الرئيسية / نبض الشارع / تفاصيل ملف نجمة بنسليمان ومصنع الزفت غير المرخص ………… السلطة تخلف وعدها وتحاول الركوب على مشروع تثنية (الطريق 305)

تفاصيل ملف نجمة بنسليمان ومصنع الزفت غير المرخص ………… السلطة تخلف وعدها وتحاول الركوب على مشروع تثنية (الطريق 305)

بقلم : بوشعيب حمراوي

تسبب مصنع الزفت (القير) غير المرخص الذي أحدث فوق أرض للخواص بجوار حي نجمة بنسليمان في حالة احتقان وتشنج بين السكان المتضررين من الروائح الكريهة، وممثلي السلطة الداعمين للشركة صاحبة المعمل. والرافضين لمطلب تفكيك المصنع قبل إنهاء مهام الشركة المشرفة على مشروع تثنية الطريق الجهوية رقم 305، والتي يربط جزء منها مدينتي بنسليمان وبوزنيقة على طول 14 كيلومتر. علما أن لجنة مشتركة بين كل الأطراف المعنية (السلطة المحلية، السلطة الإقليمية، مكتب حفظ الصحة، البلدية، مديرية التجهيز، ممثل الشركة، …)، قررت في وقت سابق الاستجابة لجمعية السكان. وأمهلت الشركة مدة قصيرة من أجل نقل مصنعها. إلا أن الشركة لم تمتثل بعد انتهاء المدة. وتبين أن هناك قرار آخر اتخذ من طرف السلطات يقضي باستمرار إقامة المصنع إلى حين انتهاء إنجاز مشروع الطريق 305. وهو ما اعتبر شططا في استعمال السلطة. وضربا لكل الأطراف المعنية بالملف.

من أجل تنوير الرأي العام وتوضيح الأمور أكثر لمن بيدهم القرار إقليميا. وهذا هو دورنا كصحفيين. حتى يتسنى للمعنيين اتخاذ القرارات الصائبة. وعدم الخضوع للتبريرات الواهية والابتزازات التي تحاول الدولة جاهدة القضاء عليها خدمة للمواطن أولا وأخيرا.

أولا :  على السلطات المحلية و الإقليمية أن تدرك أن مجرد إحداث مصنع خير مرخص هو ضرب واحتقار لقانون البلاد مهما كانت الأسباب والدوافع ومهما سمت الخدمة المراد الحصول عليها. أما والقبول بالعشوائي وغير القانوني والدفاع عنه، حتى أمام فئة من المتضررين منه. فهذا يعتبر جريمة. ويؤكد أن هناك أناس داخل السلطة فوق القانون. ولا يهم هناك إن كان المصنع ملوثا أو غير ملوث. ولا حتى إن كان مصنعا أو أي شيئا. فلا أظن أن السلطة ستتغاضى عن إحداث ولو كوخ غير مرخص.. فلماذا (عين ميكة) على إحداث مصنع ؟ ..

ثانيا : على السلطات أن تدرك جيدا أنه حتى في حال إن أرادت أن تسلك مساطر الترخيص المؤقت أو الدائم للمصنع فوق أرض عمومية أو خاصة. فلا يحق لها ذلك دون استشارة سكان المحيط الذي تقع فوقه الأرض. لأن مصنع الزفت، لا يصنع الشوكولاطة ولكنه ينتج مواد سامة وملوثة. أما أن يستفيق السكان، ليجدوا فجأة أن منطقتهم السكنية تحولت إلى منطقة صناعية (وملوثة). فهذا يعتبر كذلك ضربا لحقوقهم وحيواتهم الشخصية.

وحتى لا ننسى فضيحة مصنع الزفت غير المرخص بجماعة عين تيزغة.. والذي احدث بنفس الطريقة.. وبعدها رفض صاحبه اغلاق المصنع.. بل ان العامل السابق مصطفى المعزة اضطر الى وضع حراسة يومبة  (خليفة قائد وافراد من القوات المساعدة) أمام المصنع حتى يتأكد من أنه غير مشغل.  ولا ننسى ان هناك شركات فازت بصفقات انجاز الطرق واحتلت اراضي مؤقتا لوضع عتادها وفجأة وبقوة مجهولة لازالت تلك الشركات تستفيد من وضعها الى يومنا هذا.. ويمكن لأي كان ان ينتبه اليها عند الذهاب من بنسليمان الى المحمدية او الى بوزنيقة…..

ثالثا: مبرر الشركة بخصوص ضرورة قرب مصنع الزفت من مكان المشروع. غير مبني على أسس قانونية ولا علمية. أولا  على الشركة تدبير أمورها. فهي لا تعمل بالمجان. وثانيا لا يمكنها استغلال مصنع غير مرخص. وثالثا يمكن للشركة أن تنقل كميات الزفت ولو على بعد مئات الكيلومترات. مع احترام شروط النقل ودرجة الحرارة وأشياء أخرى يعلمها تقنيو الشركة جيدا. بدليل أن السكان وقفوا على أن الشركة كانت تنقل كميات (الزفت) من المصنع غير المرخص إلى مناطق بعيدة، حيث تعمل نفس الشركة في مشاريع أخرى خارج الإقليم.

رابعا : على السلطات أن تدرك أن مبرر إتمام مشروع الطريق 305، الذي رفعته في وجه المطالبين بالإزالة الفورية للمصنع لا أساس له داخل القانون المغربي، وخصوصا قانون الصفقات. وأنه لا يوجد أي رابط قانوني بين إحداث مصنع مؤقت غير مرخص ومشروع له دفتر تحملات واضح يربط الشركة (صاحبة المصنع) بالجهة المشرفة. وأن مجرد أن تضع الشركة (فيتو تأخير المشروع)، في حالة اتخاذ قرار إزالة المصنع. هو إهانة للسلطة والمشرفين على المشروع. فهل هناك مادة أو فقرة داخل دفتر التحملات تؤكد أن على السلطة أن تسلك أسلوب (تغميضة العين) على إحداث مصنع للزفت مرخص أو غير مرخص. على الشركة أن تكون قادرة على تنفيذ تفاصيل ما يتضمنه دفتر التحملات الخاص بإنجاز مشروع الطريق 305. وإلا فنفس الدفتر يتضمن طرق القصاص منها  عند كل مخالفة.

   خامسا : لا بد أن نقف كثيرا بخصوص مشروع تثنية جزء من الطريق 305  على مسافة 14 كيلومتر. لأن مجرد الاطلاع على ملف هذا المشروع العالق منذ سنة 2015 و(الذي بدأته شركة. وتخلت عنه لتتسلمه الشركة الحالية). قد يصيب المرء بالقيء. ويخرج بخلاصة أن هناك عدد من المسؤولين المعنيين وجب محاكمتهم.

فكيف يعقل أن تجرى المسطرة الخاصة بالصفقات. وأن تفوز شركة بإنجاز هذا المشروع في مدة سنة ونصف. ويطلب منها الانطلاق في عملها، في الوقت الذي لم تتم فيه إنجاز مسطرة نزع الملكية لحوالي 80 مالك للأرض وضمنهم المندوبية السامية للمياه والغابات ؟. وكيف يعقل أن يطلب من الشركة تخريب شبكة الكهرباء وإسقاط الأعمدة والأسلاك الكهربائية. في الوقت الذي لم يشر فيه إلى الجهة التي ستتكفل بإعادة الشبكة الكهربائية ؟. فلا دفتر التحملات الأول يتضمن مصاريف إنجاز تلك الشبكة. ولا المكتب الوطني للكهرباء أعطى موافقته على إعادتها. والنتيجة أن أشغال المشروع التي كان من المنتظر أن تنطلق سنة 2015، لم تنطلق إلا سنة 2018. لتعود وتتوقف، وتتوارى الشركة الفائزة بالصفقة مكرهة. ليتم التعاقد مع الشركة الحالية التي تعيش نفس الجحيم لكن بدرجة أقل.. حيث الأشغال متقطعة بسبب نفس الإكراهات السابقة.

مشروع إصلاح وتثنية الطريق الرابطة بين مدينتي بن سليمان و بوزنيقة، والتي تعتبر امتدادا للطريق الجهوية رقم 305 التي تربط أقاليم جهة الشاوية ودريغة بالطريق الوطنية رقم واحد والطريق السيار، ومنه إلى العاصمتين الإداريتين والاقتصادية الرباط والبيضاء. هو مشروع عالق. وبسبب تعثره تعرض العشرات من السائقين لحوادث سير، منها المميتة.

وكانت وزارات (الداخلية والتجهيز والمالية). صادقت على المشروع، بعد أن تم التوقيع  على اتفاقية شراكة بين المجلسي الجهوي والإقليمي وبلديتي بن سليمان و بوزنيقة ، بالإضافة إلى المديرية الإقليمية للتجهيز. التي أكدت حينها أن وزارتها ستوفر نصف الغلاف المالي المخصص للمشروع والمحدد في 100 مليون درهم. ويبلغ طول الجزء من الطريق المعني 14 كلم، كما يفترض أن يصل عرضه سبعة أمتار ونصف مع وضع علامات التشوير على المستوى الأفقي والعمودي وإنشاء مدارات عند ملتقيات الطرق.

الصورة أسفله للوحة الخاصة بالمشروع والتي تم حذفها بعد فشل  إنجاز المشروع من طرف الشركة الأولى:

سادسا :  ملف المصنع غير المرخص يجب التخلص منه سريعا. لأنه كلما زاد تعنت السلطة. زاد هول الجريمة والشطط.. وقد دخل على الخط المكتب الإقليمي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان الذي أكد باسم رئيسه محمد متلوف عن دعم ومساندة السكان المتضررين والتضامن معهم. كما تضامنت فعاليات محلية أخرى وكذا  جمعية سكان حي الصخور. و كما عرف الملف تدخل المكتب المحلي لحزب العدالة والتنمية. وقد راسل  النائب البرلماني لحزب المصباح محمد بنجلول وزير الطاقة و المعادن و البيئة، ودعاه  إلى اتخاذ التدابير و الإجراءات الاستعجالية من أجل وضع حد للكارثة البيئية و الصحية الناتجة عن إحداث هذا المصنع الخاص بإنتاج القير (الزفت،  بجانب التجزئة.

سابعا وأخيرا : ألا تروا أن حي نجمة بنسليمان يئن تحت وطأة البنية التحتية المتردية. تضاف إلى العزلة. قمت بزيارة لهذا الحي.  عاينت مهزلة التعمير داخله. أزقة وشوارع عبارة مسالك كلها حفر وهضبات. بل هناك مسلك لم أجد له اسما (نصف شارع معبد بعرض لا يسمح بمرور سيارة ولا حتى دراجة ثلاثية العجلات (تريبورتور) .. أنظر الصور أسفله.. وتساءلت عن من رخص بإحداث هذه التجزئة و هل تسلمت البلدية الحي، أم أنها لم تسلم بعد للشركة المشرفة وثيقة (رفع اليد). هذا دون الحديث عن مشاكل النقل والصحة والتعليم الثانوي و…  بعد كل هذا يضاف إليه مصنع ملوث .. ما قدو فيل زادوه فيلة…     

لا تنسوا  ان الاطفال هم المهددون اكثر من روائح  مصنع الزفت غير المرخص..  باعتبار قربه من مدرسة الحي…  ولا داعي للإشهار  بوثيقة تثبت ان المصنع غير ملوث… لان تلك الوثائق من السهل الحصول عليها… ولأن ما هو مبني على باطل فهو باطل… مهزلة . مصنع غبر مرخص يدلي بوثيقة لتبرير ما لا يحتاج الى التبرير…

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *