الرئيسية / نبض الشارع / خطير.. إقليم ابن سليمان يفقد 7000 منصب شغل بعد إجهاض مشروع قطب صناعي بعين تيزغة والشراط من طرف الحكومة والمطار الدولي في خبر كان

خطير.. إقليم ابن سليمان يفقد 7000 منصب شغل بعد إجهاض مشروع قطب صناعي بعين تيزغة والشراط من طرف الحكومة والمطار الدولي في خبر كان

يبدو أن إقليم ابن سليمان سيظل يعاني بسبب تزايد نسبة البطالة في صفوف الشباب، وان أراضيها تضل في المزاد العلني إلى أن يتم استنزافها. فبعد أن فقد مدينة بوزنيقة أزيد من 2900 منصب شغل، إثر إغلاق شركة ليوني لصناعة الحبال الكربائية أبوابها، وتحويلها إلى تراب مدينة برشيد. وبعد فشل المنطقة الصناعية بابن سليمان. وتحولها إلى منازل واسطبلات لتربية المواشي والنحل، ومصانع صغيرة معظمها لا تحترم دفاتر التحملات الخاصة بها. علمت بديل بريس أن مشروع تحويل مطار ابن سليمان إلى مطار دولي بات يشبه الحلم الذي تحول إلى كابوس بعد أن سارع لوبي العقار إلى الاستحواذ على الأراضي المحيطة بالمطار وانتظار تحويله إلى مطار دولي. وبعد أن تأكد أن هذا المشروع لن يرى النور قريبا. وليست هناك أية بوادر لهذا المشروع الذي تحدثت مصادرنا أن ينجز (ربما) في 2030.

 كما أن حكومة عبد الإله بن كيران تراجعت عن قرار عن إحداث قطب صناعي لتصنيع وتسويق منتجات مقالع الحصى (الكاياس) والرخام والرمال، بتراب الجماعتين القرويتين عين تيزغة والشراط بإقليم ابن سليمان، والذي سبق وخصصت له وزارة التجهيز والنقل 157 هكتار من الأراضي الفلاحية والغابوية. مما يعني أن الإقليم فقد فرصة تشغيل 7000 منصب شغل مباشر. هذا المشروع  الذي

 وإن لقي معارضة بسبب مواده الأولية الملوثة، كان من المنتظر أن يعتمد على عشرات المقالع المتواجدة بجماعتي الزيايدة وعين تيزغة.حيث حددت مدة الإنجاز  14 شهرا، بغلاف مالي حدد في 463,2 مليون درهم. على أساس أن يوفر استثمارات صناعية قدرت في 6000 مليون درهم. وبرقم معاملات سنوي مقدر في 1000 مليون درهم. كما سيوفر 7000 منصب شغل مباشر. وينتظر أن يوفر مداخيل جبائية قدرت في 300 مليون درهم سنويان، وأن يصل معدل المردودية الداخلي 15 في المائة.

 وأفادت مصادر بديل بريس أن الأشغال كانت ستعرف تهيئة بخارج المنطقة (مبدل الطريق السيار،الطريق السريع،الصرف الصحي، الربط بإمدادات المياه،كهربة). وكذا أشغال داخل المنطقة تهم (الطرق، الصرف الصحي،إمدادات المياه،كهربة،هاتف،اللوحات الإرشادية و التهييء)، بالإضافة إلى بناء مركز مساحته 5000 متر مربع.                                           الغريب في الأمر أنه سبق  للجنة وزارية مشكلة من ممثلي ست وزارات بالإضافة إلى المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر أن أطلقت خلال سنة 2014، دراسة تقنية ومالية لإنجاز قطب صناعي مندمج لمواد البناء بإقليم بن سليمان. كما ذكر بلاغ لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك أن الوزير عزيز رباح عقد اجتماعا مع اللجنة التي ضمت وزارات ( الداخلية، الاقتصاد و المالية،الطاقة والمعادن والماء والبيئة، التجارة والصناعة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، السكن وسياسات المدينة). المكلفة بالتتبع والإشراف على المشروع الذي كان يهدف إلى إعادة هيكلة قطاع مواد البناء،و تشجيع الابتكار والهندسة في قطاع البناء والأشغال العمومية، وخلق قيمة مضافة وفرص للشغل قرب المقالع، وتحسين التنافسية وجودة مشاريع البناء والأشغال العمومية، وكذا تطوير السلسلة اللوجستيكية وتقليص التأثير على البيئة، بالإضافة إلى إدماج هذه الأرضيات على مستوى التخطيط الحضري والترابي.و دعا وزير التجهيز والنقل واللوجستيك حينها مكتب الدراسات المكلف بالدراسة الفنية والمالية لهذا المشروع، إلى استكمال دراسة المشروع في نهاية يوليوز 2014، مبرزا أهمية إحداث لجنة مكلفة بالصرف الصحي والوعاء العقاري المخصصة للمشاريع المستقبلية.

   
والأغرب أن من كل هذا وذاك أن وزارة التجهيز التي كان بصدد إحداث قطب صناعي يعتمد كمواد أولية على منتجات المقالع. تعرف جيدا أن تلك المقالع التي لا تحترم دفاتر التحملات، سيتوقف إنتاجها عاجلا أم آجلا. وأنه بعد حوالي عشر سنوات،  ستتوقف ولن تجد حصى ولا رخام ورمال لتستخرجها، وسيغادر أصحابها المنطقة تاركين الأرض مملوءة بالحفل والثقوب، علما أن دفتر التحملات يؤكد على ضرورة إرجاع الأرض كما كانت عليه في السابق مسطحة.

 هذا دون الحديث على ما تفرزه تلك المقالع حاليا من تعفن وتلوث وما تشكله شاحناتها من خطر على الإنسان والطرق.  مقالع أتلفت مئات الهكتارات من الغابات والأراضي الفلاحية وحرفت مجاري المياه الباطنية للآبار. بالإضافة إلى ما ألحقته بساكنة الجوار من أمراض ورعب وما تسببت فيه شاحناتها من حوادث سير وتدهور للطرقات والشوارع والأزقة. 

تعليق واحد

  1. قبح الله النقابة هي السبب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *