الرئيسية / ميساج / بعد صلاتي استسقاء …الزلزال يضرب عدة مدن مغربية

بعد صلاتي استسقاء …الزلزال يضرب عدة مدن مغربية

 

ونحن يافعين وشباب، حين كانت سحب السماء تجف، وترى عيون الفلاحين شاحبة تحصي تلك السحب الحبلى بوهم الشتاء، وتمني النفس بقطرات ماء، تضخ الحياة في الغرس والحيوان، وتعيد حياكة تلك الشقوق التي تبرز في قشور أراضيهم الفلاحية. أذكر حين كان الكل يرفع أكفه إلى العالي القدير. يبكون ويتوسلون الغيث. وكيف أنهم كانوا يفرحون فرحا كبيرا حين تتم دعوتهم إلى القيام بصلاة الاستقاء، وتنظيم المسيرات حفاة. وعراة الرؤوس… الكل خاشعون يرددون الأدعية. كانت المفاجأة تأتي بسرعة. فبعد يوم أو يومين.. كان الغيث ينزل، وترتوي الأرض والبهيمة… فقد استجاب الله لعباده، وغفر عنهم ذنوبهم وآثامهم. ومنحهم فرص أخرى من أجل استدراك ما فاتهم … أو أنه جل جلاله رأف على الحيوانات. لكي لا تنفق بسبب انعدام الكلأ … جمل وعبارات لم يكن الكل متفق بشأنها.. بل إن البعض ذهب به ظنه إلى أن المسؤولين المغاربة، يعلنون عن موعد صلاة الاستقاء، بعد أن يعلموا بأن الغيث في طريقه إلى الأرض… وطبعا تبقى رواية بعيدة عن المنطق. فخالق الكون لن يحتاج إلى مسؤولين بشريين لتأكيد وجدانه وقدرته ومدى استجابته لكل من دعاه. ولعل ما وقع أخيرا، يبرز بالدليل القاطع أن صلاة الاستسقاء لم تكن مدبرة، ولا مخطط لها. لسبب بسيط، هو أن المغاربة قاموا بصلاتي استسقاء هذا الموسم الفلاحي. ولم تفتح السماء صنابيرها. وإن كانت قد دمعت هنا ونزفت هناك… لكن بالمقابل فإن هزات أرضية روعت سكان عدة مدن وقرى بعد يومين من آخر صلاة استسقاء. وأخرجتهم إلى الشوارع والحدائق والفضاءات الخالية من البنايات الشاهقة. خوفا من أن تنهار المباني فوق رؤوسهم. زلزال يضرب البلاد بعد صلاتي استسقاء. حادث لن يمر دون أن يثير جدلا بين قوم، اعتادوا التجادل والتحاور في كل شيء. فهل هو جرس إنذار أو منبه رباني، لهؤلاء الذين باتوا يزرعون الفتن والمآرب والفساد… هؤلاء الذين أصبحوا يفقهون في كل شيء (الدين والسياسة … النسيج والحياكة …). أصبحوا من رواد العلوم والآداب ومن مروضي الأحصنة والدواب… ومن مربي القردة والكلاب… وطبعا الذين لا يترددون في إلصاق التهم بتماسيح وعفاريت لا يراها غيرهم… ويصرون على تبرير (اللامبرر) وتأكيد (اللامؤكد)، ثارة بالسياسة وثارة بالدين وكثيرا.. بالعبارات الشعبوية و (الجبهة) و(تخراج العينين). بعض نشطاء العالم الأزرق والسياسة الساخرة، رأوا أن الزلزال ضرب مدن الشمال فقط. وأن الحادث صادف انتخاب إلياس العماري أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة الذي يشغل طبعا رئيس المجلس الجهوي لجهة طنجة تطوان الحسيمة. فهل سننتظر براكين وإعصارات يوم تعيينه رئيسا للحكومة. علما أن حزبه مصمم على إحراز الصدارة على مستوى الانتخابات التشريعية المقبلة. الأكيد أن المغرب مقبل على تغيرات مناخية طبيعية وسياسية، وأنه لا يمكن لأحد توقع إن كان المغرب سيحظى بغيث الله. وما إن كان سيعيش على وقع الزلازل والبراكين و الإعصارات. لكن ما يجب على المغاربة أن يتجنبوه، هو طلب (هطول المطر). لأن الله لا ينزل إلى الماء (الغيث)، أما المطر فينزله على الكفار والفاسدين. يكفيكم العودة إلى كتاب الله (القرآن الكريم). لتقفوا على أن كلمة (المطر) غالبا ما تأتي في سياق العذاب. كقوله سبحانه وتعالى:  (وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين…)، و (وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين…).

تعليق واحد

  1. بعد صلاتي استسقاء …الزلزال يضرب عدة مدن مغربية.
    اتمنى ان لا يخرج المرجفون و المنافقون للاستسقاء للمرة الثالثة حتى لا يضرنا تسونامي. الا يخجل هؤلاء المردة على الكبر و الشر و هم يعلمون ان الله مطلع على سرهم و نجواهم, اللهم اذا كانوا يعبدون صنما لا يطلع على خباياهم.( تحية لأخي بوشعيب.قطباني الش.الاد)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!