الرئيسية / نبض الشارع / بعد أن قطع الكهرباء على حي الفلين: المكتب الوطني للكهرباء يرتكب مجزرة في حق نخيل شارع الجيش الملكي

بعد أن قطع الكهرباء على حي الفلين: المكتب الوطني للكهرباء يرتكب مجزرة في حق نخيل شارع الجيش الملكي

ارتكب المكتب الوطني للكهرباء بابن سليمان، يوم الأحد الماضي مجزرة في حق أشجار النخيل المتواجدة على طول شارع الجيش الملكي على مستوى حي الحدائق والفلين. هذا في الوقت الذي حرم فيه السكان معظم اليوم من التزود بالكهرباء بداع إصلاحات اتضح أنها عشوائية. تمت بدون إخبار ممثلي السلطات المحلية والمجلس الجماعي.

فقد عمدت إدارة المكتب المحلي في تصرف أقل ما يقال عنه أنه (أرعن)، إلى عملية تقطيع عشوائية لأغصان أشجار النخيل. بمبرر أن تلك الأوراق والأغصان تلمس أسلاك التيار الكهربائي. وتتسبب في قطع الكهرباء.

ورغم أن المبرر الصحيح، وأن الأصح منه والذي سبق أن أشرنا إليها في عدة مقالات ومنذ سنوات. أن التماس الكهربائي يهدد حياة تلاميذ ثانوية الشريف الإدريسي ودار الطالب وإعدادية لالة مريم ومدرسة الرازي وغيرها من المؤسسات التعليمية الخصوصية. والراجلين عموما.

رغم كل هذا الخطر، فإن عملية القطع، تظهر وكأن الأمر يتعلق بعملية انتقام من أشجار النخيل والمشتكين. حيث تم تشويه أشجار النخيل. وترك مجموعة من الأغصان شبة ملتصقة بأشجار النخيل تتقاذفها الرياح وتسقطها هنا وهناك، إضافة إلى الأغصان بسبب التماسات الكهربائية، والتي تشكل بدورها خطورة على الراجلين والسائقين مستعملي الشارع. كما تم ترك أكوام من الأغصان على طول الشارع تتقاذفها الرياح وسيول الأمطار.

وعلم موقع بديل بريس أن الكاتب العام بعمالة ابن سليمان، وباشا المدينة، لم يستسيغا ما قام به المكتب المحلي للكهرباء. وأنه تم ربط الاتصال بالمدير الجهوي للمكتب، الذي اعتذر لهما، ووعد بإتمام عملية تشجيب وقطع الأغصان وإصلاح ما تم إفساده.

ويذكر أن بديل بريس سبق أن عاين في عدة فترات، حرائق تنشب بأوراق أشجار النخيل عند كل تماس مع تلك الأسلاك الكهربائية. كما عاشه مجموعة من المصلين المترددين على مسجد بدر. لصلاة الفجر.  وأصبح السائقون والراجلون من مستعملي شارع الجيش الملكي  وأرصفته على مستوى حيي الحدائق (الجرادي) والفلين، تحت رحمة الأسلاك الكهربائية  الممدودة فوق أشجار النخيل على طول الشارع. مهددين بالصعقات الكهربائية التي قد تصبيهم إما عن طريق (تماسات كهربائية) تتسبب فيها أغصان وأوراق أشجار النخيل. آلاف التلاميذ والتلميذات والأطر التربوية والمواطنون مدنيون وعسكريون مقيمون بالضواحي يضطرون إلى استعمال أرصفة ذلك الشارع.  كما تحدث الساكنة عن فضيحة  غرس مجموعة من أشجار النخيل تحت الأسلاك الكهربائية الممتدة على طول الشارع، هذه الأشجار التي اقتربت أغصانها من الأسلاك، وبدأت تصدر بين الفينة والأخرى أصوات ل(تماسات كهربائية)، وأصبح من اللازم إيجاد حلول بديلة، إما بتغيير أماكن أشجار النخيل، أو تغيير مسار الأسلاك الكهربائية وأعمدتها الأسمنتية المنتصبة على طول الشارع. عوض التفكير في قص جزء من أغصان النخيل، لأن أشجار النخيل تنمو بسرعة، وتزيد من ارتفاع جذوعها .

فبعدما استبشر الساكنة خيرا بمبادرة تهيئة الشارع الذي ضل لعدة عقود منسيا.. لم تبادر الشركة التي تلقت حوالي مليار ونصف سنتيم للكهربة العمومية لمدخل المدينة من جهة المحمدية وشارعي الحسن الثني والجيش الملكي نفسها عناء إصلاح الوضع، ولا التفكير مع مسؤولي الجماعة في حلول لإشكالية أشجار النخيل التي تنموا في اتجاه الأسلاك الكهربائية.

كما يتساءل الساكنة عن مصير مشروع طمر الأسلاك الكهربائية ذات التيار العالي، التي سبق وأعلن عليها المدير الجهوي خلال لقاء القاعة الكبرى لعمالة ابن سليمان. حيث أشار إلى برنامج أو مخطط لإزالة كل الأعمدة الكهربائية بالمدينة. وهو المشروع الذي حدد له نهاية 2021 لإتمامه. وقد سبق أن أكدت للمدير الجهوي حينها ومعه عامل الإقليم السابق أن المشروع لن يكون سوى حبر على ورق. ووهم لن يتحقق. فهل يبادر المكتب الجهوي إلى تكذيبي وإنجاز المشروع ؟؟ ..

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *