الرئيسية / نبض الشارع / سكان ابن سليمان بين مطرقة العفن وسندان البطالة وعمال النظافة في مقدمة الضحايا

سكان ابن سليمان بين مطرقة العفن وسندان البطالة وعمال النظافة في مقدمة الضحايا

تغوص مدينة ابن سليمان هذه الأيام في الأزبال والعفن، لتضاف إلى معاناة شبابها مع البطالة والإهمال وتدهور أسطول النقل في اتجاه المحمدية. وتغوص معها عقول وقلوب عاملات وعمال النظافة في المعاناة بسبب انتهاء عقد التدبير المفوض الخاص بتدبير النظافة. وما قد يتعرضون له من جراء هذا الإجراء الإداري الذي لا يحترم الخدمة المخصص لها، ولا مدونة الشغل الخاصة بالعاملات والعمال. فحتى وإن ضمنوا الاستمرار في شغلهم وبنفس الأجور السابقة. فإن عليهم انتظار  مرور الصفقة الجديدة. ومعرفة الشركة الجديدة التي سيعهد لها التدبير المفوض للنظافة. وحتى وإن كانت نفس الشركة الحالية، فإن القانون الجديد يفرض تأسيس شركة جديدة تابعة لها. وهو ما يعني أن عاملات وعمال  سيوقعون عقدة جديدة مع شركة جديدة لازالت لم تؤسس لحد الساعة.. وعلى الشركة أن تحترم أقدميتهم، ومواقعهم. مساطر جد معقدة. ستؤخر من صرف أجور العاملات والعمال. وستؤخر من نظافة المدينة. هذا إذا مرت كل مراحل الصفقة الجديدة بالنزاهة والمصداقية اللازمتين. وهي أمور يعتبرها الشارع العام والفعاليات الحقوقية بعيدة المنال.

أسئلة كثيرة يطرحها سكان مدينة ابن سليمان، كما يطرحها سكان مدينتي بوزنيقة والمنصورية ومراكز الجماعات الترابية (الفضالات، عين تيزغة، ال…). تصب كلها في الدافع الحقيقي حول القبول بتدبير قطاع النظافة من طرف شركة متخصصة. عوض تدبير القطاع من طرف مجالس تلك الجماعات الترابية. أو حتى تأسيس شركات تابعة لها. الكل يرى أن قطاع النظافة ليس بالصعب، ويمكن للمجالس المنتخبة تدبيره. باقتناء العتاد اللازم على مراحل وبالتقسيط.. وباعتماد نفس الموارد البشرية (عمال وعاملات النظافة الحاليين). والتخفيف من معاناتهم المتكررة كلما تعلق الأمر بتجديد عقدة، و تفادي تأخرات صرف أجورهم كلما تأخرت الجماعة في صرف أموال الشركة..

   بل إن تلك الجماعات التي فرض زعماءها  التعامل مع شركة تدبير قطاع النظافة، لم تكن تتوفر حينها حتى المال اللازم لأداء ثمن تلك الصفقة للشركة. وأنها استعانت بوزارة الداخلية، التي منحتها منح سنوية وعلى عدة سنوات، لتأدية أجور الشركة كاملة..  في الوقت الذي تخلت فيه حينها تلك الجماعات من عتادها. الذي تركته يتلاشى، كما تخلصت من عمالها الدائمين والموسميين التي كانت تعتمدهم في كل أنشطتها ومهامها..

أعيدوا حساب إجمالي الاموال التي صرفت سنويا باعتماد شركة تدبير النظافة، حيث الأموال تصرف من جهة للشركة، وأموال أخرى تصرف للشركة المكلفة بمطرح الأزبال بجماعة بني يخلف.  وما يلازمها من ضرائب وأموا تصرف بداية ونهاية كل عقدة، ومن أجل المواكبة والمراقبة و..  ستجدون أنه تم هدر المال العام.. وأنه آن الآوان لوقف تفويت قطاع تدبير النظافة.. وأخذ المبادرات من داخل المجالس المنتخبة..     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *