الرئيسية / السياسية / حلل وناقش: المنصورية تقبل برئاسة حزب الأصالة والمعاصرة رغم كذب وبهتان نائب أمينه العام إلياس العماري

حلل وناقش: المنصورية تقبل برئاسة حزب الأصالة والمعاصرة رغم كذب وبهتان نائب أمينه العام إلياس العماري

أفرزت الانتخابات الجماعية بالجماعة الحضرية المنصورية، نموذجا لسياسة جديدة وغريبة، بعثرت أوراق كل السياسيين، والباحثين في العلوم الإنسانية. بعد أن اكتسح حزب الأصالة والمعاصرة تلك الاستحقاقات، وفاز ب19 مقعدا من أصل 27 مقعد. محققا بذلك أغلبية مريحة للرئيس السابق والحالي وربما الأبدي امبارك العفيري. وأبانت تلك الانتخابات على أن هناك نسبة كبيرة من الناخبين والناخبات لهم مطالب خاصة، بعيدا عن ما يهم المنطقة. فبعدما كان الكل ينتظر أن يكون هناك تصويت انتقامي من الحزب الذي خانهم، وخالف وعده بتحقيق أهم المطالب والحاجيات التي ترهقهم. تبين أن هذه الفئة من الناخبين والناخبات لازالت تعمل بمنطق العائلة والقبلية والمال.

ففي الوقت الذي ارتفعت فيه ألسنة بعض الفعاليات المحلية الجمعوية والحقوقية والإعلامية، تندد وتحتج على  إلياس العماري نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي ترأس يوم السادس من شهر أبريل 2015، مهرجانا  خطابيا بميموزا (البيت الأبيض) لرئيس (دولة المنصورية). حيث القى خطابا لن تنساه الساكنة. وعد من خلال بحل أزمة النقل المدرسي والجماعي والعادي، التي يعاني منها ساكنة إقليم ابن سليمان، بسبب رفض عمالة وبلدية المحمدية، السماح لحافلات النقل العمومي (النقل الممتاز)، بولوج وسط المدينة. وقال بلغة الرجل المتمكن والصادق أنه سيسوي المشكلة في اقل من شهرين. وهو الموعد الذي انتهى يوم السادس من شهر يونيو. ونحن الآن على مشارف شهر أكتوبر، دون أن يتم تسوية مأساة النقل التي زادت من معاناة الطلبة والمرضى والموظفين والمستخدمين. بل إنها الرجل الثاني في حزب الجرار على صعيد الهيكلة والأول طبعا على صعيد الفاعلية.  أكد أنه في حال استعصى عليه ذلك، سيحل الأمانة الإقليمية بالمحمدية، وإن عاد إلى المنصورية، طلب رشقه بالحجارة. علما أن مسؤولي بلدية وعمالة المحمدية سبقا وأصدرا قرارا ، منعا بموجبه حافلات النقل التابعة لإقليم ابن سليمان من ولوج مدينة المحمدية. وحرمان الساكنة وضمنهم الطلبة والمرضى عدة خدمات، في مقدمتها التعليم والاستشفاء.  كما وعد حينها رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات داخل (البام)، بإنهاء المشروع العالق الخاص بتزويد الساكنة بالماء الشروب، وطلب حينها من زميله أحمد بريجة النائب السابق لعمدة الدار البيضاء الذي كان يجلس إلى جانبه، بأن يجمع كل منتخبي الحزب بمجلس المدينة، والضغط على الشركة من أجل تزويد الدواوير بالماء. وأكد إلياس دعمه لرئيس الجماعة من أجل إخراج مشروع توسعة الطريق الجهوية رقم 322 إلى الوجود. لوقف الازدحام الذي تعرف تلك الطريق خلال الصيف.

 

مر أزيد من 4 أشهر ونصف على تصريحات العماري، ولازال سكان المنصروية ومعهم سكان إقليم ابن سليمان  ممنوعون من ولوج وسط مدينة الزهور مباشرة على متن الحافلات. ولازال سكان المنصورية يعانون من العطش، ويتزاحمون كاللاجئين والمشردين خلف صهاريج المياه، التي تنقل لهم من طرف مسؤولي عمالة ابن سليمان. من أجل الظفر بلترات من الماء. ولازال مشروع توسعة الطريق الساحلية في خبر كان. ورغم كل هذا فإنه باستثناء انتفاضة بعض الغيورين، وانتزاع بعض المقاعد داخل مجلس الجماعة، فإن أغلبية شعب المنصورية لازال يؤمن بضرورة استمرار الدولة العفيرية.   

الغريب في أمر هذه المنطقة الطيبة والتي تحضن العديد من الأسر الطيبة والطاقات والكفاءات، لازلت تعمرها كائنات تؤمن باستمرار الدولة العفيرية، ولو أن رئيسها غير أكثر من مرة شعار المنطقة ورمزها…. من الحمامة إلى الكتاب إلى الجرار … تموت الرموز ويبقى الرئيس أبديا.  

 

تعليق واحد

  1. ولد المنصورية

    شبه مملكة ال العفيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *