الرئيسية / ميساج / رسالة اليوم ال20 من رمضان: الحصيلة … حتى لا ننسى فضائح وزلات وزراء حكومتنا

رسالة اليوم ال20 من رمضان: الحصيلة … حتى لا ننسى فضائح وزلات وزراء حكومتنا

… بغض النظر عن أداء حكومة  عبد الإله بنكيران (الأولى والثانية). وبغض النظر عما قدمه وزراءه أثناء تدبيرهم لشؤون وزاراتهم وباقي المرافق العمومية التابعة لها محليا وإقليمي وجهويا ومركزيا… وبعيدا عن الحديث عن المشروع الحكومي الذي تبخر، بسبب التحالفات الغريبة والتغييرات التي واكبت ولايتها لعدد من الوزراء… ولم تظهر فيه سوى خرجات ملحمية واستعراضية لمجموعة الأربعين، التي وجدت أن الحل من أجل دعم الفقراء والمستضعفين هو إعادة النظر في ماليتهم. وتغيير الاعتمادات من جيوب سراويلهم إلى جيوب بدلهم أو جلابيبهم… عوض جلب أموال إضافية من جيوب الأثرياء، لتحقيق مطالبهم المتمثلة في العيش الكريم.                                                                                                                … بعيدا عن الكم والكيف الذي يحتاج إلى كتب ومجلدات لتحليله وتقييمه ونقده.. بعيدا عن كل هذا فإن ما ميز هذه الولاية التي التحم فيها الإسلامي والشيوعي والمحافظ والأرنبات وداكشي…، والتي لم يتبق من عمرها سوى أربعة أشهر على أبعد تقدير… خرجات وسلوكات وزراء حكومتنا التي أكدت أن عبد الإله بنكيران لم يوفق في تشكيل حكومة قوية ومتوازنة ورزينة… وأنه أحبط المغاربة باختيار وزراء مبتدئين في السياسة وهاوين في مجال التدبير والتسيير…

هناك ما تم ترسيخه في أذهان المغاربة من إساءات مجانية ومتكررة لمجموعة من الوزراء، وزلات تضمنتها بعض خطاباتهم وتصريحاتهم ومداخلاتهم وحواراتهم… إجراءات مهينة ومبادرات حطت من سمعة البلاد والعباد، وفلتات ألسنة تقاذفت بها أفواههم هنا وهناك بدون أدنى احترام للشعب… ناجمة عن غضب أو سوء تعبير أو نية مبيتة لإهانة شريحة ما، أومن أجل استعراض العضلات والرقصات السياسية التي لا تطرب سوى أصحابها…

 

رسائل شفهية يرى فيها أصحابها أنها وسائل للردع والقمع واستبلاد الشعب.. لكن بعد بعثها عبر الأثير، وبعد أن يرد عليها الشعب. تصبح مصدر نقمة على أصحابها، الذين يبدءون حينها في البحث عن تبريرات واهية لما تلفظوا به، أو تقديم اعتذارات ملغومة، يسعى أصحابها إلى طي تلك  الحوادث التي كانوا وراء وقوعها، دون أن يبحثوا عن الجرح العميق الذي خلفوه في نفوس ملايين المغاربة. اعتذارات بطعم الاحتقار والمهانة…

 

 

تلك الإساءات صدرت في عدة مناسبات، ومن طرف عدد كبير من الوزراء في مقدمتهم رئيس الحكومة يا حسرة. القدوة والقائد وأستاذ العلوم الفيزيائية، الذي يعتبر أعلى هرم في الحكومة الذي أطلق أكبر زلة مع تسلمه زمام أمور الشعب المغربي، والمتمثلة في شعاره الخالد (عفا الله عما سلف). تضاف إليها زلة الوزيرين الحبيبين السابقين الحبيب الشوباني الوزير الذي كان مكلفا بالعلاقات مع البرلمان، و سمية بن خلدون الوزيرة التي كانت منتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي. واللذان لم تتحرك أشجانهما وعواطفهما الجياشة إلا بعد أن حملا حقيبتين وزاريتين، وسارا شخصيتين عموميتين وجب عليهما التحفظ والوقار. وزلة عبد العظيم الكروج الوزير السابق المنتدب لقطاع التكوين المهني  والمعروف ب(مول الشوكولاطة). والذي قام بشراء كمية كبيرة من الشوكولاطة لحفل عقيقة ابنه، على حساب مالية الحكومة، وبلغت كلفة الشوكولاطة حوالي الـ4000 دولار أميركي. واعتبرها خطأ، تسبب فيه سائقه. وزلات محمد الوفا الوزير السابق للتربية الوطنية والوزير الحالي للشؤون العامة والحكامة، والذي وصف مدير مؤسسة تعليمية وكاتبته ب(المدير وصاحبتو)، وقال لتلميذة بالقسم الابتدائي وأمام زملائها وزميلاتها  كلاما جارحا (  آش كتعملي في القسم أنت خاصك غير الراجل). وطبعا لا ننسى زلات محمد أوزين وزير الشبيبة والرياضة السابق، صاحب فضيحة (السطل والكراطة). والذي بسببه تحول ملعب صرف عليه أزيد من 22 مليار سنتيم، إلى بِركة مائيّة. وجعل المغرب أضحوكة العالم الرياضي. علما أنه ضل يحمل تعثراته ل(الطابور الخامس)، الذي لم يكن سوى (حنطور خامس)، هو من كان (يعلفه).  وقضية "روبي وبرلسكوني" مع الوزير محمد مبديع وزير الوظيفة العمومية، فتصريح مبديع بأن كريمة محروق لم تكن قاصرا عندما مارست الجنس مع رئيس الوزراء الإيطالي السابق، سيلفيو بيرلسكوني، اعتبر حينها بركانا كاد أن ينفجر بإيطاليا. قبل أن يتم إخماده. وملف "البريمات" المرتبط بالوزير صلاح الدين مزوار، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار..

ضلت الحكومة تنزف زلات … وهاهي شرفات أفيلال الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة والمكلفة بالماء، تزيد الشعب إحباطا، بعد وصفها لمعاش النواب البرلمانيين والمحدد في 8000 درهم، ب(جوج فرانك) خلال حلولها ضيفة ببرنامج تلفزيوني. تأتي بعدها زميلتها وداعمتها حكيمة الحيطي الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة والمكلفة بالبيئة، التي قالت هي الأخرى في برنامج تلفزيوني آخر إنها تشتغل 22 ساعة في اليوم. وطبعا إذا حذفنا أوقات التغذية وقضاء الحوائج البيولوجية والأسرية. نجد أن وزيرتنا تشتغل مثل محطات الوقود (24 ساعة على 24 ). وهذا ما يمكن نعته بالعبث والسخرية والغباء، الذي تحاول تلك الوزيرة توظيفه من أجل استبلاد شعب فطن لكل ما يحاك حوله. صراحة كنت أقبلها من جد أو أب غاضب حين يقول لأبنائه أنه يتعب من أجلهم (ليل ونهار). لأنها كلمات تدخل في إطار التعبير المزاجي، والمتلقي يكون سلفا على علم بالمضمون المراد إيصاله. لكن وزيرتنا لها من الفصاحة والكفائة، ما يجعلها تتحدث برزانة وحكمة. ولا ننسى محمد بلمختار وزير التربية الوطنية، الذي من فرط عقد اللغة العربية التي أصابته، بدأ يطالب بفرنسة كل البرامج، ولا يرى مانعا في جعل الدارجة لغة للتدريس. صاحبنا قالها علانية وجهرا (Je ne connais pas l’arabe). كما سبق للوزير الحيطي أن تضامنت مع بلمختار وصرحت بعبارة ( العربية ديالكم كا تدير لي السخانة). وكأن تلك اللغة (ديالنا) ليست لغة والديها وأجدادها. ومن منا سينسى الإهانة التي أرسلها عبد السلام الصديقي وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، للشعب المغربي حين أطلق (السلوكية) خلال حلوله ضيفا في برنامج إذاعي، وقال: ( في صغري سرحت الغنم ودبا كانسرح بنادم). هذه هي الحصيلة التي وجب الوقوف عليها، وتحليلها مضامينها، لأنها أبانت على أن تلك الحكومة الماضية في الزوال، شكلت في معظمها من وزراء مبتدئين، ورضع في التواصل والسياسة والتدبير العقلاني. وأنها جلبت على نفسها غضب الشارع في عدة مناسبات، بطرق أقل ما يمكن القول عنها أنها تافهة ومجانية، وكان بالإمكان تفاديها لو أن رئيس الحكومة ضبط لسانه وألسنة وزراءه، وحثهم على التحاور والتواصل في ما يخص عملهم بلا زيادة ولا نقصان. والابتعاد عن الارتجال والحديث الفضفاض… وتتوالي زلات وفضائح وزارءنا بفضيحة تكريم مصطفى الخلفي وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة من طرف صحفي مصري نصاب ومزور ادعى أنه يمثل الاتحاد الدولي للصحافة العربية. وقام بتكريم الخلفي (بلا شحمة) خلال ترؤسه للقاء تواصلي نظمه المكتب المحلي لحزب العدالة والتنمية بضواحي بني ملال. النصاب اعتقل بعد تكريم الخلفي لأسابيع بتعليمات من الوكيل العام لدى استئنافية البيضاء. وصور تكريم الوزير الخلفي لازالت شاهدة بالعالم الأزرق وعوامل الصحافة الالكترونية.. وزلة بسيمة الحقاوي وزير التضامن والأسرة التي قالت وأكدت أن (البنوك لا تثق في المقاولات النسائية)، وزادت في كذبها بالقول إن الحكومة أحدثت صندوقا بتشجيع البنوك على الثقة في تلك المقاولات. ناسية أن ما صرحت به يعتبر تحقيرا للمرأة التي واحدة منهن. وأنه يعتبر قمة العنصرية. لأن البنوك تثق في الملفات والوثائق والضمانات. وليس في جنس صاحبها. تصريحها جعلني أشك للحظات في جنس مريم بن صالح رئيسة الباطرونا ولو أنني أعرف حق المعرفة أنها امرأة … وجعلني أشك أكثر في أن الحقاوي واعية بما كانت تهدي به خلال إحدى لقاءاتها التواصلية.      

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *