الرئيسية / السياسية / حركة التوحيد والإصلاح تنادي بإنصاف رواد حراك الريف والتهدئة والإفراج عن المعتقلين السياسيين

حركة التوحيد والإصلاح تنادي بإنصاف رواد حراك الريف والتهدئة والإفراج عن المعتقلين السياسيين

دعت حركة التوحيد والإصلاح، السلطات المغربية إلى اعتماد معالجة شاملة تنحاز إلى قيم الحوار والتفاهم والتشارك وتغلب المنطق التنموي على المنطق الأمني وتنتصر للبعد الحقوقي والسياسي على البعد الجنائي والزجري في نطاق الاختيار الديمقراطي الذي لا رجعة عنه، وإعمالا للمفهوم الجديد للسلطة الذي دعا إليه الخطاب الملكي في أكتوبر 1999 وما يتطلبه من احتكاك مباشر بالمواطنين وملامسة ميدانية لمشاكلهم في عين المكان وإشراكهم في إيجاد الحلول المناسبة والملائمة. ونادت بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، استلهاما للمنهجية والمقاربة التي أرستها تجربة الإنصاف والمصالحة وتخفيفا لحالة الاحتقان والتوتر، وتوفيرا لأجواء الثقة التي تعتبر أساسا لأي مبادرة لحل ناجع ودائم. وناشدت كل قادة وفعاليات الحراك السلمي وجميع القوى المتضامنة معه إلى إعلان مبادرة مقدامة للتهدئة، خاصة بمناسبة العشر الأواخر من رمضان، وعيد الفطر المبارك، وذلك من أجل توفير فرصة مناسبة لبلورة الحلول الناجعة وتهييئ مناخ الاستجابة الفعلية للمطالب الاقتصادية والاجتماعية المشروعة. كما أهابت بالجميع للعمل على تأكيد الالتزام الراسخ بالثوابت الوطنية الجامعة وتقوية الانخراط الجماعي في صيانة مكتسبات النموذج المغربي الديمقراطي والتنموي ومضاعفة الجهود لتحصين تراكمات الإصلاح في ظل الاستقرار والقطع مع حالة المراوحة والتردد عن مكتسبات البناء الديمقراطي واحترام الإرادة الشعبية.
وأكدت على ملحاحية الاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية ضمن مشروع أشمل لإطلاق جيل جديد من الإصلاحات النوعية التي من شأنها أن تعزز استقرار الوطن وتضمن كرامة وحرية المواطن وتكرس الحق في العدالة الاجتماعية والمجالية والمساواة في الولوج الى المرافق والخدمات العمومية، وتعمل على الرفع من مؤشرات الحكامة والجودة ومحاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبةودعت في ختام نداءها، مختلف الفعاليات التي تقود الاحتجاجات السلمية أو تدعمها بالحسيمة وفي غيرها إلى اليقظة الدائمة ورفض الانجرار وراء أي مساع لتحريف حراكهم عن مساره السلمي وانزياحه عن نبل مقاصده وعدالة مطالبه، وقطع الطريق أمام كل من يريد استغلال مطالب المواطنين المشروعة لتحقيق أغراض غير بريئة وخدمة أجندات خاصة تديم التوتر وتسهم في مزيد من تأزم الأوضاع بالمنطقة، ونهيب بالجميع أن يجعلوا الوطن ومصالحه يسموان على كل الاعتبارات في نطاق طموحنا الجماعي من أجل مغرب حر ديمقراطي ومتضامن معتز بمرجعيته الإسلامية ومفتخر بهويته الحضارية .

وكانت الحركة أصدرت اليوم الخميس نداءا من أجل كرامة المواطن واستقرار الوطن.

افتتحه بمقدمة عما تشهده مدينة الحسيمة ونواحيها احتجاجات سلمية دامت شهورا، انطلقت بشكل عفوي وسلمي، وذلك تفاعلا مع حدث مقتل "المرحوم محسن فكري"، الذي انضاف إلى ما تراكم من مظالم تاريخية وسياسات مختلة ومحاولات للضبط والتحكم في اختيارات المواطنين، وما تلا ذلك من تطورات أفضت إلى صياغة مطالب اقتصادية واجتماعية استقطبت فئات شعبية واسعة في المدينة ونواحيها، وحظيت بدعم ومؤازرة في عدد من مدن المملكة توجت بمسيرة وطنية يوم 11 يونيو 2017 نقلت الحراك من بعده الجغرافي والمناطقي إلى أفقه الوطني الوحدوي والتضامني .حيث أكدت أن حركة التوحيد والإصلاح، تتابع باهتمام بالغ تطورات الحراك الذي تشهده الحسيمة وضواحيها، وتؤيد المطالب المشروعة للمحتجين وتثمن تشبثهم بالمنحى السلمي والطابع الحضاري، وتنوه في الآن ذاته بنهج التبصر والحكمة الذي تفاعلت به السلطات العمومية معها، وذلك لأزيد من سبعة أشهر الماضية، كما أنها تعرب عن قلقها الشديد من مجريات الأحداث الأخيرة الناجمة عن تغليب المقاربة الأمنية وإيلائها الصدارة على باقي المقاربات التنموية والاجتماعية والحقوقية، وما أفضت إليه من توسع في الاعتقالات ومبالغة في الاتهامات وتشدد في المعالجات التي من شأنها أن توتر الأجواء وتعقد الأوضاع .وضمت  صوتها إلى الهيئات والفعاليات العلمية والدعوية والثقافية والفكرية والإعلامية والحقوقية الداعية إلى دعم الحق في التظاهر السلمي في نطاق القانون بغرض التعبير عن المطالب المشروعة، وطالبت بمعالجة المظالم المتراكمة في مسبِّباتها التاريخية ومظاهرها الاجتماعية، فإنها تتوجه إلى الجميع بهذا النداء من أجل الانتصار لمنطق الحكمة والتبصر والرشد الذي دأب عليه المغاربة دولة وشعبا في التعاطي مع مثل هذه الأحداث.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *