الرئيسية / بديل تربوي / بلمختار يلغي عقوبة التوقف عن الدراسة ويوصي بتشغيل التلاميذ وفق برنامج تأديبي

بلمختار يلغي عقوبة التوقف عن الدراسة ويوصي بتشغيل التلاميذ وفق برنامج تأديبي

عاد رشيد بلمختار وزير التربية الوطنية ليخلق الحدث داخل الأسر و الأوساط التعليمية بعد إصداره مذكرة مثيرة للجدل بشأن القرارات التأديبية التي عادة ما يتم اتخاذها ضد التلاميذ غير المنضبطين، من طرف مجالس الأقسام (الانضباط) داخل المؤسسات التعليمية. فقد أمر بوقف اتخاذ عقوبة التوقيف المؤقت عن الدراسة، واستبدالها بما اعتبره منظور جديد للتأديب. حيث أوصى بمعاقبة مرتكبي المخالفات التربوية من تلاميذ وتلميذات، بإرغامهم على تقديم خدمات ذات منفعة عامة داخل مؤسساتهم التعليمية. واقترح أن يعاقب بالعمل خارج أوقات دراسته، وفق برنامج زمني محدد، في تنظيف ساحة ومرافق المؤسسة، أو إنجاز أشغال البستنة، أو القيام بأشغال داخل المكتبة المدرسية كالتنظيف وترتيب الكتب والمراجع …، أو المساعدة في الأشغال المرتبطة بتقديم خدمات المطاعم والداخليات، أو المساعدة في تحضير الأنشطة الرياضية. كما أكد على ضرورة تحفظ تلك القرارات التأديبية كرامة واعتبار التلميذ المعاقب، وألا تعرضه لأي تجريح أو تحقير، وألا تمس بسلامته الجسدية، وأن تتناسب ونوع التلميذ وسنه وقدراته البدنية.  كما أكد على ضرورة القطع مع العقوبات البدنية التي تتخذ في بعض الحالات في حق التلاميذ. واعتبر المسؤول الوزاري أن عقوبة التوقيف المؤقت عن الدراسة، والتي تأتي في المرتبة الثالثة من العقوبات التي عادة ما تتخذ ضد المشاغبين من التلاميذ، بعد عقوبتي (الإنذار والتوبيخ). تنطوي على أضرار جانبية لا تربوية. إذ تحرم المعاقب من عدة حصص دراسية، وتبعده عن الوسط التربوي، وترفع من مخاطر انقطاعه كليا عن الدراسة، كما قد يجعل الموقوف مؤقتا عن الدراسة عرضة للتأثيرات السلبية للمحيط الخارجي. مذكرة الوزارة لم ترق معظم الأطر التربوية، لصعوبة تطبيقها، والمخاطر التي قد تنتج عنها في ضل غياب أطر متخصصة في تتبع وحماية المعاقبين الذين يتحولون في فترات قصيرة إلى مستخدمين قاصرين داخل المؤسسة، إضافة إلى ردود أفعال الآباء والأمهات وأولياء المعاقبين. وغياب أي تأمين لهم. وتساءل بعضهم كيف يمكن أن يعرف أعضاء المجلس التأديبي وضعية التلميذ أو التلميذة الصحية (نفسيا وعضويا)، لاتخاذ العقوبة اللازمة، علما أن الدفاتر الصحية للتلاميذ فارغة من كل تقارير أو متابعة طبية.      

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *