الرئيسية / نبض الشارع / حكم بإغلاق دار الطالب ابن سليمان يهدد 300 تلميذة وتلميذ .. جمعيتان سلاليتان يدعيان أحقيتهما في أرض محبسة تمتلكها وزارة الأوقاف

حكم بإغلاق دار الطالب ابن سليمان يهدد 300 تلميذة وتلميذ .. جمعيتان سلاليتان يدعيان أحقيتهما في أرض محبسة تمتلكها وزارة الأوقاف

يعيش أزيد من 300 تلميذة وتلميذ من نزلاء دار الطالبة والطالب بمدينة ابن سليمان، خطر التشرد والانقطاع عن الدراسة. بعد توصل إدارة الدار بقرار قضائي يقضي بإخلاء البناية، وتفويت استغلال الأرض والبناية لجمعية تدعى (الجماعة السلالية لأولاد ابن سليمان)، والتي تدعي امتلاكها حق الاستغلال الدائم للأرض التي تتواجد فوقها البناية والتابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. علما أن نزيلا ت ونزلاء الدار هم من فئة الأيتام وأبناء وبنات الأسر القروية المعوزة بإقليم ابن سليمان، الذي يتابعون دراستهم الإعدادية والتأهيلية بعدة ثانويات بالمدينة. فقد تلقت إدارة دار الطالبة والطالب بابن سليمان منتصف الأسبوع الماضي قرارا قضائيا بإفراغ البناية، بعد أن أصدرت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء. مع فرض غرامة مالية 5000 درهم كل عن كل يوم تأخير. وقال السباعي السميهرو  رئيس الجمعية الخيرية إنه تقدم عن طريق محامي الجمعية، بالطعن لدى الرئيس لمحكمة النقض بالرباط. يبين فيه أنه لا شرعية للجمعية في مقاضاة الجمعية الخيرية. باعتبار أن الأرض تابعة لوزارة الأوقاف، وباعتبار أن الجمعية لا تمثل كل أولاد ابن سليمان. موضحا أن الجمعية السلالية أحدثت أخيرا، بعد رفض الدعوى التي سبق وتقدمت بها جمعية أخرى كانت تدعي تمثيلها لأولاد ابن سليمان. ويتعلق الأمر برابطة الشرفاء الأدارسة لأولاد سيدي امحمد بن سليمان. الجمعية التي لم لها وجود. كما تساءل أين كانت هذه الجمعية ومن يمثلها منذ عقود خلت. حيث عرفت الدار إنجاز عدة مشاريع بدعم من كل العمال الذي تنابوا على تسيير شؤون الإقليم. كما عرفت دعم  قوي لوزراء سابقين.. وأكد أن دار الطالب تتواجد فوق جزء بسيط فقط من أراضي ما يسمى بأولاد ابن سليمان، وأن الجزء الأكبر تابع لأملاك الدولة.

وكشف الرئيس على عريضة بطلب النقض في حكم الاستئناف من طرف جمعية تدعى (الشرفاء العباسيين الأدارسة بجهة أولاد بوزيان موالين الواد)، والتي تدعي هي الأخرى امتلاكها لأرض دار الطالب. كما تدعي أنها الوريثة الشرعية للولي الصالح (ابن سليمان). وأنها هي الأحق باستغلال كل الأراضي المحبسة لحفدته، والتي تبلغ مساحتها حسب الجمعيتين السلاليتين أزيد من 889 هكتار . ممثلو كل جمعية يصرون أنهم الأبناء الحقيقيين والشرعيين للولي  الصالح بن سليمان. الغريب في الأمر أن أكاديمية التربية والتكوين بالدار البيضاء ومديرية التعليم بابن سليمان، لم يتوصلا بأي استدعاء وإجراء قضائي مماثل. علما أن معظم الأرض التي يتواجد بها المركز الإقليمي لمهن التربية والتكوين هي أرض سلالية تعود للولي الصالح ابن سليمان. كما أنه سبق وتم وضع الحرج الأساس لبناء دار العجزة بجوار دار الطالب وفوق نفس الأرض السلالية. إلا أن المشروع تبخر.  قبل انتفاضة رابطة الشرفاء الأدارسة أولاد سيدي محمد ابن سليمان المتأخرة بأزيد من ثلاث عقود.

 

كانت دار الطالب أو (الخيرية سابقا) لدى كل المسؤولين بالإقليم، مجرد بناية   من مخلفات الاستعمار. استعملت بعد الاستقلال مرفقا تابعا للقوات المسلحة الملكية، ثم للشبيبة والرياضة. وجرى تحويلها فيما بعد إلى مؤسسة تعليمية ملحقة، ثم إلى دار الطالب سنة 1963 تابعة لمؤسسة التعاون الوطني التي عينت موظفا عموميا على رأس إدارتها. وعرفت إحداث عدة بنايات ومرافق صحية وثقافية ورياضية وسكنية و.. بأموال رصدت من طرف الجمعية الخيرية المشفرة والمجلسين الإقليمي والجهوي، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. حدث كل هذا تحت إشراف ممثلي السلطات المحلية والإقليمية الذين تناوبوا على التسيير  بالمدينة والإقليم. وحتى في وقت كان على رأس مجلس الجماعة أحد أبناء السلالة. تم بناء السور المحيط بالخيرية سنة 1974 وبناء مرقد لإيواء أزيد من تسعين فتات سنة 1980، وقاعة للمراجعة ودكان سنة 1987 ومرقد للذكور ومطبخ ومطعم سنة1990 ومسجد ودكان سنة 2000 وبناء خمسة دكانين وسكن إداري وإدارة سنة 2002 و2004 بناء مرقد للفتيات سنة 2004 . وضلت الدار تعرف المشاريع تلو المشاريع والدعم السنوي من أجل تغذية وإيواء مئات التلاميذ والتلميذات القاطنين بالقرى المجاورة.

يذكر أن أراضي أولاد ابن سليمان الممنوعة على النساء حفيدات الولي الصالح، كانت تقع على مساحات شاسعة تعد بآلاف الهكتارات رخص لأجدادهم التصرف التام بها  من طرف السلطان مولاي إسماعيل وفق الظهير المؤرخ يوم 16  فبراير 1719. لكن المستعمر الفرنسي حول جزء كبير منها إلى ضيعات للمعمرين. مع حصول المغرب على استقالته وزعت تلك الضيعات والأراضي التابعة لها لجهات لا علاقة لها بالشرفاء أولا د ابن سليمان. الورثة بادروا في عدة محاولات إلى استرجاع أراضيهم منذ سنة1960، من بينها الأراضي المسجلة تحت الرسم العقاري رقم 18547س التي بها بناء عدة مرافق إدارية وتجارية.

وأن معظم تلك الأراضي بها منازل وشركات ومرافق بيعت أو بنيت بشكل غير قانوني، أو تم كراءها بعقود طويلة الأمد (99 سنة).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *