الرئيسية / السياسية / حصيلة الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة ليوم أمس الخميس 06 شتنبر 2018 : ماذا جرى في الصين ؟ وجديد

حصيلة الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة ليوم أمس الخميس 06 شتنبر 2018 : ماذا جرى في الصين ؟ وجديد

انعقد يوم الخميس 25 ذي الحجة 1439 الموافق لـ 06 شتنبر 2018، الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة على نص قانوني، وعرضين الأول حول مقترح خطة عمل خاصة للنهوض بقطاع الإسكان والثاني حول قضية الهجرة ومحاربة الهجرة السرية.
كلمة السيد رئيس الحكومة
في بداية الاجتماع، استهل السيد رئيس الحكومة كلمته بحمد الله تعالى والصلاة على رسول الله ليتوقف عند الزيارة التي قام بها إلى الصين، بعد تكليفه من قبل جلالة الملك حفظه الله للنيابة عنه في حضور النسخة الثالثة للقمة الصينية الافريقية بالصين التي بدأ يظهر تأثيرها الكبير في العلاقات الصينية الافريقية وفي التنمية بافريقبا، وهو ما تجسد في الحضور المكثف لرؤساء الدول والحكومات(40 رئيس دولة و10 رؤساء حكومات لأغلب الدول الأفريقية)، وانبثقت عنها إعلانات مهمة لتطوير العلاقات الاقتصادية بين الصين وافريقيا، وقد كان لمشاركة المغرب، كالعادة، دور كبير بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به في هذا المجال.
وأوضح السيد رئيس الحكومة أنه بالإضافة إلى المشاركة في القمة، تم عقد لقاءات مع الرئيس الصيني وعدد من المسؤولين الصينيين، وأيضا مع عدد من الشركات والمستثمرين الصينيين؛ حيث كان اللقاء مع الرئيس الصيني محطة مهمة أعرب خلاله عن تقديره للدور الكبير لجلالة الملك في إفريقيا، وعن استعداد الصين للتعاون الثلاثي (الصين – المغرب -إفريقيا) وإدراج المغرب ضمن برنامج التعاون الذي أعلن عنه خلال الثلاث السنوات المقبلة بميزانية تقدر بحوالي 60 مليار دولار للاستثمار والدعم في افريقيا، كما أبدى الرئيس الصيني تقديره لجهود المغرب في تطبيق وتنزيل مقتضيات الشراكة الاستراتيجية التي وقعت بين جلالة الملك والرئيس الصيني سنة 2016، معلنا عزمه الاستمرار قدما في هذه الشراكة خصوصا ما يتعلق بدعم جميع المستثمرين الصينيين الذين يريدون الاستثمار في المغرب، ودعم التعاون الثقافي والعلمي والتكنولوجي بين البلدين.
وأبرز السيد رئيس الحكومة، أنه على المستوى السياسي، تم التأكيد على المواقف الثابتة للبلدين إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، موضحا أنه سلم للرئيس الصيني رسالة مكتوبة من جلالة الملك محمد السادس تؤكد على التعاون الاستراتيجي بين البلدين، ودعوته لزيارة المغرب، وقد عبر عن استعداده للقيام بها.
وأكد السيد رئيس الحكومة على أهمية اللقاءات التي تم عقدها مع الشركات الصينية سواء التي يستثمر بعضها في المغرب، أو التي تستعد لذلك في المستقبل وخاصة في مجالي التكنولوجيات الحديثة والطاقات المتجددة.
عرض حول مقترح خطة عمل خاصة للنهوض بقطاع الإسكان
إثر ذلك استمع المجلس إلى عرض للسيد وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة حول خارطة الطريق للنهوض بقطاع الإسكان تمهيدا لعرضها على أنظار الدورة الثانية للمجلس الوطني للإسكان المزمع عقده يوم فاتح أكتوبر 2018 برئاسة السيد رئيس الحكومة.
وأبرز السيد الوزير أن بلورة مشروع خارطة الطريق هاته تم بمنهجية تشاركية، في إطار ورشات للتفكير والتشاور في شهر ماي 2018، حضرها زهاء ألف مشارك من مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والفدراليات المهنية والأبناك والخبراء والباحثين وممثلين عن المجتمع المدني.
واستعرض السيد الوزير في البداية واقع قطاع الإسكان ببلادنا مؤكدا على دوره كقاطرة فعلية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ومذكرا بالمكتسبات العديدة التي راكمها على مستوى الإنتاج الذي عرف انتعاشا قياسيا لا سيما السكن الاجتماعي بفضل الإجراءات التحفيزية التي قررتها الدولة لصالحه. كما أكد على الإنجازات التي تحققت بفضل برامج محاربة السكن غير اللائق والتي مكنت من تحسين ظروف فئات واسعة من المواطنين.
وفي هذا الصدد أبرز السيد الوزير أنه من مكتسبات السياسة التي اتبعت تقليص العجز السكني من مليون و200 ألف وحدة سكنية إلى 400 ألف وحدة، وخلال الخمس سنوات الماضية من 800 ألف إلى 400 ألف، بهدف تقليص العجز خلال هذه الولاية الحكومية إلى 200 ألف وحدة؛ وعرف معدل الإنتاج ارتفاعا ب 30 في المائة سنويا بحيث يتم انتاج 144 ألف سكن.
أما بالنسبة للتحديات فأكد السيد الوزير أنه رغم المجهود المبذول في محاربة السكن الصفيحي فإنه تم تسجيل استمراه وتزايده في بعض المناطق، بالإضافة إلى مشكل المباني الآيلة للسقوط؛ وإشكالية العجز الحضري (47 ألف وحدة سنويا)، وكذا السكن القروي.
ومن جهة أخرى تطرق السيد الوزير إلى عدد من المؤشرات الدالة خلال عشر سنوات(2004-2015) حيث بلغ مجموع الدعم العمومي 115.8 مليار درهم ضمنها 77.5 نفقات جبائية، 18.9مليار درهم، 11.9 مليار على مستوى الدعم العقاري، والقروض البنكية 7.5 مليار درهم.
وعلى مستوى المردودية فإن العائدات لصالح المالية العمومية كانت في حدود 168 مليار درهم؛ وبلغ عدد مناصب الشغل التي أحدثت 150 ألف منصب، كما أن الموارد الجبائية تضاعفت ثلاث مرات.
وقد شدد السيد الوزير بالمقابل، على حاجة القطاع إلى نفس جديد عبر تطوير مقاربات من شأنها تجويد برنامج مدن بدون صفيح وبرنامج التدخل في السكن الآيل للسقوط مؤكدا ضرورة بلورة نجاعة أكبر للبرامج حتى يتم الاستهداف الأمثل للفئات الاجتماعية المحتاجة والمتوسطة. وهو ما تترجمه خارطة الطريق المذكورة التي رسمت توجهات من شأنها النهوض بالقطاع من خلال اعتماد مقاربات محلية لبرمجة عرض سكني ملائم وذي جودة، يراعي القدرة الشرائية للفئات الاجتماعية المستهدفة. وكذا تحسين مناخ الاستثمار في القطاع من خلال تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.
كما تتضمن خارطة الطريق تدابير لتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة للإنعاش العقاري فضلاً عن أشكال السكن التشاركي والتعاوني، كما نصت أيضا على ضرورة تحسين ظروف عيش وسكن ساكنة الوسط القروي بتكريس التقائية تدخلات البرامج العمومية في هذا الشأن.
قضية محاربة الهجرة السرية
وبعد استماع المجلس إلى عرض للسيد وزير الداخلية حول الهجرة ومحاربة الهجرة السرية، وإفادة للسيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في الموضوع، تم التأكيد على أنه وبتعليمات ملكية سامية، تبنى المغرب، منذ سنة 2013، استراتيجية وطنية جديدة للهجرة واللجوء ذات أبعاد إنسانية وتضامنية. وبفضل هذه الاستراتيجية، أصبح المغرب نموذجا يحتذى به على المستوى القاري والجهوي في مسألة تدبير ملف الهجرة واللجوء.
وفي هذا الإطار، تم إجراء عمليتين لتسوية الوضعية القانونية والإدارية للمهاجرين غير الشرعيين خلال سنتي 2014 و2017، أسفرتا عن تسوية ما يناهز 50 ألف مواطن أجنبي، من ضمنهم 90 في المائة ينحدرون من دول إفريقية. بالإضافة إلى الشقين القانوني والإداري لعمليات التسوية هاته، وفرت المملكة مجموعة من الخدمات الاجتماعية الأساسية للمهاجرين، منها السكن، والصحة، والتعليم، والتكوين المهني…، وذلك بهدف تيسير اندماجهم بالمجتمع المغربي.
بالموازاة مع ذلك، عملت المملكة، بتنسيق تام مع التمثيليات الديبلوماسية للبلدان المعنية والمنظمة الدولية للهجرة، على ضمان الرجوع الطوعي للمهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية في ظروف تصون كرامتهم وحقوقهم. وقد بلغ عدد المستفيدين من برنامج العودة الطوعية، منذ سنة 2004، أزيد من 22 ألف مهاجر، من بينهم أكثر من 1400 شخص برسم سنة 2018.
ورغم هذا الانفتاح والتعاطي الإيجابي مع ملف الهجرة، تم تسجيل حالات معدودة لعدم تجاوب مهاجرين غير شرعيين مع كل المبادرات المقترحة في سياق الاستراتيجية الوطنية للهجرة، حيث ظل هاجسها الوحيد هو العبور إلى الدول الأوربية بشتى الوسائل.
وانسجاما مع مسؤوليات المملكة في التصدي المتواصل لكل أشكال الجريمة المنظمة، تمكنت المصالح الأمنية المغربية في إطار القوانين الجاري بها العمل، خلال سنة 2018، من إحباط أزيد من 54 ألف محاولة للهجرة غير القانونية، وتفكيك 74 شبكة إجرامية تنشط في مجال التهريب والاتجار بالبشر، وحجز أزيد من 1900 آلية تستعمل في مجال تهريب البشر (زوارق مطاطية، دراجات مائية، محركات مستعملة في الإبحار).
وبهذا الخصوص أيضا، وبروح المسؤولية المؤطرة للاستراتيجية الوطنية للهجرة، تم نقل عدد من المهاجرين غير الشرعيين إلى مدن مغربية أخرى، ضمانا لسلامتهم وإبعادهم عن مخاطر شبكات الاتجار بالبشر التي تنشط بشمال المملكة، والتي جرت في احترام تام للضوابط القانونية.
وتؤكد الحكومة أنه وبالرغم من كل المجهودات الجبارة المبذولة في هذا الشأن، فإن المغرب لن يقبل أن يتحمل العبء لوحده، ولن يسمح بأن تصبح أراضيه مرتعا لأنشطة مهربي البشر، كما أنه لن يقبل بلعب دور الدركي بالمنطقة.
وفي هذا السياق، فإن المغرب ما فتئ يدعو إلى تفعيل مبدأ المسؤولية المشتركة، ونهج مقاربة تضامنية مع مختلف الدول المعنية لمعالجة إشكالية الهجرة غير الشرعية. كما أنه يدعو كافة الشركاء إلى الارتقاء بمستويات التفاعل والتواصل لتحقيق الأهداف المرجوة.

مشروع قانون
إثر ذلك تدارس المجلس وصادق (مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المثارة) على مشروع قانون رقم 31.18 بتغيير وتتميم الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 غشت 1913) بمثابة قانون الالتزامات والعقود، تقدم به السيد وزير العدل، والذي يأتي في إطار تنفيذ تعليمات جلالة الملك المضمنة في رسالته الموجهة إلى وزير العدل بتاريخ 30 دجنبر 2016، بشأن الانكباب الفوري على وضع خطة عمل عاجلة للتصدي لظاهرة أفعال الاستيلاء على عقارات الغير.
ويهدف مشروع هذا القانون إلى تعزيز الحماية من الاستيلاء على عقارات الغير باقتراح تدابير وقائية تشريعية وتنظيمية، وذلك بتنظيم عملية تسجيل عقد الوكالة، المتعلقة بنقل الملكية أو إنشاء الحقوق الأخرى أو نقلها او تعديلها او اسقاطها، بسجل الوكالات المتعلقة بالحقوق العينية؛ وتحديد الأثر القانوني المترتب عن هذه العملية؛ والتنصيص على إحداث سجل الوكالات المتعلقة بالحقوق؛ وعلى إحداث سجل الشركات المدنية العقارية؛ وكذا وجوب النقل التلقائي لتسجيل الشركات المدنية المقيدة بالسجل التجاري إلى سجل الشركات المدنية العقارية.
وسيمكن مشروع هذا القانون الجهات المكلفة بالتوثيق بالمحافظات العقارية من الحصول على مرجعية قانونية واضحة تضبط بشكل دقيق سلطات وصلاحيات الممثل القانوني للشركات المدنية التي يكون محلها أموالا عقارية حين يتصرف في عقارات الشركة، مما سيساهم في تعزيز الأمن التوثيقي والتعاقدي وحماية الحقوق وتحصين الممتلكات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *