الرئيسية / نبض الشارع / رسالة مفتوحة.. إلى متى الشطط يا قائد الملحقة الأولى بعين حرودة ؟؟

رسالة مفتوحة.. إلى متى الشطط يا قائد الملحقة الأولى بعين حرودة ؟؟

لم يسبق لي أن راسلت قائدا للسلطة المحلية، رغم ما كنت ومازلت أكتب عن البعض منهم، بسبب تجاوزات واختلالات وفضائح .. مارسوها ويمارسونها في فترات مختلفة وبمدن وقرى مختلفة..

لكنني اليوم وبعد ما بلغني من تصرف سلبي وتسلط غير مقبول للمدعو حسن السفياني قائد الملحقة الأولى بباشوية عين حرودة التابعة لتراب عمالة المحمدية. كان لابد من أن أراسل هذا الموظف، لعله يعود إلى رشده ووعيه، ويكف عن إهانة المواطنين واحتقارهم..

أبين له أنه ليس سوى كبير موظفي وزارة الداخلية على مستوى الملحقة الأولى، كما أن الباشا هو كبير موظفي نفس الوزارة على مستوى تراب جماعة عين حرودة. وأن عامل المحمدية هو كبير موظفي الوزارة  على مستوى الإقليم.. وأن ما يمارسه القائد، الباشا أو العامل،  يوميا يدخل ضمن المهام الموكولة لهم.. وأنهم لا يمثلون الملك محمد السادس، بل يمثلون وزارة الداخلية.

.. وضعت المقدمة أعلاه، لكي يعلم القائد  أولا أن هناك مفهوم جديد للسلطة، مبني على فصل السلط، وعليه احترام هذا المفهوم، وثانيا لكي يكف عن تصرفاته المهينة والمؤذية لبعض المواطنين والإعلاميين.

خصوصا ما صدر منه صباح يوم الجمعة الماضي  داخل مقر الباشوية  وأمام باب مقر مكتبه، من سلوكات مشينة، وإهانة وتسلط وسخرية، اتجاه الزميل محمد شانع مدير موقع مدينة نيوز. وكذا اتجاه ممثلي نقابة سائقي سيارات الأجرة، وطرد الكاتب العام لنقابة الاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل من مكتب الباشا.

ما قام به القائد اتجاه الزميل محمد شانع، يؤكد أن الرجل لازال يعيش نشوة زمن الرصاص. إذ أن القائد لم ترقه تدوينه الصحفي على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك.

فبعد تدوينة شانع : (الرواج الاقتصادي بعين حرودة واقف بشهادة الجميع بعد إخلاء الباعة من المركز). اتصل به عون سلطة (مقدم)، وطلب منه الالتحاق بمكتب القائد مع الإصرار.

التدوينة أعلاه هي التي استنفرت القائد والمقدم.. فهل هي تشيد بالإرهاب أم تحذر من واقع وجب التدقيق بشأنه..

.. ورغم  أن الدعوة (مهزلة)، ومهبنة للصحفي،.. و لأن الزميل شانع (نيته صافية)، فقد التحق بمكتب القائد صباح الجمعة الماضي. حيث وجد القائد منغمسا في اجتماع له مع ممثلي سائقي التاكسيات بمكتب الباشا، إلى جانب قائد مركز الدرك الملكي المحلي.. انتظر الزميل زهاء الساعة، قبل أن يخرج ممثلو سائقي التاكسيات وهم غاضبين. بعد أن أهانهم وطردهم القائد . فأدلى مقرر النقابة بتصريح في الموضوع للصحفي شانع الذي كان خارجا أمام باب الملحقة الإدارية، حكا له ما تعرضوا له من إهانة وطرد.

عند خروج القائد من مقر الباشاوية، ودون أدنى احترام للزميل شانع، بدعوته إلى مكتبه والتحاور معه، عمد إلى الاستهزاء منه، وطلب منه وهو ماضي في سبيله : (عيطت عليك باش تجيب لي التقرير عن الاقتصاد المحلي)..  وكأن الصحفي موظف لديه.. فرد عليه الزميل شانع، مرحبا ولكن ليس بأسلوب الاستهزاء الذي صدر منك.. بعدها نادى عليه ليقترب منه ويقول له : ماباقيش تجي عندي المكتب). وكأن المحلقة عقار محفظ باسم القائد. فرد عليه الزميل شانع: هذه مؤسسة عمومية ومن حقي أن أتي إليها متى شئت.. وانصرف غاضبا من سلوك القائد المتسلط.. بعدما كان قد أخر كل أعماله من أجل تلبية دعوة القائد الحاقد..

 

.. قبل واقعة السخرية والإهانة  التي تلقاه الزميل شانع من القائد، كان هذا الأخير قد أهان ممثلي سائقي سيارات الأجرة الكبيرة، الذين دعاهم في إطار مناقشة وتسوية مشاكلهم العالقة (غياب نقطة انطلاقة ومشاكل العودة الفارغة)، الاجتماع كان في إطار لجنة حضرها بالإضافة إلى القائد رئيس مركز الدرك الملكي لعين حرودة. وغاب عنه الطرف الثاني  من ممثلي السائقين المعني بالمطالب.

وعوض الانكباب على تسوية الملفات العالقة، أشار رئيس الدرك الملكي إلى أن سائق تاكسي لم يمتثل لأوامر درك المرور، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في حقه. ليتدخل السائق المعني وهو من المكتب النقابي ويحاول الدفاع عن نفسه. علما السيارة محجوزة بالمرآب البلدي. وهو ما جعل القائد (الهمام ؟؟)، يتدخل لمنع السائق من الدفاع عن نفسه، وعند تدخل الكاتب العام للنقابة، عمد إلى طرده. لينفض الاجتماع بسبب تسلط القائد وإدراج رئيس الدرك الملكي لنقطة لا علاقة بالملفات العالقة، وإنما لها علاقة بالقانون المفروض تطبيقه بحذافيره، من طرف دركي المرور.

 

 

غريب إذن أمرك أيها القائد الذي بدأت تحن إلى زمن الرصاص والشطط في استعمال السلطة

 

لا تنسى أنك قائد منطقة حضرية على الورق، لأن السكان والضيوف لا يلمسون أي نوع من مظاهر الحضارة والتمدن بتراب الملحقة، وهو واقع يخيم على منطقة عين حرودة بأكملها،على مستوى البنية التحتية والعمران والأزقة والشوارع والصرف الصحي… يضاف إليها المستوى غير اللائق لخطاباتكم وسلوككم  وطرق تعاملكم مع المواطنين طالبي الحماية والإنصاف، ولا حتى مع بعض ممثلي الإعلام.

لا تنسى أن عين حرودة ليس سوى مدينة على الورق بتواجد باشا على رأسها، أريد لها الترييف والعفن والعشوائية، بتواطؤ مسؤوليها الذين تعاقبوا على تدبيرها شؤونها. فكل من يتجول بالمدينة (القرية) سواء بمركزها أو بأحيائها السكنية أو هوامشها.. لا يجد فيها إلا مظاهر الترييف والبداوة والاضطراب الأمني.  بل إن المجلس الجماعي صادق منذ عدة أشهر على تغيير اسمها من عين حرودة إلى (زناتة)… فلا هي عين حرودة .. ولا هي زناتة.. ولا هي مدينة منصفة لسكانها..

مشاريع عالقة ودواوير وسكن عشوائي، وأزقة وشوارع محفرة. بالإضافة إلى المتشردين واللصوص والمنحرفين.. يضاف إليها قصور أداء الدرك الملكي، بسبب قلة موارده البشرية، ونوعية خدماته، التي لا توازي ولا تواكب المناطق الحضرية. فعين حرودة يلزمها حماية أمنية حضرية، بإحداث مفوضية للأمن الوطني، ومراكز أمنية فرعية بعدة مناطق، أصبحت الآن نقط أمنية سوداء. تستوجب عمل الأمن الوطني بأجهزته المختلفة وموارده البشرية المتعددة. من أجل فرض النظام والأمن والسلام في التجوال والتنقل والتسوق والمرور.. وكل هذا تفتقده المدينة (القرية).

… مهمتك أيها القائد أن تعمل إلى جوار المجلس البلدي، على إنهاء مأساة تجار ومهنيي السوق المركزي المتعفن والعالق، وذلك بإتمام المشروع الملكي، وتمكينهم من المحلات. المشروع الذي يعتبر بصمة عار في جبين كل مسؤول بالمدينة.

… مهمتك أن تجد حلا ل36 بائع بسيط، من الباعة الذين تم إحراق وهدم محلاتهم القصديرية قبالة المشروع الملكي. فمن العار أن يضل هؤلاء عاطلين، لا هم استفادوا من محلات تجارية داخل السوق (المشروع الملكي)، ولا هم تركوا مؤقتا يزاولون أنشطتهم التي هي مصدر قوتهم اليومي.  ما معنى أن تعطي لهؤلاء الباعة أرقام الاستفادة بدون محلات جاهزة.. وتتركهم عرضة للفقر والتشرد.. وهم باعة بسطاء لا يدخرون شيئا يغطون به عطالتهم.

… مهمتك ومعك المجلس البلدي وباشا المدينة أن تجدوا حلولا معقولة، بإحداث أسواق نموذجية، تحترم الباعة والزبائن.. لا أن تقذفوا بهم بعشوائية إلى أرض معزولة ، حيث ينصب كل بائع خيمته بعشوائية، وحيث الباعة والمواطنين تحت رحمة اللصوص والمنحرفين.

لا تعتبر إخلاءك لشارع المغرب العربي من الباعة الجائلين، إنجازا عظيما.. ما دمت لم تنصف الباعة الذين يجرون وراءهم  آلاف الأفواه والبطون، والسكان الذين أربكت حياتهم اليومية، في غياب أماكن تسويق منظمة وآمنة . ..

.. الإنجاز أيها القائد يكون بتحقيق الإنصاف التام للباعة والمواطنين، وليس باستعراض عضلاتك، ونسبها إلى السلطة التي أصبح لها مفهوم جديد، بعيد عن الزمن الرصاص.   .. إيجاد حلول للباعة الجائلين، بوضع لائحة لإحصائهم أولا، وإبعاد الباعة الغرباء عن المدينة. وإيجاد فضاء لتمكينهم من التجارة في ظروف مواتية. لأن ما يقع الآن من طرد واضطهاد للباعة أصحاب العربات المجرورة والسلع المفروشة.. ليس هو الحل. هؤلاء دخلوا غمار التجارة بصمت أو تواطؤ من طرف منتخبين وأجهزة أمنية وأعوان سلطة…وطبعا فقد تزاوجوا وأنجبوا أطفالا، واعتمدوا على مداخيل تجارتهم العشوائية في عيش أسرهم. ولا يمكن حرمانهم من مصدر قوت عيشهم اليومي.

 

 

… عليك أن تستوعب ومعك كل مسؤولي المدينة (سلطة ومنتخبين)، أن المنطقة تتعرض منذ سنوات للغزو البشري القادم من المدينة (الغول) الدار البيضاء. وأنها أصبحت منفذا لسماسرة العقار ولوبي التعمير والاستثمار ومعقلا لبعض مروجي المخدرات والخمور والأقراص المهلوسة… هؤلاء الذين يتخذون من عين حرودة مرقدا ومخزنا ليس إلا … بينما يقضون النهار وأجزاء من الليل يتاجرون في سلعهم المهربة والممنوعة بالدار البيضاء الواسع والمحمدية… وأظنك تعلم كم اعتقلت عناصر الدرك الملكي المحلي من هؤلاء المفسدين لحياة الأطفال والشباب ومستقبلهم. كما تعلم كم مرة داهمت فرق أمنية من البيضاء والمحمدية منازل بالمنطقة، من أجل إيقاف بعضهم.

.. كما تعتبر المنطقة متنفسا لكل من يسعى إلى الهروب من ضوضاء العاصمة الاقتصادية وأدخنة السيارات والشركات. بالإضافة إلى اللصوص الذين يقتنصون النساء والتلاميذ والشيوخ، بعضهم يستغل حافلات النقل الحضري، من أجل التنقل والهروب في اتجاه البرنوصي وسيدي مومن و… وكذا عابري السبيل الذين يرون في مركز عين حرودة فقط  محطة أو مطعم قروي، حيث يتناولون وجبات الغذاء أو العشاء، وقضاء حوائجهم البيولوجية…

 

… مهمتك أن تنجز التقارير حول أوضاع السكان والشباب، وأن تضع تقييمات لكل ما هو اقتصادي، اجتماعي، سلوكي، … لا أن تبعث في طلب صحفي نشر تدوينة. وتطلب منه بسخرية وأنانية تقريرا عن الاقتصاد المحلي. وكأنه موظف داخل الملحقة التي تشرف عليها.

 

… وعلى العموم .. لا بأس من أن أمدك  بتقرير مختصر عن منطقة عين حرودة المغتصبة في مواردها الطبيعية والبشرية.

.. أليس من العار أن يستمر البناء العشوائي والاحتلال للملك العمومي  بمنطقة عين حرودة، وأن السلطة تستعرض عضلاتها على البعض، وتضع (عين ميكة) على البعض الآخر.

.. أليس من العار أن  يعيش مئات الشباب والشابات جحيم البطالة، رغم أن جماعة عين حرودة فتحت أذرعتها من أجل استقبال أصحاب الشركات والمصانع. رغم إحداث المدينة الجديدة زناتة، التي يظهر أنها لم تنصف كل أصحاب الأرض.

غرباء استفادوا من عدة امتيازات، أمام صمت الجماعة والسلطة والعمالة والوكالة الحضرية على بعض تجاوزاتهم في البناء وطرق الإنتاج. يرفضون تشغيل شباب المنطقة. ويفضلون جلب عمال وعاملات من مناطق أخرى.

.. بل إن من الشباب من رفض فقط لأن بطاقة التعريف الوطنية، بها عنوان أحد الدواوير بالجماعة. علما أن تلك الدواوير تضم ثلة من الشباب المكافح والمتعلم والطموح، رغم ما يعيشه من معاناة من جراء العوز والتهميش والمحيط المتعفن.

… ألم يحن بعد الوقت لفرض تشغيل الشباب، وجعل الطلب موثق بدفتر التحملات الموقع بين الشركة والبلدية. ألم يحن الوقت لفرض إحداث معاهد لتكوين المتخصصين في قطاعات مختلفة، وجعل الشركات شريكا في التكوين والمصاحبة. وتمكين شباب المدينة من شواهد ودبلومات تجعلهم يعملون بشرف وعفة داخل تلك الشركات وبأجور تهز من كرامتهم وسمعتهم. وتمكنهم من انتشال أسرهم من الضياع.

… ماذا فعلت السلطة المحلية بخصوص أزمة النقل المدرسي والجامعي.. تلاميذ وطلبة يجدون صعوبة  في التنقل إلى كليات ومعاهد وثانويات المحمدية والبيضاء، بسبب غياب حافلات النقل المدرسي والجامعي. وبسبب تقادم أسطول النقل الحضري (نقل المدينة). وسوء المعاملة التي يتعرضون لها من بعض المراقبين، وكذا من بعض السائقين، الذين يرفضون التوقف من أجل نقلهم في أوقات جد حساسة… معاناة يعيشها الأطفال والشباب كل يوم أمام أنظاركم، تدفع بعضهم إلى ترك الدراسة والانحراف. والوقوع ضحايا الإغراء والتغليط والاستدراج من طرف عصابات وشبكات همها تكديس الأموال.

… ماذا فعلت السلطة من أجل إعادة إيواء مجموعة الأسر، التي طلب منها هدم منازلها الصفيحية. وخصوصا الأسر الحديثة، ألم ينتبه ممثلو السلطة أن دستور البلاد، يؤكد على ضرورة توفير السكن للمواطنين، وتوفير الصحة والتعليم والكرامة، التي تحاول سلبها من البعض بإهانتهم والسخرية منهم. كما فعلت مع الزميل محمد شانع مدير موقع مدينة نيوز. ومع سائقي التاكسيات الذين قبلوا اللجوء إليك من أجل إنصافهم.

 

 

.. ألا ترى ومعك المجلس البلدي والباشا  أنه حان الوقت للكف عن الحديث عن مناطق بعين حرودة، باستعمال الأرقام 15 و17 و18 و.. والتي تجعل منطقة عين حرودة معبر فقط لولوج الدار البيضاء. وتجعل مستعملي الطريق الوطنية رقم واحد (التي بالمناسبة لم تعد تصلح حتى لمرور الدواب). ينتبهون إلى العلامات الطرقية المنصوبة من طرف وزارة التجهيز على طول الطريق، أكثر من اهتمامهم بالمدينة التي يعبرون مركز حضارتها (يا حسرة)….

… ألا ترى أنه حان الوقت لتأريخ المدينة وسكانها. والبحث عن (العين) وعن هوية (حرودة). وعن تاريخ الولي الصالح سيدي أحمد بن إيشوا…الذي لا يعرف أحد هل كان صالح أم لا… فهناك رواية منتشرة بين ساكنة المنطقة، مفادها أن لقب (بيني شو) يعود إلى عهد الاستعمار الفرنسي، حيث كان أحد المواطنين ينصب خيمة لبيع (الإسفنج)، وأنه كان ينادي باللغة الفرنسية الفرنسيين والمغاربة قائلا: (فوالا لي بيني شو)، ويعني بها ( ها هو الإسفنج الساخن). وكان بجوار خيمة الاسفنجي قبر لشخصية مجهولة الهوية، وأن اسم أحمد الذي يحمله، لقبه به السكان على اعتبار أن كل ذكر مسلم مجهول الاسم ينادى عليه بأحد أسماء الرسول عليه الصلاة والسلام (محمد، أحمد).

 

ألا يكفيك هذا التقرير ؟؟؟؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *