الرئيسية / بديل تربوي / حالات الصرع والإغماءات والمس الجني تخيم على ثانوية بابن سليمان … تلميذات عرضة لعلاج المشعوذين والدجالين يربكون سير التعليم والإسعاف في خبر كان

حالات الصرع والإغماءات والمس الجني تخيم على ثانوية بابن سليمان … تلميذات عرضة لعلاج المشعوذين والدجالين يربكون سير التعليم والإسعاف في خبر كان

يعيش تلاميذ الثانوية التأهيلية محمد بن عبد الكريم الخطابي بالجماعة القروية مليلة التابعة لإقليم ابن سليمان على وقع الاضطرابات والأمراض النفسية، وأوهام إصابة مجموعة من التلميذات بالمس وعنف الجن. حيث تتعرض يوميا بعض التلميذات لحالات الصرع والدخول في الغيبوبة. فالمؤسسة التي تتواجد بمنطقة نائية بعيدة عن المستشفى الإقليمي بحوالي 30 كلم. تحتضن حوالي 1200 تلميذ وتلميذة بالمستويين الإعدادي والتأهيلي، بها داخلية للذكور والإناث سعتها 240 سرير. وتباشر المديرية للتعليم عملية توسيع القسم الداخلي بإضافة بناية تسع ل 93 سرير.  لكن التقاليد والطقوس التي لازالت بعض الأسر تسلكها في التربية والعلاج. ومنها على الخصوص عرض الأطفال المرضى عضويا أو نفسانيا على المشعوذين والدجالين. جعلت الحالات الصحية للمرضى تتضاعف. زارت الأحداث المغربية الثانوية، حيث استمعت إلى مديرها بالنيابة وكذا مجموعة من التلاميذ. الذين أجمعوا على أن الوضع النفسي لمجموعة من التلميذات والتلاميذ بات يتطلب التدخل العاجل. من أجل احتضانهم وعلاجهم. وأن الثانوية تعيش التوتر والاضطراب يوميا بسبب سقوط تلميذات في حالات صرع أو غيبوبة. حيث يدخل الكل في حالة ترقب لما قد يصيب المريضة من مضاعفات، في تأخر وصول سيارة الإسعاف التابعة لجماعة مليلة. أو فرض سائقها تسديد فاتورة وقود السيارة.  وقد تسبب تواجد المؤسسة بمنطقة تنعدم فيها المرافق الخدماتية. إلى الهدر المدرسي أو انتقال بعض التلاميذ إلى مؤسسسات تعليمية بجماعات مجاورة. حيث أن         62 تلميذ وتلميذة، انقطعوا عن الدراسة أو انتقلوا إلى ثانويات أخرى. كما انخفض عدد نزلاء الداخليتين من 232 إلى 216. أي أن 16 نزيل غادروا المؤسسة. وأن السبب الأساسي هو الرعب الذي غطى على الثانوية، إلى درجة البعض بدأ يهدي بعبارات من قبيل (الثانوية مسكونة)، أي أن هناك جن يقطن داخلها. أكثر من هذا فهناك تلميذين حاولا الانتحار من أعلى سقف قاعات الفيزياء. وإذا كان التلميذ الأول تم إقناعه بالعدول عن محاولة الانتحار، فإن زميلته  المصابة بمس الجن  مزدادة سنة 2001، يوم سادس مارس 2018 على محاولة الانتحار، بعد أن ألقت بجسدها من أعلى سطح قاعات الفيزياء على مستوى الطابق الثاني.  إلا أنها نجت من الموت وأصيبت برضوض على مستوى الساق والفخذ. والطبيب المداوم بمستشفى ابن سليمان أكد أنها مصابة بمرض عصبي وأنه يجب أن تعرض على طبيب نفساني. التلميذة لازالت لم تستأنف دراستها في انتظار ما سيقدم عليه والدها. كما أن ثلاثة تلميذات يتابعن دراستهن بالسنة الثانية بكالوريا واحدة علمية واثنتين أدبيتين مصابات بحالات الصرع، وأزمات عصبية  والربو   يتعرضن للاختناق أكثر من مرة في الأسبوع.   فالفقر و الجهل بالعلاج الطبي العصري. جعل الضحايا لا يخضعون للعلاج. بل إن بعض الآباء يداومون على اصطحاب بناتهن إلى (الفقيه) من أجل إخضاعهن لطقوس طرد الجن.  تلميذة أخرى من نفس العمر تتابع دراستها بالسنة التاسعة. تصاب بشكل مكثف بأزمات عصبية وخصوصا عند مزاولتها للتربية البدنية أو عند إجراءها الامتحانات حيث تصاب بحالات إغماء تدوم لعدة ساعات. التلميذة لم تستسغ  طلاق والديها، وتعيش حاليا في كنف جدتها. مدير الثانوية أكد أن هناك إشكالية عدم الاستجابة السريعة لنداء الإغاثة من طرف سائق سيارة الإسعاف التابعة لجماعة مليلة، وخصوصا أن المؤسسة تعرف يوميا على الأقل حالة إغماء أو أزمة صرع. وأضاف أن  سائق سيارة الإسعاف يشترط منحه ثمن الوقود لنقل المريض أو المريضة.  ورئيس الجماعة أكد أن لدى الجماعة سيارتي إسعاف إحداهما تابعة للجماعة تعمل بالمجان في خدمة كل المواطنين باعتبار أنه تم تخصيص رصيد مالي سنوي للوقود الخاص بها.  أما السيارة الثانية فتابعة للمجلس الإقليمي ابن سليمان. وأنه لا يمكن تخصيص غلاف مالي لها من ميزانية الجماعة. إلا في حالة تفويتها للجماعة. وأضاف أن المجلس ينتظر منذ سنة 2011 عملية التفويت دون جدوى.كما أن الثانوية هي قبلة لتلامذة عدة جماعات قروية (أحلاف، مليلة، الطوالع، أولا يحيى، موالين الواد)، والمفروض أن تساهم مجالس كل تلك الجماعات في الإسعاف والتهيئة والدعم التربوي.  عدم استجابة سيارة الإسعاف يربك سير المؤسسة. والمفروض نقل التلميذ المريض إلى المركز الصحي بمليلة من أجل فحصه من طرف الطبيبة الوحيدة، والتي تتخذ الإجراءات اللازمة إما بعلاجه بما تيسر لها من تجهيزات وأدوية بسيطة. أو بإحالته على المستشفى الإقليمي بابن سليمان

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *