الرئيسية / تحقيقات / تحقيق .. حقوقيون بابن سليمان يدقون ناقوس الخطر: مدينة بيئية في طريقها إلى الدمار بسبب الاستنزاف المرخص والعشوائي لمقالع الأحجار الذي أدخل المنطقة في حرب مفتوحة على الطبيعة والحياة

تحقيق .. حقوقيون بابن سليمان يدقون ناقوس الخطر: مدينة بيئية في طريقها إلى الدمار بسبب الاستنزاف المرخص والعشوائي لمقالع الأحجار الذي أدخل المنطقة في حرب مفتوحة على الطبيعة والحياة

دق حقوقيون وجمعويون ناقوس الخطر الذي بات يهدد الطبيعة والإنسان بتراب إقليم ابن سليمان بسبب الانتشار الواسع والعشوائي لمقالع الأحجار والرمال والحصى أو الرخام….أو كما تعرف لدى ساكنة إقليم ابن سليمان ب(الكاريانات) التي لا تصدر لهم سوى الموت والمرض والتلوث… وسبق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإقليم ابن سليمان أن نددت في بيانات تضامنية مع المتضررين، وبعثت برسائل إلى كل المعنيين للمطالبة بإنصاف السكان ووقف نزيف واستنزاف الطبيعة والتلوث والأمراض.   
مقالع ضلت لعدة سنوات مصدر الثراء الفاحش للعديد من المحظوظين والنافدين وطنيا. يستنزفون الثروات الطبيعية المعدنية دون اعتبار للحياة البيئية، ولا للمواقع السياحية والإيكولوجية والبيولوجية التي برمجتها الحكومات التي تعاقبت على تسيير البلاد، كان آخرها التصنيف الدولي لمنطقة وادي الشراط التي تحتضن معظم مقالع جماعة عين تيزغة أكبر وأغنى جماعة قروية بجهة الشاوية ورديغة، والذي جعل من المنطقة موقعا دوليا بيولوجيا وإيكولجيا. مداخيل المقالع المالية التي تعد بملايير الدراهم فتحت شهية لوبي المقالع لغزو كل أراضي الإقليم، والطمع في تحويل المدينة البيئية إلى مقلع، بعد أن عشعشت في عقول مسؤولي مشروع القطار السريع(الدار البيضاء/طنجة)، فتح مقلع وسط المدينة لاستخراج أحجار اعتبروها نادرة ويصعب جلبها من مناطق بعيدة تكلفهم أموالا إضافية. ضلت مقالع الإقليم قبلة للاسترزاق من بعض الفاسدين منتخبين وموظفين في عدة قطاعات عمومية. منهم من يضغط بقوة للظفر بمبالغ يومية شهرية أو دورية، ومنهم من يقبل بما جادت به الأيادي. مالا أو (بون مازوط) أو كمية من المنتوج… وقد ينخفض الطلب إلى حد القبول ببرميل فارغ. مقتنعين بفكرة (عضة الفكرون وما يفلتش). تنافس بعيد عن الشرف والأمانة تخوضه حاشية أصحاب المقالع، في الوقت الذي تعيش فيه ملايين الساكنة بإقليم ابن سليمان والصخيرات تمارة، قلقا ورعبا من صنع أصحاب المقالع، يبتدئان من موقع المقالع حيث اللاقانون الدي يطال العمال وساكنة الجوار، وتتسع رقعته بسبب الانتشار الواسع للغبار، والتجازوات الخطيرة لبعض سائقي الشاحنات الدين يقضون النهار في نقل الأطنان من الأحجار والرمال من تلك المقالع إلى الزبائن خارج الإقليمين. شنوا حربا معلنة على الإنسان والحيوان والبيئة، على طول وادي الشراط والأراضي الفلاحية المجاورة لحوضه. وبتراب الجماعتين القرويتين الزيايدة وعين تيزغة. حرب أراد لها أصحابها أن تكون طويلة الأمد وفتاكة. رغم ما أطلقته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من تحذيرات وانتقادات، منذ انفجار الوضع الكارثي بالمنطقة. مقالع مرخصة لكنها لا تحترم دفاتر التحملات الخاصة بها، لا من حيث التسييج ولا نصب المرشات المائية لوقف زحف الغبار على الأراضي المجاورة غابوية وفلاحية، ومنازل سكنية. تعبث بمحيطها الخارجي، مخالفات بالجملة، سواء في كميات الأحجار والحصى والرمال المستخرجة، والتي تضاعف أضعاف مضاعفة الكميات التي يصرح بها أصحاب المقالع رسميا. مستغلين غياب المراقبة والمتابعة، أو في مدونة الشغل، حيث العمال أبناء المنطقة يعملون كالعبيد داخل بعض المقالع، وحيث اليد العاملة التقنية والمتخصصة تجلب من خارج الإقليم. تجاوزات في العمق المحدد للمقلع والذي تسبب داخل بعض المقالع في انفجار مسارات مائية باطنية، وتجاوزات في كميات المتفجرات المفروض استعمالها وكذا في أوقات استعمالها. ومقالع أخرى انتهت صلاحيتها دون أن يبادر أصحابها إلى إعادة الحياة وفق ما يوجد في دفتر التحملات، والذي يفرض إعادة الأرض عل حالها بعد ثلاثة أشهر من انتهاء عملية الاستغلال. ومقالع أخرى جددت رخصها (شفويا)، واستمرت في استنزاف الأرض الغابوية.

 

معاناة ومأساة ولا من يتدخل ….

 

يعاني ساكنة عدة دواوير بالجماعتين القرويتين عين تيزغة والزيايدة، طيلة أزيد من عقدين من الزمن.  نظموا وقفات ومسيرات واعتصامات من أجل وقف التخريب الذي يطال أراضيهم الفلاحية ومنازلهم ومن أجل رفع الأمراض والأوبئة التي أصابت وتصيب أطفالهم ونسائهم وشيوخهم. طرقوا أبواب المحاكم ومقرات السلطات المحلية والإقليمية، ولجئوا إلى الجمعيات الحقوقية والمهتمة بالشأن البيئي… دون أن يتمكنوا من وقف ما وصفوه بآلات الفتك والدمار التي نصبت فوق تراب مناطقهم بتزكية رسمية من المسؤولين بالعمالة والمنتخبين المفروض فيهم حمايتهم. تلعثم سعيد أحد الساكنة المتضررين وهو يحاول شرح معاناة أسرته وجيرانه مع مقالع الأحجار والحصى، وقال بنبرة الغاضب والمحبط:( تكفيك زيارة ميدانية لا علم لأصحاب مقالع الأحجار وحلفائهم بها لتقف على آلاف الهكتارات الفلاحية والغابوية التي غطتها الأحجار والأتربة، والغبار المتطاير من أفواه مقالع الأحجار والأتربة تحاصر ساكنة الدوار ليلا ونهارا)، وأضاف ناصحا ( لا تنسى بعدها الاستحمام وعيادة أطباء العيون والجلد والحساسية). وأضاف ( ما إن تطل الشمس وتجف مياه الأمطار حتى يغطي الغبار سماء و أرض المنطقة، وما إن تهب الرياح حتى تصبح المنطقة كتلة من الغبار الحاجب للرؤية والخانق لكل كائن حي، وتعلن حالة الطوارئ بالمنطقة، وتلجأ الأسر إلى إحكام إغلاق نوافذ وأبواب غرفها وقراءة ما تيسر من القرآن والصلاة من أجل سلامة أطفالها وشيوخها). ويبقى فصلي الصيف والخريف أخطر فترات الجحيم التي يعيشها الإنسان والحيوان والنبات بالمنطقة. أصوات المتفجرات تدوي بقوة كبيرة توحي للغريب عن المنطقة أن المكان ساحة حرب، وأصحاب المقالع يحتلون مساحات شاسعة بالجوار،غابوية ومسطحة حيث يرمون الأتربة و الازبال. والأمهات ترغم على سجن أطفالهم الرضع داخل غرف ضيقة محكمة الإغلاق لكي لا يختنقوا، بينما هاجر عدة أطفال المدارس والكتاتيب، وأصبحوا ممنوعين حتى من اللعب، بسبب الغبار وأصوات المتفجرات، وبقاياها وعبث سائقي الشاحنات المعروفين بالمنطقة بشاحنات (الموت). أطفال ونساء وشيوخ مصابون بأمراض العيون والربو وضيق التنفس.نساء يقضين النهار في تنظيف الغرف التي لا تنظف، وتصبين ملابس كتب عليها ألا ترى الشمس لتجف، وتكتفي النساء بوضعها قرب فرن أو قنينة غاز (بوطة) أو وضعها تحت وسادة أو وسط أغطية لتنشف. محاصيل زراعية من القمح والشعير بألوان غير عادية وأشجار تكسوها الكآبة، ما إن تداعب السنابل أو تنفض الأغصان والأوراق، حتى تسبح أمامك أمواج من الغبار والأتربة، انفجارات قوية تسببت في تصدع جدران عدة منازل قريبة من المقالع، وفزع ورعب الأطفال والنساء والشيوخ. منهم من فقدوا شهية النوم والاسترخاء و أصبحوا يقضون النهار في ترقب تلك الأصوات المفزعة. آبار مياه غمرتها الأتربة وأصبحت غير صالحة للشرب، وآبار أخرى جفت بعد أن تسربت المياه إلى سفوح بعض المقالع التي زاد عمقها و لم تحترم دفتر التحملات. وأمضى أصحابها في الحفر إلى أن تدفقت (مياه سيدي ربي) داخل تلك المقالع ، فعمدوا إلى تصريفها في الخلاء المجاور .مواشي ودواب نفقت بسبب تلوث الكلأ وأخرى ضعفت ولم تعد قادرة على أداء وظائفها وضمان عيش الساكنة. وثالثة أصابها الفزع والرعب من جراء ذوي الانفجارات وانعدام الرؤية بسبب الغبار المتطاير. وأثار صمت المسؤولين بقطاع المياه والغابات عن تجاوزات أصحاب المقالع، استغراب الساكنة والمهتمين بالشأن البيئي. خصوصا أن الغبار ومخلفات المقالع أتلفت آلاف الهكتارات من الأراضي الغابوية على طول وادي شراط، وتسبب التلوث وهول الإنفجارات في هجرة الطيور ، وكل أنواع الحيوانات ” الثعالب، الأرانب ، الخنازير، .. ” ، علما أن المنطقة كانت مصنفة من قبل ضمن المناطق الخاصة بالقنص وتربية الوحوش.

 

 

 

مقالع (الموت) وشاحنات(ممنوع اللمس)

 

بسبب عدم وجود سياج يحيط ببعض مقالع، سبق أن لقي طفل في الخامسة عشر من عمره مصرعه بعد سقوطه في مقلع للأحجار. وكان الطفل يرعى غنمه قرب حافة المقلع الذي يناهز عمقه الثلاثين متر، حين انزلقت رجلاه نتيجة الوحل فهوى إلى قاع المقلع حيث فارق الحياة بعد ثوان من سقوطه. كما سبق وتعرض العديد من التلاميذ للقتل بسبب سرعة وتجاوزات سائقي الشاحنات. و نفقت رؤوس من الأبقار والخرفان بعد أن سقطت أسفل تلك المقالع غير المؤمنة. وتسببت آليات وشاحنات المقالع في قتل وإصابة عدد كبير من العمال. ولعل أبرز ما تناقله ألسنة الساكنة، حديثها عن بعض شاحنات نقل الأحجار والحصى والرمال والتي تفر أمنها الخاص في السير والوقوف والتوقف. شاحنات أكدوا أنه كتب عليها ممنوع اللمس أو العتاب. رغم ما ترتكبه يوميا من مخالفات على طول الطرقة وشوارع المدينة. الساكنة يتحدثون عن شاحنات تعود لأسماء وازنة مدنيا وعسكريا لا يقيم سائقيها وزنا للعناصر الأمنية والدركية، فلا يحترمون الحمولة ولا علامات التشوير إضافة إلى السرعة والتوقفات العشوائية، وسبق لشاحنة أن حولت جسد تلميذة في السادسة من عمرها إلى أشلاء متناثرة، على الطريق المؤدية لدوار الكدية، وكانت التلميذة عائدة رفقة خمسة من زميلاتها إلى منازلهن بعد انتهار فترة الدراسة. وفيما فقد سائق شاحنة أخرى التحكم في المقود داخل مدينة ابن سليمان حيث انحرفت الشاحنة وحطمت منزلا بحي الحدائق. هذا دون الحديث عن الحوادث التي يتسبب فيها سائقو الشاحنات على طول مساراتهم اليومية بتراب إقليم ابن سليمان، وغزوهم اليومي لأزقة وشوارع مدينة ابن سليمان، والحمولة الزائدة التي تؤدي إلى سقوط الرمال والأحجار على الطرقات والشوارع، وكسر الزجاج الأمامي للسيارات التي تسير خلفهم.ليضاف الضحايا إلى الضحايا من أبناء المنطقة المنكوبة، حيث اختلفت الإصابات بين (أمراض العيون والأمراض الجلدية الربو وضيق التنفس ووجود حصى بالمرارة(الصفراء) أو الكلي، والتعفن…). وحيث زادت مصاريف الأسر واستنفذت مداخيلها الهزيلة. وبلغت سلطة وجبروت بع أصحاب المقالع إلى حد الضغط على العمال الذين تعاقبوا على تسيير عمالة ابن سليمان بوسائل مختلفة، من أجل فر شروطهم، وإسكات كل المسؤولين. فقد وجد عبد المجيد العلالي العامل السابق لإقليم ابن سليمان والذي أعفي بعد سنة ونصف فقط من المسؤولية، نفسه متهما باستعمال الشطط في السلطة، من طرف صاحب مصنع عشوائي لصناعة مادة (الزفت) بدوا الكدية. بعد أن قأم بإغلاق المصنع غير المرخص من طرفه. وكان صاحب المصنع أحدث ورشا مؤقتا لصناعة (الزفت) من أجل تهيئة بعض الطرق بالجوار في عهد العامل محمد فطاح، لكنه استمر في نشاطه، ورفض الإغلاق.

 

 

ملف فوضى المقالع سبق وطرق باب البرلمان وعاد إلى العمالة دون جدوى

 

سبق لملف مقالع الأحجار وخاصة تجاوزات أصحابها بدور الكدية أن طرق باب البرلمان وعاد إلى داخل رفوف العمالة. فقد أعاد كريم غلاب حين كان وزيرا للتجهيز والنقل عقرب دائرة ملف المقالع الذي أنهك سكان المنطقة إلى نقطة الصفر، بعد أن جعل مهمة وقف نزيف المنطقة التي تتعرض للإتلاف بسبب تجاوزات أصحاب المقالع وإنصاف المواطنين، إلى اللجنة الإقليمية التي يرئسها عامل إقليم ابن سليمان والمعهود إليها الاختصاص بالترخيص بفتح واستغلال المقالع وكذا مراقبتها. وجاء جواب غلاب حينها ردا على سؤالين أحدهما شفوي لأحمد الزايدي النائب البرلماني ورئيس الفريق الاشتراكي الذي تطرق إلى معاناة المواطنين من جراء استغلال مقالع الأحجار بالمغرب، وخص تجاوزات أصحاب مقالع الأحجار بالجماعة القروية عين تيزغة، وكذا سؤال كتابي وجهه محمد الزويتن النائب البرلماني حينها عن حزب العدالة والتنمية حول الضرر الذي يتعرض له سكان دوار الكدية بجماعة عين تيزغة بسبب تجاوزات أصحاب المقالع. وأكد غلاب أن اللجنة المركزية للتدقيق وتتبع المقالع والمكونة من ممثلي كل من وزارة الداخلية وكتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر ووزارة التجهيز والنقل، قامت بزيارتين إلى إقليم ابن سليمان يومي 15 و22 مايو 2008 للوقوف على بعين المكان على الكيفية التي تستغل بها هذه المقالع ومدى احترامها أصحابها لبنود كناس التحملات وخاصة منها المتعلقة بطريقة الاستغلال والاحتياطات الواجب اتخاذها من أجل المحافظة على البيئة وسلامة المواطنين بالمنطقة. وشملت الزيارة 11 مقلعا بجماعة عين تيزغة وتم تسجيل مجموعة من الخروقات من بينها عدم تطابق الكميات الضئيلة المصرح بها قبل فتح المقلع بالمقارنة مع الكميات الكبيرة المستخرجة ، وتوسيع رقعة المقالع دون الحصول على إذن من اللجنة الإقليمية لتتبع قضايا المقالع أو على الأقل استشارتها، حيث يتم كراء أو اقتناء الأراضي المجاورة لمقالعهم من السكان واستغلالها دون علم الإدارة، والاستمرار في استخراج المواد إلى أعماق جد مهمة في غالب الأحيان يصلون إلى الفرشة المائية، غياب تهيئة المقالع بالموازاة مع تقدم الأشغال المتعلقة بعمليات الاستخراج. وأضاف أن اللجنة الإقليمية قامت خلال سنة 2007 ب95 زيارة ميدانية لمراقبة المقالع بالمنطقة وتم تحرير محاضر حول الخروقات والتجاوزات المسجلة و إشعار أرباب المقالع بالمخالفات المرتكبة من طرفهم ومطالبتهم بالالتزام بجميع التوصيات والاقتراحات المقدمة لهم من طرف اللجنة. و أنه راسل عامل إقليم ابن سليمان في الموضوع قصد اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة.

 

شكايات بالجملة وردود مبهمة

 

سبق للمتضررين من ساكنة دوار الكدية أن راسلوا عدة جهات معنية دون جدوى، قبل أن يلتجئوا إلى الصحافة المكتوبة والمرئية والجمعيات الحقوقية والمهتمة بالشؤون البيئية والصحية، فشكاياتهم إلى وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، من أجل رفع ضرر التلوث من جراء استغلال مقالع، خربت أراضيهم الفلاحية والقطاع الغابوي المجاور لهم، لقيت ردا اعتبروه مبهما، من الوزير تحت رقم 4307 ، يفيد بأن صلاحية الوزارة لا تتعدى مسؤولية المحافظة على الموارد الطبيعية ولا يمكنها التدخل للحد من أنشطة القطاع الخاص. وطالبوا المسؤولين بالوزارة بإجراء معاينات ميدانية للوقوف على خطورة الوضع على كل ما هو كائن حي بجوار المقالع. وتوصل المتضررون برد تحت رقم 1677 من مديرية التنمية المعدنية بوزارة الطاقة والمعادن عن شكايتهم حول الضرر الناجم عن المقالع، والمرسلة بتاريخ 29 غشت 2005، يقضي بعدم الاختصاص، كما ردت مندوبية الإسكان والتعمير بإقليم ابن سليمان عن رسالة وجهت للوزير المنتدب المكلف بالإسكان والتعمير بتاريخ ثاني يونيو2005 ، تفيد بأنها غير معنية بالموضوع، وأن لجنة إقليمية تؤطرها الدورية الوزارية المشتركة عدد 87 بتاريخ 8 يونيو 1994 بين وزارات التجهيز والداخلية والفلاحة، وقد خرجت تلك اللجنة لعين المكان وتم الاتفاق على إصلاح جزء من الطريق المؤدية للدوار على مسافة 1800 متر.
كما جاء في رسالة رد من كتابة الدولة المكلفة بالبيئة على أنها راسلت أرباب المقالع لتطبيق التوصيات المقترحة واحترام كل المقتضيات القانونية والتنظيمية الرامية إلى المحافظة على البيئة وسلامة السكان، وتشمل التوصيات الحد من انتشار الغبار مع تشجير جنبات الطريق و وتحديد مواقع المواقع المقالع و إصلاح وصيانة الطريق الإقليمية رقم 333 وكذا المسالك المؤدية إلى المقالع وتزويد عمال المقالع بالوسائل الصحية والوقائية ودعوة وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية ورديغة بتحديد أسباب وجود الماء في قعر الحفر التي تؤخذ منها الأحجار.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *