الرئيسية / السياسية / بعد عزمها تفعيل مقترحات جديدة للاستخلاص والمراقبة : المحامون وأطباء القطاع الخاص ينتفضون ضد الإدارة العامة للضرائب

بعد عزمها تفعيل مقترحات جديدة للاستخلاص والمراقبة : المحامون وأطباء القطاع الخاص ينتفضون ضد الإدارة العامة للضرائب

يعرف قطاع المحاماة بالمغرب وبالدار البيضاء على الخصوص، غليانا كبيرا، بعد توعد إدارة الضرائب ومنذ مدة، باختراق مكاتب المحامين وإجراء افتحاصات بدعوى أنهم لا يصرحون بمداخيلهم الفعلية. وعلم موقع بديل بريس من مصادر معنية، أن إدارة الضرائب، بادرت خلال السنتين الأخيرتين إلى تنفيذ زيارات لبعض المكاتب تعبيرا منها على أن وعيدها يكتسي بعض الجدية . إلا أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب دخلت على الخط وفتحت مفاوضات مع الإدارة المركزية وبعض المسؤولين الجهويين بواسطة نقباء الهيئات السبعة عشر. وهي المفاوضات التي انتهت حسب ذات المصدر، باقتراح تقديم تصريحات تعديلية بالنسبة للمحامين المصرحين سابقا حسب أربع خانات ، يؤدي بمقتضاها المحامي المنخرط في التعليل بمبلغ مالي لا يقل عن ثلاثين ألف درهم بالنسبة للخانة الأولى و خمسمائة ألف درهم بالنسبة للخانة الأخيرة. وقد حددت إدارة الضرائب كأجل نهائي لإقامة هذه التسوية 31 دجنبر من سنة 2018 .كما صرح رئيس جمعية هيئات المحامين في لقاء اخباري بدار المحامي بالدار البيضاء يوم 17/12/2018 ،على أن إدارة الضرائب التزمت أدبيا وعلى ضمانته بأن لا تراجع المحامين المنخرطين في الاتفاق عن 4 سنوات وهي 2017-2016-2015 و 2018. ونظرا لخطورة الأمر ، وللبس الذي يكتسيه وللسرعة التي دبر بها الملف وللصيغة الاذعانية التي قدم بها للمحامين، إذ ان ما تبقى لهم من أجل لتدبر المشكل لا يزيد عن 15 يوما وهم مقبلون على أداءات أخرى من مثل : التصريح التلقائي بالضريبة على القيمة المضافة عن الدورة الرابعة ، الاشتراك الادنى السنوي cotisation minimale ، ضريبة السيارة وما اليها ، فإن حالة من الغضب الشديد تسود قطاع المحامين الى حد أن البعض منهم يفكر في إغلاق مكتبه نهائيا ومن يدعو الى العصيان المدني بالتوقف عن الاداء كليا ، ومنهم من يدعو إلى الخروج إلى الشارع بالبذل السوداء وما الى ذلك من أنواع الاحتجاج. فإن هذا أثار جدلا وغضبا داخل قطاع المحاماة. وقد تجلى هذا في الجلبة التي كانت تعرفها دار المحامي بالدار البيضاء يوم أول أمس ، ولا سيما ببهوها و أمام بابها حيث انتظم جمهور المحامين على شكل حلقات وكل يصيح بأعلى صوته في هذا الاتجاه او في غيره. ولعل هذا الغليان الذي يعرفه قطاع المحاماة يذكرنا بأوضاع البلد ما قبل خطاب العرش في 06 مارس 2011 .
من جهته عبر مكتب ملتقى التواصل للمحامين الشباب بأكادير في بيان له، عن رفضه المطلق لمقترح الإدارة العامة للضرائب، الذي أصدرته بعد لقاء إدارتها بجمعية هيئة المحامين بالمغرب. وأعلن مكتب الجمعية في اجتماع عقده أمس الأربعاء عن رفضه المقترح الذي قال إنه يهدف إلى لتصريف الأزمة المالية للدولة على حساب المهنة بوجه عام وشريحة واسعة من المحامين الشباب بوجه خاص. ودعا لحل الملف الضريبي وفق مقاربة تشريعية بسن نصوص خاصة تراعي خصوصية مهنة المحاماة وتستحضر أدوارها الطلائعية كرسالة إنسانية. وأكد استعداده لخوض كل الأشكال النضالية والخطوات العملية التي قد يقتضيها الملف، بتنسيق مع باقي الإطارات المهنية المحلية والوطنية. ودعا جمعية هيئة المحامين بالمغرب وكافة مجالس الهيئات إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية إزاء ما من شأنه أن يمس بحقوق المحامين ومكتسباتهم في الترسانة التشريعية المزمع صدورها قريبا : ق م م ، ق م ج . ق المهنة. وكذا تقنين الولوج إلى المهنة.
وعلى نفس المسار التنديدي، سارت التنسيقية الوطنية للأطباء العاملين بالقطاع الخاص. والتي راسلت رئيس الحكومة، تشير فيه إلى الغموض الذي يلف، اتفاق جرى بين ممثلين نقابيين عن القطاع، وإدارة الضرائب. يلزم كل أطباء القطاع الخاص، بالتوجه إلى مصالح الضرائب لتأدية واجب مادي لنيل رسم تصفية الحسابات الضريبية عن الأربع سنوات الأخيرة. مشيرة إلى غياب أي تصريح رسمي أو ورقة موقعة من طرف السلطات الحكومية المسؤولية. وانتشار الاتفاق الغامض على شبكات التواصل الاجتماعي، بأرقام مجهولة المصادر. وطالبت بتفعيل الحق في المعلومة. وتقنين التعامل مع القطاع بكل موضوعية ووفق قوانين واضحة ومنصفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *