الرئيسية / نبض الشارع / روبورطاج إخباري للقناة الأولى عن التلوث البيئي بالمنصورية يستنفر السلطات والمخالفين

روبورطاج إخباري للقناة الأولى عن التلوث البيئي بالمنصورية يستنفر السلطات والمخالفين

استنفر ربورطاج اخباري أنجزه طاقم صحفي للقناة الأولى صبيحة يوم الجمعة 26 فبراير الجاري بشواطئ الجماعة الترابية المنصورية بابن سليمان حول التدهور البيئي الخطير الذي تشهده هذه الشواطئ انطلاقا من شاطئ السابليت الجنوبي الى شاطئ الصنوبر بحضور مجموعة من الفعاليات الجمعوية والمستشارين الجماعيين، سلطات المنصورية وابن سليمان وأيضا بعض المخالفين الذين كانوا يتابعون عملية انجاز الربورطاج عن بعد ومراقبة تحركات الطاقم ومرافقيه من الفعاليات المحلية.

رمال شواطئ المنصورية بابن سليمان خصوصا منها شواطئ القمقوم والواد والبلاية والضاية تتعرض ليل/ نهار  للنهب والسرقة من طرف عمال بعض الشركات المشرفة  على انجاز مشاريع سكنية بالشريط الساحلي للمنطقة وغيرهم من اصحاب العربات والشاحنات والتريبورتورات، دون أدنى تدخل من الجهات المسؤولة على حماية الملك العمومي البحري والدرك الملكي بالمنطقة حسب مجموعة من التصريحات التي استكرت مايجري من عبث بهذه الشواطئ التي فقدت عذريتها وجمالها الطبيعي الخلاب.

شواطئ بلدية المنصورية بابن سليمان من شاطئ السابليت الجنوبي إلى شاطئ الضاية تتهدها كارثة بيئية حقيقية جراء عمليات إفراغ نفايات ومخلفات أوراش البناء المفتوحة بالشريط الساحلي للبلدية من طرف منعشين عقاريين و وداديات سكنية، خصوصا على طول المنطقة الفاصلة بين قنطرة جسر بون بلوندان وشاطئ الضاية،  حيث الأشغال جارية من أجل إنجاز عدد من المركبات والاقامات السكنية والفيلات الفاخرة التي لا يتوفر بعضها على تراخيص قانونية وبعضها يتم تشييدها عبر رخص اصلاح غير قانونية و بمناطق يمنع فيها البناء(برارك طويل نموذج) بتشجيع من مسؤول سامي بالسلطة بالاقليم، ولا يحترم بعضها الآخر القوانين الجاري بها العمل في مجال التعمير أو الحفاظ على البيئة من طرف بعض المنعشين العقاريين الذين تربطهم علاقات مصالح ببعض المسؤولين بالبلدية حسب مصادر مطلعة، بل الأخطر من ذلك أن بعض الأودية الطبيعية التي تصب مباشرة في البحر قد تم تحويلها من طرف بعض أصحاب هذه المشاريع السكنية الذين لم يكتفوا بنهب رمال وأحجار هذه الشواطئ والاستيلاء على بعضها وتحويلها إلى مسابح خاصة ممنوعة عن العموم، وإغلاق مجموعة من المنافذ المؤدية إليها، وإتلاف معالم الطريق الشاطئية التي كانت تربط شواطئ المنصورية بشواطئ بوزنيقة ومنعها عن العموم، إلى مجاري وقنوات لتصريف مياه الواد الحار والنموذج مما يقع حاليا بالقرب من مسجد التلال بمحاذاة الطريق الساحلية رقم 322، حيث أضحى جزء من الواد عبارة عن بركة مائية كبيرة من المياه الآسنة تصدر منها الروائح الكريهة وتتجمع بها الحشرات على مختلف أشكالها وألوانها، وما يجري بشاطئي الواد والبلاية، خصوصا عندما تتم عمليات إفراغ حفر هذه الاقامات السكنية دون أدنى تدخل من الجهات المسؤولة، خصوصا منها إدارة وكالة الحوض المائي والمديرية الإقليمية للتجهيز.

وقد عاينت الجريدة أثناء زيارة قصيرة قامت بها للشواطئ المذكورة بداية الأسبوع بعد اتصالات عديدة لمواطنين وصيادين وبحرية وفاعلين جمعويين مهتمين بمجال البيئة من المنطقة ومن خارجها، عبروا من خلالها عن تذمرهم واستيائهم جراء تحويل أجزاء كبيرة من هذه الشواطئ  إلى مطارح لرمي النفايات ومخلفات البناء «الردم والأتربة الحمراء»، ومصبات للمياه الآسنة مما أدى و سيؤدي مستقبلا حسب ذات التصريحات إلى القضاء على جمالية المنطقة التي تتضمن مناظر طبيعية خلابة من ضمنها شاطئ بن عريبات (المعيدن) بالقرب من دوار بن شقشق و« خلوة ضريح سيدي امحمد الشرقي» التي كان يؤمها الزوار من جميع أنحاء المغرب وخارجه خصوصا خلال موسمي الربيع والصيف، وكذا التأثير على مياه الشاطئ في المستقبل في ظل العدد الكبير من حمولات النفايات ومخلفات البناء التي يقوم بإفراغها يوميا أصحاب بعض المركبات السكنية بالمنطقة عبر نقلها بشاحنات صادف وجودنا بالمنطقة إفراغ إحداها لحمولتها بين شاطئي التلال والقمقوم  حيث أصبحت المنطقة عبارة عن مطرح كبير، إضافة إلى محاولة بعض المنعشين العقاريين ا ضم بعض الشواطئ إلى مشاريعهم السكنية وتحويلها إلى مسابح خاصة ممنوعة عن العموم عبر وضع هذه الحمولات في عمليات تمويه للسلطات.

كما عاينت الجريدة أيضا أثناء زيارتها للمنطقة، انه قد تم فتح قناة جديدة تعبر الطريق الشاطئية وتصب مباشرة في اتجاه «الخلوة» المذكورة واخرى في اتجاه واد المنصورية جارية اشغال انجازها حاليا، وأيضا قناة تم فتحها مؤخرا وتصب مباشرة من إحدى الاقامات السكنية عبر الطريق الشاطئية في اتجاه شاطئ القمقوم (لابيسين) ولم يتبين بعد الهدف من إحداثهما?، شانها في ذلك شأن القناة التي تصب في شاطئ السابليت، بالإضافة إلى الحمولات التي يتم نقلها ووضعها كما عاينا بواد انفيفيخ رغم خطورة عواقب هذه الحمولات في حالة وقوع فيضانات مماثلة لما وقع سنة 2002 بالمحمدية، حيث تم كذلك فتح قناة للصرف الصحي تصب مباشرة وسط الغابة التي يخترقها نفس الواد، في مكان يتنزه فيه المواطنون العابرون للطرق المخترقة للغابة المذكورة والسكان المجاورون بالمحمدية وبني يخلف والمنصورية، الذين حرمتهم الروائح الكريهة والحشرات التى تخلفها هذه القناة، حيث أصبحت أوراق أشجار (الاوكالبتيس) تتساقط يوما عن يوم دون أن تتدخل الجهات المسؤولة لفتح بحث في الموضوع رغم ما يتهدد البحر والغابة والسكان من مخاطر من جراء فتح هذه القناة، والدليل على ذلك نفوق العديد من الاسماك سنويا بهذه الشواطئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!