لا توجد إلا في مخيلة الوزير . ومدونة بأرشيف مكتبه المكيف. غريب أمر هذه الوزارة التي تقتات مراكز الصحية ومستشفياتها من مالية المحسنين والجماعات المحلية والمجالس الإقليمية والجهوية. ولا تبادر من أجل توفير الموارد البشرية اللازمة للمستوصفات المنصوبة كبنايات للأشباح بعدة جماعات قروية بالمغرب. ولا حتى المستشفيات الكبرى أو المتوسطة، التي تدبر إداراتها وماليتها بنفسها وفق (نموذج سيكما). وتكتفي الوزارة ومديرياتها الإقليمية والجهوية بتلك الخرجات الإعلامية، من أجل تلميع صورها هنا وهناك والتغطية على قصورها.

عندما يتم الحديث عن مساهمة سنوية 40 درهم من أجل علاج فقير. وهي القيمة المالية التي توفرها الجماعة لكل حامل بطاقة رميد سنويا. وتمنحها لوزارة الصحة… فهي طبعا تعتبر مساهمة دون المستوى المطلوب. لكن حين يتم الحديث عن مبلغ يقارب 227 مليون سنتيم، يدخل ميزانية وزارة الصحة سنويا. وأن هذه الوزارة لا توفر أدنى شروط العلاج لهذه الفئة، ولا للفئات الأخرى التي تؤدي حتى ثمن الفحص العادي والاستفادة من سيارة الإسعاف سواء داخل المستشفى الإقليمي، أو داخل المراكز الصحية والمستوصفات الناذرة بالإقليم .. إضافة إلى استفادتها من سيارات إسعاف الجماعات والجمعيات الخيرية.. فإن هذا يدعو إلى الاستنكار والتنديد.

وإليكم التفاصيل حسب كل جماعة بإقليم ابن سليمان خلال سنة 2015:

الجماعة القروية أحلاف خصصت لوزارة الصحة مبلغ 144000,00 درهم. ولديها 3600 فقير.
الجماعة القروية عين تيزغة خصصت 107160،00 درهم. ولديها 2679 فقير.
بلدية ابن سليمان خصصت 526000,00 درهم. ولديها 13150 فقير.
الجماعة القروية بئر النصر خصصت 98160,00 درهم. ولديها 2454 فقير.
الجماعة القروية الشراط خصصت 81000,00 درهم. ولديها 2025 فقير.
بلدية بوزنيقة خصصت 365920,00 درهم. ولديها 9148 فقير.
الجماعة القروية الفضالات خصصت 118000,00 درهم. ولديها 2950 فقير.
بلدية المنصورية خصصت 61800،00 درهم . ولديها1545 فقير.
الجماعة القروية مليلة خصصت 217640،00 درهم. ولديها 5441 فقير.
الجماعة القروية موالين الواد خصصت 78160،00 درهم. ولديها 1954 فقير.
الجماعة القروية أولاد علي الطوالع خصصت 76960،00 درهم. ولديها 1924 فقير.
الجماعة القروية أولاد يحيى لوطا خصصت 103840,00 درهم. ولديها 2596 فقير.
الجماعة القروية الردادنة أولاد مالك خصصت47400،00 درهم. ولديها 1185 فقير.
الجماعة القروية سيدي بطاش خصصت 98280،00 درهم. ولديها 2547 فقير. 2457 فقير
الجماعة القروية الزيايدة خصصت143440،00 درهم. ولديها 3586 فقير.
إن من حسنات هذه الوثيقة، أنها كشفت لنا إحصائيات رسمية، عن عدد الفقراء بهذا الإقليم. والذي يظهر أنه يتجاوز ربع ساكنة الإقليم الذي حددته الإحصائيات الأخيرة. علما أن هناك العديد من الفقراء الذين لم يتمكنوا إلى حدود كتابة هذه السطور من الظفر ببطاقة الرميد. وطبعا هم غير محصيين من طرف العمالة.
الوثيقة التي تتوفر عليها بديل بريس هي عبارة عن رسالة موجهة من طرف مصطفى المعزة عامل إقليم ابن سليمان إلى باشا بوزنيقة وباشا ابن سليمان ورئيسي دائرتي ابن سليمان وبوزنيقة. يصدر من خلالها العامل تعليماته من أجل استدعاء رؤساء الجماعة المحلية ال15. وإبلاغهم بتخصيص تلك المبالغ أعلاه لسيدنا (الرميد).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *