الرئيسية / نبض الشارع / تواطؤ مكشوف مع كبار المحتلين والباعة المتجولين (الحائط القصير) الذي تبرر به سلطة ابن سليمان محاربتها لمحتلي الملك العمومي

تواطؤ مكشوف مع كبار المحتلين والباعة المتجولين (الحائط القصير) الذي تبرر به سلطة ابن سليمان محاربتها لمحتلي الملك العمومي

 

غضت قائدة المقاطعة الأولى الطرف عن المحتلين الحقيقيين للملك العمومي داخل السوق الحضري بابن سليمان، وبعدة أزقة وشوارع المدينة. واكتفت بفرض سلطتها على مجموعة من الباعة المتجولين المستضعفين. الذين هاجمت عرباتهم وسلعهم ليلا. وقامت بإتلافها وإهانة بعض الباعة المتجولين، الذين تحولوا بين عشية وضحاها إلى متشردين رفقة أسرهم. وإن كانت القائدة ومعها أسطولها المتخصص في طرد وإجلاء الباعة المتجولين، يتسترون على هؤلاء الباعة أصحاب المحلات التجارية والخدماتية، لأسباب مجهولة. والسماح لهم باحتلال الأزقة والشوارع والأرصفة. فإن المتضررون طالبوا بإيفاد لجنة إقليمية أو مركزية للتحقيق في هوياتهم، وأسباب السماح لهم باحتلال الملك العام. ويكفي لكل زائر  حل بمكان السوق الحضري (المارشي)، قبالة دار الشباب. ليلاحظ كيف أن هناك أصحاب محلات لبيع الخضر، لم يكفيهم إخراج بضائعهم والصناديق أمام تلك المحلات، بل إنهم احتلوا الفضاءات المقابلة لهم. وحلوا إلى محلات لبيع الخضر. والغريب أن هناك مسؤولون في السلطة ومنتخبون يواظبون على التبضع من عندهم. مما يطرح أكثر من سؤال عن نوعية العلاقة التي تربطهم بهم، والتي جعلتهم يغمضون عيونهم على تجاوزاتهم. بالإضافة إلى مجموعة من الخيام التي نمت داخل وخارج السوق بعشوائية وبدون تراخيص، وأغلقت الممرات. وزاد التعفن ومجاري الوادي الحار التي تجري وسط السوق من تدهور بنية السوق. دون أن ننسى قنينات الخمور التي ترمى فوق أسطح محلات السوق من طرف المنحرفين ومدمني الخمور.

ليس وحده السوق الحضري الذي هو في حاجة إلى تدخل صارم من أجل تنقيته وتطهيره وإصلاح  مراحيضه المتعفنة، وفرض القانون المنظم للتجارة على كل أصحاب المحلات. وتقنين استعمال المياه. وتنظيم كيفية التزود بالكهرباء. علما أن تلك المحلات تابعة للبلدية… فعلى طول عدة أزقة وشوارع، يستمر العبث بالملك العمومي وبأحقية المارة في التجوال. ونخص بالذكر تلك الأزقة والشوارع خلف إعداية محمد السادس، التي احتلت من طرف أصحاب محلات الحدادة والمطالة والميكانيك وغيرها من المحلات، التي توقف السيارات وسط الطرق. وتقوم بإصلاحها دون اعتبار للمارة والسائقين. وتلك الخيام والعشوائية التي تكسو محطة الطرق المتعفنة. والتي تحولت إلى مرآب للسيارات المعطلة، ومكان لغسل السيارات، ورمي الازبال.

وإن كانت القائدة تستهدف الباعة المتجولين، الذين ينتظرون أن تبادر الدولة بكل أجهزتها من أجل هيكلة نشاطهم، وتمكن من فضاء لتسويق تجارتهم. فإن اول من كان عليها أن تستهدفه، هم باعة الخضر أصحاب المحلات الذين يحاصرون السوق الحضري. وتلك البناية (الخربة) التي تتواجد قرب مكتب عدلي وقرب صيدلية الشادي. وهي بناية تحولت بقدرة قادر إلى (مارشي) ثان. يحجها المئات من اجل التبضع. هذا دون أن ننسى العشرات من المحلات التجارية المفتوحة بدون ترخيص.

إن كانت القائدة جادة في محاربتها لمحتلي الملك العمومي. فعليها أن تحارب كل المحتلين، وأن تبدأ بكبار المحتلين. وتترك صغار المحتلين المؤقتين المغلوب على أمرهم. إلى أن تتدبر العمالة والبلدية أمورهم. .. وبالمناسبة أليست بلدية باشوية ابن سليمان أكبر محتل للملك العمومي … إذ أنهما هما من رخصا بتنظيم  سوق أسبوعي وسط المدينة (جوطية الأحد). وهما أكبر محتل يرتكب أسبوعيا جرائم التلوث والتعفن ضد سكان حيي الفرح والحسني والسلام، ومعهم تلامذة أساتذة وأطر الثانوية الإعدادية يوسف ابن تشافين ومدرسة السلام.  أليست مهزلة أن يبادرا إلى إزالة السوق الأسبوعي الأربعاء من مكانه الطبيعي. وعوض أن تقف بالمرصاد حينها للباعة، وتوضح لهم أن السوق تم تغيير مكانه إلى منطقة الزيايدة. ومن كان يبيع داخل السوق سيجد له مكان داخل البناية الجديدة للسوق… دخلت باشوية ابن سليمان في المؤامرة التي خطط لها منتخبون، همهم إرضاء بعض الناخبين. وأقاموا لهم أسواقا وليس سوقا واحدا… إذ أن المدينة تعرف تنظيم  (جوطيات) داخل مقر السوق القديم، بالقرب من الحي الحسني بالإضافة إلى جوطية (الأحد). كما تعرف تزايد عدد الباعة المتجولين يوميا وتزايد عدد الباعة بالجملة كذلك بتواطؤ مع بعض المنتخبين وممثلي السلطة. ويمكن لأي كان يزور تلك الاعشاش الخاصة بالباعة بالجملة، ليعرف كم عدد (الزرايب) التي أضيفت. والتي تأمل أن تستفيد من محلات تجارية داخل مشروع سوق الجملة الذي وافق المجلس السابق والعمالة والعمران على بناءه.

لازلت أتذكر بمرارة ما أقدم عليه بعض المنتسبين للسلطة المحلية، قبل سنتين من الآن، إذ مباشرة بعد أن نشرت مقالا عن محتلي الملك العمومي بالسوق الحضري. نظمت السلطة حملة شرسة على الباعة المتجولين، وطبعا قالوا لهم إنهم كانوا (ميكين)، ولكن الصحفي حمراوي هو من كتب عن الموضوع. غير أنني كتبت بالواضح أنه يجب التصدي لمحتلي الملك العمومي من أصحاب المحلات. وليس في صفوف الباعة المتجولين. وقلت بخصوص هؤلاء المستضعفين أنه يجب توفير فضاء لهم. لتنظيم تجارتهم. كما قلت أن هناك من أصحاب المحلات التجارية من تحول إلى بائه متجول… أليست ما صرح به المنتسبين للسلطة في حقي هو دعوى حقيقية لكي يتم الاعتداء علي من طرف الباعة المتوجلين. إذ أن الباعة قاموا بمحاصرتي بمجرد دخولي السوق للتبضع. وأحمد الله أنهم يعرفونني جيدا، وأنهم هم من اطلعوني على من حاول تحريضهم على الاعتداء علي….

إن فضائح احتلال الملك العمومي، هي من مسؤولية المجلس البلدي والسلطة المحلية والأمن الوطني… لأن هناك من يحتل الأراضي العارية الفضاءات الجانبية والمقابلة والبنايات بدون تراخيص وهي مهمة مشتركة بين المجلس البلدي والسلطة… وهناك من يحتل الأرصفة وهي مسؤولية السلطة… وهناك من يحتل الأزقة والشوارع وهي مسؤولية الأمن الوطني. فأرجوا تضافر الجهود من أجل تنقية وتطهير المدينة. دون تمييز بين هذا أو ذاك…

وفي انتظار مشروع السوق الحضري والمحطة الطرقية التي هلل بشأنها العديد من المسؤولين والمنتخبين.. يبقى العبث هو المدبر والمنظم للسوق الأسبوعي وسوق السمك المتعفن والمحطة الطرقية، التي يعتبرها العديد مرحاضا مفتوحا وبالمجان…

تعليق واحد

  1. مايقارب 160الف نسمة سكان بن سليمان لا تريد السلطة الا مايسمى الخضار عمر وموسى هما من يبيعا سلعتهما بالمارشي . نحن نعلم سابقا كيف تقدم الفواكه والخضر بالمجان لبعض المسؤولين كي يمنع البائع المتجول من تسويق بضاعته بالقرب منهم .الا يطبق القانون على الكل . ام على المستضعغين فقط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *