الرئيسية / السياسية / حرب ضارية بين الإسلاميين والاستقلاليين بمدينة بوزنيقة : مسيرات ووقفات وعنف وتبادل تهم ثقيلة على بعد أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية … والنتيجة قرار بلدي بإلغاء صرف اعتمادات الأدوية والصيانة الصحية

حرب ضارية بين الإسلاميين والاستقلاليين بمدينة بوزنيقة : مسيرات ووقفات وعنف وتبادل تهم ثقيلة على بعد أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية … والنتيجة قرار بلدي بإلغاء صرف اعتمادات الأدوية والصيانة الصحية

يبدو أن الصراع الحاد داخل مجلس بلدية بوزنيقة، بسبب قوة وشراسة المعارضة الإسلامية (12 مستشار بعد استقالة أحدهم)، وصمود وتحدي الأغلبية الإستقلالية المشرفة على تدبير شؤون المدينة (16 مستشار). بدأت ألسنة نيرانه تمتد إلى خارج أسوار مقر البلدية. وبدأت معها مواجهات عنيفة لفظية وجسدية. وتبادل تهم ثقيلة بات من الواجب التحقيق في مدى صحتها. ومعاقبة الجاني والكاذب. وحديث عن حملات انتخابية سابقة لآوانها وركوب على مشاريع مقترحة، وتحرشات وتهديدات بالتصفية الجسدية.  تلك المواجهات التي برزت أولى نتائجها السلبية  لدى الأغلبية التي قررت إلغاء الاعتمادات المالية الخاصة بالأدوية (120 مليون سنتيم)، والصيانة (140 مليون سنتيم).                                                                             وحتى نضع قراء بديل بريس أمام صور وحقائق واضحة لما يجري ويدور. والتي تعتبر في معظمها تسخينات من هذا الطرف أو ذاك، بغية التأكيد للرأي العام المحلي مدى نضالات وجدية هذا الحزب أو ذاك. وطبعا مدى تهاون الطرف الثاني بخصوص عمليات تدبير الشأن المحلي. فإننا نسلط الضوء على القطاع الصحي الذي بلغته ألسنة نيران تلك المواجهات. بعد تصريحات وردت حول القطاع خلال تجمهر خطابي محلي لحزب العدالة والتنمية، خاصة من طرف الطبيبة المستشارة غزلان دحداح التي تحدثت عن المعارضة التي دافعت من أجل دعم القطاع، وتخصيص مبالغ مالية مهمة لشراء الأدوية والصيانة داخل المركز الصحي الحضري. علما أن رئيس هذا المركز هو الدكتور الإستقلالي عبد العالي نايت المستشار ضمن أغلبية المجلس الجماعي، وكذا نائب رئيس المجلس الإقليمي بابن سليمان.

 

تصريح مستشارين من حزب المصباح

  اتهم المستشار المعارض محمد بنجلول رئيس المجلس البلدي بالاستعانة ب(البلطجية) من أجل تكميم أفواه مستشاري حزب العدالة والتنمية، بعد أن فوجئ بالمعارضة الشرسة والقوية التي يشكلها حزبه داخل مجلس بلدية بوزنيقة.  وتحدث بنجلول عما اعتبرها ملفات الفساد والاستبداد التي يعرفها الكل. والتي توجد ملفات لها داخل رفوف ودواليب الضابطة القضائية. مؤكدا أن المعارضة عازمة على فضح كل أوجه الفساد والتصدي للمفسدين.  وأضاف أن رئيس البلدية أبدى معالم تكميم أفواه المعارضة، مع انطلاق أولى جلسات المجلس. حيث أكد أنه  (سب الدين والملة وهدد أحد المستشارين  وأسقط صورة الملك). وأن المضايقات وصلت الآن إلى حد التحرش والتهديد بالتصفية الجسدية. وأن خصومهم يرجون الأكاذيب عن مستشاري العدالة والتنمية. في إشارة إلى ملف العرضيين والأدوية. وحمل قائد المعارضة، الأمن الوطني والسلطة المحلية مسؤولية ما يجري ويدور، والذي بلغ إلى حد التواطؤ حسب المتحدث. واصفا الوقفة الاحتجاجية التي نظمت ضد الطبيبة الإسلامية بالمفبركة. وأن وراءها هاجس الانتخابات التشريعية المقبلة.                                       من جهته أكد المستشار الإسلامي المعارض مصطفى الحدادي، الذي زارته بديل بريس، داخل المركز الصحي المحلي، أنه تعرض لهجوم عنيف من طرف ما وصفهم ب(البلطجية)، المدعومين من طرف رئيس البلدية. وأن تعرض للضرب والعضة من طرف أشخاص ذكورا وإناثا. منهم من لحق به إلى داخل المركز الصحي، أمام أنظار بعض عناصر الأمن والسلطة. وأن هؤلاء الذي هاجموه، يتهمون مستشاري العدالة والتنمية، بأنهم منعوا شراء البلدية للأدوية الخاصة بالمركز الصحي. مؤكدا أن المعارضة هي التي دافعت بقوة من أجل رفع الغلاف المالي للأدوية من 100 إلى 120 مليون سنتيم، وفرضت كذلك رصد مبلغ 140 مليون سنتيم لصيانة المركز. منتقدا كيف تم الترخيص لمجموعة من الناس من أجل تنظيم وقفة أمام عيادة الطبيبة المستشارة. والتي أصبحت مهددة في حياتها وعملها. علم أن هؤلاء الذين تظاهروا، لا علاقة لهم بالعيادة.ولا يحق للسلطة المحلية أن ترخص لهم بذلك.

 

تصريح محمد كريمين الاستقلالي ورئيس المجلس البلدي

نفى الاستقلالي محمد كريمين رئيس المجلس البلدي كل ما جاء في تصريحي المستشارين الإسلاميين. واصفا اتهاماتهما بالواهية، وبأن حزب العدالة والتنمية يقود حملة انتخابية قبل الأوان. وأنه يحاول بكل ما أوتي من قوة من أجل الإطاحة بمنافسه الثقيل (حزب الاستقلال). الذي له أسسه وبنيانه بالمدينة. وبخصوص ملف الأدوية. فقد أكد أن الأغلبية التي صادقت على صرف 260 مليون سنتيم لشراء الأدوية وصيانة المركز الصحي لسنة 2016. استاءت من ركوب مستشاري العدالة والتنمية على الموضوع. حيث أكدت الطبيبة الإسلامية المستشارة في لقاء تواصلي مع السكان، أن المعارضة هي التي كانت وراء تخصيص المبلغ الكبير للمركز الصحي. وهو ما اعتبروه حملة انتخابية. وأضاف أن الأغلبية كانت قد اتفقت على التنسيق مع المعارضة والاستماع إلى مقترحاتها في إطار المصلحة العامة. لا أن يتم الركوب سياسيا على مشاريع البلدية. وأن البلدية اعتادت تقديم أغلفة مالية للمركز الصحي منذ أكثر من 15 سنة. حيث كانت تدعم الأدوية سنويا بمبلغ 100 مليون سنتيم.                                                                             وفجر بودومة قنبلة من العيار الثقيل. حيث كشف لبديل بريس أن الأغلبية داخل المجلس والمشكلة من 16 عضو مستشار، قررت إلغاء الاعتمادات التي كانت ستخصص لشراء الأدوية والصيانة، والتي تصل في مجملها 260 مليون سنتيم. وتحويل تلك المبالغ إلى مشاريع أخرى لصالح المواطنين بالمدينة. مع مراسلة وزارة الصحة من أجل التكفل بتغطية حاجيات المركز الصحي الذي هو في عهدتها. وبما أن المركز يعرف خصاصا فظيعا في الأدوية. فإن المرضى المعوزين الذين اعتادوا الحصول على الأدوية من المركز الصحي بالمجان، سيعيشون جحيم البحث عن أدويتهم، في انتظار رد الوزارة الوصية. أو تراجع الأغلبية عن قرارها. وقد أكد كريمين أن كل أعضاء الأغلبية اتفقوا على قرار الإلغاء. وأنه سيتم المصادقة على القرار خلال الدورة العادية لشهر فبراير المقبل.    

مرضى بوزنيقة ضحايا الصراع الحزبي 

 يذكر أن المئات من سكان مدينة بوزنيقة يلجئون إلى المركز الصحي من أجل تلقي العلاجات العادية، والاستفادة من الأدوية الخاصة بالفئات المعوزة. لكن مخزون تلك الأودية انتهى. وكان الكل يأمل في أن يتم الإسراع بصرف اعتماد شراء الأدوية الذي حدد هذه السنة في 120 مليون سنتيم. إلا أنه بعد التجمهر الخطابي لحزب العدالة والتنمية، الذي تم الحديث فيه عن هذا الدعم. اندلعت الصراعات، التي بلغت إلى حد خروج الأغلبية الاستقلالية بقرار إلغاء اعتمادات قطاع الصحة لكي لا تنسب إلى الإسلاميين…. 

تعليق واحد

  1. عبد الغني خطابي

    ان السياسة المتبعة من طرف الأغلبية والمعارضة داخل المجلس البلدي يمكن تسميتها بسياسة شد الحبل ومن تم كان لزاما أن لا تعتبر المعارضة ان الزيادة في سقف الاعتماد هو إنجاز قد حققته أو ربح قد اكتسبه طالما ان هدا الاعتماد كان موجود في خانة المشاريع السابقة ومن تم لا أعتبره شخصيا إنجاز حتى وان تم رفع السقف المحدد له
    ومن جهة أخرى كان على الأغلبية ان لا تقرر الغاؤه ودلك لمصلحة المواطنين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!