الرئيسية / السياسية / تسلمها الأمير مولاي رشيد بنيويورك وزعماء عالمين أشادوا بجلالته : تحالف الأمل العالمي يتوج الملك محمد السادس بجائزة الاعتراف الخاص للريادة في النهوض بقيم التسامح والتقارب بين الثقافات

تسلمها الأمير مولاي رشيد بنيويورك وزعماء عالمين أشادوا بجلالته : تحالف الأمل العالمي يتوج الملك محمد السادس بجائزة الاعتراف الخاص للريادة في النهوض بقيم التسامح والتقارب بين الثقافات

منح التحالف العالمي من أجل الأمل ، أمس الاثنين (18 شتنبر)، الملك محمد السادس، جائزة الاعتراف الخاص للريادة في النهوض بقيم التسامح والتقارب بين الثقافات، وذلك “لقيادته السديدة في تعزيز الانسجام بين مختلف الثقافات سواء في المغرب أو على الساحة الدولية”.
وتسلم الأمير مولاي رشيد هذه الجائزة باسم الملك، خلال حفل كبير أقيم في الفضاء الفخم للمكتبة العمومية المرموقة في نيويورك، برعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، وبحضور عدد من رؤساء الدول، وممثلي السلك الدبلوماسي لدى الأمم المتحدة وواشنطن، فضلا عن شخصيات من عالم السياسة والفنون والثقافة.
وجرى هذا الحفل بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، وسفيرة المغرب في واشنطن للا جمالة العلوي، والسفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال.
وبهذه المناسبة، قالت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، التي ترأست الحفل،إنها التقت قبل شهرين دعوة من الملك لزيارة مدينة فاس، الحاضرة الساحرة بمدينتها العتيقة التي تم إدراجها ضمن التراث العالمي الإنساني من قبل اليونسكو، وأنه بفضل الدعم السخي للملك، تم ترميم خمسة من أقدم المدارس العتيقة التي تعود إلى القرون الـ14 والـ15 والـ16.
وأضافت بوكوفا إنها سرت بمعية الملك بالأزقة الضيقة للمدينة العتيقة ولمست عن كثب الحماس والحب الذي يعبر عنه الشعب المغربي تجاه جلالته، وخاصة عندما زارت رفقة جلالته  المدارس العتيقة، وتابعت: لقد كانت لحظة مفعمة بالتآلف والاحترام تجاه الديانة الإسلامية.
وأكدت بوكوفا أن مقاربة الملك الرامية إلى تعزيز قيم التسامح والإيثار والوسطية هي بمثابة رد على التعصب والأفكار المتطرفة من خلال تعزيز قيم الاحترام المتبادل والانفتاح، معربة عن  الاحترام العميق للملك محمد السادس لكل ما يقوم به من أجل بلده ومن أجل العالم.

 

وخلال هذا الحفل، تم منح جائزة (القيادة الشجاعة) للرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا، في حين تم منح جائزة (القيادة في الحفاظ على الإرث الثقافي والقيادة كنموذج)، على التوالي للرئيس العراقي، فؤاد معصوم، وللسيدة الأولى الأميركية السابقة، لورا بوش.

وتضم شبكة (التحالف العالمي من أجل الأمل) ثلاث مؤسسات ذات هدف غير ربحي توجد في كل من نيويورك وزوريخ وهونغ كونغ، وقد وضع هذا التحالف أرضية عالمية لتتويج وتشجيع الأشخاص الذين يتحلون بالشجاعة في مناهضة الإرهاب والعنف ويعملون من أجل الحفاظ على الموروث الثقافي المشترك ومدّ الجسور بين الثقافات.

ويعمل التحالف على إدماج وتعبئة وتعزيز الشبكة العالمية (أبطال كل يوم) التي تناضل من أجل وضع حد للتطرف العنيف والحفاظ على التراث الثقافي والنهوض بالحوار.

ويتمحور عمل هذا التحالف حول إحداث وتطوير شبكة للدعم وإعداد برنامج للتكوين، ووضع نظام للتقييم والمتابعة يرتكز على النتائج وتحسين قدرات تحصيل الموارد المالية وتيسير التواصل الأكاديمي.

 

وأعربت بوكوفا عن “إعجابها برسالة السلام العظيمة التي يحملها العاهل المغربي، وهي رسالة ترتكز على الاحترام العميق لكرامة الإنسان، والتسامح، وتتوجه أيضا إلى الشباب “.

من جانبه ، أكد الرئيس السابق للبنك الدولي، جيمس ولفنسون، بهذه المناسبة، أن ريادة الملك محمد السادس بشكل عام، وفي مجال تعزيز قيم الوسطية والتسامح ،على وجه التحديد، “تقدم إسهاما كبيرا للمجتمع الدولي”، مشيرا الى أن “المنتظم الدولي ينبغي أن يكون ممتنا للمغرب ولملكه”.

ونوه خوان زاراتي، المستشار المساعد السابق للأمن القومي في إدارة الرئيس الأسبق، جورج دبليو بوش بالدور الذي يلعبه المغرب كنموذج لمجتمع مسلم متسامح ومنفتح على العالم، تحت قيادة الملك محمد السادس، والتي جعلت منه حصنا منيعا ضد التطرف الديني.

وقال زاراتي إن “الملك محمد السادس يضطلع بدور أساسي في مكافحة التطرف الديني، ولكن أيضا في بناء مجتمع يقطع الطريق على الأفكار المتطرفة ويقوضها”، مشيرا إلى أن المغرب أصبح بفضل قيادته”يمثل ما ينبغي أن يكون عليه المجتمع الاسلامي الحديث والمنفتح على العالم”.

وبدوره، عبّر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، بهذه المناسبة عن سعادته “الغامرة” بمنح الملك محمد السادس هذه الجائزة .

وقال بلير “إنني سعيد بشكل خاص من أجل الملك محمد السادس الذي يستحق بجدارة جائزة الاعتراف الخاص للريادة في مجال النهوض بقيم التسامح والتقارب بين الثقافات”.

من جانبه ، أعرب رئيس جمهورية مالي، إبراهيم بوبكر كيتا عن مشاعر التقدير والإعجاب الكبير التي يكنها للعاهل المغربي ، معربا عن تهانيه له بمناسبة تتويجه بهذه الجائزة من قبل التحالف العالمي من أجل الأمل.

وقال الرئيس المالي، الذي توج خلال الحفل نفسه بجائزة القيادة الشجاعة، في تصريح للصحافة، إن تتويجه إلى جانب العاهل المغربي “يشكل حدثا كبيرا وشرفا عظيما بالنسبة لي ، أحمد الله عليه”.
وفي تصريح حول منح العاهل المغربي جائزة الاعتراف الخاص للريادة في مجال النهوض بقيم التسامح والتقارب بين الثقافات، قالت تالي هلفونت، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز التفكير الأميركي “معهد أبحاث السياسات الخارجية”، أن مؤسسة إمارة المؤمنين تمنح للملك محمد السادس “مكانة وشرعية متفردة” في مجال مكافحة التطرف الديني.

ونوهت هلفونت ،على الخصوص، بدعوة العاهل المغربي “أفراد الجالية المغربية في الخارج لنبذ التطرف بجميع أشكاله والالتزام بتعزيز التسامح في المغرب”، مبرزة “المكانة المتفردة التي يتمتع بها العاهل المغربي، بصفته أميرا للمؤمنين”.

واعتبر جويل رويت، رئيس مركز التفكير الدولي “ذا بريدج”، أن منح هذه الجائزة للملك محمد السادس، يشهد على “تماسك ورسوخ” قيادته ورؤيته، مشيرا إلى “أن هذه الجائزة تشكل شهادة واعترافا كاملا بانسجام السياسة التي يقودها الملك محمد السادس منذ توليه مقاليد الحكم “، مؤكدا أن هذا التتويج هو أيضا “اعتراف دولي بالسياسات الملكية التي تستهدف تحقيق النمو والتنمية الادماجية”. وأضاف قائلا “من المهم للغاية أن يأتي هذا الاعتراف خلال أسبوع رؤساء الدول في الامم المتحدة في نيويورك، وبحضور جميع مكونات المجتمع الدولي”.

وأوضح رويت أن “هذا الصنف من الجوائز نادر، ويتم منحه لشخصيات استثنائية تقود سياسات لاتقل استثنائية”، مشيرا إلى أن هذا التتويج يؤكد “رسوخ السياسة المغربية ليس فقط من حيث الانفتاح، ولكن أيضا من حيث اندماج المغرب داخل القارة الأفريقية “.

وحضر حفل منح الجائزة للعاهل المغربي، كل من ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، و للا جمالة العلوي، سفيرة المغرب في واشنطن، وعمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة.

وقال بوريطة، في تصريح للصحافة “إن هذا التتويج يشكل اعترافا بكل ما يقوم به الملك محمد السادس من أجل دعم الحوار ودعم روح التوافق على المستوى الوطني والدولي كذلك”. وأكد بوريطة أن المغرب الذي كان على الدوام مثالا حيا للتعايش بين كل الديانات ” يقدم نفسه كنموذج ما أحوج العالم إليه اليوم”، مضيفا أن “الشهادات التي تم تقديمها خلال حفل تسليم الجائزة، والتكريم الذي حظي به المغرب وحظي به العاهل المغربي في هذه الظرفية العالمية، يجعل من المملكة المغربية نموذجا ومرجعية لمجموعة من الدول والمناطق في العالم”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *