الرئيسية / بديل تربوي / تحقيق: فشل ضبط تغيبات التلاميذ من أسباب الانحراف والشغب

تحقيق: فشل ضبط تغيبات التلاميذ من أسباب الانحراف والشغب

لا أحد داخل منظومة التربية والتكوين راض على الإجراءات المعتمدة في ضبط تغيبات التلاميذ، ولا في الحد من استفحالها. علما أن معظم التغيبات التي تتم عن جهل من الأسر، تكون فرص سانحة لتعريض المتغيبين للانحراف وتشبعهم بسلوكات سلبية كفيلة بابعادهم عن الدراسة وضياع مستقبلهم.

 

بوشعيب حمراوي

يرى العديد من الأطر التربوية والإدارية ومعهم آباء وأولياء أمور التلاميذ، أنه بات من الواجب إعادة النظر في الطرق والأساليب المعتمدة من طرف الإدارة التربوية في التعامل مع تغيبات التلاميذ وتأخراتهم عند الدخول إلى المدارس. وكذا في الشروط والوثائق المعتمدة من أجل تبرير تلك التغيبات والتأخرات، والكيفية التي تسلم بها أوراق السماح بالدخول للقسم، وكذا الأوقات التي يسمح فيها باستئناف دراسة المتغيبين. ولا أحد من هؤلاء ينكر تأثيرها الخطير على المسار الدراسي للتلاميذ ومستقبلهم بصفة عامة. والخلل الذي تفرزه على مستوى السلوكيات والتحصيل لديهم. بالإضافة إلى هدر الزمن المدرسي وما يلحق الفصول الدراسية من إزعاج وارتباك يؤثر سلبا على عطاء ونفسية المدرسين والمدرسات.

تساهل الإدارة التربوية يزيد من تغيبات التلاميذ

تساهم مجموعة من الأطر التربوية (حراس عامون معيدون ومساعدون لهم بمكاتب الغياب)، في استفحال ظاهرة التغيبات والتأخرات. بالتسامح والتساهل مع المتغيبين والمتأخرين والثقة الزائدة في تبريراتهم الواهية. من قبيل عطب في حافلة النقل المدرسي أو العمومي، أو… بل إن بعض المتغيبين لا يترددون في تبرير تغيباتهم بالكذب والبهتان، كالادعاء بالإصابة مرض ما، أو وفاة قريب أو تعرض أحد أفراد الأسرة لمكروه ما. وطبعا فتلك الأطر التربوية لا تمتلك الآليات اللازمة لضبط التغيبات واتخاذ الإجراءات التربوية اللازمة. مما يجعلها تجتهد في تعاملها مع كل حالة غياب. فالمدير بالتعليم الابتدائي أو الحارس العام  بالتعليم الثانوي، يراسل ولي أمر التلميذ. أو يتم الاتصال به هاتفيا من أجل إبلاغه بتغيبات أو تأخرات ابنه المتكررة.  وقد يطلب من التلميذ المتغيب إحضار ولي أمره. وهي إجراءات يراها كل الفاعلين التربويين غير ذات جدوى. حيث ناذرا ما يرد الآباء والأمهات على اتصالات الإدارة. وحيث أن الرسائل ناذرا ما تصل إلى أسر التلاميذ. وقد يتسلمها التلميذ المتغيب من ساعي البريد، ويعمد إلى إخفاءها. كما أن طرد التلميذ من القسم، وفرض إحضار ولي أمره. يعتبره الآباء والأمهات إجراءا  غير تربوي. لأنه لا يعقل أن يحرم التلميذ من التحصيل، وأن يتواجد خلال الحصص الدراسية، خارج المدرسة بدون علم أسرته. كما أنه ناذرا ما يلبي التلميذ طلب الإدارة بإحضار ولي أمره. ويسعى وراء طرق وأساليب أخرى (التوسل والاستعطاف والوساطة..)  للتمكن من استئناف الدراسة دون علم أسرته.

 

تغيبات وتأخرات التلاميذ من أسباب الشغب والانحراف

 

غالبا ما يفاجأ ولي أمر التلميذ بتغيير سلبي في سلوكه. قد يصل إلى حد الإدمان على المخدرات وحبوب الهلوسة، وامتهان السرقة والأعمال الإجرامية.. وغالبا ما يتعذر علاج التلميذ وتضيع صحته ويهدر مستقبله. والسبب يعود إلى عدم انضباط التلميذ بحصصه الدراسية. واستغلال تلك الحصص (في غفلة من أسرته)، في التشبع بأفكار هدامة. وامتصاص كل الانحرافات.

الأب والأم يريدان أن يعلما بأول غياب أو تأخر لابنهما أو بنتهما عن الدراسة. وأن يعلما بالتبرير الذي قدم للإدارة التربوية من طرف التلميذ (ة). وعلى تلك الإدارة أن تستفسر عن سبب الغياب أو التأخير لدى الأسرة. لا أن تقتنع بردود المتغيب (ة) التي تكون في معظم الحالات كاذبة.

كما أن مجموعة أولياء أمور التلاميذ أكدوا للأحداث المغربية، استياءهم من تأخر الإدارة في إخبارهم بشغب وتغيبات وتأخرات التلاميذ. وطالبوا بفرض إخبارهم بأول غياب أو تأخر.. لا أن ينتظروا نتائج كل دورة من أجل الاطلاع على عدد التغيبات. حيث يكون التلاميذ المتغيبين قد انحرفوا وزاغوا عن طريق الدراسة والتحصيل. فغياب تلميذة لعدة ساعات قد يمكنها (دون وعي منها) من ارتكاب حماقات وشغب قد يرقى إلى مستوى النيل من سمعتها وشرفها، وضياع مستقبلها. ونفس مآل الضياع قد يصب تلميذ بسبب غيبه عن حصص دراسية.

 

 

تغيبات قاهرة وضياع حصص دراسية

تعاني مجموعة من التلاميذ من ظروف قاسية، تحد من مواظبتهم على حضور كل حصص الدراسة. وخصوصا القاطنين ببعض المناطق القروية المعزولة. نذكر منهم فئة المعانين من الفيضانات والثلوج. حيث تقطع الطرق والمسالك وقناطر الوديان. قد تكون هناك مبادرات من طرف الوزارة الوصية. التي تسمح للتلاميذ بالمكوث بمنازلهم إلى حين الانفراج الأجواء المناخية. لكن ناذرا ما يتم تعويض تلك الحصص الدراسية الضائعة. بسبب طول البرامج التعليمية. فيما تعاني مجموعة أخرى من التلاميذ من صعوبة التنقل اليومية من منازلهم إلى المدارس. صعوبات مالية وجسدية وافتقار المنطقة لوسائل النقل العمومي وغياب الطرق و.. وهو ما قد يجعل هؤلاء يتأخرون باستمرار عن الحصص الدراسية الصباحية.

 

 

ورقة الغياب غير ذات جدوى

 

أكد العديد من الأطر الإدارية والتربوية، أنه لابد من إيجاد طرق جديدة لتسجيل التلاميذ المتغيبين. بدلا من نسخ أوراق الغياب، وتكليف تلميذ من كل فصل بإحضارها وتسليمها للأستاذ بداية كل حصة دراسية. وكشفوا عن عدة تجاوزات تعيق العمل بتلك الأوراق. في مقدمتها رفض التلاميذ التكلف بها. وهو ما يجعلها بين أيادي مجموعة من المشاغبين. الذي يعمدون إلى تزويرها أو سرقتها أو إخفاءها لفترة.. كما يقومون بالتشطيب على أسماء المتغيبين المسجلين من طرف الأساتذة

 

 

 

 

شواهد طبية في حاجة إلى التحقيق في شرعيتها

 

ظاهرة خطيرة تعرفها المؤسسات التعليمية. تبرز مدى عشوائية الصحة المدرسية. وغياب أدنى احتضان طبي للتلاميذ. إنها ظاهرة الاستدلال بالشواهد الطبية لتبرير تغيبات التلاميذ.

والتي قد تتجاوز عدة أشهر. شواهد يتم القبول بها دون أدى تحقيق في مدى صحتها. وبدون تواجد أي ملفات طبية. علما أن الوزارة الوصية تخصص ما يعرف بالدفتر الصحي للتلميذ. الذي يقتنيه ولي التلميذ، وتضعه الإدارة التربوية ضمن ملفه المدرسي، منذ دخوله للمستوى الأول ابتدائي. وهو الدفتر المفروض أن يرصد كل الحالات المرضية للتلميذ. لكن تلك الدفاتر تبقى مركونة طيلة سنوات الدراسة بالتعليمين الابتدائي والثانوي. ويتسلمها التلاميذ فارغة  بعد حصولهم على شهادة الباكلوريا. والأخطر أن مجموعة من التلاميذ يحصلون على إجازات مرضية مستدلة بشواهد طبية دون علم أسرهم. حيث يتم تمكينهم من شواهد طبية بدون أدنى فحص أو تدقيق. يستدلون بها لتبرير غياب بضعة أيام من التغيب عن الدراسة. ولا تدري أسرهم أين قضوها

 

في حاجة إلى دراسات لرصد ظاهرة الغياب المتكرر

اعتمدت دراسة فرنسية أنجزت من طرف الباحثين PATRICIA HUMANN وSERVANEMARTIN لفائدة UNAF، على المقابلة لرصد الظاهرة( مقابلة فردية ومقابلة زوجية)، واختار الباحثان عينة للبحث ضمت 40 فرد ( المتعلمين وأولياء أمورهم)؛ واتخذت مدينة باريس كمجال للدراسة التي شملت متعلمي الفئة العمرية من 12 إلى 20 سنة. وقد رصدا أسباب الظاهرة من وجهة نظر المتعلم وولي أمره. وكشفا عن أساليب تعامل أولياء الأمور مع الظاهرة ( التهديد, العقاب, تفهم سلوك المتعلم, الحوار مع المتعلم, استشارة مختص)؛ وسجلا مقترحات أولياء الأمور لمعالجة الظاهرة. هذه الدراسة على الرغم من أهميتها لم تأخذ بعين الاعتبار وجهات نظر كل مكونات المؤسسة التربوية من (أساتذة وأطر إدارية من أجل تشخيص كامل للظاهرة). كما اعتمدت دراسة ثانية مغربية للباحث عبد الله الرخا، على الملاحظة داخل ثلاث مجالات ( المؤسسة ومحيطها، الحدائق المجاورة, مقاهي الأنترنيت). حيث تتبع رفقة طاقمه سلوكات المتعلمين لمدة شهر من الزمن؛ وراقبوا مجتمع البحث دون الاندماج فيه. وتم تدوين الملاحظات ومحاولات تفسير الظاهرة. وتبقى الملاحظة رغم أهميتها غير كافية للوصول إلى الأسباب العميقة للظاهرة. إذ لا بد من أساليب أخرى تمكن من الإحاطة بشكل شامل بأسباب الظاهرة .

 

 

الجحيلي العربي: أسباب ظاهرة الغياب المتكرر لتلاميذ التعليم الثانوي  

أكد الباحث التربوي العربي الجحيلي أن فعل الغياب المتكرر في صفوف المتعلمين والمتعلمات بالمؤسسات التعليمية, بدأ يتخذ مسارا خطيرا ومقلقا إذا تمت مقارنته بالأمس  القريب, خصوصا في المرحلتين الإعدادية والتأهيلية من التعليم الثانوي. هذا السلوك السلبي يهدد عددا كبيرا من المتعلمين بالتسرب ويدفعهم إلى الانحراف والتطرف مما يهدد أمن المجتمع الذي يصرف أموالا كثيرة من أجل تكوين أجيال الغد.  وأضاف أن خطورة الظاهرة تستلزم من الجميع التعبئة للبحث عن حلول للحد منها وضمان انخراط واستمرار جميع المتعلمين في المنظومة التربوية بتوفير الظروف المناسبة.  موضحا أن اختيار الظاهرة للدراسة يأتي انطلاقا من ملاحظات مختلفة برزت في المؤسسات التعليمية و خصوصا في المسالك الثانوية. حيث العدد الكبير للمتعلمين والمتعلمات الوافدين كل يوم على مكتب الحراسة العامة طلبا لورقة السماح بالدخول؛ وملاحظات الأساتذة حول المستوى التعليمي المتدني للمتغيبين بكثرة؛ والحيز الزمني الذي تأخذه عملية تدبير الغياب يوميا من الحارس العام, على حساب أشياء أخرى أكثر أهمية؛ إضافة إلى التوتر في العلاقات بين مكونات المجتمع المدرسي؛ و تفاوت حدة الظاهرة حسب طبيعة أسلوب التدبير الإداري لكل مؤسسة تربوية؛ والتأثير السلبي لهذه الظاهرة على بقية المتعلمين؛ والتباين الكبير في الغياب حسب المسالك في الثانوي التأهيلي. ولرصد ظاهرة الغياب المتكرر بالمؤسسات التعليمية وتفسيرها يرى المتحدث أنه لابد من الإجابة على أسئلة مختلفة من قبيل ما هي أهم الأسباب التي تدفع المتعلم في المرحلة الثانوية إلى التغيب؟ وما هي انعكاسات هذا السلوك على المتعلم, المؤسسة التربوية والمجتمع؟ وما هي أهم المقترحات الإجرائية التي من شأنها الحد من تفاقم هذه الظاهرة؟. وعرف الغياب المتكرر للتلاميذ بأنه ظاهرة سلوكية سلبية يقصد به عدم انتظام المتعلم في الحضور لمادة معينة أو مجموعة من المواد طيلة السنة الدراسية. وأرجع أسباب استفحال الغياب المتكرر للمتعلم في الثانوي بمرحلتيه الإعدادية والتأهيلية إلى أسباب ذاتية مرتبطة بشخصية المتعلم مرتبطة بشخصية المتعلم وتركيبته السيكوعاطفية وتأثير ذلك على الإقبال على التعلم؛ والفشل الدراسي المتكرر؛ وتدني النتائج المحصل عليها, وتأثير نظرة الآخر عليه  (النقد و التجريح)، وصعوبة التكيف النفسي والدراسي؛ ونظرة المتعلم للأستاذ(أسلوبه, الخوف , العقوبات…). وأسباب لها علاقة بالمؤسسة التربوية نذكر منها التساهل مع تغيب المتعلمين؛ وعدم استخدام وسائل الضبط الحديثة؛ وأسلوب تعامل بعض الأساتذة مع المتعلم(الإهانة, القمع, التمييز في المعاملة, الاحتقار…)؛ وطرق التدريس العقيمة لبعض المواد خصوصا الأدبية؛ وكثرة الحصص الدراسية (حصص الصباح والمساء)؛ واستعمال الزمن غير ملائم؛ وعدم أخذ الفوارق الفردية بعين الاعتبار؛ وقساوة معاملة عناصر المجتمع المدرسي للمتعلم؛ وغياب الإنصات للمتعلم قصد معرفة مشاكله والبحث عن حلول لها. إضافة إلى الأسباب المرتبطة بالأسرة. والمتمثلة في الوضعية الاقتصادية للأسرة (عدم القدرة على تلبية متطلبات المتعلم المراهق: الملابس, المصروف اليومي, الكتب…)؛ واضطراب العلاقة الأسرية (النزاعات المستمرة بين الزوجين الطلاق…)، وتأثيرها على نفسية المتعلم؛ وفقدان أحد الأبوين وتأثير ذلك على توازن نفسية المتعلم؛ وسوء معاملة الأسرة للمتعلم( التدليل الزائد أو القمع المفرط). تضاف إليها أسباب لها علاقة بالمحيط. منها تأثير رفقاء السوء على المتعلم؛ والانجذاب نحو بعض الفضاءات المغربية للمراهقين(مقاهي الانترنيت, المساحات الخضراء, مقاهي الشيشة…)؛ و تداول المخدرات في محيط المؤسسة؛ وغياب الأمن بمحيط المؤسسة (التحرش)؛ واللقاءات الحميمية بين الجنسين عن طريق الأنترنيت.

                                                                    الجحيلي العربي باحث تربوي

 

 

ستة توصيات لمعالجة ظاهرة الغياب المتكرر

 

خلص الأستاذ الجحيلي العربي خريج  .. إلى وضع ستة توصيات لمعالجة ظاهرة الغياب المتكرر للتلاميذ. وتتمثل التوصية الأولى  في ضرورة التواصل مع أولياء الأمور. وذلك بتطوير العلاقة بين أولياء أمور المتعلمين والأطر العاملة بالمؤسسة التربوية؛ واستعمال مختلف القنوات التواصلية المتاحة بغية الحد من تفاقم هذه الظاهرة؛ و توعية أولياء أمور المتعلمين بأهمية اتصالهم بالمؤسسة التربوية والانتظام في زيارتها قصد الإطلاع على مواظبة أبنائهم وعلى مستواهم التحصيلي؛ و فتح ملفات خاصة للمتعلمين المعنيين بظاهرة الغياب المتكرر وتدوين المشاكل الدراسية والشخصية والاجتماعية التي تواجههم, ليصبح لدى الادارة التربوية مرجعا يتم استثماره لمتابعة وملاحظة التغيرات السلوكية ومناقشتها مع أولياء أمورهم قصد الوصول إلى الحلول لمشاكل أبنائهم؛ مع إحداث جمعية لأولياء أمور المتعلمين الذين يعانون من الصعوبات للاستفادة من التأطير والدعم في كيفية التعامل مع مشاكل أبنائهم؛ وتنظيم لقاءات تواصلية في نهاية كل مرحلة بين الأساتذة وأولياء أمور التلاميذ للتعرف على الصعوبات التي تواجه أبناءهم والتعاون على تجاوزها؛ و إبلاغ ولي أمر المتعلم المتغيب بشكل فوري لكي يكون على بينة من غياب ابنه . وتهم التوصية الثانية  شخصية المتعلم. إذ طالب بالتواصل مع المتغيب قبل اللجوء إلى استدعاء ولي أمره قصد توضيح الانعكاسات السلبية للغياب على مستقبله والحصول منه على التزام موقع بالانضباط) تقدير المتعلم(؛ وتحفيز المتعلمين المواظبين وتكريمهم ماديا ومعنويا؛ وتحسيس المتعلم بواجباته نحو المؤسسة وتنمية حب التعلم لديه)القدوة. وخصت التوصية الثالثة  التمكن من الحد الأدنى من التعلمات. وذلك بإشراك هيأة المراقبة التربوية في وضع خطط لمعالجة الثعترات التي يواجهها هؤلاء المتعلمين؛ وتحسيس الأساتدة وتعبئتهم من أجل التدخل لصالح هاته الفئة من المتعلمين؛ و وضع برنامج سنوى للدعم في المواد التي تطرح صعوبات لهؤلاء المتعلمين) الفرنسية, الرياضيات, الإنجليزية(؛ والبحث عن شركاء خارجيين لأجرأة برنامج الدعم) التخطيط, التمويل, الإنجاز والتقويم(؛ مع إعطاء الأولوية لهاته الفئة في تنزيل مشروع المؤسسة على اعتبار أن أحد معايير المصادقة على المشروع هو تركيزه على ذوي الحاجات الخاصة. وتتعلق التوصية الرابعة بالمناخ المدرسي. إذ يرى الباحث التربوي ضرورة توثيق العلاقة بين الأستاذ والمتعلم بوضع ميثاق للعمل ينظم العلاقة بينهما وإدراجه ضمن النظام الداخلي للمؤسسة؛ و إحداث موقع للتواصل بين مكونات المجتمع المدرسي )الإخبار, التواصل بين الأساتدة والمتعلمين, الدعم التربوي, نشر أداءات المتعلمين المتميزة…(؛ وتنظيم أنشطة تربوية مندمجة وترفيهية مناسبة للفترة العمرية للمراهقين من أجل كسر الملل, تحبيب فضاء المؤسسة للمتعلمين, تشجيعهم على تفجير و فتق طاقاتهم الإبداعية والتعريف بها. وتهم التوصية الخامسة  الدعم الاجتماعي. وأوصى بالتنسيق مع جمعية الآباء و السلطات المنتخبة لتوفير النقل المدرسي للمؤسسات التي لاتتوفر عليه(في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية), وتوسيع العرض في المؤسسات الأخرى ليشمل جميع المتعلمين المحتاجين دون إقصاء؛ وتوسيع الطاقة الاستيعابية للداخليات لتشمل الذكور وإقناع الجمعيات المشتغلة بالمنطقة للمساهمة في هذه العملية؛ وربط شراكات مع المؤسسات الاقتصادية الموجودة بالمنطقة من أجل تزويد المتعلمين بالأدوات المدرسية والملابس الرياضية والملابس الشتوية؛ البحث عن  الشركاء لتجهيز المكتبة بالكتب المدرسية ؛ ووضعها رهن إشارة المتعلمين الذين يتم إخراجهم من القسم لعدم توفرهم على المراجع؛ وتوفير الدراجات للمتعلمين في المؤسسات التي لا تتواجد في محاور طرقية رئيسية. وخص التوصية السادسة بالتدبير التقني للغياب. مشيرا إلى ضرورة إنتاج بطاقة غياب شهرية تعبأ من طرف الأستاذ؛ وإنتاج ملف (excel ) يعبئ فيه الحارس العام الغياب يوميا؛ و تحيين النصوص المؤطرة لعملية الغياب داخل المؤسسة التربوية؛ و كتابة النظام الداخلي للمؤسسة بشكل مبسط وواضح وشرحه للمتعلمين وأولياء أمورهم خلال أيام الأبواب المفتوحة التي تنظم في بداية الموسم الدراسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!