الرئيسية / نبض الشارع / بلدية المنصورية في المزاد العلني …. السكان يعيشون الإهمال والتشرد الأثرياء والنافذون يتنافسون على استغلال أراضيها الفلاحية والشاطئية وسكانها تحت رحمة البناء العشوائي

بلدية المنصورية في المزاد العلني …. السكان يعيشون الإهمال والتشرد الأثرياء والنافذون يتنافسون على استغلال أراضيها الفلاحية والشاطئية وسكانها تحت رحمة البناء العشوائي

 

أصبحت بلدية المنصورية نقطة سوداء، رغم أنها تحولت على الورق إلى مدينة، بعد أن دخل عقارها ومستقبل سكانها في المزاد العلني،  بسبب استفحال  فضائح التعمير على طول أزيد من عقدين من الزمن. لقد بات من الضروري إحداث لجن مركزية من وزارة الداخلية و البرلمان، من أجل تشخيص واقع ما يجري ويدور بهذه المنطقة، التي استفاد منها كل غريب وقريب؟؟؟ … باستثناء سكانها الطيبين والشرفاء الذين يعانون الخصاص من كل مظاهر الحياة الخاصة بالتمدن (الصحة، الثقافة، النقل الحضري، البنية التحية، الأزقة والشوارع والطرق، …). وقد بدأت تظهر خلال الولاية الجديدة للمجلس البلدي، شرارة الانتفاضة من أجل التغيير، والتي يقودها مستشارون معارضون إلى جانب ثلة من الشباب الواعد والطموح وفعاليات محلية مؤمنة بالتغيير….بعدما طفح الكيل… عشرات ملفات التعمير الخاصة بإقامات وتجزئات معروضة على القضاء ووزارة الداخلية وأخرى خاصة بالملك العمومي البحري تطرق إليها  تقرير المجلس الأعلى للحسابات، وأزيد من 400 مخالفة في التعمير تم إنجازها من طرف اللجنة الإقليمية الخاصة، منها ما أحيل على الوكيل الملك لدى ابتدائية المحمدية، وأزيد من 100 قرار عاملي للهدم وقعه مصطفى المعزة عامل إقليم ابن سليمان، قبل حوالي ثلاث سنوات، ولم يتمكن من تنفيذه. إضافة إلى التعزيزات الأمنية التي ألحقت بباشوية المنصورية، من أجل فرض مراقبة لصيقة ببعض الدواوير والتجزئات التي انتشرت بها البنايات العشوائية، أفراد من القوات المساعدة وأعوان السلطة وخلفاء الباشا يقضون الليل في المراقبة والتصدي، لكن دون جدوى.  خروقات التعمير بالمنصورية تفنن في إخراجها المنتخبين السابقين، الذين تناوبوا على التسيير مستغلين انعدام وثيقة التعمير لمدة قاربت العقدين واعتماد التراخيص بالاستثناء، وتواطؤ السلطات الإقليمية. فمن الترامي على الملك العمومي البحري وغيره وإتلاف معالمه ونهب الرمال والأحجار وحجب الرؤيا عن البحر وإغلاق الممرات والمنافذ الشاطئية، إلى التلاعب في التصاميم والتراخيص بالاستثناء… وهي تجاوزات المفسدين من الأثرياء، إلى عمليات البناء العشوائية داخل الدواوير، التي يستفيد منها السماسرة وبعض الفقراء المغلوب على أمرهم. وتهم قرارات الهدم منازل وبنايات عشوائية بمخيم دافيد (الصنوبر) و دواوير( مكزاز وأولاد العطار و القرابلة…)، حيث عرفت المدينة (القروية) في وقت سابق عمليات بناء جماعية بدون أية وثائق أو رخص قانونية. منها عمليات بناء تمت ليلا، وأخرى تمت جهارا، دون أن تتحرك السلطات المحلية حينها لوقفها. كما كشفت مصادرنا أن عدة قرارات عاملية للهدم صدرت في عهد العامل السابق، وتم تأجيل تنفيذها، بسبب الحراك الاجتماعي حينها. وهو ما اعتبر دعما وتشجيعا لظاهرة البناء العشوائي. وكشفت مصادرنا أن باشا مدينة المنصورية السابق والمتقاعد سبق ورفع عشرات الشكايات بخصوص مخالفات في البناء والتعمير  إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بابن سليمان، وأن الأخير قام باستدعاء مجموعة منهم،  ضمنهم مجزئين سريين لأراضي فلاحية تابعة للشياع. كما سبق وحققت  واستمعت عناصر الدرك القضائي التابعة لسرية الدرك الملكي ببوزنيقة، لبعض المجزئين السريين وكذا  المستفيدين الدين اشتروا بقعا أرضية غير مجهزة وبناء على عقود مصححة الإمضاء داخل مقاطعات حضرية بمدينة الدار البيضاء. ويبقى ملف شاطئ الصنوبر ” دافيد” أكبر فضيحة عالقة برفوف محكمة الاستئناف بالدار البيضاء. بعدما أنهت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثها وتحرياتها في الملف شهر شتنبر من سنة 2007.

فقد تحول مخيم الصنوبر  إلى بؤرة سوداء ، بلا مسالك واضحة، ولا طرق آمنة للسيارات، مجاري المياه  المتعفنة تجري تحت قنطرة وسط المخيم العشوائي، والأزبال متراكمة هناك وهناك، والعديد من البنايات غير المكتملة تحولت إلى مراقد للدواب والكلاب الضالة والمنحرفين ومعاقري الخمور والمخدرات، وتحول محيطها إلى مطارح للأزبال. فبعد رفع إدارة الأملاك المخزنية دعوة قضائية ضد مجموعة من المستفيدين بقرار من المجلس البلدين متهمة إياهم بالترامي على أملاكها، توقفت الأشغال داخل توسعة مخيم الصنوبر موضوع النزاع، وتحولت أوراش البناء إلى أطلال ومزابل، زادت من تعفن المنطقة، وجعلت المستفيدين ( عن حق أو بدونه) يحرمون من بقع أرضية حصلوا عليها بأوراق شرعية من المجلس البلدي. فيما تحدثت عدة مصادر عن الطرق الملتوية التي استفاد بها البعض، وعن المستفيدين القدامى (المنتخبون) من بقع داخل المخيم، والذين عمدوا إلى توسيع نطاق سكنهم بالقوة مستغلين نفوذهم السياسي و المالي. فقد تم توزيع 99 بقعة مساحة كل واحدة 144 متر مربع. مقابل سومة كرائية سنوية بلغت 4000 درهم و5000 درهم قيمة التصميم. كما سبق أن أقدمت فروع حزبي الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية والجمعية المغربية لحقوق الإنسان على تنصيب نفسها طرفا مدنيا في الدعوى، وانتدبت محاميا من هيئة الدار البيضاء بالنيابة عنها.  وسبق  أن زارت المخيم لجنة مركزية من وزارة الداخلية ، كما توصل وزير الداخلية بسؤالين كتابين في الموضوع نفسه من طرف نائبين برلمانيين  وهما فاطمة بلمودن ونور الدين قربال. إضافة إلى التقرير المنجز من قبل لجنة مركزية تابعة للمتفشية العامة لوزارة الداخلية التي سبق لها أن حلت سنة 2009 بالبلدية، والذي اتهم بعض المسؤولين والموظفين بالجماعة باللامبالاة والاستهتار بالمسؤولية وبالتزوير في وثائق ومحررات  إدارية، وغياب المحاسبة المادية، و تضمن مجموعة من المخالفات التي وصفتها مصادرنا بالخطيرة خصوصا في مجال التعمير، حيث تم الترخيص لمجموعة من المشاريع والتجزئات السكنية في إطار غير قانوني  بلغت 17 مشروعا. تضاف إليها عدة تعاونيات سكنية ذات طابع تجاري صرف. تلك التعاونيات التي تبادر إلى عرض منتوجها السكني حتى قبل أن تتوصل بالتراخيص اللازمة، وتقوم كذلك بتعليق الإعلانات الإشهارية، وتعليق علامات التشوير الخاصة بالأشغال على طول الطريق الساحلية، من أجل فرض تخفيف السرعة على السسائقين، وجعلهم ينتبهون إلى إعلاناتها.  وقد سبق أن اعتبر تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن شواطئ المنصورية، مثالا حيا لما يقع من احتلال واستغلال غير قانوني للملك العمومي البحري، وتلويث للشواطئ، موضحا أن عدة  بنايات أنجزت خارج الضوابط القانونية. وأن بعض المستفيدين تحولوا إلى منعشين عقاريين، يشيدون المنازل  والقصور ويبيعونها بأثمنة خيالية دون وجه حق. و أكد التقرير أن المستفيدين من الملك البحري يحتلون مساحات أكبر من تلك المرخصة لهم بأزيد من 128 مرة، وأعطى أمثلة ب33 بقعة أرضية بشواطئ إقليم ابن سليمان. كما أشار إلى أن بشاطئ الصنوبر (دافيد) التابع لبلدية المنصورية وشاطئ الدهومي ببوزنيقة، أزيد من 1000 قطعة أرضية تقدر مساحتها الإجمالية ما يناهز 176130متر مربعة محتلة بدون سند قانوني من طرف خواص شيدوا عليها بنايات للسكن والتجارة. 

تعليق واحد

  1. نشكركم على فضح المستور, البناء العشوائي مستفحل بمعضم دواوير اقليم بنسليمان, دوار بنابت جماعة فضالات خير مثال على ذالك,عون السلطة قائم بمهامه على احسن وجه منذ تعيينه حوالي 3 سنوات اكثر من 130 منزل شيد على ارض تابعة لاملاك الدولة, بدون حسيب او رقيب, حتى اضحى ابن الدوار غريب امام من استوطنوا هذا الدوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *